• ×

09:00 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

"بيارات" الصرف الصحي كارثة تهدد الطبيعة و الانسان في فيفاء

نيد الضالع والمعاناة المستمرة مع مجاري الصرف

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يحي سليمان الفيفي - هادي الفيفي (فيفاء) 
مع إشراقة كل يوم جميل في فيفاء ومع أصوات العصافير وحركة أوراق الأشجار يبدأ يوم جديد على أرض فيفاء الطيبة وكل شيء يقع تحت ناظريك يعطيك أمل في الحياة وطموح وأنت تشاهد الخضرة النضرة والناس الطيبين وكل واحد منهم ذاهب إلى عمله أو إلى متجره أو مزرعته ولكن دائماً هناك ما يعكر صفو هذه الحياة ويدخل القلق والتوتر في هذه النفوس المتطلعة لحياة أفضل ونسيم عطر يزيد من بهجة النفس وسرورها , فإنه بمجرد دخولك إلى أكبر تجمع سكني وتجاري في فيفاء وهو نيد الضالع تبدأ معك المعاناة والمغامرة فأنت تدخل في تحد صعب لا بد لك فيه من مواهب كبيرة وإمكانات متعددة تستطيع به التغلب على تلك الصعاب , ولعل القارئ للكلمات السابقة يتوقع أن الحديث هنا عن شيء غريب خارج عن نطاق قدرة البشر فيتفاجأ بأن الكلام هنا عن المجاري التي تجدها تخرج من هنا وهناك تأخذ طريقها أمام المحلات التجارية وكذلك السكنية والأدهى من ذلك مرورها أمام المطاعم .

أعتقد بأن هذا المنظر المقزز لا يرضاه أحد أما بيته فلماذا يرضاه للناس وللمارة فهذه طريق وللطريق أدبها واحترامها كذلك تعلمنا وعلمنا ديننا الحنيف ولكن البعض لا يهمه شيء فليس لديه مبالاة بالآخرين وستعرف السبب في ذلك (التطنيش) بأن منازل بعض أصحاب هذه البيارات يبعد عنها مئات الأمتار فلا يوجد أي تأثير عليه بتاتاً وإنما تأثيرها على غيره فإلى من المشتكى ؟ في ظل غياب الجهات الرقابية والمسؤولة عن تلك التعديات وفي ظل غياب وايتات الشفط والتي تفاءلنا خيراً عندما خفضت البلدية أسعارها من 400 ريال إلى 150 ريال ولكن سرعان ما تبدد ذلك الأمل عندما أسندت مهمة الشفط إلى جهات أخرى لا ندري بعدها من نواجه البلدية أم الزراعة أم غيرهما ؟!

هذه معاناة أهل نيد الضالع والسبب للأسف من نفس السكان الغير مهتمين بصحة المواطن وسلامته فلم يعد يتنفس المار من هناك إلا تلك الروائح الكريهة المنبعثة من كل مكان فكأنه من واجبه والمحتم عليه استنشاقها بعدد مرات منتظمة في اليوم لكي يواصل بقية يومه مرتاحا من تأدية ذلك الواجب !!!

عيسى العمري الفيفي : أحد السكان في نيد الضالع يتحدث عن تلك المأساة ويناشد بأن يتدخل أهل الاختصاص في حل عاجل لتلك الكارثة , وكذلك ناشد جميع جيرانه في نفس العمارة أصحاب تلك البيارات بتقوى الله أولاً ومحاولة إبعادها إلى مكان بعيد أسوة بغيرهم ممن استجاب لنداء الناس وقام بإبعادها عن تلك الأماكن أو شفطها بأي طريقة .

احد زوار فيفــاء : محمد الشهراني:

عبر عن اسفه ان تتشوه طبيعة فيفاء الجميلة بهذه البيارات وتسال اين المسئولين وقال ازور فيفاء باستمرار ومنذ سنوات وانا اشاهد هذه البيارات تعكر صفو فيفاء بنيد الضالع من خلال كمية المجاري في الشوارع وقال ان هذا الاهمال الكبير خطر حقيقي يتهدد صحة البيئة بنيد الضالع وينذر بكارثة وشيكه
عدد من المواطنين والمتسوقين بنيد الضالع ابدوا استيائهم من السكوت كل هذه السنوات من قبل الجهات الحكومية دون تحريك ساكن والتي تتمركز دوائرها الحكومية في نيد الضالع كمركز امارة فيفاء ومحكمة فيفاء والمعهد العلمي ومركز الدفاع المدني والمركز الصحي ومدرسة البنات
صاحب أحد المطاعم (مستأجر جديد ) يستوقفني أحد الأيام في لحظة اندفاع أحد البيارات ويقول نصاً( أيش هذا ) ؟ مين نفر مسؤول ؟ فلم يكن مني إلا أخبرته بان هذه المشكلة قديمة قدم مبنى مطعمه ولم تجد حلاً !!!

أما صاحب أحد المحلات التجارية فيقول أنه يضطر لقفل باب محله الألمنيوم حتى توقفها مما يفقده الكثير من زبائن المحل ويعكر عليه عمله .

هذا فيض من غيض فإذا لم تهمنا راحة وسلامة أهلنا في فيفاء فلنفكر جيداً في الانطباع الذي سيأخذه الزائر إلى جبال فيفاء عن تلك المناظر ولنكن يداً واحدة في وجه من يحاول أن يعكر أجواء فيفاء الحبيبة .

image

image

image
بواسطة : faifaonline.net
 15  0  3554
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:00 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.