• ×

08:59 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

الزراعة في فيفاء تحديات وحلول تنتظر الزراعة

حراثات يدويه لمدرجات فيفاء الزراعية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تقرير مصور للباحث علي احمد العبدلي (فيفاء) 

تواجه الزراعة في القطاع الجبلي بمنطقة جازان العديد من المعوقات التي جعلت المزارعين يحجمون عن الاستمرار في مزاولة نشاطهم الزراعي فوق المدرجات الزراعية الا في نطاق محدود .

جبال فيفاء احدى تلك الجهات التي قل الاهتمام فيها بالزراعة بسبب الجهود المضنية التي يتكبدها المزارعين في عملية الزراعة وحرث الارضي في ضل عدم وجود معدات حديثه تناسب الاستخدام الخفيف على المدرجات الزراعية التي كان ابناء فيفاء في الماضي يطوعونها بإصرارهم وعزيمتهم التي مكنتهم من اقامت نشاط زراعي ناجح يلبي احتياجاتهم المعيشية .
image
ومع التقدم الذي يشهده العالم اليوم في تقنيات الزراعة الحديثة التي سهلت على المزارعين استصلاح الاراضي وزراعتها وانتاج اوفر المحاصيل الزراعية المختلفة يقف المزارعين في فيفاء اليوم عاجزين عن الاستفادة من هذه التقنيات التي لا تناسب بيئتهم الجبلية الوعرة مما ادى الى جعل الكثير من المزارعين في جبال فيفاء يبتعدون عن الاتجاه الى الزراعة اضافة الى الرخاء ورغد العيش الذي خلق لدى البعض نوع من الاتكال بعد توفر كل ما يحتاجه الانسان من مواد غذائية مختلفة في الاسواق بعد ان كانت الحبوب التي يزرعها مصدر عيشه الرئيسي .
image
ولقد دفعت مشاهدة المزارعين في فيفاء اليوم لوسائل الزراعة الحديثة الى البحث عن امكانية توفر معدات زراعية جديدة تساعد وتسهل على المزارعين مزاولة نشاطهم الزراعي في جبال فيفاء بدلاً من المعدات القديمة البدائية التي تعتمد على العمل اليدوي بواسطة المحراث "الحزبه" التي تجرها الثيران وترهق المزارعين وتكلفهم اموال كثيرة عند استئجار العمالة للقيام بتنفيذ مهام واعمال الزراعة المختلفة
image
التي يزال المحرك لها مفهوم العار والعيب من ترك المدرجات الزراعية دون استصلاح وزراعة عامل فعال يعول عليه الجميع في استمرار الزراعة واهتمام ابناء فيفاء بالمحافظة على تلك الصورة المشرقة للرقعة الزراعية الخضراء التي تميز جبال فيفاء عن باقي الجبال في سائر انحاء القطاع الجبلي.
image
ومهما استمر ابناء فيفاء في محاولة الحفاظ على اقامة نشاطهم الزراعي الا ان عدم ايجاد حلول وادوات بديلة تواكب التطور الهائل الذي يشهده المجال الزراعي فان التعويل على العادات والتقاليد في استمرار هذا النشاط والمحاولات الخجولة للبعض في الحفاظ على النشاط الزراعي ستنتهي في يوم من الايام وهو ما بدائنا نشاهده اليوم من تحول الكثير من المدرجات الزراعية الى اراضي بور بسبب تركها دون زراعة .
image
واذا عجزت التقنية عن ايجاد البدائل المناسبة للزراعة في فيفاء فأننا نعتقد ان ابن فيفاء بإبداعاته المتجددة والتي فرضتها عليه الحاجة في هذه البيئة الصعبة تجعله يبتكر ويصمم وينفذ الكثير من الادوات التي تعينه على التغلب على الكثير من العقبات والصعوبات التي تواجهه في هذا المجال الهام الذي مكنه من العيش والاكتفاء الذاتي عبر السنين العجاف في الماضي.
image
ويشكل ابتعاد معظم ابناء فيفاء عن تربية الحيوانات اليوم عائق كبير يدركه كل المزارعين اللذين يستخدمون الثيران لحرث المدرجات الزراعية فضلاً عن استفادة المزارعين من روث الحيوانات كسماد طبيعي فعال للأراضي
image
ومن الصعوبات التي تقف اليوم عائقا حقيقيا امام استمرار الزراعة في فيفاء حتى على صعيد توفر ادوات الزراعة القديمة التقليدية لعدم وجود الحرفيين المهرة اليوم لإنتاج تلك الادوات مثل المحراث الخشبي .
image
