• ×

05:17 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

أُسر يمنية تدعي ملكية مواقع أثرية بفيفاء!  

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 يزيد الفيفي (فيفاء) .

كشفنا من خلال متابعتنا أن \"شط الصبايا \" التاريخي يقع على ضفاف وادي ضمد في حقو فيفاء ويبعد عن الحدود اليمنية السعودية ما يقارب العشرة كيلومترات ويملك الموقع حالياً يمني يدعى جابر حسين أحمد خميسي حيث كان صدمة للكثيرين من أبناء فيفاء الذين يزورونه بين الفينة والأخرى مع عوائلهم وقد التقت صحيفة فيفاء مع اليمني الذي يدعي ملكية الموقع حيث تحدث قائلا أنه يملك الموقع ورثا عن والده يماني الجنسية وأكد أنه مقيم بطريقة شرعية من خلال كفيله محمد حسن سلمان المشنوي الفيفي ولذي يعمل في حفر الباطن حاليا وعن سؤالنا عن كيفية ملكيته لهذا المكان الأثري أوضح لنا أن لديه ما يثبت منذ زمن بعيد حيث قام بشرائه والده من رجل من قبيلة المشنوي يدعى أسعد هادي المشنوي سعودي الجنسية والذي أتضح أنه متوفي وكفيله أثناء المبايعة حينها أحمد شريف المشنوي وقد توفي أيضا ، حيث حصل حينها المشتري حسين أحمد الخميسي يمني الجنسية على ما يسمى بـ(الضنة )وهي مكاتبة ورقية تمثل أحقية اليمني في ملكيته فأخذ الورقة حينها والده ورحل إلى اليمن ونحن نعود إليه الآن لاستصلاحه ، وأضاف أنه يستقبل زوار الموقع من قبل اليمنيين وكان أخر تلك الزيارات قبل أيام ، وزيارتهم تأتي من خلال سمعة الموقع لديهم والقراءة عنه في التاريخ القديم في اليمن كما أنه يستقبل زوار سعوديين يحضرون للتصوير والتعرف على الموقع ،وعند سؤالنا له عن وجود تحف قديمة ، أكد عثوره على تحف قديمة عند استصلاح الأرض إلا أنه رماها في مجرى السيل بالوادي المجاور للموقع وعن بيعه أكد أنه يستحيل أن يبيعه مهما حدث ومهما كانت القيمة المعروضة، وقد أصبح الموقع أشبه بالمستعمرة أو المستوطنة من خلال توافد اسر يمنية للسكن حوله ومنها أسرة هادي حسين أحمد خميسي يمني الجنسية أخ للمذكور سابقا والمتملك لشط الصبايا.
هذا الشخص يقوم الآن بمسح مساحة شاسعة بجور شط الصبايا من الجهة المقابلة في وادي ضمد وقام باستئجار شيولات للمسح .
وعند تتبع أسباب تواجده واهتمامه من خلال ما قام به أتضح لنا أنه متزوج من امرأة فيفية هي بنت فرحان سلمان المشنوي والمتوفي أيضاً وهي قريبة الكفيل محمد حسن المشنوي من حيث القبيلة والفخذ وهي أيضاً كفيلة لزوجها ، وعن أسباب مسحه تلك الأراضي أدعى أنها ملكه ويريد استصلاحها ، ولكنه أتضح لنا فيما بعد أن لديه معلومات أن البلدية قد تقوم بإقامة مشروع سوق بجوار المواقع الذي يقوم بمسحه حيث يريد حسب ما يتضح لنا استغلال المواقع واستثماره ..
صحيفة فيفاء التقت مع الشيخ ناصر المدري شيخ قبيلة المدري الذي أكد أن الموقع في الأساس يعود لهم من حيث ملكيته الأساسية ولديه الوثائق التي تأكد ذلك ولعل الحاكم الذي كان يملكه أثناء حدوث تلك القصة التاريخية ما قبل الإسلام كان من قبيلته .
وفي المقابل فإنه من خلال سعينا لدي بعض قبيلة المشنوي شعرنا بان هناك تحفظ في التحدث عن الموقع وعن كيفية بيعه مما يجعل تملك اليمني للموقع مع تلك الإحداثيات حوله أمر يدعو للريبة والشك في محاولة لطمس هويته التي قد تثير مستقبلا إشكاليات يصعب التكهن بخطورتها .
وقد اتجهنا إلى بلدية فيفاء وعند سؤالنا للمسؤلين حول ما لديهم عن الموقع أكد لنا أحد المسئولين أنه لا يحق لها التدخل في حال أنه لم يتم اعتماد ذلك المكان من قبل مركز الآثار في المنطقة .
فتم الاتصال بمسئول الآثار وقد صرح لنا مدير الآثار ناصر الطميحي قائلا لأول مرة نعلم عن الموقع والذي لا يحق لمقيم أجنبي تملكه كونه أثريا وسوف تشكل لجنة للإطلاع عليه ورفع معاملة بخصوصه إلى الهيئة لنحصل على القرار المناسب حسب الصلاحية المخولة في استرجاعه وتسويره وتسليمه للبلدية لحمايته وجعله منتزها سياحيا .
ونحن بعد هذا في انتظار ما تسفر عنه تلك التصريحات من مدير الآثار الأستاذ/ ناصر الطميحي ..
وهنا نورد القصة التاريخية للموقع حسب ما وردت من أحد المهتمين بتراث فيفاء وهو الأستاذ/ عبد الرحمن القاسم المعروف بـ (الفنان ) حيث أوردها في عدت مواقع ومنها منتديات فيفاء ..

