• ×

09:25 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

الزراعة في جبال فيفاء (تقرير مصور)

موسم زراعي ناجح تشهده فيفاء هذا العام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تقرير : علي احمد العبدلي الفيفي تقدر مساحة جبال فيفاء بحوالي 250 كيلو متر مربع تقريباً. ويحيط بجبال فيفاء وادي ضمد من الشرق إلى رأس القوس غربا ووادي ضهيا من الشرق إلى أن يلتقي بوادي جورا شمالا، ووادي جورا في الشمال والغرب، حيث يلتقيان في نقطة المحة غرب جبال فيفاء وهذه الاودية ذات مياه جارية على طول العام كما يحد فيفاء من الغرب والشمال قبائل بلغازي وجنوبا قبيلة بني حريص وشرقا قبائل بني مالك.
وتتكون جبال فيفاء من سلسلة من القمم المتفاوتة الارتفاع اعلاها قمة العبسية والتي يقدر ارتفاعها عن سطح البحر بحوالي 8000 قدم. وجبال فيفاء وعرة المسالك ولكن هذه الوعورة لم تصمد أمام من استوطنوا هذه المنطقة فبعزمهم وتعاونهم شيدوا تلك المدرجات الزراعية بديعة التصميم من اعلى قمم جبال فيفاء الى سفوحها لتحفظ التربة من الانجراف والتي تقدر بحوالي مليوني مدرج زراعي تقريبا واسسوا وشقوا الطرق في عرض الجبال لتنقلاتهم ومواشيهم من لأخرى وطوعوا الطبيعة الوعرة لصالحهم فمن حجارة جبال فيفاء الصلبة بنوا بيوتهم الاسطوانية بطرازها الفريد الذي يلبي احتياجاتهم

وتعد المدرجات الزراعية في فيفاء دليل حيّ على قدرة الإنسان الفيفي في تطويع الطبيعة الجبلية الوعرة في صالح الانسان
فبناء وتشكيل المدرجات في فيفاء أسطورة من حيث بنائها، وعددها الكبير وتعد تطورا مهما مع اتساع حاجة الإنسان للتربة والتي أذهلت كل من زار فيفاء
ولقد حافظة الصيانة المستمرة كل سنة التي يقوم بها ابناء فيفاء وعقب كل موسم امطار للمدرجات الزراعية على بقاء المدرجات على حالها الذي بنيت عليه وحافظة ايضاً على التربة من الانجراف مما اكسب جبال فيفاء تميز عن باقي الجبال المجاورة من حيث كثافة الغطاء النباتي وتنوعه وقد استغل ابناء فيفاء كل جزء تتوفر فيه تربه لإقامة هذه المدرجات لاستغلالها في الزراعة
وقد كانت هذه المدرجات ومحاصيلها الزراعية بالنسبة لأبناء فيفاء مصدر رزقهم وعيشهم في الماضي .
وتكثر الأمطار على جبال فيفاء في فصل الصيف أكثر من أي فصل آخر من فصول السنة وتكون الأمطار عادة مصحوبة بالعواصف الرعدية وتتراوح نسبة الأمطار في جبال فيفاء ما بين 35 إلى 45 سنتيمتر مكعب في السنة وفي الايام القليلة الماضية وصلة ما يقارب 60 ملم في الساعة بنسبة لم تعهدها المنطقة منذ سنوات
وفي هذا العام يعد الموسم الزراعي الانجح بسبب غزارة الامطار فالمزارعون سارعوا في هذه الجبال باستصلاح الأراضي الزراعية وزراعتها

image
image

والمحاصيل الزراعية التي اعتاد ابناء فيفاء على زراعتها هي الحبوب بأنواعها كالذرة بأنواعها الذرة

image
image

والغرب
image

والزعر
image
image

والدخن
image

وكذلك انواع من البقوليات كالقشد (اللوبة الحلوة)
image

والأقطن (الماش)

image

والدجرة (نوع من الفاصولية)

image

ويعقب ذلك وبعد الاهتمام بالأرض وتنظيفها موسم الربيع حيث يزرعون الذرة (ذرة الهند ) والشعير والبر والكناب (الدخن الاصبعي)
وجبال فيفاء تحوي العديد من المنتجات الزراعية الأخرى مثل البن

image

والموز
image

والعنبرود
image

ومن الزراعات في فيفاء المانجو والليمون والسفرجل والجوافة والتين بنوعية وقد نجحت ومن خلال التجارب الزراعية زراعة عدد اخر من الفواكه كالافكادو والكاكة وغيرها
ولأهالي فيفاء اهتمام كبير في مجال زراعة النباتات العطرية والعناية بها وأهمها (الكادي - النرجس - البعيثران - الريحان - البردقوش - الخزام)

image

وللنباتات العطرية مكانة خاصة لدى ابناء فيفاء لذلك تجد زراعتها رعاية خاصة من قبل مواطني هذه المنطقة وتجد النباتات العطرية التي تزرع عادتا حول المنازل في فيفاء إقبالاً من جميع فئات المجتمع ويزداد استخدامها في المناسبات الشعبية وقد خصص الفيفيون من أسطح منازلهم أماكن لزراعة بعض من هذه النباتات للزينة والرائحة الطيبة ويحرص دائما ابناء فيفاء على التزين بهذه النباتات فوق رؤوسهم وفي جيوب ملابسهم ويحملونها معهم للمساجد لتكسبهم والجوامع الرائحة الطيبة
image

