• ×

03:15 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

اعتماد تنفيذ طريق شرق غرب فيفاء وشمال جنوب فيفاء بطول 60 كم وتكلفة 170 مليون ريال

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 عبدالله الفيفي (متابعات)

الأمير محمد بن ناصر لـ «عكاظ»: نعمل حاليا في بعض المناطق الجبلية كجبال فيفاء
اعتماد الخطة العشرية المعدلة لتنمية جازان قريبا


توقع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان اعتماد المقام السامي للخطة العشرية المعدلة للتنمية في جازان خلال الفترة القريبة المقبلة، وقال في حوار مع «عكاظ»: إننا نتقبل بصدر رحب أي نقد بناء أو أفكار جيدة قابلة للتنفيذ، مشيرا إلى إعطاء المشاريع الصحية أولوية مطلقة نظرا للكثافة السكانية العالية وتعدد بيئات المنطقة والحاجة الماسة لخدمات صحية متقدمة، وتطرق إلى تردي مستوى الإصحاح البيئي قائلا: إنه ساهم في تعريض المنطقة لإشكالات بيئية طالت صحة المواطن وممتلكاته.
وتناول بالتفصيل المشاريع المعتمدة في ميزانية العام المالى الحالي والجاري تنفيذها، مبينا أن المنطقة مقبلة على نهضة تنموية كبيرة.. وفيما يلي ما دار في الحوار :

