• ×

03:25 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

الأكلات الشعبية في منطقة القصيم وبلدان نجد أسهمت فازدهار المنطقة "تقرير مصور "

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
صحيفة فيفاء - واس - القصيم 
تشتهر منطقة القصيم كباقي مناطق ومدن المملكة بتراثها الشعبي الموغل في القدم ويتوارثه الأجيال جيل بعد جيل , ومما تشتهر به منطقة القصيم الأكلات الشعبية التي أسهمت المهرجانات السياحية والأسواق الشعبية ومهرجانات الربيع والبلدات التراثية والمراكز الترفيهية والمجمعات التسويقية بالمنطقة التي تشارك فيها الأسر المنتجة والنساء بشكل رئيس وفاعل في انتشارها وازدهارها والتعريف بها .
كما أسهم التسويق لهذه الأكلات الشعبية التي تعدها وتتقنها المرآة القصيمية في القضاء على البطالة وحصول تلك النسوة على دخل مادي جيد أغناهن عن الحاجة للغير وإيجاد عمل يتناسب مع قدراتهن كما ساعدت الجدات والأمهات بتعليم تلك الطبخات والأكلات الشعبية لبناتهن من الحفاظ عليها وعدم اندثارها .
ويعد الحنيني الذي يتناول فطورا في الصباح الباكر أو عشاء في فترات المساء ويتم إعداده من قرصان البر ويخلط مع عبيط التمر من المكتومي أو السكري أو غيره ويضاف إليه قطع الزبد والليمون والترنج التي توضع في وسطه وجوانبه من أشهر وأفضل المأكولات الشعبية التي يفضلها كبار السن خصوصا في فصل الشتاء لاحتوائها على سعرات حرارية عالية تسهم في مد الجسم بقوة وطاقة حرارية لبضع ساعات .
ويفضل هواة السفر والرحلات البرية الخلوية الفريك الذي يتم عمله من القمح الأسمر ويضاف إليه قليل من السكر والبصل والزبد وهو من أكثر الأغذية تناولا في الزمن القديم وهو يفيد المسافر قديما لطول السفر وعدم وجود استراحات ومطاعم في الطريق لتناول الغذاء ويحتوي على البروتين والمعادن والفيتامينات التي تفيد الجسم ويمده بالطاقة ويتم إعداده داخل البيوت أو في البر .
واكتسب قرص الجمر الذي يتم إعداده من القمح الأسمر والطحين الأبيض ويوضع فوق الجمر ويغطى به شهرة واسعة خصوصا لأصحاب الرحلات البرية / المكاشيت / كما اكتسب قرص عقيل الذي عرف قديما شهرة واسعة ويعده الناس من أفضل الأغذية المحلاة التي يتزود بها المسافر واشتهر القرص في بلدان نجد القديمة وتمت تسميته نسبة لرجال العقيلات في منطقة القصيم اللذين كانوا يتزودن به في رحلاتهم إلى بلدان الشام والعراق والسودان حيث يقومون بإعداده بكميات كبيرة قبل السفر في منازلهم ويحفظونه في أوعية مخصصة لهذا الغرض وكان رجال العقيلات يتناولونه على ظهور الأبل أثناء سفرهم في رحلاتهم التجارية لتلك البلدان وهو من الأغذية التي لا تتعفن ولا يتغير طعمها ولا يختلف لونها ويعمل من الطحين الأسمر والبيض والسكر ويصنع في أواني دائرية ويتم إدخاله في التنور ويترك حتى ينضج ويكتسب اللون الأشقر .
وعرفت العصيدة في أزمنة متفرقة في القصيم وبلدان نجد القديمة وتعد من الذرة بعد طحنها وتفتيتها حيث توضع داخل قدر ويتم خلطها مع الماء والبصل والبهارات وتوضع فوق مناصب وتحتها نار هادئة ويتم تحريكها بالعصا حتى تزداد ليونة وانسيابا ومن ثم تترك حتى تنضج ويتم إفراغها في صحون .
كما عرف المرقوق والمطازيز التي تعد من أشهر الأكلات التي تتقنها الجدات وبعض الأمهات وتم تعليمها للبنات في الوقت الحاضر وتعد من الطحين والبر بعد عجنه بالماء وتجزئته إلى قطع كبيرة ويتم فرده وترقيقه على سطح الصحن المعدني إلى أن يصبح أكثر رقة ومن ثم يتم وضع القطعة تليها القطعة الأخرى داخل القدر فوق الموقد بعد أن تنضج اللحمة والقرع والكوسة والبصل ويترك على نار هادئة حتى ينضج ويفضل إضافة الفقع أو الكمأ إلى المرقوق الذي يكسبه مذاقا وطعما مميزا ربما يتعدى في طعمه جميع أنواع اللحوم كما يتم عمل المطازيز بنفس الطريقة ويختلف عن المرقوق أنه يتم تقطيعه قطعا صغيرة .
