• ×

10:43 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

كاتب صحفي : يتناول عرقلة الخدمات الحكومية في فيفاء وربط المشاريع بالتبرع بالأراضي والمباني

يطالب بالوقوف ضد هذا الشرط ومحاسبة المسؤولين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عبدالرحمن الفيفي (الرياض) 
تناول الكاتب الأستاذ : محمد سالم الفيفي , عبر صفحات صحيفة الشرق مقالا لاذعا حول المشاريع الخدمية في فيفاء والتي أصبحت ملفاتها تتداولها الأجيال, , حيث استهل مقالة بحكمة عالمية مشيرا بها إلى المسؤولين بمساواة المناطق الغنية والفقيرة , التي أراد بها ما انشرت عليه العادة مؤخرا لدى المسؤولين عن تقديم أي مشروعات في فيفاء بأن تكون الأرض متبرعا بها ومجانية كالمداريس والمراكز الصحية وغيرها , مشيرا إلى أن البعض من المسؤولين أصبحت هذه العادة سنة حسنة وقاعدة أساسية , وأن وجود هذا لمشروع هو مرتبط بوجود متبرع بالأرض أو المبني , منوها على أن حكومتنا الرشيدة لا تتخذ هذا الإرجاء ولا تسعى لذلك وهو كفيلة بتقديم كل الخدمات للمواطنين , وأن الحكومة لم تشترط هذا , متسائلا لماذا هذا فقط في فيفاء رغم قلة المساحة , مقارنة بمناطق أخرى تملك مساحات شاسعة ومع هذا تشترى وتؤجر مواقع المشاريع , وقال الكاتب الفيفي بأن هذا لن نقبل به أبدا، وسنعمل في فيفاء على مواجهة مثل هؤلاء المسؤولين الذين عرقلوا خدماتنا الحكومية، لمجرد اعتقادهم أن وضعهم لمثل هذه الشروط على مدن الأطراف مثل فيفاء متأملا في كل من يملك صوتا أو قلما، بأن يتخطى مثل هؤلاء المسؤولين إلى من هم أعلى منهم من وزراء أو مديرين، أو ليصل الأمر إلى ولاة الأمر، فهم كرماء ولن يردوا أي طلب يخص المواطن الضعيف، فرسالة الحكومة الرشيدة هي راحة المواطن في كل المجالات، خصوصا التعليمية والطبية، ومن يقف أو يعوق تلك الرسالة، يجب ألا نلتفت إليه.





============== مقال تداولات ================

حينما يعرقل البعض الخدمات الحكومية في فيفاء
الأستاذ محمد سالم الفيفي



تقول إحدى الحكم العالمية (الفقر ليس عيبا نخجل منه ولكن العيب فقر لا نخبر عنه أحدا) فما بال بعض المسؤولين يعلمون فقر بعض المناطق ويطالبونها بمتطلبات المناطق الغنية؟ فهم كالأطفال إذا تطبعوا بطبيعة أوعادة فإنها لا تفارقهم حتى وإن كانت غير خاطئة، فالحكمة أيضا تقول من شب على شيء شاب عليه، وهذا هو الواقع للأسف، فعندما سن المحسنون الأغنياء في المملكة سنة حسنة في بدايتها بالتبرع بمواقع لمشروعات أساسية، مثل المدارس والمراكز الصحية وغيرها من الخدمات الضرورية، أصبح لدى بعض المسؤولين ـ وأقول بعضهم ـ سنة سيئة وعادة وصلت إلى قاعدة أساسية، بأن وجود أي مشروع حيوي مرتبط بوجود متبرع بالأرض أو المبنى، وبدون ذلك لن تقوم المدرسة أو المركز الصحي! حتى وإن كانت المنطقة في حاجة شديدة لهذه الخدمات، وحكومتنا الرشيدة غنية عن هذه التبرعات، وهي تسعى لتوفير كل الخدمات للمواطن، حتى إن كان يقطن في هجرة صغيرة في وسط الصحراء، ولم تضع الحكومة شرطا في مشروعاتها بوجود متبرع بالأرض، بل هي معطاءة وكريمة حيث تشتري أرضا أو تستأجر مبنى لتلك المشروعات المهمة، وكم من أغنياء كونوا ثرواتهم من خلال تأجير الأراضي والمباني، خصوصا في المدن الكبرى وبعض المدن الوسطى، وهذا واقع كل مواطن يعرفه، ولا أدري لماذا نطالب نحن في فيفاء بتوفير أراضٍ للخدمات الحكومية؟ ومدن أخرى لديها الكثير من المساحات الصحراوية، ومع ذلك تباع الأراضي على الجهات الحكومية بأضعاف أسعارها، وهذا لن نقبل به أبدا، لذا سنعمل في فيفاء على مواجهة مثل هؤلاء المسؤولين الذين عرقلوا خدماتنا الحكومية، لمجرد اعتقادهم أن وضعهم لمثل هذه الشروط على مدن الأطراف مثل فيفاء، إنما هو شطارة وجدارة أمام من هم أعلى منهم مناصبا. ومن المعروف أن المناطق تتفاوت في مسألة الغنى والفقر، ولا يجدر بالمسؤولين وضع مثل هذه العراقيل وفرضها على بعض المدن مثل فيفاء، التي نعاني فيها من نقص شديد في كل الخدمات، ونقولها صراحة، ولن نجامل أحداً، فموقع فيفاء الجغرافي مع الكثافة السكانية العالية وكذلك معدل الدخل المنخفض للغالبية، جعل سعر الأرض مرتفعاً جدا، وهو ما حدا بالكثير من العوائل إلى التوسع الرأسي في البنيان، ونحن كمواطنين في هذا البلد العظيم، لنا حق في توفر كل الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من الخدمات الحكومية، ويبقى الأمل في كل من يملك صوتا أو قلما، بأن يتخطى مثل هؤلاء المسؤولين إلى من هم أعلى منهم من وزراء أو مديرين، أو ليصل الأمر إلى ولاة الأمر، فهم كرماء ولن يردوا أي طلب يخص المواطن الضعيف، فرسالة الحكومة الرشيدة هي راحة المواطن في كل المجالات، خصوصا التعليمية والطبية، ومن يقف أو يعوق تلك الرسالة، يجب ألا نلتفت إليه.


نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٨) صفحة (٢٠) بتاريخ (٢٠-٠٢-٢٠١٢)
http://www.alsharq.net.sa/2012/02/20/132341
بواسطة : faifaonline.net
 14  0  1555
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:43 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.