• ×

12:35 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

كاتبة سعودية: طرد نازحي جازان من بيوتهم ليلة العيد.. قرار غير مدروس

لا يتناسب مع توجيهات خادم الحرمين الشريفين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يحيى الفيفي (متايعات ) | نقلاً عن صحيفة سبق . 


ترفض الكاتبة أميمة أحمد الجلاهمة في صحيفة "الوطن" ما يحدث لنازحي جازان، من جراء قرار غير مدروس، حسب الكاتبة، يلزم هؤلاء بإخلاء شققهم المؤقتة في آخر أيام شهر رمضان المبارك، وفي ليلة عيد الفطر المبارك، وأن يجبروا على التوقيع على ورقة تلزمهم بدفع تكلفة الإيجار في حالة امتناعهم عن الإخلاء! وترى الكاتبة أن هذا القرار لا يتناسب مع توجيهات المقام السامي، حفظه الله، حيال رعايتهم والاهتمام بهم! ففي مقالها "هل يعقل ما يحدث لنازحي جازان؟" تقول الكاتبة: "منذ أيام وبينما كنا نهم بتوفير كل ما نستطيع لجلب الفرح لبناتنا وأبنائنا ولمن حولنا استعداداً للاحتفال بعيد الفطر المبارك، قبع هناك وفي الجنوب تحديداً، آباء لا يملكون موطئ قدم يمكنون بناتهم وأبناءهم وأسرهم من الوقوف عليها، ولا يملكون سقفاً يحمي رؤوسهم، هناك في الجنوب مواطنون نازحون، ربما عاشوا أجواء عيدهم في بؤس من جراء قرار غير مدروس. قرار كنت أتمنى أن نسمع مبررات مقبولة له، وإن كنت أستصعب حدوث ذلك!"، وتشرح الكاتبة بقولها: "هل تصدق أيها القارئ الفاضل أن ذلك يحدث في بلادي في المملكة العربية السعودية؟ بلاد الخير واليمن والبركات، التي تجسد الإنسانية بأروع صورها؟ فهل يعقل أو يصح ما تناقلته الصحف المحلية.. عن أحوال المواطنين النازحين من جازان، ومعاناتهم التي تكبدوها قبيل عيد الفطر المبارك؟ هل يعقل أن يهددوا بالطرد من شققهم التي تكفلت حكومتنا الرشيدة بدفع تكاليفها، إثر إجلائهم من ديارهم حفظاً لأرواحهم؟ ثم هل يعقل أن يلزموا بإخلاء شققهم المؤقتة في آخر أيام شهر رمضان المبارك، وفي ليلة عيد الفطر المبارك، وأن يجبروا على التوقيع على ورقة تلزمهم بدفع تكلفة الإيجار في حالة امتناعهم عن الإخلاء؟ ثم هل يعقل أن تكون تكلفة الإعاشة المخصصة لأسرة تحوي بين جنباتها فوق عشرة أفراد بين شيبة وشباب وأطفال، تقارب تكلفة الإعاشة المخصصة لرجل وزوجته؟"، وتضيف الكاتبة: "إنني لا أفهم كيف يمكن أن تلزم أسرة نازحة باقتطاع تكلفة الإيجار من تكلفة الإعاشة التي بالكاد تكفي للأسرة الكبيرة! بل إن قرار الإخلاء هذا لم ينص على إضافة إيصال بدل السكن للنازحين، ولو فعل لكان ذلك خيراً، ففي هذه الحالة سيكون لهم الخيار إما بالبقاء في شققهم أو تغييرها، لقد قذفهم هذا القرار وأطفالهم على الأرصفة، وحرمهم من مباهج العيد التي تربوا عليها وألفوها، وغني عن البيان أن النازحين إما من البسطاء، الذين زاد النزوح من حاجتهم، أو ممن حيل بينهم وبين أملاكهم بسبب الحالة الأمنية التي اجتاحت بعض مناطق الجنوب"، وتتساءل الكاتبة مشككة: "هل تدبرت وزارة المالية أحوال هؤلاء قبل إصدارها لهذا القرار؟ ثم هل درست الحالات الفردية لكل أسرة واحتياجاتها؟ أشك في ذلك، والله أعلم"، وتضيف الكاتبة: "لا أفهم كيف تغاضت عن رعاية خادم الحرمين الشريفين لنازحي جازان، ألم يأمر حفظه الله بتوفير كافة احتياجاتهم؟ ألم يأمر ببناء عشرة آلاف وحدة سكنية لهم وفي خمسة مواقع، على أن تضم مدارس ابتدائية ومتوسطة وثانوية للبنين وأخرى للبنات، ومركزين للرعاية الصحية الأولية، وعدداً من المساجد منها جامعان، فهل قرار وزارة المالية بطرد هؤلاء ليلة العيد يتناسب مع توجيهات المقام السامي حفظه الله حيال رعايتهم والاهتمام بهم؟"، ثم تضيف الكاتبة: "إن هذا القرار لا يتوافق مع القرار العاجل الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله مؤخراً، والذي اقتضى: صرف مساعدة مقدارها مليار ومئة وتسعة عشر مليونا وخمسة آلاف ريال" لجميع الأسر التي يشملها نظام الضمان الاجتماعي في المملكة" وتتساءل: "هل شملت هذه اللمسة الكريمة من ملك كريم ابن ملك كريم هؤلاء، أم أنهم ليسوا من أصحاب الضمان الاجتماعي، وهل قضوا عيدهم في الطرقات؟ أم طرقوا الأبواب لعل أحداً يستضيفهم ويحتضن شيبتهم وأطفالهم ومرضاهم"، وتنهي الكاتبة بقولها: "أعتقد أن المشاعر الإنسانية تجاه الإنسان عموماً والتي عرفنا بها في مملكة الإنسانية، لا يمكن أن تسمح بتجرع المواطنين النازحين من جازان هذا البؤس، ولا يمكن أن تقبل أن يكون عيدهم وعيد أطفالهم وشبيبتهم بهذا الحزن، هذه هي بلادي فأين وزارة المالية من هذه البلاد الطيبة ومن سياسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله حفظه الله الكريمة والخيرة؟".
بواسطة : faifaonline.net
 0  0  953
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:35 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.