• ×

05:28 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

الدكتور قشاش مندوب الحياة الفطرية يدرس نبات فيفاء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 عبدالله سالم الفيفي (فيفاء)

قام صباح اليوم الأحد الدكتور أحمد بن سعيد قشاش الغامدي عضو هيئة التدريس بجامعة الباحة ومندوب الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية بزيارة عمل لجبال فيفاء بهدف الدراسة والتعرف على نبات فيفاء الفطرية لتضمينها الطبعة الثانية من موسعته العلمية (النباتات فى جبال السراة والحجاز( والتي يجري العمل على إخراجها عن النباتات الفطرية في مرتفعات شبه الجزيرة العربية واليمن وعمان وبعض دول الخليج هذا وقد كان الأستاذ علي احمد سالم العبدلي احد أبناء فيفاء المهتمين بالنبات الفطرية دليل للدكتور في مهمة بحثه عن النباتات في فيفاء وقد عبر الدكتور قشاش عن سعادته بتواجده في فيفاء وقال أن فيفاء سويسرا الجزيرة العربية لما تتميز به من بيئة فطرية بكر وطبيعة وجمال أرضها واعتدال جوها وكرم وأخلاق ورجولة أهلها وأضاف أن زيارته لفيفاء كثيرة وقد بدأت عام 1420هـ وقال أن فيفاء ومحمية برع في اليمن شرق الحديدة وجبل شدى الأعلى في تهامة منطقة الباحة من أكثر المواقع الجغرافية في الجزيرة العربية تنوعا نباتيا وكثافتا خضرية وقال أن أكثر ما احتوته موسوعته من الصور والمعلومات عن فيفاء والنباتات الفطرية فيها ولو كان هناك اسم آخر لموسوعته النباتات في جبال السراة والحجاز فسيكون النباتات في فيفاء وقد أعجب الدكتور قشاش بالجهات الغربية من فيفاء التي يكثر فيها الغطاء النباتي ويتنوع في حين يقل ذلك كلما اتجهنا إلى الجهات الشرقية لفيفاء وتمنى لو أن هناك وقت وإمكانات للوصول إلى بعض المواقع في فيفاء التي سوف تضيف لفلورا المملكة العربية السعودية عينات وأسماء جديدة من النباتات وقد أهدى الدكتور قشاش نسختين من موسوعته النباتات في جبال السراة والحجاز احدهما للمحرر والأخرى للأستاذ علي العبدلي الذي عبر شكره وسعادته بلقاء الدكتور وزيارته لفيفاء وقد رافق الدكتور الأستاذ علي بن عوف الغامدي معلم متقاعد وعضو جمعية تحفيظ القران ومكتب الدعوة ولجنة إصلاح ذات البين ببلجرشي وقد وعد الدكتور بالتواصل وزيارات متعددة لفيفاء وشكر كل من ساهم في إنجاح مهمته العلمية في فيفاء . هذا وقد شملت زيارة الدكتور قشاش بالإضافة إلى فيفاء زيارة إلى جبل العزة والعين الحارة في بني مالك ويبيت هذه الليلة في محافظة الداير ثم يتوجه صباحا إلى بعض المواقع الجبلية للتعرف على النباتات الموجودة في الجانبه جبل الحشر ووادي لجب والصهاليل والعزيين ثم المرور ببعض الأودية في طريقه إلى الباحة .
