• ×

06:04 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

صبار اليمن يهدد الزراعة في جازان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
محمد سليمان الفيفي (متابعات)


هاجم الصبار المكسيكي الضار مساحات واسعة تقدر بآلاف الهكتارات بمنطقة جازان وتوقع فريق علمي من خبراء منظمة الأغذية والزراعة العالمية \"الفاو\" يزور المنطقة حالياً زحف تلك النباتات الضارة إلى المناطق السهلية وعسير.
ورجح الفريق أن تكون تلك النباتات قد انتقلت إلى المنطقة عن طريق القرود والطيور القادمة من اليمن.
وأوضح رئيس الفريق العلمي المهندس تقي الدين عدار لـ\"الوطن\" أن جولة الفريق جاءت بناء على طلب من وزارة الزراعة السعودية بعد أن تقدم الأهالي بشكوى من تضرر زراعاتهم من هذه الآفة.

--------------------------------------------------------------------------------

قال خبراء منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة \" الفاو \" إن منطقة جازان اجتاحتها آفة نباتية تدعى الصبار الضار \"بلس\" (المكسيكي المنشأ) والذي يشكل خطرا كبيرا على الإنسان والحيوان، حيث إنه انتشر في مساحة كبيرة تقدر بآلاف الهكتارات في منطقة جازان كما تسبب في إغلاق الطرقات،وتوقع الفريق العلمي امتداد زحف تلك النباتات إلى المناطق السهلية ومنطقة عسير.
وتوقع الفريق العلمي لمنظمة \"الفاو\" أن انتقال تلك النبات ربما كان عن طريق القرود والطيور والتي قدمت عن طريق اليمن وتعتبر المكسيك موطنها الأصلي.
ويعكف الفريق العلمي على إجراء بحوث على تك النبتة الضارة في منطقة جازان، ومعرفة مدى خطورتها والعمل على إيجاد وسائل لمكافحتها خاصة أن جازان هي المنطقة الأولى المتضررة من تلك النبتة \"الصبار الضار\".
وأوضح رئيس الفريق العلمي المهندس تقي الدين عدار أن الجولة تأتي بتوجيه من وزير الزراعة الدكتور فهد بن عبدالرحمن بالغنيم بعد أن تقدم الأهالي في تلك المنطقة بشكوى من تضررهم من هذه الآفة.
وأشار تقي الدين إلى أنه سبق هذه الجولة الميدانية جولة ميدانية في عام 1426 لإجراء مسح مبدئي للمواقع في كل من الجانب الغربي من جبل فيفا، وقرية عطا بمحافظة العيدابي، وأسفل جبل سلا بمحافظة العارضة تلاها جولة ثانية في عام 1428 لكل المواقع الجبلية بالمنطقة، وتم من خلال تلك الجولات عمل مسح عام للمواقع وتحديد نسبة التغطية وكثافة النبات وجمع عينات من أجزاء النبات لتصنيفه وتعريفه علميا وبيان تركيبه الكيمائي وتم تصوير النبات في مراحل نموه المختلفة و التعرف على المشاكل والأضرار التي يحدثها هذا النبات.
وأشار رئيس الفريق العلمي إلى أنه تمت مخاطبة كل من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وجامعة الملك سعود \"كلية الزراعة\"، والمركز الوطني للأبحاث التابع لوزارة الزراعة لعمل دراسة وأبحاث حول هذه الظاهرة، واستمرت الجولات الميدانية للفريق 5 أيام في الأماكن التي غزتها هذه الآفة للوقوف ميدانيا على الوضع لإيجاد طرق للحد من انتشاره ومكافحته وطريقة تكاثره.
فيما ذكر أعضاء الفريق العلمي أنه لم تعرف إلى الآن أسباب غزو هذا النبات للمنطقة إلا أن الفريق العلمي يرجح أن قدوم هذه النبتة كان من دولة اليمن بواسطة القرود أو الطيور وهما الوحيدان اللذان يتغذيان على هذا النبات وأشار الفريق العلمي إلى أن هذه الآفة مصدرها ومكان نموها دولة المكسيك،وتتكاثر هذه الآفة في تلك المناطق بطريقتين هما:
1ـ الإنبات الخضري \"حينما تسقط ورقة من هذا النبات على الأرض تنمو نبتة أخرى\".
2ـ الإنبات بالبذور \"بواسطة براز القرود والطيور التي تتغذى على هذا النبات\".
وقد ساهم في تكاثر هذه الآفة عدم وجود حيوانات تتغذى عليه وعدم وجود حشرات تعيش عليه لكونه نوع جديد غزا السعودية وليس من نبات البيئة الأصلي فهو غريب عليها تجارب الحشرة السابقة.
وأشار الفريق العلمي إلى أنه سيتم جلب حشرة Dactyloiidae من المكسيك لاستخدامها في مكافحة تلك النبتة، ولن تسبب الإضرار بالزراعة في السعودية، وسيتم إجراء تجربة لها بعد أن نجحت في دولتي أستراليا وجنوب إفريقيا وكانت النتائج ممتازة وسريعة فيما كانت الأضرار على البرشومي محدودة جدا وبعد ذلك استمرت تلك الدولتان في إنتاج البرشومي (التين الشوكي) حيث قضت على هذا النبات الذي كان مزروعاً على مساحة 25 مليون هكتار في أستراليا وعلى مساحة 800 ألف هكتار في جنوب إفريقيا.
وسيبدأ العمل في مشروع المكافحة اعتبارا من بداية عام 2010 من خلال تجربة تستمر لمدة عام وسيلاحظ الفريق العلمي مدى تأقلم هذه الحشرة مع البيئة في منطقة جازان وتكاثرها بعد أن يتم وضعها في مختبر وفي حالة تأقلمها وتكيفها مع البيئة سيتم تكاثرها بعد ذلك يتم إطلاق الملايين منها لمكافحة هذه الآفة إذ تستمر عملية المكافحة والقضاء على هذه الآفة بين ثلاث إلى أربع سنوات.

