• ×

11:15 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

جواز اشتراط الزوجه في عقد النكاح ان لا يتزوج عليها

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مرزوق الفيفي (متابعات) 
أكد المأذون الشرعي لعقود الانكحه في الرياض الشيخ فواز الادهم علي جواز أن تشتـرط الزوجه على زوجها في عقد القران او النكاح أن لا يتزوج عليها. ولها حق فسخ النكاح في حال عدم وفاء الزوج بهذا الشرط . وقال في مقال له نشر في صحيفة عاجل الاخباريه " إن اشتراط الزوجة على زوجها في عقد النكاح أن لا يتزوج عليها هو شرط جائز وهو من الشروط التي لا تخالف مقتضى عقد النكاح بل وفيه مقصد و مصلحة ومنفعة للزوجة وقد اتفق أهل العلم على أن صـحة عقــد النكاح الذي يقترن به مثل هذا الشرط أو غيره من الشروط التي للزوجة بها مصلحة ومنفعة ولا تخالف مقتضى عقد النكاح كاشتراطها أن لا يخرجها من بلدها أو دارها، ولا يسافر بها إلا بإذنها أو أن يحضر لها خادمة أو طباخة لكن ثم خلاف بين أهل العلم في حكم تأدية هذه الشروط و الوفــاء بها بين موجب للوفاء بها وبين من استحب الوفاء بها وبين من أوجب وألزم الوفاء بها وأنه في حال عدم وفاء الزوج بهذا الشرط فللزوجة إذا لم تتنازل عن هذا الشرط حق الفسخ. والراجح والله أعلم هو القول بوجوب الوفاء بمثل هذه الشروط التي لا تخالف مقتضى عقد النكاح وفيها منفعة ومصلحة للزوجة وممن قال به عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص ومعاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهم - وقال به أيضا عمر بن عبد العزيز وطاووس والأوزاعي، وإسحاق وهو إحدى الروايات عن المالكية، وبه قالت الحنابلة ومن الأدلة على ذلك حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلاَّ شَرْطًا حَرَّمَ حَلالاً أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا " أخرجه الترمذي في السنن باب: ما ذكر في الصلح بين الناس . وحديث عُقْبَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " أَحَقُّ مَا أَوْفَيْتُمْ مِنْ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ" أخرجه البخاري في صحيحه،. وثبت " أنَ رَجُلاً تَزَوَجَ امرَأةً وَشَرَطَ لَهَا دَارَهَا ثُمَ أرَادَ نَقلَهَا، فَخَاصَمُوهُ إلى عُمَر بن الخَطَاب َفقَالَ عُمَرُ لها شَرطَهَا مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ" أخرجه البخاري في صحيحه."

وقال لـ «عكاظ» عضو هيئة كبار العلماء الدكتور يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين إنه يحق للمرأة الاشتراط على زوجها ألا يتزوج عليها، مبينا أنه «شرط مخالف للأحكام الشرعية؛ لأن الشرع أجاز الزواج بأكثر من واحدة، لكنه يحق لها أن تشترط ألا يتزوج عليها، وإذا تزوج الرجل أكثر من واحدة فعليه أن يعدل لأن الله تعالى قال في كتابه الكريم (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة)، وعدم العدل مرفوض.

إلى ذلك أوضح أستاذ الفقه في جامعة أم القرى الدكتور محمد العصيمي أنه يحق للمرأة اشتراط عدم الزواج عليها وقال: «صحة اشتراط المرأة على زوجها ألا يتزوج عليها، وذلك لقول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم) وقوله ( إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج(..

وبين أن من الأدلة الخاصة بهذه المسألة أيضا الاستدلال بأن علي رضي الله عنه لما أراد أن يتزوج من فاطمة رضي الله عنها قام النبي صلى الله عليه وخطب قائلا (إنما فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني) فترك علي رضي الله عنه الزواج عليها، مما يدل على أن اشتراط المرأة على زوجها ألا يتزوج عليها من الشروط الصحيحة، وهو القول هو الذي دلت عليه النصوص، وهو الراجح ولا حرج على المرأة أن تشرط على زوجها ذلك ويكون هذا حقا من حقوقها الخاصة التي لها أن تتنازل عنها في المستقبل، كما أن لها أن تتمسك بها، وإذا خالف الزوج ذلك فإن لها أن تفسخ لأنه لم يوف بالشرط وعند ذلك نعرف بأنه لا تعارض بين الدليلين لأن قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ) أي بعمومه ولا بخصوصه، والأدلة العامة والخاصة دلت على مشروعية هذا الشرط وجوازه، وأنه يصح للمرأة أن تشرط ذلك وعلى الزوج أن يوف به إذا اشترط عليه.
بواسطة : faifaonline.net
 15  0  2765
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:15 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.