الجدير بالذكر أن موسعة (النباتات فى جبال السراة والحجاز( من أبرز المؤلفات التي تعد معجماً نباتياً ضخماً ومرجعاً لكل فرد يريد البحث عن نباتات الجزيرة العربية وبالأخص جبال السراة والحجاز
وهي معجم لغوي نباتي مصور ونتاج عمل شاقٍ وؤوب وجهد استغرق عقداً من الزمان حتى رأى النور بشكله الحالي وهذا الجهد العلمي العظيم يأتي في سياق نشر المعرفة ورفع الوعي البيئي لدى محبي العربية عامة والمتعاطين مع الهم البيئي بصفة أخص وكذا المتخصصين في المجال الطبي وصناعة الأعشاب الطبيعية والصيادلة وقد جاء إسهاما مقدراً ليسد الفجوة المعرفية في هذا المجال ونظراً لوفرة النباتات والأعشاب التي تزخر بها جبال السراة والحجاز قديماً وحديثاً فقد كان لهذا الجهد العلمي القيم الأثر الكبير في تسليط الأضواء على ما تكتنزه هذه البقعة من النبات وربط الأجيال المعاصرة بماضيها وتراثها التليد ولفت أنظار الباحثين إلى ما تتميز به هذه البقعة الجغرافية من حزام بيئي أخضر وغطاء نباتي يندر وجوده في أماكن أخرى
والكتاب عمل لغوي موسوعي ضخم أشتمل على أكثر من ( 4000) صورة ملونة عالية الوضوح كما أشتمل على ( 400) مادة نباتية من نباتات جبال السراة والحجاز بالإضافة إلى التعريف بالنباتات التي ورد ذكرها في مصادر لغوية سابقة معزوة إلى جبال السراة والحجاز
وقد أشتمل الكتاب بالإضافة إلى- تعريب ألفاظ النبات ذات المصطلحات الأجنبية التي تدرس في كليات الصيدلة والطب والعلوم على ملحقين للخرائط والصور التي تبين مواقع النباتات التي تضمنها الكتاب وقد ختم المؤلف جهده العلمي الضخم بفهرس للموضوعات التي تناولها الكتاب باللغتين العربية واللاتينية
وقد جاء الكتاب في جزئين من القطع الكبير وعدد صفحاته ( 1469 ) صفحة ومجلد بجلاد فاخر وورقه مصقول وألوانه زاهية وهو من إصدارات السروات وقد صدرت طبعته الأولى في عام 1427هـ وهو متوفر في المكتبات
وقد تحدث المؤلف في مقدمته عن النبات وعلاقته بالإنسان بشي من الإسهاب يقول المؤلف \" لقد ارتبط الإنسان بالنبات منذ فجر الخليقة في علاقة أزلية دائمة بدأت من حين أن خلق أبو البشر آدم عليه السلام وأكرم بنعيم الجنة والأكل مما شاء من أشجارها ونهى عن تلك الشجرة التي كانت لحكمة إلهية بالغة سبب هبوطه عليه السلام من الجنة إلى الأرض \"
ويمضي المؤلف في تصوير هذه العلاقة الحميمة ببين الإنسان والنبات منذ أن أدرك الإنسان التعاطي مع ما حوله من بيئة بأصنافها المختلفة فيقول \"هبط الإنسان إلى هذه الأرض ليكون خليفة لها وفي موطنه الجديد لم تنقطع علاقته بذلكم النبات بل ازدادت أواصر تلك العلاقة قوة وتوثقت وشائجها عمقاً إذ لم يكن باستطاعته أن يعيش على سطح هذه البسيطة لولاه وعن أهمية النبات وأثره على حياة الإنسان يقول المؤلف \" فمنه الهواء الذي يتنفس والطعام الذي يأكل اتخذ من ذلك النبات مسكنه وعالج أسقامه وأطعم ماشيته وصنع ملابسه وأسلحته وسائر أمتعته وتفيأ ظلاله في الحر اللافح واستدفأ أواره في الشتاء القارص واستنار بضوئه في الظلام الدامس فيه آيات معجزات وعلامات باهرات وفيه عبر وعظات ومنافعه لا تحصى وفوائده كثيرة لا تستقصى\"
