• ×

08:06 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

الباحث/حسن جابر الفيفي يرد على الباحث بن داهش.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 صدر حديثاً كتاباً جميلاً لسعادة الدكتور عبد الله أبو داهش في عام 1429 هـ بعنوان حياة في الحياة يتكلم فيها عن ذكرياته وحياته العلمية والعملية وما شابه.
وأحببت أن انقل لكم هنا ما أورده عن رحلته إلى جبال فيفا.

الثلاثاء: 4/8/1400هـ:
وفي فجر يوم الثلاثاء 4/8/1400هـ اتجهنا على فيفاء وبدأنا بطريق ترابي متعب يخترق وادي جوراء الذي يضم عيبان والدائر، حتى وصلنا أسفل جبل فيفاء فلم يسمح لنا بالطلوع فعدنا إلى بني مالك فسلكنا طريقها الضيق مارين بالجوة لفيفاء والخشا لبني مالك والدارة، ثم اتخذنا طريق وادي قير الضيقة تاركين وادي الجنية شمالاً.وأخذنا نضرب الطريق الصعبة الضيقة التي تحققت فيها مشقة رحلتنا، ووصلنا قرية ((عيدابه)) فبهرنا منزل حسن بن مفرح الخالدي الذي يشكل دائرة في ارتفاع عجيب ثم رأينا ذيك الحصنين اللذين يشكلان مظهراَ حلزونياً عجيباً في أعلا الوادي، وازداد عجبنا حينما رأينا الموز والبن وقد انتشرت أشجارهما في جنبات الوادي، عدنا وفي طريقنا تناولنا الغداء في بيت يحيى زيدان المالكي الذي يزعم أنه سمي لمرافقنا يحيى زيدان الفيفي الذي أمتعنا بصحبته، وحسن حديثه، ثم اتجهنا إلى جبل فيفاء فوجدنا الطريق مقفلاً ففتح لنا الطريق بعد ما أدركوا مهمتنا وفي قمة جبل فيفاء بهرنا جمال الطبيعة وطيب الهواء وانتشار شجر القات في سفوحه بشكل عجيب، ومثله شجر البن، ولكنه بقله وهناك اتصلنا بالقاضي علي بن قاسم،فلم نجده فاتصلنا بالأستاذ حسن فرح فوجدناه لدى أحدى جيرانه معزوماً فألح علينا صاحب الدار الذي هو في بيته فتناولنا الغداء معهم الذي هو عبارة عن (عصيدة) من البر...... وبعد ذلك اتجهنا مع حسن فرح لداره، ولكنه مع الأسف كان متهاوناً لم أتوقع منه هذا الاستقبال فقد أحالنا مع أحد الأولاد إلى المعمر: حسن يحيى شريف الفيفي، ولم يأبه بمرافقتنا، أو الحرص على مساعدتنا، وقد قابلنا هذا الشيخ فأسعدنا وطرد عنا ملل السفر ومشقة الطريق بعد ذلك اتجهنا إلى القاضي علي قاسم فلم نجده وأرسل أهله إليه أحد أولاده حيث كان خارج منزله، وأتى فأحسن استقبالنا، وفتح لنا صدره ولبثنا لديه ليلة كانت من أحسن الليالي حيث أطلعنا على وثائق قديمة لديه وأوراق مفيدة إضافة لحديثه المثمر، وودعناه الساعة 9,30 ليلاً واتجهنا إلى جازان فوصلناها الساعة 1,30 بعد منتصف الليل بعد جهد وملل وصعوبة طريق،وقد بان لي من أهالي فيفاء عدم تعاونهم مع الغريب، وعدم حرصهم على مساعدته فكأنهم معرضون عن كل خدمة فلا يفكر الإنسان إلا في نفسه، حيث ترى الانفتاح والسعادة على مطالعهم وقد عزوت ذلك لأمور منها:
1- إدمانهم على القات، المشاهد في أفواههم.
2- قربهم من اليمن وتأثرهم بثقافته.
3- لا أعزو تقدمهم وانفتاح شبابهم إلا لجمال أرضهم، وصلتهم بجيرانهم، وقدم التعليم عندهم.
طبعاً لنا تعليق على هذه النظرة للأستاذ القدير الدكتور عبد الله أبو داهش.


