• ×

05:10 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

الصحف السعودية تغطية واسعة لتسليم الفيفي نفسه للسلطات السعودية

عكاظ - الرياض - الوطن - المدينة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عبدالله الفيفي (متابعات) رأي عكاظ

عندما يثوب العاقــّون لرشدهم.. صدر الوطن مفتوح

أثبت برنامج الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية نجاحا كبيرا في الدور المناط به لإعادة تأهيل من انحرف فكرهم من أبناء الوطن، ومناصحتهم ورعايتهم ليعودوا أفرادا صالحين يساهمون باعتزاز في بناء وطنهم ورفعة مجتمعهم. لم يتوقف الأمر عند حد المناصحة والرعاية للمرة الأولى وحسب، ولكن المركز يثبت دائما بأن قلب وصدر الوطن مفتوح دائما لأبنائه وإن عقوه مرارا، وإن تابوا ثم نكصوا ثم هداهم الله فعادوا إلى صدر الوطن الكبير.
إن عودة ثاني مطلوب أمني من العائدين من جوانتانامو جابر جبران علي الفيفي، إلى وطنه بعد أن عاد له مرة في السابق وعقه هارباً إلى اليمن ثم عاد، لم تغلق في وجهه الأبواب ولم ترفض عودته، لأنه ابن الوطن وإن عقه وتمرد عليه.
هذه العودة المبنية على القناعة الخالصة من المطلوب الفيفي دون تدخلات أو ضغوط، تحمل في مضمونها دلالات عميقة بلا شك، فقد جاءت لتؤكد أن الانحراف الفكري وإن وجد من يروج له من دعاة الإرهاب من الظلاميين والتكفيريين، لتؤكد بأن الحق أحق أن يتبع، وأن المنتمين لهذا الفكر الهش يتراجعون عنه بمجرد تكشف حقيقته لهم.
والأهم من هذا، أن هذه القناعة الذاتية لدى الفيفي بالعودة تثبت لنا نجاح برنامج المناصحة الذي يتبناه مركز الأمير محمد بن نايف ومدى تأثيره في نفوس المغرر بهم من أبناء الوطن، وتأكيداً على أن ليس من حضن أكثر دفئا وأمانا من حضن الأرض الأم، خاصة أن المطلوب جابر الفيفي وقبله وفاء الشهري التي تطلق على نفسها أم هاجر الأزدي أكدا أن الأوضاع التي يواجهها المطلوبون الأمنيون الهاربون إلى اليمن متردية وسيئة للغاية، وهي النتيجة الطبيعية لمن يختار هذا الطريق الوعر ويبيع دينه ووطنه
image


ثاني عائد من جوانتانامو يسلم نفسه للجهات الأمنية عقب مناصحة ثم نكوص .. الفيفي:

تبينت ظلامية مسعاي وعدت بإرادة ذاتية محضة

تقرير: عبد الله العريفج
استوثق ثاني مطلوب أمني من العائدين من جوانتانامو ممن خضعوا للمناصحة وحاد عن جادة الصواب بتسلله إلى اليمن ضمن 11عائدا، من جنوح مسعاه وعدم تمام مدركاته المشوهة المعنى والمبنى، فعمد إلى تسليم نفسه إلى الجهات الأمنية في خطوة تبرهن مراجعة الذات ومحاسبتها وتبيان ظلاميتها، ويتوقع أن تليها خطوات مماثلة في منظور قريب، وطواعية، تقدم المطلوب في قائمة الـ 85 جابر جبران علي الفيفي إلى الحادبين على أمن المملكة بمبادرة ذاتية محضة، مستدركا تصحيح قناعاته بعدما اتضح له حقيقة ما يطلق عليه تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، والأوضاع السيئة التي بلغها حال عشرات المغرر بهم من عناصر الزمرة الجانحة في اليمن.