حيث يقول (الفنان) ..
شط امصبايا موضع في حقو فيفاء قريب من الكوابسة , له قصة مشهورة يتداولها أبناء فيفاء إلى اليوم , وهي تتطابق إلى حد كبير مع قصة ( هند بنت عتبة ) التي جاءت في كتب التأريخ .
حسب الرواية الفيفية -
يقال أن هناك جماعة من الناس أتو من الشام وحلوا ضيوفا على واحد من قدماء أهل ( امنصب ) كان مشهورا بالكهانة . وكانت مع هؤلاء الضيوف فتاة صغيرة غاية في الجمال , وحتى يختبروا صدق هذا الكاهن وقوة معرفته بالغيبيات ( بمشيئة الله ) قبل أن يسألوه عن الغرض الذي جاءوا من أجله - وضعو له حبة من روث الماعز في ذكر أحد الخيول , وقالوا له لقد خبأنا لك خبية فما هي ؟
فأجاب : بعرة في كمرة .
عندها ادركو ا انه داهية , فأخبروه بمقصدهم وإنهم ماجاءوا إلا لغرض عرض تلك الفتاة عليه بعد أن اتهمت بالزنا .
فأخبرهم الكائن بأنها بريئة من تلك التهمة ولم تقترف مايدنس شرفها .
وقيل أن تلك الفتاة قد خرجت لتلهو مع فتيات الحي في إحدى ( الحياف ) أو ( شط ) , فأخذن يضحكن عليها ويشتمنها ... مما جعل تلك الفتاة تبكي مقهورة . فجاء الكاهن عليهن وهن على ذلك الحال , فغضب ونهر الفتيات ووبخهن , ثم قال :
أن هذه الفتاة التي تضحكن عليها ستنجب ملك للعرب .
ومنذ ذلك الحين سمي ذلك الموضع ( بشط أمصبايا ) .
أما عن القصة التي وردت في كتب التأريخ فهي شبيهة بهذه إلى القصة إلى حد كبير .
وملخص القصة :
(( أن هند بنت عتبة بن ربيعة متزوجة من الفاكه بن المغيرة ... وكان له بيت للضيافة يغشاه الناس من غير إذن ... فخلا البيت ذات يوم وهند فيه ثم خرج الفاكه لبعض حاجته وأقبل رجل من ممن كان يغشى البيت فولجه ... فلما رأى المرأة ولى هاربا ... فأبصره الفاكه فانتهى إليها - أي هند - فضربها ثم قال :
من الذي كان عندك ؟
فقالت : مارأيت أحدا وما انتبهت حتى نبهتني !! .
فلم يصدقها الفاكه وقال لها : الحقي بأهلك .
وتكلم الناس في هند ... فخلا بها أبوها يوما فقال لها :
يابنية : أن الناس قد أكثروا فيك فأنبئيني بذاك , فإن كان الرجل صادقا دسست له من يقتله فتنقطع عنا المقالة , وإن يكن كاذبا حاكمته إلى بعض كهان اليمن .
فحلفت هند بأنها بريئة من تلك التهمة , وان الفاتك قد كذب عليها .
فمضى عتبة إلى الفاكه وقال له : انك قد رميت ابنتي بأمر عظيم . فحاكمني عند بعض كهان اليمن , فخرج الفاكه في جماعة من بني مخزوم , وخرج عتبة في جماعة من بني عبد مناف . ومعهم هند ونسوة معها تأنس بهن .
فلما أشرفوا على بلاد الكاهن - ساء حال هند وتغير وجهها , فقل لها أبوها :
يابنية .. إنني أرى ما بك من تغير الحال, وما ذاك إلا لمكروه عندك ..
قالت هند : لا والله يا أبتي ليس لمكروه عندي , ولكنني اعلم إنكم تأتون بشرا يخطئ ويصيب , فلا آمنه أن يسمني بسيما تكون علي سبة بين العرب .
بعد البحث والتحري والاطلاع على المراجع أضع بين أيديكم الرواية التاريخية لشط امستباية
ذكر أبي فرج الأصفهاني في كتابه الأغاني
المجلد رقم : 9
الصفحة رقم : 66 - 67
الطبعة : دار الكتب العلمية
[هند والفاكه بن المغيرة ]
