• ×

05:22 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

اليتم والفقر والظلم

يبددوا ابتسامة الطفلة البريئة "منيرة "

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فيفاء:يزيد الفيفي 
كانت كارثة السيول التي اقتحمت قرى جبال الحشر قد خلفت قصص وحكايات عندما حول المقاول مجرى أحد السيول إلى منازل بعض السكان ، وكان من بين تلك القصص المأساوية قصة حزينة ذات طابع إنساني يهز المشاعر يقف عنده المستمع والمشاهد صامتا لا يجد نفاذا لكلمات تعبر عن ما في النفس ..
أنها قصة الطفلة منيرة يحيى الحريصي التي تعيش طفولتها دون أب ترتمي في أحضانه كلما ضاقت بها الدنيا فتحس بالأمان وليس لديها المال الذي قد تشتري به لعبة لتبدد أحزانها ، وليس لديها غرفة أمنة من ظروف الطبيعة وتقلباتها بأمان سوى تلك الغرفة المسقوفة بجذوع الشجر والتي تطل على القرية ..
(منيرة) تجلس مع نفسها لتطالع الأطفال يلعبون ويلهون مع آبائهم ما أن تعثر أحدهم حتى هرع الأب لاحتضانه وتقبيله ومواساته ،تنظر لتلك اللعبة التي يناولها الأب لطفله كي يلهوا وينسى ما ألم به فتعود لتمازح أطفال أخيها الوحيد الذي يغرق في هم إعالة أسرتين من الأطفال والنساء عن طريق سيارته الجيب القديمة جدا حيث ينقل فيها الطالبات ، فتراكمت السحب وبدأت قطرات المطر فهرعت إلى غرفتها القديمة وما أن أشتد المطر حتى داهمتهم السيول من كل مكان فما لبثت (منيرة ) إلا والمياه تتسرب من كل أركان سقف غرفتها لتنذر بسقوط عشها الوحيد في أي لحظة فنقطع المطر وأشرقت الشمس وغابت ثم أشرقت ومازالت الأمطار دخل غرفة أمنيرة تهطل كون المياه تغمر سطح المنزل دون ما وجود طريقة لتصريفها وكله بسبب تحويل الطريق من فوق منزلهم وقد ألقت المعدات بكل مخلفات الطريق فوق منزلهم ليتحول مع المطر إلى سيل جارف زاد من مآسي اليتيمة ،فوصلت (بعدستي) لأصور المشهد الذي كان يصعب وصفه في صورة أو كتابة ، وعند رغبتي في سؤال (منيرة )عن ماذا تريد وماذا تقول هرعت لتحمل أطفال أخيها وكأنها أمهم حيث تريد أن تحكي بفعلها عن معاناتهم متناسية نفسها كطفلة تحتاج إلى الرعاية وأبت أن يلتقط لها صورة دونهم وكأنهم جزء لا يتجزأ منها ،وبعد التصوير حاولت أن تحكي أو تتكلم فتصمت ناظرة إلى الأرض فالح في أسئلتي لترد علي بنظرة وابتسامة حزينة خرجت من صدر صغير يحمل مالا تحمله الجبال فما قدرت بعدها إلا أن أحجر الدمع وأغادر المكان صامتا لوقت طويل أريد من خلاله الصراخ لأريح النفس بالقول وأسلاماه وإسلاماه فكيف بمثل هؤلاء في مجتمع مسلم حثهم دينهم على رعاية اليتيم أريد أن أصرخ قائلا وإسلاماه أقبلت الدنيا على الناس فتحجرت القلوب وكل يريد أن يستأثر بالخير كله دون غيره وإسلامه على قوم أعطاهم الله فنسوا أن يعطوا اليتامى حقهم كونهم منهم ، فتذكرة الآية الكريمة (ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون .) فقلت أي بلاء ومصيبة ستحل بقوم يسألون عن أيتام بينهم محرومين من ابسط متطلبات الحياة ، فلكي الله يا (منيرة (ولمنهم على حالك ولا أدري ما العذر للمقتدر عند السؤال فهل يا ترى من جواب ؟؟؟؟؟!!


image

image
image
بواسطة : faifaonline.net
 17  0  1475
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:22 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.