• ×

03:27 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

خادم الحرمين الشريفين رعى اجتماع جدة للطاقة ويطلق مبادرة سعودية باسم \"الطاقة من أجل الفقراء\" ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 

عمر الحريصي ..

ألقى خادم الحرمين الشريفين الكلمة التالية :

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
أرحب بكم خير ترحيب ، وأشكركم على تلبية دعوتنا لحضور هذا الاجتماع المهم ، واعتبر حضوركم شعوراً بالمسئولية وضرورة التعاون الدولي في موضوع الطاقة الذي يهم شعوب العالم كافة ، وأتمنى لكم التوفيق والنجاح.
إن دعوتنا لم تأت من الفراغ ولم تنبع من العدم ، فقد كانت سياسة المملكة العربية السعودية منذ قيام منظمة أوبك قائمة على تبني سعر عادل للبترول لا يضر المنتجين ولا المستهلكين ، وكنا حريصين على مصالح العالم كله قدر حرصنا على مصالحنا الوطنية ، وقد لقينا بسبب هذه السياسة الكثير من الهجوم ورضينا بالكثير من الأذى.
وانطلاقاً من هذه السياسة قمنا ولا نزال بتخصيص جزء كبير من دخلنا للمساعدات التنموية ، وانطلاقاً من السياسة نفسها قمنا خلال الأشهر القليلة الماضية برفع إنتاجنا اليومي من البترول من تسعة ملايين برميل إلى تسعة ملايين وسبعمائة ألف برميل مع استعدادنا لتلبية أي احتياجات إضافية في المستقبل.
أيها الأخوة والأخوات :
إن هناك مجموعة من العوامل وراء الارتفاع السريع غير المبرر لسعر البترول في الآونة الأخيرة ، منها عبث المضاربين بالسوق في سبيل مصالح أنانية ، ومنها زيادة الاستهلاك في عدد من الاقتصاديات الصاعدة ، ومنها الضرائب المتزايدة على البترول في عدد من الدول المستهلكة ، ورغم هذه الحقائق ورغم أن أوبك لم تصدر قراراً بالتسعير منذ عقود طويلة وتركت مسألة السعر للسوق ورغم أنها حرصت على تلبية الطلب المتزايد إلا أننا نجد من يشير بأصابع الاتهام إلى أوبك وحدها.

في ضوء ذلك تتضح مهمتكم الكبيرة وهي كشف اللثام عن وجه الحقيقة ، مهمتكم هي أن تستبعدوا الأقاويل والإشاعات المغرضة وأن تصلوا إلى الأسباب الحقيقة الكامنة وراء ارتفاع السعر وكيفية التعامل معها وأن يكون ذلك بوضوح وشفافية ، وأن تعرض النتائج على شعوب الدنيا كلها حتى لا يؤخذ البريء بجريرة المسيء وبحيث لا يصح إلا الصحيح.
أيها الأخوة والأخوات :
إيماناً من المملكة بدورها التاريخي في مجال الطاقة ، وأهمية التعاون الدولي في شئون الطاقة ، وإدراكاً لضرورة مساعدة الشعوب الفقيرة في هذه الظروف الصعبة التي تعاني فيها من ارتفاع كل السلع ، والسلع الغذائية بوجه خاص ، فإنه يسرني من هذا المنبر أن أعلن باسم المملكة ما يلي :
أولاً : أدعو إلى إطلاق مبادرة // الطاقة من أجل الفقراء // وهدفها تمكين الدول النامية من مواجهة تكاليف الطاقة المتزايدة وأدعو البنك الدولي إلى تنظيم اجتماع في أقرب وقت ممكن للدول المانحة والمؤسسات المالية والإقليمية والدولية لمناقشة هذه المبادرة وتفعيلها.
ثانياً : أدعو المجلس الوزاري لصندوق أوبك للتنمية الدولية للاجتماع والنظر في إقرار برنامج موازي للبرنامج السابق له صفة الاستمرارية واقترح أن يخصص لهذا البرنامج مليار دولار أمريكي.
ثالثاً : أعلن استعداد المملكة بالمساهمة في تمويل البرنامجين المشار إليهما أعلاه ضمن الإطار الذي يتم الاتفاق عليه.
رابعاً : أعلن عن تخصيص مبلغ 500 مليون دولار أمريكي لقروض ميسرة عن طريق الصندوق السعودي للتنمية لتمويل مشاريع تساعد الدول النامية من الحصول على الطاقة وتمويل المشاريع التنموية التي تحتاجها.

خامساً : أطلب من اجتماعكم هذا تكوين مجموعة عمل من الدول والمنظمات التي شاركت في هذا الاجتماع تحت مظلة الأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي ، تكون معنية بمتابعة التوصيات التي سيصدرها هذا المؤتمر وتنفيذها ، ومراقبة التطورات في سوق البترول وأعلن عن استعداد المملكة لدعم مجموعة العمل هذه بكافة الإمكانات البشرية والمادية حتى تتمكن من القيام بمهمتها بنجاح.
أيها الأخوة والأخوات :
في هذه الساعة الحرجة يجب أن يرتفع المجتمع الدولي إلى مستوى المسئولية ، وأن يكون التعاون هو حجر الأساس في أي مجهود ، وأن نكون جميعاً في نظرتنا إلى الحاضر والمستقبل أصحاب رؤية إنسانية عميقة شاملة تتحرر من الأنانية الضيقة وتسمو إلى آفاق الإخاء والتكافل وفي هذا وحده سر النجاح.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
واس
بواسطة : faifaonline.net
 0  0  583
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:27 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.