• ×

05:18 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

القاسمي :شاب "عرعر" العاطل انتحر لأنه لم يجد مَن يسمع شكواه

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
صحيفة فيفاء . الرياض 
رصد الكاتب الصحفي علي القاسمي في صحيفة "الحياة" أسباب انتحار شاب عاطل في عرعر، متسائلاً:
كم مسؤولاً وقف أمامه هذا الشاب وصد النظر عنه ورفض الاستماع له أو أجل استقباله؟ مؤكداً أن الشاب لم يجد من يسمع شكواه، ويحترم شهادته، ويؤمّن له وظيفة، ففي مقاله "انتحار عاطل ... «السبب» أولاً!" يقول الكاتب "مشهد الانتحار المحلي الأخير كان ضحيته شاب سعودي عاطل، على الرغم من شهادته الصحية، التي يبدو أنها قهرته أكثر من أن تفتح له بوابات رزق، وتحضر له لقمة عيش ناضل طويلاً حتى يحصل عليها، وهو الذي درس واجتهد وصبر لأن هناك مَن سكب معلومة صارمة في دماغه بأن «الوظيفة لا تأتي إلا بشهادة»، إنما يبدو أن «الساكِبَ» نسي أن يستبدل بقوله القديم قولاً جديداً فرضته وقائع مشاهدة، وحقائق ماثلة أمام الأعين في «أن الوظيفة قد تأتي من دون اشتراط الشهادة، بل شريطة أن يكون لطالب الوظيفة عمود فقري يدعمه من الخلف"، ويمضي الكاتب راصداً أسباب الانتحار "هذه المرة لا ظروف غامضة في القصة، بل هي مكشوفة صريحة لا تحتاج إلى ربع سطر من الشرح والإيضاح «شاب عاطل ينتحر لأنه لم يجد مَن يسمع شكواه، ويرأف لأنينه، ويحترم شهادته، ومن ثم يسعى جاداً ليؤمّن له وظيفة"، ويعلق الكاتب قائلاً "قصة شاب عرعر مؤشر خطر في أن الضغوط إن لم يتم احتواؤها واستيعابها، وتقدير أصحابها الذين كافحوا وناضلوا في سبيل الحصول على شهادة، فقد نبكي كثيراً، ونعض أصابع الندم على تساهلنا وإهمالنا للوقوف ولو يوماً واحداً بحماسة على السبب الذي كان دافعاً لأبشع نتيجة". وينهي الكاتب متسائلاً "وقبل أن أغادر سأضع سؤالاً حارقاً.. تاركاً إجابته لكم: «كم من مسؤولٍ وقف أمامه هذا الشاب وصد النظر عنه ورفض الاستماع له أو أجل استقباله؟»، ألا تتفقون معي بأنه قد كان سبباً ولو ثانوياً في ولادة قصة الانتحار؟!".
بواسطة : faifaonline.net
 2  0  1050
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:18 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.