• ×

03:13 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

وسائل الإعلام تنشر تحذيرات من زلزال مدمر يضرب اليمن وجنوب المملكة الشهر المقبل (فلكيون يحددون الزمان والمكان وعلماء الأرصاد ينفون )

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
فيفاء أون لاين - يزيد الداثري :تداولت بعض وسائل الإعلام العربية تحذيرات من علماء فلكيين يحذرون من زلزال قوي ومدمر يضرب اليمن ودول القرن الأفريقي وجنوب السعودية بعد شهر ونصف تقريبا وتزيد قوة الزلزال عن 8درجات على مقياس ريختر ، وكانت دولة اليمن المعنية بالتحذير كونها الأكبر عرضة لأضرار الزلزال ، والتي سارعت بالرد على لسان الناطق بأسم هيئة أرصاد الزلازل في اليمن بالتكذيب والنفي مباشرة نظرا للهلع الذي أصاب اليمنيين ، ولكن النفي اليمني وبالإستدلال بما رصدته هيئة الأرصاد كان له وقع أكثر تخوفا نظرا لمناقضته الواقع الذي أثبتته هيئات أرصاد الزلازل والجيولوجيين في مناطق عدة من العالم تتحدث حول طبقات القشرة الأرضية وحول موقع نقطة الارتكاز الأساسية للزلزال ، والتي تؤكد أن اليمن وجنوب الجزيرة العربية تعرضت لزلزال من الدرجة القوية من القرن الماضي وتقع نقطة ارتكازه في مضيق باب المندب تحديدا ، وترجع موجته الترددية لتحرك القشرة الأرضية بعد 55 عاما وقد يتأخر إلا أن تأخره يزيد من قوة تجدده ، مركز رصد الزلازل السعودي كان قد نشر التقرير ذاته قبل عامين إلا أنها عادت في التحفظ على ذلك ،
قامت صحيفة فيفاء أون لاين خلال الاثنين وسبعين الماضية بتقصي الحقائق من عدة جهات مختصة وذات رؤية في الموقف من عدة وجوه سواء علمية أو فلكية أو شرعية ،وقد قمنا بنشر ملخص لكل ما تم الحصول عليه :
ففي الجانب العلمي أكد الدكتور عبدالله العمري المشرف العام على مراكز الزلازل بالرياض أنه يوجد في العالم ست صفائح رئيسية وأخرى صغيرة ثانوية تشكل في مجملها قشرة الأرض التي نعيش عليها. قال تعالى: (وَفِى الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ) الرعد (4) والصفائح الصلبة الكبيرة تشمل: صفيحة أوراسيا القارية، وصفيحة المحيط الهادي المحيطية، والصفائح القارية المحيطية المشتملة على صفيحة أفريقيا، وصفيحة أمريكا، وصفيحة المتجمد الجنوبي، والصفيحة الهندية ـ الاسترالية.
أما الصفائح الصلبة الصغيرة فمنها: الصفيحة العربية وصفيحة نازكا ـ صفيحة بحر الفلبين وصفيحة الكاريبي وصفيحة جنوب شرق آسيا.
بمقارنة خريطتي توزيع الزلازل وحدود الصفائح التكتونية في العالم، نجد ارتباطًا وثيقًا بين حدود الصفائح ومناطق النشاط الزلزالي، وعلى هذا الأساس أمكن تحديد ما يسمى بالأحزمة الزلزالية وأهمها حزام حلقة النار (حول المحيط الهادي) The CircumـPacific Belt.
ويتشــكل فيــه حوالي 69% من زلازل العالم، ويذكــر أن 80 % من طــاقــة الــزلازل تتــواجــد في هذا الحزام، ويشمل هذا الحزام الشواطئ الغربية من أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية واليابان والفلبين حتى يصل إلى أستراليا ونيوزيلندا، وتمثل أعتى أنواع الزلازل، وعلى سبيل المثال الزلازل التي حدثت في بيرو 1970 وتشيلي 1985 واليابان 1923 وألاسكا 1964، وأخيرًا زلزال اليابان 1995م.
وهنــاك حــزام آخـر لا يقل أهمية ويمتد من الصين شرقًا مارٌّا بجبال الهملايا ثم ينحرف إلى الشـــمــال الغـــربي مارٌّا بجبــال زاجـــروس ثم القوقاز إلى تركيا وشمال إيطاليا، ويعرف هذا الحزام بحزام جبال الألب Alpide Belt ويتشكل فيه حوالي 21% من زلازل العالم، ويمثل هذا الحزام 10% من الطاقة.
وبالإضــافة إلى هذين الحــزامين هناك أحزمة زلزاليــة أقل خطـــورة تمتد في خطــوط شبه مستقيمة في وسط المحيط الأطلسي والهندي وتتجه شمالاً حتى تصل إلى خليج عدن وأواسط البحر الأحمر.