وقد كانت النباتات العطرية ذات مردود اقتصادي مهم وإلى ألان إلا انه لم يعد بتلك الأهمية التي كان أهالي فيفاء يجمعونها ويجلبونها إلى الأسواق المجاورة والتي يجتمع فيها مواطني فيفاء مع سكان المناطق الجبيلة المجاورة وابناء تهامة لتبادل المنافع فكان لسوق هذه النباتات رواج وأهمية كبرى
وينبت الكثير من هذه النباتات بشكل طبيعي في جبال فيفاء
ورغم هذا الاهتمام الكبير بالزراعة في فيفاء واستصلاح الاراضي للزراعة الا ان المساحات لا تزال شاسعة وتحظى هي الاخرى بنصيبها من الغطاء النباتي الاخضر الكثيف الذي ينقسم في فيفاء إلى نوعين اشجار معمرة ونباتات حولية

image

وهذان النوعان يتوقف نموهما على الظروف الطبيعية وعلى مواسم الأمطار والظروف المناخية السائدة في أجزاء هذه المنطقة. ففي المناطق المرتفعة من فيفاء نجد غطاء نباتي كثيف تكتسي به المرتفعات الجبلية حيث تنمو وتتنوع الحشائش الحولية خاصة في فصل الصيف (موسم سقوط الأمطار) مثل الصباريات
والعثرب وعشرات الأنواع من الحشائش والنباتات الحولية الأخرى إضافة إلى الأشجار المعمرة ومن أهمها السدر ، العرعر ,الجميز والمعروف محليا (بالإبرا)، والرول والمعروف محليا (بالتالق) والقاع، التمر هندي (حمر), ,الرقع . وهذه الأشجار كانت ذات أهمية بالغة لدى مواطني هذه المنطقة فمنها سقفوا بيوتهم وصنعوا منها الأبواب بل وصنعوا منها أداوت منزلية تعينهم على الحياة .
ويقل الغطاء النباتي كلما اتجهنا ناحية السفوح حيث نجده يتركز في الأجزاء السهلية وفي بطون وجوانب الأودية وينحصر ببعض الحشائش والنباتات الصغيرة وأعداد قليلة من الأشجار المعمرة كالسدر والطلح والسيال والضهيا .
image

ولتعدد مناخات فيفاء فإنها تحوي ثروة هائلة من الأعشاب الطبية والعطرية تنتشر في مساحات شاسعة ومتفرقة وفي بيئات مختلفة في السواحل والوديان والمرتفعات الجبلية وفي الحقول الزراعية وغيرها، والكثير منها نباتات موسمية تظهر بعد هطول الامطار وتختفي عند الجفاف ومنها الاشجار المعمرة
وقد كانت فيفاء في الزمن القديم واحة خضراء شبه استوائية يغطيها غطاء نباتي كثيف يتكون من آلاف الأجناس والعائلات بالنسبة لمعدل سقوط الأمطار خلال فصول العام وتحديداً الصيف عندما يزيد معدل سقوط الأمطار

ولم تحظى البيئة في فيفاء حتى الآن بالاهتمام الكافي لدراسة مكوناتها من النباتات الطبية والعطرية والكشف عنها كما لم تستغل علمياً بعد مما يغري للقيام بأبحاث ودراسات صيدلانية على نباتات هذه المنطقة التي قد تكون مصدراً لاكتشاف عقاقير طبية جديدة

ولما تعيشه فيفاء هذه الأيام من موسم زراعي لم تشهده من ذو زمن بعيد يسعدني ان اشارك بهذا التقرير المصور عن الزراعة في فيفاء ونشره لكم عبر صحيفة فيفاء لنقل صورة عن ما تتميز به جبال فيفاء في هذا المجال ليكون حافزا للجد والإعداد من اليوم للموسم الزراعي المقبل بآمل أن يعوض الله خيرا من فاتهم الاستفادة من الموسم الزراعي هذا العام


إعداد
علي أحمد العبدلي الفيفي
1431/9/14
بواسطة : faifaonline.net
 16  0  6544
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:25 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.