أضرار ومخاطر هذه الآفة

أشار الفريق العلمي إلى أن أضرر النبتة على الإنسان والحيوان وما تشكله من خطر على جسد الإنسان عند الاقتراب منها أو محاولة إتلافها حيث تلصق أشواك صغيرة تحملها الرياح إلى جسد الإنسان أو الحيوان وكذلك تجريح أجساد الحيوانات بشوكها السميك والحاد والصلب الذي بلغ طوله 6 سم, وتحد من تحركات السكان والزوار والسواح للمناطق الجبلية.
وقد تسببت تلك الشجرة في التكاثر بشكل سريع في عدد من المزارع مما يجعل الأهالي يهجرون مزارعهم ومساكنهم بعد أحاطت بالمنازل من كل جانب بل حتى تكاثرت على الأبواب , أدى إلى انخفاض المراعي وزراعة الأعشاب حيث قلة عملية الرعي بعد أن غطيت جميع المساحات بهذه الآفة وقل الإنتاج العشبي للمراعي, مضر بالتنوع الحيوي حيث لا يعطي مجالا لنمو أنواع نباتية أخرى.

--------------------------------------------------------------------------------

أفضل طريقة لمكافحته
هي الطريقة الحيوية (بواسطة حشرة) وهذه الطريقة هي المجدية بخلاف الطرق الثلاث الأخرى التي يكون مفعولها محدوداً ومكلفاً ماديا وجهداً مضنياً فيما تعطي الطريقة الحيوية نتائج مجدية وفائدة كبرى دون سلبيات أو عواقب أو أضرار على النباتات الأخرى وتتمثل الطريقة الحيوية في توفير حشرتين إحداهما تقضي على هذه النبات دون سواها غير محدثة أضراراً بنبات البرشومي (التين الشوكي) والذي يسمى الصبار النافع أما الحشرة الأخرى فإنها قد تحدث أضراراً محدودة جدا في بعض النباتات القريبة من نبات الصبار الضار, وقد تم تطبيق هذه التجربة في دول أخرى.

--------------------------------------------------------------------------------

الفريق العلمي الذي يجري أبحاثه لمكافحة هذه الآفة
مدير شعبة المراعي بإدارة الموارد الطبيعية بوزارة الزراعة المهندس تقي الدين حسن عدار
خبراء من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة \" فاو\" وهم:
-الدكتور هلموت زمرمان (جنوب إفريقي الجنسية) متخصص في المكافحة الحيوية لنبات الصبار.
-الدكتور المصطفى ضرفاوي (مغربي الجنسية) متخصص في الموارد الطبيعية.
-الدكتور عبدالحق حنفي (مغربي الجنسية) متخصص في المكافحة الحيوية.

--------------------------------------------------------------------------------

طرق المكافحة
وبين الفريق العلمي أن طرق مكافحة هذه الآفة هي 4 أربع على النحو التالي:
الميكانيكية - الكيماوية - الحيوية - المدمجة \"التي يجمع فيها أكثر من طريقة \"وتحكم استخدام أي من طرق المكافحة الاعتبارات التالية:
نوع النبات, مقدار المساحة المنتشر فيها ومدى كثافته, الطبيعة الجغرافية للموقع, أنواع النباتات القريبة منه, البيئة التي يتواجد (كمية المطار ـ درجة الحرارة ـ الرياح), جوانب اجتماعية واقتصادية تتعلق بمدى قابلية السكان لإحدى هذه الطرق.

--------------------------------------------------------------------------------

توصيات الفريق العلمي
يوصي الفريق العلمي بضرورة التدخل السريع بعد أن لاحظ الفريق العلمي ومن خلال المعلومات التي ذكرها الأهالي بأن هذا النبات كان موجوداً منذ 30 سنة لكن بشكل ضئيل جدا جدا ولكن تزايدت بشكل سريع وكثيف خلال الخمس السنوات الماضية مما أثار قلل السكان منه. كما تضمنت التوصيات ضرورة قيام وزارة الزراعة بحصر المساحة المصابة بهذه الآفة وذلك عن تقنيات الاستشعار عن بعد (بواسطة صور الأقمار الاصطناعية ونظم المعلومات الجغرافية GIS).
وتوقع الفريق أن الزحف سيزداد في المنطقة حيث وصل للمناطق السهلية وأيضا زحف لمنطقة عسير.

[ جازان - فهد السروري - صحيفة الوطن]
http://www.alwatan.com.sa/news/newsdetail.aspissueno=3289&id=119663&groupID=0
بواسطة : faifaonline.net
 1  0  2664
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:04 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.