• ×

01:13 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

تدلي الأطفال من السيارات ظاهرة خطيرة على طرق القطاع الجبلي

من الحب ما قتل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عبدالله الفيفي (فيفاء) 
تناسى البعض مخاطر الطرق وخاصةً طرق القطاع الجبلي كطرق جبال فيفاء التي تزيد عليها حجم الإصابات والأضرار عند وقوع الحوادث مخاطر كثيرة يدركها الجميع ولكن البعض قد لا يلقون لها بالاً وهم يتجاهلون بذلك فداحت الجرم الذي يرتكبونه في حق أبنائهم عندما يسمحون لهم بالخروج من نوافذ السيارات وهي تسير عبر طرق ذات مسار واحد وبسرعات عالية وفي منحدرات ومنعطفات حادة شديدة الخطورة يستحيل معها نجاة الأطفال عند جلوسهم في نوافذ المركبات لا يمكن أن تجد تفسير مقنع وأنت تشاهد أحد قائدي السيارات ينطلق مسرعاً عبر الطرق الجبلية وهناك طفل أو طفلان قد خرجا من السيارة لا تستطيع تجاهلهم ولا تستطيع ان تلقي باللوم عليهم لأنهم أطفال يحبون المغامرة واللهو أطفال أبرياء لا يعرفوا أو لا يقدروا حجم الخطر الذي يهددهم عندما تواجه سيارتهم سيارة أخرى في مكان ضيق وهو حال كل الطرق في فيفاء التي لا تسلم السيارات على الطرق فيها من الحوادث وإذا سلمت فلن تنجو من الإحتكاك فيما بينها البين أو محاولة تلافي قائد المركبة لسيارة أخرى تفاجئه في أحد المنعطفات ليرتطم ويحتك بالصخور داخل الطريق إذا حالفه الحظ ولم يكن في جهة الهاوية ليسقط من فوق الطريق عندما تشاهد أولئك الأطفال يتدلون من سيارات أهاليهم يتملكك الخوف على أولئك الأطفال من السقوط أو الإصابة على الطرقات وينتابك الحنق على قائد المركبة الذي يسمح لأطفاله بالخروج من السيارة أثناء سيرها دون مراعاة لسلامة أطفاله ولن تجد إجابة وأنت تسأل نفسك كيف وصلت بهذا الأب الشفقة والرحمة بأطفاله إلى هذا الحد الذي جعل المثل الذي يقول "من الحب ما قتل" صورة حقيقة تنطبق عليه بتلبية رغبة أطفاله والسماح لهم بالركوب على نوافذ السيارة لن تجد تفسيرا مقنعاً غير الحب الزائد للأبناء الذي يجعل الأب ينزل عند رغبتهم دون إدراك لفداحة الجرم الذي يرتكبه في حق نفسه قبل أطفاله ظاهرة غريبه جديدة تلك هي التي يتدلى الأبناء فيها من نوافذ السيارات بعد أن أهمل وقصر الراعي في رعاية أبنائه لتبقى عناية الله ثم دعاء من يشاهد مثل هؤلاء الأطفال أن يحفظهم الله ويسلمهم من السقوط ومن مخاطر الطريق الأخرى .
أحد المواطنين يروي إحدى القصص المشابهة ويقول بينما كنت أسير بسيارتي على أحد طرق فيفاء وإذا بي أدرك سيارة أحد زملائي من المرحلة الابتدائية كان غائبا عن فيفاء للعمل في إحدى مدن المملكة وكانت سيارته نوع ددسن غمارتين يقول إن السيارة كانت خالية من الركاب فيما عدا زميلي يقودها بينما أطفاله يركبون جميعهم في الصندوق حوالي خمسة أطفال يلهون بكل براءة ويلعبون ويمرحون ويمازح بعضهم بعضا من خلال دفع أحدهم للأخر بقصد إخافته يقفون ويذهبون ويأتون في صندوق السيارة ويحاولون الحفاظ على توازنهم من السقوط من السيارة أثناء سيرها والكبير فيهم يحاول الإمساك بهذا وذلك عندما يترنح أحدهم وهو واقف في صندوق السيارة المسرعة يقول عندما شاهدت الخطر الحقيقي يتهدد هؤلاء الأطفال بالسقوط من السيارة بادرت إلى اللحاق بالسيارة في حذر شديد خوفا من سقوط أحد الأطفال تحت عجلات سيارتي وحاولت إيقاف سيارة والدهم بواسطة تعليق زمور سيارتي "البوري" وحمدت الله أنه توقف أخيراً ونزلت إليه معاتباً وناصحاً بعد أن سلمت عليه إركابه الأطفال في صندوق السيارة وهم يلعبون أثناء سيرها وحاولت أن أشرح له الخطر الذي شاهدته يحدق بهم وكيف أن رعاية الله فقط كانت هي الحامي لهم من السقوط من السيارة لتأتيني الإجابة تارة أنهم لا يحبون الركوب داخل السيارة ويفضلون الركوب واللعب في الصندوق وأخرى أنهم يزعجونه داخل السيارة ومرة أنهم يرغبون في مشاهدة الديرة مع تأكيده أن لا خوف عليهم أطفال كانت أعمارهم تتراوح بين الثالثة والسابعة يقول لم أصدق اللامبالاة التي أبداها لي زميلي ومن شدت خوفي على هؤلاء الأطفال طلبت أن ينزلهم للركوب معه داخل السيارة وأنا أحاول أن أذكره بالألم والندم والحزن الذي سوف يحصل له لو فقد أحد أبنائه نتيجة سقوط أحدهم من فوق السيارة ولكن دون فائدة فقد عاد لسيارته وانطلق والأطفال يواصلون اللعب واللهو في صندوق سيارته .

image

image
بواسطة : faifaonline.net
 8  0  1587
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:13 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.