• ×

01:45 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

خادم الحرمين الشريفين : الأيام المقبلة فيها الخير والبركة وأحمد الله أن أديت بعض ما يخطر على بالي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 استقبل المواطنين والتقى بعباس وشكر وزير الشئون الإسلامية وتلقى رسالة من صالح ..
يحيى قاسم (متابعات).
أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ان الايام المقبلة فيها الخير وفيها البركة وقال ـ يحفظه الله ـ فى كلمة مقتضبة خلال استقباله جمعا من المواطنين فى الديوان الملكي بجدة امس : إنه يسرني ما يسركم ويؤلمني ما يؤلمكم واحمد الله أن وفقني واديت بعض ما يخطر على بالي . وتمنى للشعب السعودي الصحة والعافية والهناء . وكان المليك قد استقبل أصحاب السمو الملكي الأمراء وأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسئولين في الديوان الملكي وديوان رئاسة مجلس الوزراء . كما استقبل أيده الله أصحاب الفضيلة العلماء وكبار المسئولين من مدنيين وعسكريين وجمعاً من المواطنين الذين قدموا للسلام عليه رعاه الله وتهنئته بمناسبة مرور أربع سنوات على توليه مقاليد الحكم. وفي بداية الاستقبال أنصت الجميع إلى تلاوة آيات من القرآن الكريم مع شرحها وتفسيرها. عقب ذلك تشرف الجميع بالسلام على خادم الحرمين الشريفين. ثم ألقى الأستاذ عبد المقصود خوجة كلمة قال فيها :
بنهاية السنة الرابعة ، ومشارف السنة الخامسة من سنوات النور في ظل قيادتكم الحكيمة تأتي هذه الكلمات: إن كان شرف الحضور غاية أمامكم ، فان عبء الوقوف مسئولية.
عودتمونا على كل شيء ينقش الوسطية في ربوع الوطن ، بتقاسيم الزمن الجديد ، لا بمعايير النظام العالمي الحديث ، فتعلمنا كيف نرى الواقع بعين الرضا ، وكيف نهزم اليأس بنصل العمل ، وكيف نرى الضوء والقوة موازنة بين الرحمة وروح المسئولية ، وكيف نرى الضعف بثوب الكبرياء . بساطتكم كشفت لنا عن ساق النظام الإسلامي القديم ، يوم تتلاشى الضغائن ، وتتساقط الصغائر ، ويصبح الهم الوطني هو الأكبر. معكم وقفنا على أعتاب مرحلة جديدة في علاقة ولي الأمر بالرعية ، لم تبدأ فقط يوم نفضتم الغبار عن عشة في شميسي الرياض ، أو يوم أبكتكم كلمات طفلة يتيمة أذلتها الإعاقة ، فحبستم الفقر بصندوق الإحسان وهزمتم الإعاقة بحملات الصحة والوعي ، وبنيتم صروحاً للعلم في صحراء غير ذي زرع ، فنبتت واحة ثول الجامعية ، وأرسيتم قاعدتها التعليمية يفد إليها طلاب العلم من الداخل والخارج. لكن العلاقة نبعت هناك في طفولة لم تعرف الوهن ، غرستم قوافي الأصالة ، وعروبة الانتماء ، وواقع التضحية ، فحددتم منهج العمل من خلال أجندة لا تعرف تمييزاً لفظياً أو روحياً أو لونياً ، لأن معاييركم واضحة ، ميزانها العدالة وأساسها الإيمان والمحبة الصادقة والإخلاص في القول والعمل. هكذا توجت كلماتكم لقاء الإخاء الإسلامي لا تتحقق الوحدة بالمتفجرات ولا أنهار الدماء كما يزعم المارقون والضالون .. ووأدتم هناك في الكويت التخاصم بشفافية المصالحة ، فعزلتم الضغينة في بحر الخلاقات ، وردمتم هوة التجاذبات ، وأرسيتم بالمصافحة دعائم العفو عند المقدرة. وأدتم كل الخلاقات وكنتم أكبر من ذلك وإدراككم قيمة المكان وعظمة الزمان ، ففي شهر الله المحرم استحلفتم القادة بالله ثم باسم الشهداء والنساء وباسم الدم المسفوح ، أن ينأوا عن الخلافات ، وأن يرتفعوا عن الخصامات ، ويسموا على الذات ، لتتحقق مصالحة ورفعة بلا انتكاسات. علمتمونا أن السلام مبادرة لا ترهق الطاولة ، لكنها لا تتحمل التطويل ولا المساومة .