• ×

10:47 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

خطورة استخدام المبيدات الحشرية من قبل المجهولين بلا رقابة في مزارع فيفاء .

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
أحمد الفيفي (متابعات) .
تلافياً لتكرار مآسي المبيد الحشري في جدة وآخرها مقتل الطفلين الدنماركيين نفذت مديرية الدفاع المدني في المدينة المنورة جولة ميدانية شملت 83 موقعاً لتسويق المبيدات، وبين مدير عام الدفاع المدني بالمدينة اللواء صالح بن سالم المهوس أن الهدف من الجولة هو التحذير من استخدام مبيد فوسفيد الألمونيوم الذي يحظر استخدامه داخل المنازل.

من جهته، لفت مدير عام الزراعة بالمدينة المهندس صالح اللحيدان إلى خطورة التعامل مع تلك المبيدات في المجال الحقلي أيضاً دون ارتداء ملابس خاصة تحمي الجلد والبدن.

أما أستاذ علم الحشرات بجامعة طيبة الدكتور ياسر أبو عظمة فقال إنه من المفزع وجود نحو 2500 طن من المبيدات يتم تداولها سنوياً على المستوى العربي رغم أن معظم موادها مضرة ومحظورة عالمياً.


في خطوة استباقية لدرء تكرار حادثة مصرع طفلين وتعرض 8 آخرين للإصابة إثر تسرب مادة كيميائية في أحد أحياء جدة، نفذت مديرية الدفاع المدني في المدينة المنورة أمس جولة شاملة على أكثر من 83 موقعا لتسويق المبيدات الحشرية، إضافة إلى الصيدليات البيطرية. وتأتي الجولة بهدف التحقق من نوعية المبيدات الحشرية المستخدمة والمتداولة في تلك المنشآت، في الوقت الذي ارتفع فيه معدل استهلاك الدول العربية سنويا من المبيدات الحشرية إلى 2500 طن.
وكشف مدير عام الدفاع المدني بمنطقة المدينة المنورة اللواء صالح بن سالم المهوس في اتصال أجرته معه \\\"الوطن\\\" أن الجولات التي تقدم بها إدارات الدفاع المدني في المنطقة تأتي تماشيا مع ما كانت قد حذرت منه المديرية العامة للدفاع المدني حول استخدام مبيد \\\"فوسفيد الألومنيوم\\\" الذي يطلق غاز \\\"الفوسفين\\\" الذي تكمن خطورته في اعتباره شديد السمية كمبيد حشري يحظر استخدامه داخل المنازل أو الأماكن المأهولة بالأفراد، خاصة أن استخدامه يسبب أضرارا خطيرة قد تصل إلى حد الوفاة لمستخدمه أو الأشخاص الذين يتعرضون له في حال عدم التعامل معه بالطرق السليمة.
وأضاف اللواء المهوس أن الكثيرين يغفلون حال استخدام تلك المبيدات الفترة الزمنية التي يستمر فيها المبيد في إطلاق مفعولة إذ إن هنالك نوعين من المبيدات الحشرية، منها مبيدات ذات مفعول باق يستمر بعد الرش على المواقع لفترة طولية، يكون خلالها ذا تأثير مميت. وتنقسم هذه المبيدات في تركيبتها الكيميائية إلى نوعين مثل المركبات الهايدروكاربونية الكلورية، ويتفرع منها الديلدرين، الجامسكين، اللندين، الالدين، ميتكس كلور، كلوردين، والقسم الآخر هو مركبات الفسفور العضوية، ومنها الديزنون، براتيون، ملاتيون، دد في بي، والتي تحتل نسبة خطورة مرتفعة.
فيما تأتي المبيدات ذات المفعول المؤقت والتي تفقد فعاليتها القاتلة بعد فترة قصيرة من الزمن. وتستعمل هذه المبيدات داخل البيوت المغلقة لقتل الحشرات الموجودة داخلها أثناء الرش، وبعد فتح النوافذ تفقد هذه المبيدات قابليتها للقتل، فيما تستخرج مواد تلك المبيدات ذات المفعول المؤقت من جذور بعض النباتات مثل أزهار أو جذور بعض النباتات، ومثال ذلك البايوترم، الكرسانتموم.
ويؤكد مدير عام الشؤون الزراعية في منطقة المدينة المنورة المهندس صالح بن علي اللحيدان أن أهمية تلك المبيدات الحشرية تتمثل في القضاء على الحشرات التي تساهم في انتقال الكثير من الأمراض في المناطق الزراعية إلى الإنسان والنباتات، مشيرا إلى أهمية الأخذ بالبدائل الأخرى التي تغني أحيانا عن وظيفة المبيدات الحشرية ويأتي في مقدمتها ردم المستنقعات وتجفيفها وتصريف النفايات الحيوانية بصورة صحيحة حتى لا تتمكن الحشرات من اتخاذها أماكن للتكاثر والتوالد ومن ثم يأتي دور المبيدات الحشرية كدور مكمل.
ويشدد اللحيدان في حال التعامل مع تلك المبيدات في المجال الحقلي على ضرورة اتباع عدد من الخطوات الهامة من أبرزها ارتداء الملابس الخاصة التي تحمي الجلد والبدن بشكل عام من تأثيرات المبيدات، وتجنب التدخين أثناء ذلك، وعدم استعمال المبيدات في الأوقات التي تشتد فيها حركة الرياح وأوقات الزحام أو تواجد أشخاص كثيرين.
ويكشف أستاذ علم الحشرات المساعد بجامعة طيبة الدكتور ياسر أبو عظمة عن أن العديد من الدراسات التي أجريت في عدد من الدول أكدت أن ثمار الفواكه تحتوى على الأثر المتبقي من المبيدات أعلى من المسموح به، وهذا بدوره يشكل خطراً كبيراً على الفرد وبيئته، فيما حذرت تلك الدراسات المحلية والإقليمية والدولية من أخطار تلك المبيدات، مشددة على أهمية ترشيد استخدامها لما تسببه من حالات تسمم حاد ومزمن للإنسان والحيوان، إضافة إلى تشوهات وسرطانات ووفيات.
ويضيف الدكتور أبو عظمة أن الكثير من المهتمين طالبوا بتقنين استخدام تلك المبيدات بعدما تبين ضررها على البيئة باعتبارها أحد مصادر التلوث فضلا عن إبادتها للحشرات النافعة وفي مقدمتها النحل، وبعض الحشرات الأخرى التي تحمي المحاصيل الزراعية.
وقال إن الإحصائيات تشير إلى أن هناك نحو 2500 طن من المبيدات يتم تداولها في دول الوطن العربي سنوياً، ومعظمها مواد محظور ومضرة، ويأتي في مقدمتها المبيدات الحشرية العضوية التي تعد الأخطر، إضافة إلى المجموعة الكلورية والتي تمتاز بمفعولها طويل الأمد، والتي لها تأثير واسع على الماء والمخلوقات.
image
بواسطة : faifaonline.net
 1  0  1748
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:47 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.