واكتسبت أكلة القرصان في العصر الحديث وفي الزمن السابق شهرة واسعة لفوائدها المتعددة ويتطلب عملها وجود المقرصة المصنوعة من الحديد الخفيف وتشعل النار تحتها بشكل مستمر من حطب الأرطى أو السمر أو الرمث أو يعمل من خلال المقرصة الحديثة التي عرفها الناس في الوقت الحاضر وتعمل بالغاز ويمكن التحكم بحرارتها بسهولة حيث يتم إعداد القرصان من القمح الأسمر الذي يوضع على المقرصة الحارة أو المحتمية حتى يتحول العجين إلى اللون الأشقر ومن ثم يرفع بواسطة سكين أو مقشعة مخصصة لهذا الغرض ويتم تقطيعة قطعا صغيرة ويوضع في الصحن أو الإناء الذي يتم التقديم فيه ومن ثم يتم خلطه مع الكوسة والباذنجان والقرع واللوبيا بعد سلقها وطهيها جيدا ويضاف إليه البصل وقطع الطماطم وتوضع الزبدة والبهارات ويرش فوقه الفلفل والليمون الأسود وتسمى خلطة الخضار سابقا / العقود / .
كما حظي الجريش بشهرة واسعة مماثلة للمرقوق والمطازيز والقرصان وهو من أيسر وأسهل الأغذية إعدادا وأكثرها انتشارا في منطقة القصيم ومعظم منطقة نجد ويعد من القمح المجروش الذي يجلب من العراق وبلدان الشام قديما حيث يتم تفريغه في قدر سبق أن أضيف إليه الماء والبهارات ويضاف إليه اللبن الرائب لإعطائه طعما ومذاقا لذيذا مميزا ولا يوضع معه لحم إلا أن البعض يضعون معه قطع شحم وكرش معتق لإعطائه مذاقا يفوق طعم اللحم ويترك على نار هادئة إلى أن ينضج وقبل إفراغه من القدر يتم تحريكه ويهرس في المغرفة لإعطائه ليونة ورقة ثم يفرغ في الصياني ويضاف إليه الصبار والبصل والزبدة والسمن البلدي ثم يقدم ساخنا في مختلف المناسبات والأفراح .
وتشتهر الأسر السعودية في المملكة بشكل عام بأعداد وطبخ الكبسة التي كان لا يعملها في السابق إلا العوائل المقتدرة لانعدام الأرز الذي كان يجلبه ويستورده التجار من رجال عقيل من العراق في أشولة تزن المائة كيلوجرام تقريبا وتحمل على ظهور الأبل حتى تصل إلى بلدان نجد والقصيم ولا يمكن تناوله في الزمن الماضي إلا في بيوت الأعيان ويتناول مع اللحوم بمختلف أنواعها كما تفضله المحافظات التي تقع على البحر مع الأسماك، وتعمل الكبسة بوضع القدر على النار المشتعلة ويوضع عليها قطع من اللحم ويتم تقطع الطماطم والبصل وقطع من الزبد ة أو الزيت وبعض البهارات مثل الدارسين(القرفه) والليمون الأسود ثم يقلب لمدة تصل إلى عشر دقائق ثم يوضع عليه الماء الساخن، وإذا كانت كبسة لحم تطبخ لمدة ساعة كاملة أما إذا كانت من الدجاج فيكفي العشرين دقيقة ثم ينقع الرز العادي لمدة نصف ساعة ويغسل ثلاث غسلات ويوضع فوق اللحم أو الدجاج ويترك على نار هادئة لمدة نصف ساعة أو ثلاثة أرباع الساعة أو حتى ينشف ثم يحمر البصل ويوضع عليه الليمون الأسود المطحون مع الزبيب ويسمى بزلة قديما أو بزار حديثا .
كما اعتمدت بعض الأسر قديما على الدويفة التي تعد من أكثر أنواع الأغذية تناولا في مدينة بريدة وبعض محافظات منطقة القصيم وبعض بلدان نجد وتعد الأكثر شيوعا لسرعة إعدادها وبساطة مكوناتها وسهولة هضمها وتعمل من القمح الأسمر المطحون والماء والملح والبصل وتوضع في قدر على نار هادئة ويتم تحريكها بعصا المغرفة إلى أن تنضج ومن ثم تفرغ في وعاء آخر ليتناولها مختلف أفراد الأسرة وهي أكثر فائدة لكبار السن والصغار، أما في الوقت الحاضر فقد استبدلت الدويفة بشوربة الشوفان أو شوربة الشعير حيث أوشكت على الزوال والاندثار حاليا ومن النادر إعدادها إلا في القرى الشعبية أو مهرجانات الربيع .
