• ×

09:09 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

القطة ليست بـ 7 أرواح

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
متابعات 
كثيرا ما نردد المثل الشعبي القائل بان "القطط بسبعة أرواح" دون أن نفكر في سبب إطلاق هذه التسمية على القطط بالذات. ويكمن السر في أذن القطط وأقدامها ، فالواقع أن القطط دوناً عن بقية المخلوقات تتميز بجسد مرن يساعدها على تحمل صدمة السقوط من الأماكن العالية، دون أن تصاب سوى بخدوش قليلة، وذلك ربما يعطينا إيحاءً بأن القطط يمكنها العودة إلى الحياة عقب المرور بحوادث سقوط قاتلة. وقدرة القطط على تحمل تلك الحوادث القاتلة للإنسان والحيوانات الأخرى لا ترجع بالطبع إلى امتلاكها لسبعة أرواح كما يشاع، ولكن لعدة مميزات تمتلكها، أهمها حجمها الصغير، وجسدها الخفيف، وهو ما يقلل أثر اصطدامها بالأرض حينما تسقط من ارتفاعات كبيرة وقاتلة، علاوة على ذلك تملك القطط أذناً وسطى تكسبها حساً خارقاً بالتوازن، وهو ذو أهمية جوهرية عند نزولها على أقدامها وهذا الحس المتوازن يمكنها وهي تسقط من تعديل وضع جسدها سريعاً، بما يضمن لها الهبوط على الأربعة أقدام بالكامل، وبما أن القطط تهبط وهي مرتكزة على الأربعة أقدام، فإن أقدامها تعمل كأداة لامتصاص الصدمة التي يشعر بها الإنسان العادي عند الارتطام بالأرض.علاوة على ذلك فإن القطة يمكنها طي أقدامها عندما تهبط، لتعمل وكأنها وسادات ملطفة، وبذلك تعتمد عضلاتها ومفاصلها أثناء السقوط، بما يجعل عظامها في مأمن من الكسر، غير أن المفاجأة التي قد تثير الاستغراب أنه كلما زاد الارتفاع الذي تهبط منه القطة، كلما قل خطر الموت الذي تتعرض له وبعد أن يمضي الجسد مسافة معينة وهو يهوي يصل إلى سرعته القصوى في الهبوط، ولأن احتكاك الجسم بالهواء يبطئ من سرعة السقوط، فكلما قلت كتلة الجسم، وكلما زادت المساحة التي يهبط عليها، زاد بطئه، فبعدما تهبط القطط من طابق مرتفع، وتتوقف عن الإسراع، تقوم ببسط أقدامها مثل المظلة، وهو ما يزيد من مساحة أقدامها بينما يدفعها الهواء، وهكذا فمزيد من الاحتكاك بالهواء يولد المزيد من إبطاء السرعة. وقد حبا الله القطط على وجه الخصوص بحس شديد التطور بالتوازن، حيث تتمكن بواسطته من استغلال زمن الهبوط في إجراء مناورات بجسدها استعداداً للسقوط على أقدامها الأربعة بأكملها.
بواسطة : faifaonline.net
 5  0  1207
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:09 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.