• ×

08:49 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

أكاديمية سعودية تحل مشكلة رياضية معقدة عبر تصميم برنامج حاسوبي

إنجاز يسجّل للمرأة السعودية في مجال الهندسة الرياضية بجامعة جازان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إبراهيم مجرشي (متابعات) ترسم المرأة السعودية في كل يوم لوحات جديدة من العطاء والإبداع، وتنقش في ذاكرة الزمن ملامح نبوغها وضلوعها في كثير من المجالات الحياتية، حتى المعقد منها في دلالة واضحة على المكانة المرموقة التي تحتلها المرأة السعودية في ظل قيادة حكيمة أعطت المرأة حقوقها، وكفلت لها أسلوب الحياة بما يتماشى مع تعاليم ديننا السمح.
سبق علمي
ها هي اليوم الدكتورة عائشة بنت حسن زكري الحاصلة على درجة أستاذ مشارك في تخصص التوبولوجي الرياضي تخط إحدى لوحات التقدم والتنمية في مجال يعد الأعقد على مستوى العلوم وهو مجال الهندسة الرياضية أو ما يعرف ب»علم التوبولوجي» وهو أحد فروع الرياضيات البحتة الذي يهتم بدراسة المكان، وقد حققت الدكتورة عائشة قصب السبق العالمي في الوصول إلى تصميم برنامج حاسوبي يعنى بحل ال «التوبولوجي الفازي» الذي كان يعد أحد المستحيلات في عالم الرياضيات والمنطق، كما أنه يجير كمردود أدبي وسبق علمي يعزز من مكانة المملكة في مجال البحث العلمي على الصعيد العالمي ويضعها في مصاف الدول المنتجة (وليس فقط المستهلكة) لأدوات البحث العلمي، في الوقت الذي تعدى فيه البحث حدود «التوبولوجي الفازي» إلى مجال «المنطق الفازي» على وجه العموم وما ينطوي عليه من تطبيقات الذكاء الصناعي المختلفة التي تعتبر بؤرة اهتمام الباحثين والعلماء حول العالم لما تقدمه من حلول لمشاكل ترسخ في أذهان العالم استحالة حلها على مدى عقود طويلة من تبني المنطق الرياضي التقليدي الذي يفترض درجة اليقين التام.
للحديث عن هذا الجانب التقت الجزيرة بالدكتورة عائشة بنت حسن زكري لتسليط الضوء على هذا الإنجاز العلمي.
تقول الدكتورة عائشة: «بالنسبة لعلم التوبولوجي فهو أحد فروع الرياضيات البحتة, وكلمة توبولوجي تعود إلى أصل يوناني, وهي كلمة مكونة من مقطعين, المقطع الأول توبو ويعود للأصل اليوناني توبوز وتعني المكان, والمقطع الثاني هو لوجي ويعود للأصل لوجوز والتي تعني دراسة. أي أن التوبولوجي هو علم يهتم بدراسة المكان. بمعنى آخر أنه علم دراسة الخواص للفضاءات المختلفة وهذه الخواص لا تتغير تحت عمليات التشكيل المختلفة. وكأن الهندسة التي يدرسها التوبولوجي ليست الهندسة التي نعرفها بل هي ما تعرف بالهندسة المطاطية. وهذا العلم له أهمية كبيرة في مجالات العلوم الأخرى مثل الهندسة وعلوم الحاسب الآلي».
وعن سر اختيار التخصص قالت الدكتورة عائشة «هذا التخصص كما ذكرت هو أحد فروع الرياضيات البحتة وطريقته الجميلة والرائعة في الحصول على النتائج الرياضية من خلال المرور بسلسلة من عمليات التفكير المتنوعة تعتمد على القدرة على التحليل والتركيب وغيره بالإضافة إلى نظريات المنطق الرياضي المختلفة أثار لدي الرغبة للخوض فيه ومواجهة التحديات في هذا المجال. وعن تصميم البرنامج الحاسوبي الخاص بحل بعض المشكلات الرياضية قالت: «بحمد الله توصلت بالتعاون مع فريق عمل مكون من عضو هيئة تدريس في نفس التخصص ومهندس برمجة حاسب إلى تصميم برنامج حاسوبي في مراحله الأولى لحل مشكلة رياضية معقدة تواجه الباحثين في هذا المجال (بالتحديد مجال التوبولوجي الفازي) وكنا نعد ذلك من المستحيلات, وحيث إن هذه الفكرة غير مسبوقة وتحتاج إلى دعم مادي للتوسع فيها فقد تم تقديمها كمشروع بحث إلى عمادة البحث العلمي بجامعة جازان لدعمها. ونتوقع بإذن الله أن يكون لهذا البرنامج صدى كبير على الصعيد العالمي, فكما هو معروف لدى الرياضيين وجود برامج رياضية مشهورة وأهمها برنامج الماتلاب وبرنامج الماثماتيكا وبرنامج مابل فإن هذا البرنامج مع نجاحه بإذن الله لن يقل أهمية عن تلك البرامج»، مضيفة أنه في حالة تبني إحدى الجهات البحثية الوطنية لهذا المشروع الطموح فسيكون هناك بإذن الله مردوداً أدبياً كبيراً وسبقاً علمياً يعزز من مكانة بلدنا العزيز في مجال البحث العلمي على الصعيد العالمي ويضعها في مصاف الدول المنتجة (وليس فقط المستهلكة) لأدوات البحث العلمي. وخصوصا أن آفاق البحث تتعدى حدود «التوبولوجي الفازي» إلى مجال «المنطق الفازي» على وجه العموم وما ينطوي عليه من تطبيقات الذكاء الصناعي المختلفة التي تعتبر بؤرة اهتمام الباحثين والعلماء حول العالم لما تقدمه من حلول لمشاكل ترسخ في أذهان العالم استحالة حلها على مدى عقود طويلة من تبني المنطق الرياضي التقليدي الذي يفترض درجة اليقين التام. ذلك الفرض الذي ينأى به عن طبيعة المشاكل ذات الحلول الظنية (اليقين النسبي أو الضبابي) التي تشكل الأغلب الأعم من مشاكل الحياة في مختلف التطبيقات الطبية والهندسية والتجارية والاجتماعية وغيرها.
وأكدت الدكتورة عاشة أن الفتاة السعودية أثبتت جدارتها وكفاءتها في معظم المجالات العلمية على الرغم من مسؤولياتها الأسرية وأدعوها للمضي في مواكبة عجلة التقدم والتطور بما لا يخل بواجباتها الأساسية وهي قادرة على ذلك في ظل قيادتنا الرشيدة التي تسخر كافة الإمكانات للمرأة السعودية لتصعد أعلى القمم، كما ركزت على جامعة جازان بأنها إحدى هدايا خادم الحرمين الشريفين الثمينة مبينة ما تلقاه من دعم يوصل للإبداع والتميز العالمي.
بواسطة : faifaonline.net
 1  0  866
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:49 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.