وشرحتم لنا أن الطرح العربي أصيل ، لكنه خارطة طريق لا تحب المقامرة. هناك خاطبتم قلوباً عربية طالما تذكرت صهيل خيول الناصر صلاح الدين ، علمتمونا متى نطأطئ السلاح ، ومتى نرفع غصن الزيتون ، بلا جرح للكرامة ونزف للكبرياء. وأهديتمونا لغة لا تعرف الانكسار ، وسبقاً لا تحسبه المواصفات والعواصف من جنوب أو شمال ، فبقيت هاماتنا مرفوعة ، وأجسادنا في الأرض مزروعة ، لا تخشى يوم الكر ولا تعرف ساعة الفر. وسلحتم المرأة بالعلم والبحوث لمحاربة الجهل ، وأهديتموها ذخيرة العفة والكرامة ، حتى قهرت أصنام الخوف ، فشاهدها العالم في ثوب الطبيبة والعالمة والمهندسة والخبيرة ، وها هي تنضم لكوكبة الذين بدأتم بهم عهداً للإصلاحات لمواكبة العالم الأول. ولم تعرفوا للتقنية بابا إلاّ طرقتموه ، وخاطبتموه ، حتى النانو لم تتناسوه ، فأسستم له منارة واستقدمتم له جدارة. هدفكم في الحياة خدمة لا تقدم إلاّ بشرف العمل ، وشرف لا ترويه إلاّ خدمة الحرمين الشريفين ، وبين الشرف والعمل شيدتم بأيديكم ( فنارة ) إرشاد للتائهين في بحر لجي ، من استدل بها نجا ومن حاد عنها زاغ ، قلتم انه لا سبيل لنجاة ونهضة للأمة الإسلامية إلاّ بطهر الروح والعقل من فساد الفكر المنادي للتكفير وسفك الدماء وتدمير المجتمعات.. اليوم إن أفضنا قولاً فمن طلعتكم ، وإن تناسينا فضلاً فالعفو من شيمتكم.
وإن كانت الدنيا ساعة فإن حق ولايتكم علينا السمح والطاعة ، فمن مات بلا عهد خاب وإن أدرك الضوء أصاب. اليوم يا خادم الحرمين الشريفين التهنئة عفواً ليست لكم ، لنا أدامكم الله وأبقى ولي عهدكم إن شاء الله عائداً لوطنه بسلامته ورعايته ، وعضدكما النائب الثاني .. يا طويل العمر قد استأمرتم علينا وخير ما استأمرتم علينا أميرنا أشاع بيننا أقوالكم الحكيمة التي نسجت من أصل الحكمة لا حاكم ولا محكوم ولا ظالم ولا مظلوم ولا حارم ولا محروم الحمد لك والشكر من الحمد عشتم وطبتم طابت لكم الحياة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
ثم ألقى شيخ شمل آل مشبب بالعلايا الشيخ عوض القرني كلمة قال فيها : كل مناسبة كهذه تأخذنا على الفور لذكرى مؤسس هذا الكيان وباني أمجاده والد الجميع جلالة الملك عبدالعزيز رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وأمطر على قبره شآبيب رحمته. وأضاف يقول : عندما وافاه الأجل المحتوم أتى أبناؤه البررة العظام أشقاؤك ليكملوا المسيرة واحداً تلو سابقه والذي يليه وفق النهج والمنهجية لم يحيدوا عن نهجه رحمهم الله جميعاً ولكل منهم خاصيته فيما أدى وانجازاته ومكارم هباته واعطياته. وتطرق الشيخ القرني إلى ذكرى مرور أربع سنوات على تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم وما تحمله هذه الذكرى من سعادة لقلوب المواطنين كما كانت سعادتهم يوم بيعته حفظه الله. وأشار إلى زيارات خادم الحرمين الشريفين لجميع مناطق المملكة وما تحقق خلالها من منجزات تمثلت في المدن الصناعية والمشروعات العملاقة التي أنفق عليها مليارات الريالات وما تحققه هذه المشروعات من آلاف الوظائف في هذه المناطق. وأكد أن المواطنين الذين يباركون لخادم الحرمين الشريفين بهذه المناسبة يباركون لأنفسهم أيضاً ما تحقق من إنجازات كبيرة خلال هذه الفترة القصيرة. إثر ذلك ألقى الشاعران مطر عيد القحطاني ومحمد أحمد محمد المالكي قصيدتين بهذه المناسبة بين يدي خادم الحرمين الشريفين.