وعرف السليق سابقا في بعض مناطق نجد حيث يعمل من الأرز الأبيض (المصري) ويتم إعداده بوضع ماء اللحم على القدر مع قليل من الحليب والزبدة ثم ينقع الأرز لمدة نصف ساعة بعد ذلك يتم وضعه مع ماء اللحم مع إضافة قليل من الملح والزبدة ثم يوضع على نار هادئة مع تحريك مستمر لمدة ساعتين تقريبا .
كما عرف الآباء والأجداد قديما المحلى الذي يدخل في تكوينه التمر بشكل رئيس حيث يتم نقع التمر بالماء لمدة تتراوح من 6 إلى 8 ساعات تقريبا ثم يتم شخل التمر بمشخلة ثم يوضع بقدر على نار متوسطة ويتم خلطه مع الدقيق الأسمر / البر / ويتم ذر الطحين بالقدر وإضافته إلى التمر مع التحريك المستمر لمدة تصل من ساعتين إلى ثلاث ساعات ويوضع فوقه قطع من الزبدة أو السمن البلدي مع التحريك المستمر ليختلط التمر مع طحين البر حتى يكسبه ليونة بحيث يكون ألين من العبيط والحنيني و يفضل تقديمه ساخنا .
ويتم عمل القشدة التي اكتسبت شهرة واسعة في الوقت الحاضر من خلال تسييح الزبدة مع قليل من اللبن أو الحليب ويذر على الزبدة قليل من الطحين البلدي الأسمر ثم يقلب لمدة نصف ساعة على نار هادئة ثم يوضع التمر على خلطة القشدة وتقلب لمدة عشر دقائق أو ربع ساعة ويفضل أكله ساخنا .
كما يتم عمل المراصيع من خلال عجينة البر مثل طريقة عجن المرقوق من خلال المقرصة الحارة حيث يقطع العجين على شكل دوائر صغيرة ويتم ترهيفها ووضعها على المقرصة على الوجه الأول والثاني حتى تنضج العجينة ويتم جمعها في إناء ويوضع فوقها الزبدة والبصل بعد حمسه مع الزبدة والليمون الأسود والسكر والحليب .
أما بالنسبة لعمل المراقيش التي عرفت حديثا فيوضع ثلاثة أكواب من الماء في الخلاط الكهربائي ويوضع معه ثلاث بيضات ويوضع مقدار كاسين صغيرين حليب ناشف وملعقة كبيرة من خميرة الخبز ثم يخلط معه طحين البر بمقدار ربع كيلو داخل الخلاط ويوضع على المخبزة الكهربائية حديثا أو المقرصة في الزمن الماضي ويسمى مراقيش حاليا ومصابيب في الزمن القديم .
كما عرف الأجداد قديما أكلة التاوه التي يتم عملها من طحين البر بعجنه باللبن من الليل بدون خميرة الخبز ويتم تقطيعه قطعا صغيرة وترصيعه ويقلى في الزيت حاليا أما في الزمن الماضي فيتم قليها في الزيت المستخرج من شحم الغنم أو الأبل / الودك / ثم يخلط لها مزيج السكر مع الماء أو بالعسل .
وهناك نوع آخر من أنواع الحلويات يسمى اللقيمات ويصنع من الطحين الأبيض أو البر ولإعدادها يتم وضع بيضتان ويخلطان مع الطحين الأبيض أو البر مع كاسين صغيرين من الماء والحليب واللبن مع خميرة الخبز بمقدار ملعقة كبيرة حتى تصل إلى درجة الليونة والسيولة وتؤخذ بالمعلقة وتقلى بالزيت ويوجد حاليا آلة لعملها وتحلى بالعسل أو الماء والسكر وتسمى / الشيرة / ويسميها بعض الأهالي العوامة لأنها تعوم في الزيت .
وتشتهر كل محافظة من محافظات والمراكز التابعة لمنطقة القصيم بأكلة معينة ورثها الآباء عن الأجداد وأورثوها لأبنائهم وبناتهم حيث حافظ عليها البعض وتركها معظم الناس في الوقت الحاضر الذي انتشرت فيه الوجبات السريعة المشبعة بالدهون التي أضرت بالتغذية للأجيال الحالية وأسهمت في انتشار مرض السمنة الذي يؤدي إلى جميع الأمراض المتعارف عليها حاليا من ارتفاع ضغط الدم والسكر وغيرها من أمراض العصر الحديث .


image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
بواسطة : faifaonline.net
 7  0  2430
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:25 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.