• ×

03:13 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

الباحث العبدلي يستعد لنشر الموسوعة المصورة لنباتات فيفاء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
عبدالله الفيفي (فيفاء)

يعكف الباحث علي أحمد سالم العبدلي الفيفي هذه الايام على إخراج موسوعة خاصة عن نباتات فيفاء تحت عنوان ( الموسوعة المصورة لنباتات جبال فيفاء ) , البحث الذي بدأ العمل فيه قبل حوالي خمسة أعوام عندما كان العبدلي يبحث في مقومات الإستيطان في فيفاء , العمل الذي كان قد بدأهُ من خلال إنشاء موقع إلكتروني على الشبكة العنكبوتية بعنوان ( هذه فيفاء -www.thisisfaifa.com ) و لأنّ النباتات تُعد من المقومات الأساسية للاستيطان في أي بقعة على سطح الأرض فقد نما للباحث إهتمام متزايد لدراسة النباتات في فيفاء تطور إلى عمل دؤب للبحث عن النباتات في فيفاء وتوثيقها بهدف إخراج موسوعة مصورة عن نباتات فيفاء و ذلك لندرة البحوث التي تطرقت لدراسة النباتات في فيفاء التي تتميز بغطاء نباتي كثيف و متنوع .
و قال الباحث أنه في طور وضع اللمسات الأخيرة على موسوعة نباتات جبال فيفاء التي تقع في مجلد كبير يضم نحو (99) فصيلة نباتية و (443) نوعاً نباتياً هذا و قد وصلت مسودة الموسوعة حتى الآن إلى (454) صفحة , و يسعى الباحث في هذه الفترة لاستكمال الموسوعة بعد عودتهِ من رحلته العلمية في مكتبات مدينة الرياض ويعتزم عرض الموسوعة على عدد من المُختصين في هذا المجال بهدف إخراج الموسوعة بشكل علمي يمكن الباحث و المُطلع في ان واحد من الاستفادة من هذه الموسوعة و الحصول على معلومات علمية موثقة و دقيقة عن نباتات فيفاء .
و تُعتبر هذه الدراسة تصنيفية لنباتات فيفاء تشتمل على معلومات عن الأسماء المحلية والعلمية لكل نبات و ما أُستخدم منهُا في فيفاء سواء طبياً أو عطرياً أو أي استخدامات أخرى , و تُعد هذه الدراسة أيضاً البحث الوحيد الذي تطرقّ لمعظم النباتات في فيفاء بعد رسالة الماجستير التي قدمها الباحث محمد إبراهيم حسن على الله لنيل درجة الماجستير من قسم النباتات و الأحياء الدقيقة بجامعة الملك سعود عام 1417هـ و كانت بعنوان (فلورا منطقة فيفاء) و التي كانت عبارة عن دراسة تصنيفية أيضاً لنباتات فيفاء تم خلالها جمع (378) نوع نباتي تحت (66) فصيلة .
الجدير بالذكر أن الباحث اعتمد في بحثه على عدة مراجع علمية موثقة من الكتب والرسائل العلمية الجامعية التي تبحث في النباتات بالإضافة إلى الشبكة العنكبوتية الانترنت وكذلك الوقوف الميداني على جميع هذه النباتات واجراء المقابلات مع عدد من كبار السن من ابناء فيفاء الذين لهم معرفة ببعض هذه النباتات
وفي مقدمة الموسوعة المصورة لنباتات جبال فيفاء قال الباحث العبدلي أن الغطاء النباتي الطبيعي المتوفر في سطح فيفاء ينقسم إلى نوعين 1-أشجار معمرة 2-نباتات حولية.
وهذان النوعان يتوقف نموهما على الظروف الطبيعية وعلى مواسم الأمطار والظروف المناخية السائدة في فيفاء . ففي المناطق المرتفعة من فيفاء نجد غطاء نباتي كثيف تكتسي به المرتفعات الجبلية حيث تنمو وتتنوع الحشائش الحولية خاصة في فصل الصيف (موسم سقوط الأمطار) مثل الصباريات والعثرب وعشرات الأنواع من الحشائش والنباتات الحولية الأخرى إضافة إلى الأشجار المعمرة ومن أهمها السدر ، العرعر ,الجميز المعروف محليا (بالإبرا)، والرول المعروف محليا (بالتالق) , القاع، التمر هندي (حمر), الرقع . وهذه الأشجار كانت ذات أهمية بالغة لدى مواطني هذه المنطقة فمنها سقفوا بيوتهم وصنعوا منها الأبواب بل وصنعوا منها أداوت منزلية تعينهم على الحياة .