ومع اننا لا نعيب تلك البدائل التي اتجه اليها البعض من النزول الى سهول تهامة وتملك الاراضي وزراعتها بواسطة وسائل الزراعة الحديثة الا اننا لا نرى انها الحل الناجع لحننين ابناء فيفاء الفطري نحو الزراعة .
image
ولا شك ان الافكار الخلاقة التي يفاجئنا بها ابناء فيفاء في مجال الادوات الزراعية كثيرة ولن تنضب فما شاهدنا مؤخرا من تصميم احد المواطنين لمحراث يدوي من الحديد بديل عن المحراث الخشبي لن تكون النهاية بل البداية لأفكار سوف توصلنا الى تصميم محراث مكنيكي في المستقبل القريب انشاء الله ينتهي معه الاعتماد على الثيران التي لا يزال المواطنين يعتمدون عليها اليوم لجر المحراث اليدوي.
image
ان التغلب على هذه العائق ليس بالأمر المستحيل فتزويد دكاكة اسفلت مثلاً او ماكنة جز للأعشاب بمحراث من الحديد ستكون مناسبة للاستخدام على المدرجات الزراعية التي لا يمكن وصول الحراثات اليها وهناك لدى الكثير من ابناء فيفاء العديد من الافكار الاخرى التي تنظر تحويلها واقع يستفاد منه ويخدم الزراعة .
image
ونحن نخاف من ان يخطي في قادم الايام ابناء فيفاء الطريق ويتجه الجميع الى السهول ويتركوا الجبال وهذا ما بدأت بوادره تظهر اليوم في هجر البعض لمنازلهم في جبال فيفاء والاستقرار في السهول بسبب المعاناة التي يواجهونها في هذه الجبال مع ظروف التضاريس الصعبة وقلة الخدمات .
image
ولا شك ان التوجه القوي والعودة الى تنشيط الحركة الزراعية في فيفاء والبحث لمعوقات الزراعة عن حلول سريعة سوف يعيد لجبال فيفاء القها ويزيد من تعلق وعشق ابنائها وعندما نسعى الى تامين مصادر مياه رديفه لمياه الامطار من سدود او شبكات تحليه وشق طرق زراعية اخرى وتوفير محاصيل زراعيه طبيعية متنوعة خالية من المواد الصناعية والحافظة والمشاركة الفاعلة في خلق بنيه تحتيه تحفظ لفيفاء جملها وعشقها الازلي .
image
ان انتماء وحب الانسان لمكانه فطرة لكن ما نسمعه يتردد بين الحين والاخر من عبارات التنفير من العيش في هذه الجبال يتنافى وهذه الفطرة الالهية السوية رغم انه يحدث لدى البعض نوع من الجفاء لهذه الجبال التي لها الفضل بعد الله في اكتنافنا ولها علينا اليوم الحق في تقديم كل ما نستطيع للحفاظ عليها واخراجها للناس في ابهى صورة عكس ما يمكن ان تؤل اليه باهمالنا لها
image
image
وبتظافر الجهود مع ما تقدمه الجهات الحكومية من خدمات للمزارعين من توفير لقروض ووسائل زراعية وتامين لبذور ومساعدة في تنفيذ مشاريع سدود صغيرة لحفظ مياه الامطار ومعدات للري وتقديم الخدمات الارشادية والتوعوية وقيام مطالبات بتعديل نظام البنك الزراعي الحالي كفيل ببعث الحياة في الزراعة بجبال فيفاء والقطاع الجبلي بجازان عموما طموحات كبيرة وامال اكبر نحو مستقبل زراعي جميل يعيد لجبال فيفاء مكانتها الزراعية التي وفرت لأبنائها الاكتفاء الذاتي عبر سنين عديدة مضت .
ونحن اليوم في حاجة ماسة للتغلب على الكثير من المعوقات التي تواجه الزراعة في فيفاء ومن هنا رساله او جهها لابناء فيفاء لمطالبة وزارة الزراعة بتوفير حراثات يدوية وتوزيعا على المواطنين كنظيرتها وزارة الزراعة العمانية التي وزعت خلال الايام الماضية 40 حراثة يدويه بمحافظة الظاهرة متعددة الأغراض مع ملحقاتها بدعم يصل إلى 50% من قيمتها وذلك لمزارعي ولايات عبري وينقل وضنك وقبله في ولاية السويق ونحن في جبال فيفاء نوجه النداء لوزارة الزراعة للاظطلاع بمسؤلياتها ودعم المزارعين في فيفاء بهذه الحراثات اليدوية التي تحقق لهم استمرار للزراعة في ضل الظروف الراهنة
image
image
image
بواسطة : faifaonline.net
 5  0  7258
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:59 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.