ألا أنه اشار في الوقت ذاته أنه تتواجد الزلازل أحيانًا في مناطق ليس لها علاقة بالأحزمة الزلزالية، حيث تتمركز في داخل الصفيحة ويطلق على هذا النوع من الزلازل الـ Intraplate Earthquakes، وهذا النوع قد يكون مدمرًا بسبب عدم توقعه كما حدث في زلزال القاهرة في أكتوبر 1992م.

تعد الموجات السطحية (L Surface Waves) الأكثر تدميرًا، وهي تنتقــل بالقرب من سطح الأرض دون أن تمر إلى جوفها، وهي أبطأ أنواع الموجات الزلزالية وآخر ما يتم التقاطه على أجهزة الرصد. وتقسم الموجات السطحية إلى نوعين هما:

موجة لوف: وتم تسميتها نسبة إلى العالم لوف (Love) الذي اكتشــفها، وينتج عنهــا ذبــذبات تشــبه ذبذبــــات الموجة الثـــانوية ولكن في الاتجــــاه الأفقي فقــــط، وهي تؤثر بصفة خاصة على أساسات المنشآت.
موجة رالي:
وتمت تسميتها نسبة إلى العالم السويدي رالي (Rayleigh) الذي اكتشفها، وهي تشبه أمواج البحر الدائرية، وفي تحريكها للماء، وتعمل هذه الموجة على تحريك الأشياء في المستويين الأفقي والرأسي في اتجاه عمودي على اتجاه الموجة.
وتتجلى أهمية الموجات السطحية في قدرتها التدميرية، بينما تكمن أهمية الأمواج الطولية والقصيرة في قدرتها على إجلاء الصورة الواضحة عن داخلية الأرض، وكذلك في تحديد بؤرة الزلازل حيث يتباين زمن وصول الموجتين، فالفرق بينهما يجعل من السهل تحديد الفرق الزمني بين الموجتين القادمتين من مصدر وآخر للدلالة على بعد الزلازل. وهذا هو بعينه ما يحدث في حالة البرق والرعد، فنحن نبصر البرق أولاً ثم نسمع الرعد بعد ذلك، وهذا يرجع إلى أن الضوء ينتقل بسرعة أكبر من سرعة الصوت، ونستطيع أن نحدد بُعد العاصفة بمعرفة الفرق بين زمن وصول كل من البرق والــرعد إلينـا، فإذا كانت تفصلهما فترة زمنيــة وجيزة كانت العـاصفة قريبة، أما إذا اســـتغرق وصـــول الرعـــد فترة طويلة فإن العاصفة تكون بعيدة.
ويتم التقاط الموجات الزلزالية الثلاث بواسطة أجهزة رصد تسمى الراصدات Seismometers وتوضع في أمـــاكن نائيـة بعيداً عن المنشآت العمرانية نظرًا لحساسيتها ودقتها العاليتين في التقاط الهزات الأرضية. وتوضع الراصدات في ثلاثة اتجاهات عمودية وأفقية شمال ـ جنوب أو شرق ـ غرب.
ويتـم تسجيل الموجات الـزلزاليـة إما باستخدام الطرق البيانية بواسطة قلم تسجيل تتحرك أمامه ومـلامسة له أسطوانة مثبت عليها ورق خاص لهذا الغرض تسجل عليه الموجات الزلزالية على شكل خطوط متعرجة وتسمى السجلات الزلزالية الورقية Seismograms أما الطرق الرقمية الحديثة فتستخدم أشرطة مغناطيسية أو أجهزة حاسبة متطورة لتخزين المعلومات الزلزالية وتتميز بأنها خالية من الضوضاء الزلزالية وسهولة تبادلها مع الأوساط العلمية الأخرى.
لقد توصل العلماء ـ عن طريق وصول الأمواج الزلزالية من بؤرة الزلزال إلى محطات الرصد ـ إلى تحديد مواقعها وتحديد أعماق البؤرة الزلزالية وقياس مقدارها وشدتها. لقد أمكن تقسيم الزلازل بناءً على العمق إلى:
أ - زلازل ضحلة العمق يصل عمقها إلى 70 كم من سطح الأرض.
ب - زلازل متوسطة العمق يتراوح عمقها ما بين 70 - 300 كم.
جـ - زلازل عميقة يتراوح عمقها ما بين 300 - 670 كم.
عند حدوث الزلازل أو ما يسمى بالهزة الرئيسية Mainshock ينطلق معها معظم الطاقة الزلزالية الكامنة في الصخور ويبقى جزءًا آخر ينطلق مع الهزات اللاحقة والتوابع Aftershocks والتي في الغـالب يكـــون تأثيرها أقل شــدة من الهزة الرئيسية.
ولقد وصف القــرآن الكريم هذا النوع من التوابع في قـوله تعالى: (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ * تَتْبَعُهَا الرَّادِفَة). فالراجفـــة هي الزلزلة العظمى؛ (إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيم) والرادفة هي التتابع الأقل قوة.