مبادرة المطلوب
ودحض مسؤول أمني في وزارة الداخلية عبر اتصال هاتفي مع «عكاظ» ما تواتر من أنباء ترددت عن إلقاء السلطات الأمنية اليمنية القبض على الفيفي، وأن عملية التسليم جرت في الأساس بمبادرة من المطلوب، فضلا عن أن عملية التسليم كانت وفق تنسيق بيني مع السلطات اليمنية التي أمنت عودة المطلوب الفيفي إلى نظيرتها في المملكة.
وفي بيان لوزارة الداخلية صدر أمس وتلاه المتحدث الرسمي باسمها، أوضح اللواء منصور التركي أن المختصين في مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، تلقوا اتصالا من المطلوب للجهات الأمنية جابر جبران علي الفيفي كشف في ثناياه عن حقيقة الأوضاع التي يعيشها من غرر بهم من أبناء الوطن بدعاوى باطلة، وأن المطلوب الفيفي أبدى ندمه على ما بدر منه بعدما وقف مدركا ومتبصرا فداحة ما أقدم عليه، ورغبته الجازمة في العودة إلى الوطن ليسلم نفسه للجهات الأمنية، مبينا أن الجهات المختصة تولت التنسيق مع الجهات الأمنية في الجمهورية اليمنية التي عمدت إلى تأمين عودته إلى المملكة.
عودة الفيفي
وعلمت «عكاظ» أن عملية عودة المطلوب الفيفي إلى المملكة تمت بعد عيد الفطر الماضي، إذ جرى جمع شمله بأسرته فور عودته في موقع سكني مجهز بكل مستلزمات الحياة الكريمة، شأنه في ذلك شأن من سلموا أنفسهم من المطلوبين.
والعائد الفيفي ثاني مطلوب أمني من بين أحد عشر عائدا من جوانتانامو مدرج في قائمة الـ85 التي أعلنتها وزارة الداخلية في الثاني من فبراير عام 2009م، واستعادتهم المملكة من معتقلهم في خليج جوانتانامو في كوبا، وممن خضعوا للمناصحة، ونكصوا عن عهودهم متسللين إلى اليمن. وقد سبق للقيادي في تنظيم قاعدة الإرهاب في اليمن، أن سلم نفسه في السابع عشر من ذات الشهر، أي بعد مضي أسبوعين على إدراج اسمه في قائمة المطلوبين، وكان حينها متواجدا في اليمن.
يشار إلى أن الفيفي ولد في محافظة الطائف في 18/ 8/ 1395هـ، وكنيته أبو جعفر الأنصاري، وأبو إبراهيم، ثم غادر إلى قطر في محرم 1422هـ ومنها إلى أفغانستان التي اعتقل فيها ونقل لقاعدة جوانتانامو في كوبا. واستعادته المملكة في ذي القعدة عام 1427هـ، ليخضع للمناصحة. بيد أنه نقض عهده وتسلل ضمن 11 سعوديا عائدا من جوانتانامو إلى الأراضي اليمنية، منضما بذلك إلى صفوف ما يسمى بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه المطلوب ناصر الوحيشي.
ويعكس لجوء المطلوب الفيفي إلى مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، ومن ثم إبداء رغبته، عبر اتصاله بالمسؤولين فيه، تسليم نفسه بعدما أظهر ندمه، مدى التأثير الذي بلغه المركز في إصلاح حال مئات من غرر بهم وضللوا وإعادتهم إلى جادة الصواب، إذ يقوم على مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية نخبة من مائة وخمسين متخصصا في علوم الشريعة، الاجتماع، والنفس.
قناعة راسخة
ونقل عن المطلوب جابر الفيفي إقراره أن عودته إلى المملكة ورغبته في تسليم نفسه للجهات الأمنية، تمت وفق قناعة راسخة ولم يكن مدفوعا إلى خطوة كهذه لولا إدراكه للأوضاع المتردية التي وصل إليها كثير من المطلوبين المنتمين للتنظيم الإرهابي في اليمن من أبناء الوطن بدعاوى ضالة. وهو ما أكدته زوجة الرجل الثاني فيما يعرف بتنظيم قاعدة اليمن وفاء الشهري إبان اتصالها بوالدتها قبل شهر رمضان الماضي حين روت «أم هاجر الأزدي»، وهو الاسم الحركي لها، الأوضاع المعيشية السيئة التي تعيشها مع أبنائها الثلاثة في منزل أصبح كسجن، في مكان ما داخل الأراضي اليمنية لا يسمح لهم بالخروج منه مطلقا، بحسب حديث والدتها لـ «عكاظ» الذي نشر في عددها الصادر الثلاثاء الماضي.
ويقول خبراء في شؤون مكافحة الإرهاب، إن من شأن عودة المطلوب الفيفي وتسليم نفسه للجهات الأمنية، توفير معلومات مهمة للمحققين عن واقع التنظيم المجرم في اليمن ومخططاته غير السوية، التي تستهدف أمن المملكة وسلامة مواطنيها ومصالحها الحيوية، خصوصا وأن ما سيدلي به للمحققين الأمنيين مدفوعا بقناعته الراسخة حفزته إلى المبادرة بتسليم نفسه بإرادة محضة.
تعاون أمني
إلى ذلك، أكد السفير اليمني في الرياض محمد بن علي الأحول في اتصال هاتفي مع «عكاظ» أمس، على التعاون والتنسيق الأمني بين الرياض وصنعاء، خصوصا في مجال مكافحة الإرهاب وإفشال مخططات ما يطلق عليه تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب المتخذ من اليمن منطلقا له لاستهداف أمن المملكة واليمن ومصالحهما الحيوية.
واسترسل الأحول مشيرا إلى أن التعاون بين الجهات الأمنية في كلا البلدين حقق نتائج باهرة، إذ بلغت الأجهزة الأمنية شأنا عظيما من التفوق في مكافحة الإرهاب وتغييب عناصره الجانحة. وأكد أن تأمين السلطات المختصة في اليمن عودة المطلوب جابر الفيفي إلى المملكة يجسد عمق التعاون الأمني بين الرياض وصنعاء، وهو تعبير صادق عن رغبة القيادتين السياسيتين على تحقيق تكامل أمني في سبيل التصدي لكل ما يمس أمن المملكة واليمن، وأن هذا الأمن كل لا يتجزأ.
رشد واستقامة
وإن توخينا صدقا، فإن عودة المطلوب الفيفي وتسليم نفسه للجهات الأمنية في المملكة، يبقى بمثابة ضربة موجعة للتنظيم الإرهابي، فبالإضافة إلى شح موارد القاعدة المالية، فإن عناصرها بدأت تتساقط ليس بفعل الضربات الأمنية ولكن بفعل القناعات التي وفرتها حقيقة جنوح التنظيم وتمرسه في نزعة الإجرام لدى تلك العناصر، وإدراكها لفداحة ما ارتكبته عندما تسللت إلى اليمن مستمرئة دهاليز الضلال وأنفاق الإجرام، وها هي بدأت تعود إلى رشدها وتستقيم عقلا ومسارا.


