• ×

09:29 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

مواد البناء تلحق بالأرز وتنخفض 30 % .. وتراجع جديد في الربع الثالث

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 مرزوق الفيفي (متابعات).

سجلت أسعار مواد البناء والأدوات الصحية في السوق السعودية تراجعا بنسبة 30 في المائة خلال الفترة الحالية، في الوقت الذي توقع فيه مراقبون أن تصل النسبة إلى الضعف خلال الربع الثالث من العام الجاري.

ووفقا لمختصين وعاملين في قطاع البناء والأدوات الكهربائية والصحية، فإن أسعار مواد البناء بدأت تأخذ منحنى التراجع بشكل تدريجي منذ نهاية العام الماضي (أكتوبر 2008)، إلى أن وصلت خلال هذه الأيام إلى نحو 30 في المائة، مشيرين إلى أن أسعار مواد البناء عادت إلى أسعارها الطبيعية قبل الارتفاعات الحاصلة قبل نحو عام.

وفي هذا السياق، قال لـصحيفة \\\"الاقتصادية\\\"اليوم المهندس فهد النصبان مدير عام مجموعة النصبان للمقاولات، إنه لا يزال جزءا من أدوات البناء كالمواد الكهربائية، إضافة إلى المواد والأنظمة الميكانيكية، تعاني الارتفاع في أسعارها، ولم تصل إلى الانخفاضات الكبيرة المرتقبة التي كانت من المفترض أن تصل إليها.

وتوقع النصبان أن يتواصل انخفاض أسعار مواد البناء خلال الربع الثالث من العام الجاري بنحو 30 في المائة، وبالتالي عودة الأسعار إلى المستويات السابقة قبل نحو عام، مشيرا إلى أنه فيما يتعلق بمواد البناء فأسعارها في الوقت الحالي مناسبة وجيدة، إذا ما قورنت بالارتفاعات التي شهدتها خلال الأعوام الماضية.

وعن العوامل التي أدت إلى انخفاض الأسعار أوضح مدير عام مجموعة النصبان للمقاولات، أن الدورة الاقتصادية هي السبب الرئيس وراء تراجع الأسعار. وتابع\\\" لا يوجد ارتفاع في أية سلعة إلا يعقبه تراجع، إلى جانب الأزمة المالية العالمية التي ألقت بظلالها على جميع اقتصادات العالم، فثمة من يقر بالتراجع وآخرون من ينكره، لكن في النهاية السوق هي التي تحكم وتتحدث بالواقع\\\"، وأضاف: \\\"الكساد الذي تعانيها معظم دول العالم بجانب الركود والانكماش، أدى إلى تجمد الطلب وتخوف الناس لما سيحصل مستقبلا، وبالتالي الإحجام عن شراء مواد البناء والكهرباء، ونتيجة ذلك قل الطلب على مواد البناء وشرائها فعادت إلى أسعارها الطبيعية، كما أن لتراجع أسعار النفط أثرا ملموسا في انخفاض أسعار مواد البناء، ولا سيما أن الحديث سابقا عن سبب ارتفاعها عائد إلى ارتفاع أسعار البترول\\\".

وأبان النصبان، أن تراجع أسعار مواد البناء سينعكس مستقبلا على نشاط الحركة العقارية بشكل إيجابي ولا سيما الأشخاص الذين يرغبون في بناء المساكن، وهم عادة أصحاب الدخول المتوسطة والمحدودة، الذين صرفوا النظر عن البناء في أوقات سابقة بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء.

وأشار النصبان إلى أن القرض الذي يمنحه صندوق التنمية العقاري لا يتناسب سابقا مع أسعار مواد البناء، لكنه في الوقت الحالي وبعد عودة أسعارها لمستويات جيدة، أصبح القرض مناسبا لمن يرغب في بناء مسكن، متوقعا في الوقت ذاته أن يكون خلال الفترة المقبلة إقبال على القطع الصغيرة لشرائها لمن يرغب في بناء مسكن.

واعتبر الركود الحاصل في أسعار مواد البناء طبيعيا، خصوصا أن السوق وصل في مرحلة سابقة كان فيها الطلب أكثر من العرض، ما نتج عنه التضخم في المملكة.

وسجلت أسعار المواد الكهربائية والبناء والأدوات الصحية في السوق المحلية في المملكة الربع الأخير من العام الماضي تراجعا بنسبة 20 في المائة، في الوقت الذي أكد فيه مراقبون وتجار مواد بناء أن التراجع بدأ منذ تشرين الأول (أكتوبر) الماضي بشكل تدريجي، متوقعين أن السبب وراء ذلك يعود إلى الأزمة العالمية التي أثرت بشكل قوي في انخفاض الأسعار.

وكشفت جولة \\\"الاقتصادية\\\" على عدد من محال مواد البناء والكهرباء والأدوات الصحية في الرياض، انخفاضا ملحوظا على بعض مواد البناء والكهرباء التي تعتمد في صناعتها على النحاس والبلاستيك والحديد والألمنيوم.

وقال لـ\\\"الاقتصادية\\\" سليمان الربيعة تاجر في مواد البناء والكهرباء سابقا، إن التراجع العالمي للأسعار انعكس على جميع المنتجات الأولية للكهرباء التي تعتمد على ثلاث مواد أساسية هي النحاس والبلاستيك والحديد المرتبطة عالميا، إلى جانب مشتقات البترول الذي شهد هو الآخر تراجعا في الآونة الأخيرة.

وأشار الربيعة إلى أن جميع المنتجات ذات العلاقة القوية بالكهرباء تراجعت، فالنحاس وصل سابقا إلى أعلى سعر له وهو 8950 ريالا، لكنه راوح في الوقت الحالي بين ثلاثة وأربعة آلاف، إضافة إلى الحديد الذي شهد أخيرا تراجعا، والمنتجان في طريقهما للانخفاض، وبالتالي ستصل إلى أسعارها الطبيعية، وأضاف: حتى الألمنيوم تراجع بنسبة 33 في المائة قبل ستة أشهر، رغم أنه يعد من المنتجات الرخيصة والطلب عليه في المملكة ضعيف، منوها بأن تراجع الأسعار له تأثير قوي وانعكاسات إيجابية على الصانع والتاجر وأخيرا المستهلك.

وتوقع الربيعة أن يشهد قطاع التشييد والبناء بشكل عام نهضة قوية، في الوقت الذي توقف فيه كثير من الناس عن البناء نتيجة ارتفاع الأسعار المبالغ فيه، مشيرا إلى أن الطلب في المملكة على السكن لا يزال أكثر من العرض، غير أن تراجع أسعار مواد البناء سيساوي بالتالي بين العرض والطلب، مبينا أن المياه ستعود لمجاريها بعد الأزمة العالمية، وقال: \\\"أمريكا وأوروبا تشكلان كتلة اقتصادية ضخمة، وهي بالتالي كانت تستهلك مواد البناء بشكل قوي، لكن ما حدث فيها من شبه الكساد جاء لصالح دول الخليج التي تعيش نهضة عمرانية حقيقية وواقعية بعيدة عن المضاربات وما هو حاصل في أوروبا وأمريكا، حيث إن السوق السعودية تتمتع بسوق هادئ بعيد عن المبالغات والرهن العقاري.
بواسطة : faifaonline.net
 5  0  738
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:29 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.