مسيرة التنمية في منطقة جازان بحاجة للمزيد من الدعم لكي تحقق أهدافها في أسرع وقت ممكن، فماذا تم بشأن تنفيذ المشاريع الاستراتيجية للمنطقة؟
تسعى الدولة لاستكمال البنية التحتية في منطقة جازان لتصبح منظومة متكاملة لخدمة المواطن والمقيم والوصول إلى أعلى مستويات الأداء والرفاهية، وهناك مشاريع مستقبلية تعزز هذا الجانب أبرزها مشاريع مطار الملك عبدالله الجديد، مطار فرسان، مصفاة جازان، خط السكة الحديد من جدة إلى جازان، المدينة الصناعية، مدينة جازان الاقتصادية والميناء الصناعي.
ونظرا لطول سواحل المنطقة، امتداد حدودها الجبلية الوعرة، محدودية الدعم المالي لها في ميزانيات الجهات الحكومية، قلة القوة العاملة المؤهلة الفنية والإدارية، ندرة اعتماد وتنفيذ المشاريع المنطقة خلال الخطط الخمسية السابقة وعدم استفادة المنطقة من الطفرة الاقتصادية الأولى، تأخرت المنطقة تنمويا مما جعل الوضع المعيشي للسكان صعبا وأقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب.
الخطة العشرية
كيف تقيمون مراحل تنفيذ الخطة العشرية لمنطقة جازان حتى الآن؟
تهدف هذه الخطة إلى تحديد الاحتياجات التنموية الآنية والمستقبلية للمنطقة، وتقدير التكاليف المطلوبة، فبناء على أمر ملكي تم تشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير الداخلية. وعقدت اللجنة الوزارية عدة اجتماعات أثمرت عن العديد من التوصيات. وتم في عام 1426هـ إعداد الخطة العشرية لبعض الجهات الخدمية في المنطقة، والرفع بذلك للجنة الوزارية التي ناقشتها في اجتماعها السادس ورفعت توصيات بشأنها للمقام السامي.
وبناء على قرار مجلس الوزراء الصادر في 28/5/1429هـ المتضمن تشكيل لجنة من أمير المنطقة ووزيري المالية والاقتصاد والتخطيط تكون مهمتها مراجعة المبالغ الواردة في الخطة العشرية، تحديد المبالغ اللازمة للمراكز الحضرية والأصحاح البيئي وتكاليف إقامة مباني إسكان أعضاء هيئة التدريس في جامعة جازان وتأمين ثلاث عبارات بحرية لنقل الركاب بين مدينة جازان وجزر فرسان.
ونظرا لكون الخطة العشرية المعدة للمنطقة مضى عليها أكثر من ثلاث سنوات وصاحبها الكثير من المتغيرات منها ارتفاع الأسعار في مواد البناء خاصة ومتغيرات اجتماعية واقتصادية نتج عنها متطلبات جديدة واحتياجات تنموية لكثير من الجهات الحكومية يتطلب إضافتها إلى الخطة المعدلة، تم تكليف لجنة التخطيط والمتابعة بالتنسيق مع الجهات الحكومية في المنطقة وإعادة النظر في الخطة العشرية المعدة عام 1426هـ.
ونتيجة لهذه المعطيات تم مراجعة الخطة العشرية وتعديلها وفقا لمقتضيات المرحلة الحالية وظروفها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية ووفقا لمعطيات ومؤشرات تفسر الحاجة الملحة لدعم منطقة جازان بنيت على توجيهات سامية، ومن أهم النقاط التي ارتكزت عليها الخطة العشرية المعدلة ارتفاع التكاليف المالية للمشاريع في الخطة العشرية بنسبة 52 % نتيجة لارتفاع الأسعار علما بأن التضخم يفوق هذه النسبة، وجود بعض المشاريع الحيوية الكبرى مثل المدينة الاقتصادية، المدينة الصناعية، ضاحية الملك عبد الله، ميناء جازان ومصفاة البترول تحتاج إلى خدمات وهذا يستلزم اعتماد مبالغ كافية لمواجهة الطلب المتزايد على الخدمات من كافة الجهات والمستثمرين، وتم الرفع بالخطة العشرية المعدلة إلى اللجنة الوزارية لمراجعتها ومن ثم الرفع للمقام السامي لاعتمادها، ومن المنتظر أن يتم ذلك خلال الفترة القريبة المقبلة، علما بأنه تم البدء في التنفيذ لبعض بنود الخطة العشرية من خلال الاعتمادات السنوية في ميزانيات الأجهزة الحكومية.
التنشيط السياحي
تولون برامج السياحة اهتماما ملحوظا، لتلحق منطقة جازان بركب المناطق التي سبقتها في هذا المجال، فكيف تقيمون الإنجازات التي تحققت حتى الآن؟