وعن أهمية النبات في عصرنا الراهن ومدى ما يشغله من اهتمام الباحثين والمختصين يقول المؤلف :\" وفي هذا العصر احتل النبات مكان الصدارة من جهود الباحثين وعنايتهم وسلكوا في الكتابة عنه طرقاً وأغراضاً مختلفة فمنها الطبية أو الصيدلانية ومنها الزراعية ومنها اللغوية وشارك في تلك الجهود باحثون كثيرون من العرب وغيرهم وكتبوا عن النبات في الجزيرة العربية ومنها المملكة العربية السعودية وكل تناوله من موقع تخصصه وزاوية منهجه فأوضحوا شيئاً كثيراً من نباتات جزيرة العرب ثم كان هذا الكتاب وعنوانه ( النبات في جبال السراة والحجاز ) معجم لغوي نباتي مصور
وعن السبب الذي دعا إلى تأليف الكتاب يقول المؤلف \" حفزني إلى تأليفه حبي الشديد لهذه اللغة العظيمة لغة القرآن الكريم والحديث الشريف حباً انطوى عليه قلب مفعم بهوى دفين وولع مكين بالنبات وتسلق الجبال وحنين إلى ماض جميل كنت فيه طفلاً صغيراً ثم شاباً يافعاً أرعى الغنم وأحمي الزرع في قريتي الهادئة الجميلة قرية ( حِزنة ) مسقط الرأس ومرابع الطفولة ومدارج الصبا فيها وما جاورها من موطني الأول في جبال السراة الأمر الذي أتاح لي معرفة كثير من نباتات تلك الجبال وحيواناتها وطرقها وكهوفها وشعابها وأوديتها وعيونها وحيث استقر بي المقام في خير بلد في طيبة الطيبة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي واسطة العقد من جبال الحجاز فقد عرفت من تلك الجبال ونباتاتها ما شجعني ورغب إلي في أن تكون ضمن عملي في هذا الكتاب \"
ويعدد المؤلف الخصائص التي تتمتع بها جبال السراة والحجاز الأمر الذي أهلها لأن تنال كل هذا الجهد من قبل المؤلف يقول المؤلف \"... ولا يخفى أن جبال السراة وتليها جبال الحجاز التي تعد امتدادًا لها قد تميزت منذ القدم دون غيرها من الأقاليم الأخرى بوفرة الغطاء النباتي وتنوعه ساعد على ذلك بإذن الله عوامل بيئية جيدة من أهمها اعتدال مناخها وغزارة أمطارها الأمر الذي شجع أولئك العلماء على دراسة نباتاتها في أبواب وفصول خاصة أو الجلوس إلى أهلها والرواية عنهم مباشرة كما فعل الأصمعي وأبو حنيفة الدينوري وغيرهما من علمائنا الأوائل لكل ما ذكر وما سيذكر من أهداف لا حقة عقدت العزم مستعيناً بالله على تأليف هذا الكتاب الذي يضم بين دفتيه الكثير والمهم والنادر مما ذكره المتقدمون من نباتات جبال السراة والحجاز
وعن الأهداف المتوخاة من وراء هذا الكتاب يقول المؤلف أنها
1- التعريف بعدد كبير من النباتات التي وردت في المصادر اللغوية معزوة إلى جبال السراة والحجاز ، ومنها الأنواع النادرة أو المهددة بالانقراض ، ويشمل ذلك التعريف بأسمائها ومسمياتها وأنواعها وكثير من صفاتها ومنافعها ، معرفة بينة تعتمد على المشاهدة والتجربة وسؤال أهل الخبرة ، ثم تصويرها وتصوير أجزائها
2- بيان أن عددًا من الألفاظ النباتية التي ذكرتها المصادر اللغوية ، على أنها أسماء لنباتات مختلفة إنما هي أسماء مترادفة لنبتة واحدة ، وكذلك العكس حين يذكرون اسماً واحدا لأنواع نباتية مختلفة
3-التحقيق في كثير من الروايات القديمة حول ألفاظ بعض النباتات ومدلولاتها، وتصحيحها، أو تصحيح ما أصابه التحريف أو التصحيف منها
4-بيان أن اللغة العربية من أغنى اللغات الحية في مفرداتها ودلالاتها ، وأنها كانت ولا تزال قادرة على استيعاب جميع ألفاظ العلوم وأغراض الحياة صغيرها وكبيرها
5-حاجة الباحثين في شتى التخصصات لمعرفة تلك النباتات