أولاً: نشكره على زيارته تلك ونتمنى منه لو يشرفنا بزيارة أخرى ليرى مدى الاختلاف الذي حدث في الثلاثين سنة الماضية في جميع مناحى الحياة في جبال فيفا وما حصل فيها من تقدم ونهضة عمرانية وتعليمية وما شابه.
ثانياً: بخصوص ما علق به على الأستاذ حسن بن فرح في قوله: (فاتصلنا بالأستاذ حسن فرح فوجدناه لدى أحدى جيرانه معزوماً فألح علينا صاحب الدار الذي هو في بيته فتناولنا الغداء معهم الذي هو عبارة عن (عصيدة) من البر، وبعد ذلك اتجهنا مع حسن فرح لداره، ولكنه مع الأسف كان متهاوناً لم أتوقع منه هذا الاستقبال فقد أحالنا مع أحد الأولاد إلى المعمر: حسن يحيى شريف الفيفي، ولم يأبه بمرافقتنا، أو الحرص على مساعدتنا). ،
نقول إن هذه ليست نظرته لحسن فرح بل هناك نظرات شبيهة منها لبعض المؤرخين والأدباء والسبب في ذلك أنهم كانوا يعتقدون أنه لشهرة الأستاذ الفاضل حسن بن فرح سيجدون عنده ما أتوا من أجله وفي غالبيته بعض المعلومات التاريخية الجغرافية عن جبال فيفا غرهم في ذلك شهرته.
ونقول: إن حسن بن فرح حينها كان جل اهتمامه مصبوباً في التربية التي هي من صميم تخصصه وكان همه حينها الإصلاح الاجتماعي وتربية النشأ والأجيال القادمة ولم يكن لديه كبير اهتمام بتاريخ فيفا وما شابه في حينها.
وكذلك لعلمه بان هناك فارس في فيفا قد انبرى لهذه المهمة حينها ولديه كل ما يطلبه الباحث في ذلك الوقت وهو فضيلة الشيخ علي بن قاسم الفيفي. فتفرغ حسن بن فرح يحفظه الله لأمور التربية والتطوير والإصلاح. وهذه الأمور أخذت منه جل وقته فلم يعد هناك متسعاً لغيرها. وهذا ما جعله يحجم عن مساعدة الباحثين. فتكونت عندهم تلك النظرة. مع أننا قد رأينا منذ عهد قريب توجهات للأستاذ حسن بن فرح في الكتابة عن فيفا في مجالات عديدة. والله أعلم
ثالثاُ : نقول للأستاذ الدكتور الفاضل أن إدمان بعضهم على القات وهو قد عمم للأسف إدمان القات على كافة أهالي فيفا وهو أمر مبالغ فيه. نقول إن إدمان بعضهم لم يعوقهم عن التقدم العلمي والعملي في سائر مناحي الحياة.
ونتمنى أن يقوم بزيارة أخرى أو يكثر من القراءة عن فيفا وسيرى أن وجهة نظرته لم تكن في مكانها وسيرى كثرة المتعلمين والعلماء والقضاة والضباط والمعلمين والأدباء والدكاترة والأطباء بما يفوق ما كان يتصوره.
وسيرى التطور والنهضة التي شملت كافة المجالات في جبال فيفا وميزتها عن غيرها حينها فقط سيدهش لما حدث وقد يغير وجهة نظره السابقة وهناك نقاط في الموضوع لم أرغب في التطرق لها أقل ما فيها التعميم من الدكتور لا التخصيص .
وأهلا به في فيفا.


محبكم أبو سامر الفيفي


image

image
بواسطة : faifaonline.net
 17  0  1818
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:06 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.