ـ لدينا مجلسان للاستثمار والسياحة، وعدة مشاريع اكتملت دراساتها، ولجان للتطوير الثقافي والإعلامي والسياحي، ونتطلع إلى اليوم الذي تكتمل فيه البنى التحتية لأن السائح يحتاج إلى أمور كثيرة وخدمات عديدة، ونحتاج إلى جهود رجال الأعمال ورجال المنطقة في توفير احتياجات السائح الزائر للمنطقة واستنباط البرامج والأفكار الجيدة التي تشجعه على القدوم مرة أخرى، ونحن نتقبل بصدر رحب أي نقد هادف وبناء، وأية أفكار جيدة قابلة للتنفيذ، فليس كل ما يتمنى المرء يدركه، وهناك بعض الحواجز التي يعمل المسؤولون والعاملون لتذليلها.
وفي الحقيقة الهدف المنشود في هذا المجال لا يتحقق بسهولة، فنحن نعمل حاليا في بعض المناطق الجبلية كجبال فيفا، القهر،الطرفة وجزر فرسان وهي مختارة ضمن المواقع السياحية على مستوى المملكة، ومشاريع بعضها مرفوعة للمقام السامي، والبعض الآخر لاتزال قيد الدراسة من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية وهيئة السياحة العامة والآثار.
وتم تأسيس مجلس الاستثمار لمساعدة رجال الأعمال في إنجاز أعمالهم بسهولة أكبر. ونحن نحتاج فقط لتعاون مختلف شرائح المجتمع، ويجب أن نتكاتف ونتعاون لتحقيق التنمية واللحاق بالركب، والدولة ما قصرت أبدا، فقد حظيت منطقة جازان هذا العام بأكبر ميزانية في تاريخها، وأمر خادم الحرمين الشريفين بتشكيل لجنة ثلاثية منبثقة من اللجنة الأساسية للبحث في الخطط العشرية لتطوير المنطقة جازان بما في ذلك التطوير في مجال السياحة والمجالات الأخرى المتعلقة بالزراعة والمياه والمراكز الخاصة بالنمو الحضري وكل ما يتعلق بنهضة المنطقة لتواكب المناطق الأخرى.
الخدمات الصحية
يتطلع أهالي منطقة جازان إلى إعطاء الخدمات الصحية المزيد من الاهتمام، فإلى أي مدى تحقق المشاريع المعتمدة ما يطمحون اليه في هذا المجال الحيوي؟
تعطى المشاريع الصحية أولوية مطلقة، نظرا للكثافة السكانية العالية وتعدد بيئات منطقة جازان، والحاجة الماسة لخدمات صحية متقدمة تغني الأهالي عن البحث عن العلاج خارج المنطقة. وأبشر الجميع أن ميزانية العام المالي 1430/ 1431هـ للمشاريع الصحية بلغت أكثر من 652 مليون ريال. وهناك 22 مشروعا صحيا تحت التنفيذ بتكلفة مليار و448 مليونا.
ووصل إجمالي ما تم اعتماده لمنطقة جازان في ميزانيات الصحة في الأعوام الماضية أكثر من ملياري ريال، الأمر الذي مكن من بناء صروح طبية وعلاجية متميزة في فترة زمنية قياسية، وتم تنفيذ مستشفيات في كل من الدرب، بيش، الريث، العيدابي، الخوبة وبني مالك، إضافة إلى البرج الطبي لمستشفى جازان ـ 200 سرير ، المدينة الطبية الجديدة التي تضم مستشفى الحميات ـ 200 سرير، المستشفى التخصصي ـ 500 سرير، مستشفى الصحة النفسية ـ 200 سرير. وهذا الكم الكبير من المستشفيات سوف يحدث نقلة نوعية ومتميزة للخدمات الصحية لأبناء المنطقة.
كما تم اعتماد 172 مليون ريال للبنية التحتية لمستشفى الملك فهد المركزي الذي رصد لتشغيله في ميزانية هذا العام مبلغ 125 مليونا، وسوف يستغل استغلالا جيدا في استقطاب كفاءات متميزة في مختلف التخصصات.
قطاع التعليم
وماذا عن مشاريع قطاع التعليم وجامعة جازان؟
جار تنفيذ 59 مشروعا لتعليم البنين بتكلفة 317.465.423 ريالا، و78 مشروعا لتعليم البنات، ويبلغ إجمالي اعتمادات مشاريع جامعة جازان الجديدة والتي تحت التنفيذ 2.926.036.000 ريالا. وإضافة إلى الكليات الاثنتي عشر القديمة في الجامعة تم استحداث خمس كليات جديدة لطب الأسنان، الصيدلة، العلوم الصحية وإدارة الأعمال. وتبلغ ميزانية الجامعة للعام الحالي 720.720.000 ريالا.
ينتظر أهالي القرى النائية شمول قراهم بخدمات الكهرباء، فهل من بشرى جديدة تزفونها لهم؟
تم اعتماد مبلغ 403 ملايين ريال في ميزانية هذا العام لتدعيم النظام الكهربائي في منطقة جازان، ويبلغ إجمالي ما تم اعتماده لهذا القطاع خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من 3 مليارات ريال، وتم تنفيذ العديد من مشاريع التوليد، النقل والتوزيع في السنوات الأخيرة بتكلفة ألف وخمسمائة وتسعة وسبعين مليون وتسعمائة ريال، أما المشاريع الجاري تنفيذها فتبلغ تكلفتها ألفا ومائتين وستة وسبعين مليون ريال. و بلغت نسبة تغطية الخدمة الكهربائية بالمنطقة 98 %.