6-الإسهام في تعريب ألفاظ النبات التي تدرس في كثير من كليات الطب والعلوم والصيدلة من بلادنا العربية، وبخاصة ما كان من نبات جزيرة العرب، بمصطلحات أجنبية
أما المنهج الذي اتبعه المؤلف في تأليف الكتاب فهو منهج وصفي استقرائي وفق الخطوات التالية
1-جمع أسماء النباتات المعزوة إلى جبال السراة والحجاز ، بالرجوع إلى الأصول من معاجم اللغة والنبات ، والتعريف بها عند القدماء على كتاب الشجر والكلأ ، لأبي زيد ، وكتاب النبات لأبي سعيد الأصمعي ، ومعجم العين للخليل بن أحمد ، وتهذيب اللغة للأزهري ، وكان كتاب النبات لأبي حنيفة أحمد بن داود الدينوري ، العمدة فيما نقلته عن أولئك القدماء
2-صدر كلامه بكلام أولئك الأعلام في تعريف النبات ووصفه ، لأن ذلك يتيح للأجيال المعاصرة الفرصة لمعرفة جهود علمائنا السابقين في الكتابة عن النبات
3- شرع المؤلف على متن الصفحة المقابلة في تعريف النبات، مصدراً كلامه بعبارة \" قلت \"
4- فرق بين الأشجار الكبيرة المعمرة والشجيرات أو الأعشاب الصغيرة معمرة كانت أو حولية
5-وفي الجانب الميداني من هذا العمل قام المؤلف برحلات بحثية واستكشافية كثيرة ومتكررة إلى منابت الشجر ، ودون ملاحظاته عن النبتة عند مشاهدتها ، وكثيراً ما كان يشم أزهارها ويتذوق أوراقها وثمارها ، إلا ما علم وتيقن أنه سام لا يؤكل
ويباع الكتاب في المكتبات بسعر 500 ريال
سيرة المؤلف
الدكتور أحمد بن سعيد قشاش الغامدي
- من مواليد قرية ( حزنة ) بمحافظة بلجرشي .
- أنهى مراحل تعليمه الأولى بمدارس محافظة بلجرشي بمنطقة الباحة.
- حصل البكالوريوس ( بمرتبة الشرف الأولى ) من كلية الآداب بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة سنة 1409 هـ.
- نال جائزة الطالب المثالي على مستوى الجامعة سنة 1409هـ .
- عُين معيداً بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1410 هـ.
- حصل على الماجستير ( بمرتبة الشرف الأولى ) في البلاغة والأدب سنة 1414هـ.
- نال الدكتوراه ( بمرتبة الشرف الأولى ) من قسم اللغويات بالجامعة الإسلامية مع التوصية بطباعة الرسالة وتوزيعها على نفقة الجامعة سنة 1417هـ.
- عمل أستاذاً لعلوم اللغة العربية بقسم اللغويات بالجامعة الإسلامية
- يعمل حاليا محاضر بجامعة الباحة
- حصل على جائزة المدينة المنورة للتفوق العلمي مرتين ( عقب حصوله على الماجستير ثم الدكتوراه).
- أشرف على عدد من الرسائل العلمية.
- نشر عدداً من البحوث والدراسات التخصصية في بعض المجلات العلمية المحكمة.
- يشارك بمقالاته العلمية في اللغة والمواضع والأنساب والنبات في بعض الصحف والمجلات السعودية.
- يعد أحد الخبراء البارعين في النباتات والأعشاب الطبيعية والمواضع والبيئات النباتية والزراعية.
من أعماله العلمية :
1- دراسة وتحقيق كتاب ( شرح مقامات الحريري ) لمحمد بن أبي بكر الرازي.
2-دراسة وتحقيق كتاب ( إسفار الفصيح ) لأبي سهل محمد بن علي الهروي.
3-النبات في جبال السراة والحجاز ) معجم لغوي نباتي مصور ( جزئين) 1427هـ.
image

image
image

image
image

image
بواسطة : faifaonline.net
 7  0  4232
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:28 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.