وفي السياق ذاته ومن جهة أخرى وخاصة من الجانب اليمني أستغرب كثيرون تقرير الأرصاد اليمنية ووصفه بالأكذوبة ، مستدلين بعدة دلائل منها البركان في جبل الطير والذي كان مفاجئة للجميع كما أن موقعه قريب جدا من مركز الزلزل المعروف وقد تكون للبركان صلة بتحرك القشرة الأرضية أو زيادة تداعياتها ، كما انه تعرضت عدة مواقع في اليمن لعدة هزات هذا العام منها ذمار وحضرموت وغيرها وكانت دون سابق إنذار أو علم من قبل مركز رصد الزلازل في اليمن ، مما يعني أنه يصعب أو يستحيل التكهن بها ومن الجهل الجزم بعدم وقوعها ، خاصة وأنها تعرضت اليمن لعدة زلزل مدمرة في العقود الماضية حصدت عشرات الأالف من المواطنيين ،ويرى البعض أن المعاصي والذنوب وكثرة الفساد في الأرض من أكبر الأسباب لحدوث مثل هذه الزلازل ولعلا النذر رحمة من الله بعباده لعلهم يردون شدة القدر بالدعاء والاستغفار والتوبة
ومن خلال كل المتابعات والاتصالات والمناقشات أتضح لنا ما يلي :

1- صعوبة تحديد وقت الزلازل أو قوتها التدميرية
2- أن هناك زلازل تحدث خارج نطاق التوقعات ومراكز الرصد وتكون أكثر تدميرا .
3- أن اليمن وجنوب الجزيرة العربية ليست بمستبعدة من حدوث الزلازل من خلال ما حدث في عقود مضت وكانت جازان ونجران وعسير ضمن المناطق المتضررة حينها.
4- أن كثرة الفساد في الأرض والبعد عن دين الله وسنة نبيه من اكبر المسببات لحدوث الزلازل ومنها قطيعة الرحم والزنا والغش وقلة الأمانة وغيرها الكثير .
5- أن العودة إلى الله بقلوب صادقة وتوبة خالصة والابتهال والاستغفار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتناصح بين عامة المسلمين له وقع كبير في تحول الأمور وتقليص المصائب والمحن والفتن ، بل وقد تحول الأمور إلى نعيم وخير عميم.

فالله نسال السلامة لكافة المسلمين في الأرض وهو القادر والمصرف لكل شيء بأمره متى شاء وأين شاء والله وحده عليم بصير.
بواسطة : faifaonline.net
 8  0  2278
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:13 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.