المشاريع البلدية
ألا ترون أن المشاريع البلدية في حاجة للمزيد من الدعم والاهتمام؟
ـ المشاريع البلدية هي حجر الأساس في التنمية المحلية، وبلغ عدد المشاريع المعتمدة للأمانة والبلديات والمجمعات القروية في ميزانية هذا العام 94 مشروعا بمبلغ إجمالي قدره مليارا وواحدا وستين مليون ريال، منها مبلغ 237 مليونا لتوفير احتياجات المنطقة لمواجهة حمى الضنك، و231مليونا لمشاريع السفلتة والأرصفة والإنارة، كما تم اعتماد مجمعين قرويين للريث والسهمي.
وتشمل المشاريع التي تنفذها أمانة المنطقة كذلك مشاريع تصريف السيول ودرء أخطارها، الواجهات البحرية، الحدائق والجسور وضاحية الملك عبد الله التي تحتوي على 40 ألف قطعة أرض.
مشاريع النقل
الطبيعة الجغرافية لمنطقة جازان تتطلب إعطاء مشاريع النقل اهتماما خاصا، فكيف ترون المشاريع الجديدة والتي تحت التنفيذ في هذا المجال؟
الطرق هي شريان الحياة وعمودها الفقري والناقل الرئيسي لخطوط التنمية إلى ما وراء الجبال وما وراء البحار حيث الجزر الجميلة الآهلة بالسكان، وطموحنا لا حدود له في تطوير وتنمية مرافق وخدمات الطرق بأفضل مما هو عليه، لكن هذا لا يمنع الإشادة بحجم المنجز عمليا في مجال الطرق في المنطقة حيث بلغ إجمالي المنصرف على هذه المشاريع في المنطقة أكثر 2.367.000.000، وحيث تم تنفيذ خطوط مزودجة بين المحافظات ولعل من أبرزها طرق الدرب ـ جازان، جازان ـ أبي عريش. كما اعتمد تنفيذ طريق شرق غرب فيفاء وشمال جنوب فيفاء بطول 60 كم وتكلفة 170 مليون ريال.
ومن أهم المشاريع الحيوية التي تم توقيع عقودها مؤخرا طريق الساحل جدة ـ جازان بطول 230كم وتكلفة 600 مليون ريال، ونظرا لأن النقل البحري يمثل ركيزة هامة في شريان التنمية في جزيرة فرسان وجه خادم الحرمين الشريفين وزارة المالية بتأمين عبارتين بمواصفات عالية جدا لنقل الركاب من جازان إلى فرسان والعكس وسيتم الانتهاء من تصنيع العبارتين خلال الربع الأول من العام الحالي، علما أن وزارة النقل استأجرت عبارتين لتقديم خدمة سريعة لنقل المسافرين إلى فرسان وكذلك العودة إلى جازان والعكس، بواقع رحلتين ذهابا وإيابا وفق جداول ومواعيد محددة، وقد بلغت تكلفة إيجار هاتين العبارتين 68 مليون لمدة سنتين وتم تمديدها سنة أخرى بمبلغ 41 مليون ريال، كما سيتم تحسين محطات الركاب بجازان وفرسان.
سلة غذاء المملكة
تعتبر جازان منطقة زراعية في المقام الأول، فما تم بشأن اعتماد وتنفيذ المشاريع الزراعية؟
تستحق جازان أن تسمى سلة غذاء المملكة بحق فقد اشتهرت بالزراعة منذ قديم الزمن وفي السنوات الأخيرة حققت إنتاجية جازان من الفواكه الاستوائية أرقاما عالية وبلغ عدد الأشجار المزروعة فيها أكثر من 1.700.000 شجرة على مساحة تزيد عن 80.000 دونم يبلغ إنتاجها 401.000 طن من المانجو والتين والجوافة والموز والباباي، وبلغ إنتاج الذرة 89797 طنا والخضار 106.71 طنا.
وسلمت وزارة الزراعة المستثمرين 22 موقعا للاستثمار في مجال استزراع الروبيان. وقد دشن خادم الحرمين الشريفين أثناء زيارته للمنطقة افتتاح المرحلة الأولى لمشروع الروبيان العربي برأس مال بلغ مليار ريال لإنتاج 35000 طن من الروبيان، ويوفر المشروع 3000 فرصة عمل لأبناء المنطقة ثلثها للنساء، وكذلك هناك مشاريع أخرى في الصوارمة لإنتاج 4100 طن من الروبيان بتكلفة 310 ملايين وتوفر 600 فرصة عمل لأبناء المنطقة، ومشروع سواحل الجزيرة لاستزراع الروبيان الذي يوفر 793 فرصة عمل منها 113 فرصة للنساء. وأيضا هناك مشاريع معتمدة لوزارة الزراعة تهدف لخدمة الصيادين منها: إنشاء مرفأ للصيد يخدم 2200 صياد وعامل صيد بتكلفة 25 مليون ريال.

عكاظ الاربعاء 21/3/1430هـ

بواسطة : faifaonline.net
 2  0  1474
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:15 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.