فأما خبر هند وطلاق الفاكه بن المغيرة إياها , فأخبرني به أحمد بن عبيد الله بن عمار قال حدثني ابن أبي سعد قال حدثني أبو السكين زكريات بن يحيى ابن عمرو بن حصن بن حميد بن حارثة الطائي قال حدثني عمي زحل بن حصن عن جده حميد بن حارثة قال : كانت هند بنت عتبة عند الفاكه بن المغيرة , وكان الفاكه من فتيان قريش وكان له بيت للضيافة بارز من البيوت يغشاه الناس من غير إذن . فخلا البيت ذات يوم , فاضطجع هو وهند فيه ثم نهض لبعض حاجته . وأقبل رجل ممن كان يغشى البيت فولجه ؛ فلما رآها رجع هارباً ؛ وأبصره الفاكه فأقبل إليها فضربها برجله وقال : من هذا الذي خرج من عندك !؟ قالت : ما رأيت أحداً ولا انتبهت حتى أنبهتني . فقال لها : أرجعي إلى أمك . وتكلم الناس فيها , وقال لها أبوها : يا بنية ! إن الله:قد أكثروا فيك , فأنبئني نبأك , فإن يكن الرجل عليك صادق دسست عليه من يقتله فتنقطع عنك المقالة , وإن يك كاذباً حاكمته إلى بعض كهان اليمن . فقالت : لا والله ما هو علي بصادق . فقال له : يا فاكه , إنك قد رميت بنتي بأمر عظيم , فحاكمني إلى بعض كهان اليمن . فخرج الفاكه في جماعة من بني مخزوم وخرج عتبه في جماعة من عبد مناف ومعهم هند ونسوة . فلما شارفوا البلاد وقالوا غداً نرد على الرجل تنكرت حال هند . فقال لها عتبة : إني أرى ما حل بك من تنكر الحال , وما ذاك إلا لمكروه عندك . فقالت : لا والله يا أبتاه ما ذاك لمكروه , ولكني أعرف أنكم تأتون بشراً يخطئ ويصيب , ولا آمنه أن يسمني ميسماً يكون علي سُبِّةً . فقال لها : إني سوف أختبره لك ؛ فصفر بفرسه حتى أدلى (1) , ثم أدخل في إحليله حبة بر وأوكأ عليها بسير . فلما أصبحوا قدموا على الرجل فأكرمهم ونحر لهم . فلما قعدوا قال له عتبة : جئناك في أمر وقد خبأت لك خبئاً أختبرك به فأنظر ما هو ؟ قال : ثمرة في كمرة (2). قال : إني أريد أبين من هذا .. فقال : حبة بر في إحليل مهر . قال : صدقت ؛ انظر في أمر هؤلاء النسوة . فجعل يدنو من إحداهن فيضرب بيده على كتفها ويقول : انهضي , حتى دنا من هند فقال لها : انضي غير رسحاء(3) ولا زانية , ولتلدن ملكاً يقال له معاوية . فنهض إليها الفاكه فأخذ بيدها ؛ فنثرت يدها من يده وقالت : إليك عني ! فوالله لأحرص أن يكون ذلك من غيرك ؛
فتزوجها أبو سفيان .
وهذه هي حكاية شط امصبايا ، والله اعلم
والقصة الأولى مشهورة في فيفاء , والرواية التاريخية الأخرى مشهورة أيضا في كتب التأريخ وكثير منكم قد اطلع عليها
وقد أشار الشيخ علي بن قاسم الفيفي إلى هذا التشابه ورجح أن يكون ذلك الموضع هو نفسه الموضع الذي جرت فيه هذه الأحداث , وأستشهد بهذه القصة على عراقة الكهانة في تلك المنطقة منذ القدم عند تناوله لبعض الشخصيات المؤثرة في تأريخ فيفاء عبر العصور.

الشط والمدعي بأنه مالكه ..



image



______________________
(1) أدلى الفرس : أخرج جرذانه ليبوّل أو يضرب .
(2) الكمرة : رأس الذكر .
(3) الرسخ : خفَّة العجيزة ولصوقها .




بواسطة : faifaonline.net
 33  1  3301
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:17 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.