وقال أن الغطاء النباتي يقل كلما اتجهنا ناحية السفوح حيث نجده يتركز في الأجزاء السهلية و القيعان وفي بطون وجوانب الأودية وينحصر ببعض الحشائش و النباتات الصغيرة وأعداد من الأشجار المعمرة كالسدر والطلح والسيال والضهيا , والمظ
و أضاف أن تغير وتنوع مناخ فيفاء اكسبها ثروة هائلة من الأعشاب الطبية والعطرية تنتشر في مساحات شاسعة ومتفرقة، وفي بيئات مناخية مختلفة في السفوح والوديان والمرتفعات الجبلية وفي الحقول الزراعية وغيرها ، والكثير منها نباتات موسمية تظهر بعد هطول الأمطار وتختفي عند الجفاف ومنها المعمر والشجيرات.
وقال الباحث العبدلي أن فيفاء كانت في الزمن القديم واحة خضراء شبه استوائية يغطيها غطاء نباتي كثيف يتكون من آلاف الأجناس والعائلات بالنسبة لمعدل سقوط الأمطار خلال فصول العام وتحديداً الصيف حيث يزيد معدل سقوط الأمطار
واضاف ان البيئة في فيفاء لم تحظى حتى بالاهتمام الكافي لدراسة مكوناتها من النباتات الطبية والعطرية والكشف عنها .ولم تستغل علمياً بعد، مما يغري للقيام بأبحاث ودراسات صيدلانية على نباتات هذه المنطقة التي قد تكون مصدراً لاكتشاف عقاقير جديدة.
وقال الباحث ان النباتات العطرية من أهم الثروات الطبيعية التي تزخر بها البيئة الفيفية ، حيث تشكل جزاءً أساسياً من مكونات الغطاء النباتي . ومنها :-
نوع من نبات القيصوم يعرف محليا (بالبعيثران) , السذاب والمعروف محليا (بالخزام).المردقوش البري والمعروف محليا(بالهزاب) , الغبيراء والمعروفة محليا (بالأبل) والأخيلية والمعروفة محليا (بالغليمة) , العترالجبلي والمعروف محليا (بالوذحة) , حشيشة الحمى والمعروفة محليا (بالبردقوش) والشار . الاس والمعروف محليا (بالهدس)
وأشار الباحث أن هذه النباتات حظيت باهتمام كبير من قبل مواطني فيفاء حيث تجد النباتات العطرية المنزلية إقبالاً من جميع فئات المجتمع، ويزداد استخدامها في المناسبات الشعبية، وقد خصصوا من أسطح منازلهم أماكن لزراعة بعض من هذه النباتات للزينة والرائحة الطيبة , ووضعها الناس فوق رؤوسهم للزينة والرائحة الطيبة كذلك .
كما كانت ذات مورد اقتصادي مهم إلى ألان وإن لم يعد بتلك الأهمية حيث كان أهالي فيفاء يجمعونها ويجلبونها إلى الأسواق المجاورة والتي يجتمع فيها مواطني فيفاء مع سكان المناطق المجاورة من تهامة والمناطق الجبلية لتبادل المنافع فكان لسوق هذه النباتات أهمية كبرى .
ونبه الباحث على ان الغطاء النباتي في فيفاء في خطر داهم إذا لم توجد الحلول المجدية والسريعة للحد من ظاهرة انتشار نوع من أنواع التين الشوكي ظار وغزير الأشواك سام ينتشر انتشارا سريعا وأخذ يحيط بفيفاء من سواحلها ومن جميع الجهات صعودا وقد وصل إلى المدرجات المستصلحة زراعيا والأحياء المأهولة وفي طريقه يحتل مساحات كبيرة كانت غنية بالشجيرات والنباتات والحشائش ولم تبقى حوله إلا الأشجار الكبيرة والمرتفعة وقال ان لم تجد هذه الظاهرة الاهتمام الكافي من الجميع مواطنين ومسؤلين للعمل على إيجاد الحلول المناسبة للحد من انتشار الصبار الضار والقضاء عليه فان أخطاره ستتفاقم ويصبح من الصعب السيطرة عليه مستقبلاً .


image

image

image

image

image

image

image

image
بواسطة : faifaonline.net
 14  0  2343
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:13 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.