ثم ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود الكلمة التالية .. بسم الله الرحمن الرحيم .. يا إخوان .. ما عندي لكم إلاّ الشكر ، وأتمنى لكم التوفيق ، وما أنا إلاّ فرد منكم وإليكم ، يسرني ما يسركم ويؤلمني ما يؤلمكم. هذا من الرب عز وجل أن وفقني وأديت بعض ما يخطر على بالي ، وإن شاء الله الأيام المقبلة فيها الخير وفيها البركة. أتمنى لكم التوفيق وأتمنى لكل الشعب السعودي الصحة والعافية والهناء وشكراً لكم وإلى اللقاء إن شاء الله في أيام مقبلة. حضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وصاحب السمو الأمير فيصل بن تركي بن عبد العزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن خالد بن عبد العزيز وصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة وصاحب السمو الملكي الأمير ممدوح بن عبد العزيز وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز مستشار سمو وزير الداخلية وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية وصاحب السمو الأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي وكيل الحرس الوطني للقطاع الغربي وصاحب السمو الملكي الأمير حمود بن سعود بن عبد العزيز وصاحب السمو الملكي الأمير مشهور بن مساعد بن عبد العزيز وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار وصاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي الأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء. كما استقبل (ايده الله)الرئيس محمـود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية. وجرى خلال الاستقبال بحث تطورات الفضية الفلسطينية والجهود المبذولة لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة على ترابها الوطني. وتلقى «حفظه الله» رسـالة من الرئيس ديمتري ميدفيديف رئيس روسيا الاتحادية.. وقام بنقل الرسالة للملك المفدى مساعد رئيس روسيا الاتحادية سيرجي بريخودكو خلال استقبال الملك المفدى له ولمرافقيه في مكتبه بالديوان الملكي بقصر السلام أمس. حضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي الأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء ووزير الدولة للشئون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني وسفير روسيا الاتحادية لدى المملكة الدكتور فيكتور كودريافتسيف. من جهة أخرى وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - شكره لوزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد رئيس المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في بلدان العالم الإسلامي لما أبداه الوزير وأصحاب الفضيلة أعضاء المؤتمر من مشاعر شكر وتقدير للدعم السخي الذي لقيه المؤتمر في دورته الثامنة الذي عقد مؤخرا في محافظة جدة واحتضان المملكة للمجلس التنفيذي لمؤتمر الأوقاف وأمانته العامة. وقال الملك المفدى في برقية جوابية وجهها للوزير الشيخ صالح آل الشيخ «اطلعنا على برقيتكم بمناسبة انتهاء أعمال مؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية ، المتضمنة ما عبر عنه الوزراء ورؤساء الوفود المشاركة من عميق شكرهم وامتنانهم لما لقيه هذا المؤتمر منذ نشأته من دعم سخي من المملكة واحتضانها لمجلسه التنفيذي وأمانته العامة ، منوهين بما تقوم المملكة من جهود عظيمة في الدعوة إلى الله تعالى بوسطيتها واعتدالها، ونصرة قضايا المسلمين ، مبدين إعجابهم واغتباطهم بما تحظى به المشاعر المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة من اهتمام ورعاية، وما ينفذ فيها من المشروعات الضخمة خدمة للحرمين الشريفين وتيسيرا لحجاج بيت الله الحرام والزوار، والمعتمرين». وإننا إذ نشكر الجميع على الجهود التي تمت ونقدر لهم المشاعر الطيبة التي أبديت ، لنسأل الله أن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم إنه سميع مجيب. كما تلقى ـ يحفظه الله ـ رسالة من أخيه فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية الشقيقة . وقام بنقل الرسالة لخادم الحرمين الشريفين دولة نائب رئيس الجمهورية اليمنية الفريق عبد ربه منصور هادي خلال استقبال الملك المفدى له في مكتبه بالديوان الملكي بقصر السلام امس. كما نقل دولته تحيات وتقدير أخيه فخامة الرئيس علي عبد الله صالح فيما حمله الملك المفدى تحياته وتقديره لفخامته.
وقد جرى خلال الاستقبال استعراض آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين. حضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي الأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين ومعالي وزير التجارة والصناعة الأستاذ عبد الله بن أحمد زينل.
كما حضره من الجانب اليمني معالي نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي الأستاذ عبد الكريم الأرحبي ومعالي وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة أمة الرزاق علي محمد وسفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة محمد علي محسن والقنصل العام للجمهورية اليمنية بجدة محمد القطيشي.
بواسطة : faifaonline.net
 0  0  589
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:45 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.