مركز الأمير محمد بن نايف
تـهـيـئـة نـاجـزة للانـخراط الـسـوي فـي الـمـجــتمـع

فالح الذبياني ـ جدة

سجل مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية الذي يتخذ من الرياض العاصمة مقرا له نجاحا عاليا في تأهيل العائدين من معتقل جوانتانامو وكثير من أصحاب الفكر الضال ليتحولوا إلى عناصر فاعلة في النسيج الاجتماعي.
ورغم حالات النكوص المحدودة لبعض العائدين الذين فروا بعد تأهيلهم ليلتحقوا بعناصر إرهابية تتخذ من دول الجوار مقرا لأنشطتها، إلا أن المركز الذي أسس في عام 2006 م ويعمل فيه نخبة من أصحاب الفكر والاختصاصيين كان مثار اهتمام المشتغلين بقضايا الإرهاب والمجموعات التي تتخذ من العنف وسيلة لتجسيد أفكارها وقناعاتها.
مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة احتضن نحو 260 متأثرا بالفكر الجانح وأعاد الخاضعين لبرامجه إلى رشدهم، كما أخضع نحو 117 عائداً من جوانتانامو لجلسات إرشاد سبتقها تهيئة نفسية لتجاوز متاعب ومشكلات السجن التي تعرضوا لها طوال فترة حبسهم في خليج كوبا، فالبرامج التي تقدم للمناصحين تشمل محاضرات طول أيام الأسبوع تناقش قضايا التكفير والإرهاب والقوانين الفقهية للجهاد في الشريعة الإسلامية إلى جانب الاعتداد بالنفس وغيرها من الملفات ذات العلاقة بالتهيئة النفسية والانصهار في نسيج المجتمع.



واستناداً إلى النجاحات الكبيرة التي حققها المركز طوال السنوات الأربع الماضية، تخطط وزارة الداخلية إلى افتتاح خمسة فروع أخرى في مناطق عدة من المملكة في سياسة حكيمة تنتهجها وزارة الداخلية لمحاولة معالجة أصحاب الفكر المتطرف وصهرهم في المجتمع بعد تصحيح كثير من الأفكار المغلوطة التي حقنوا بها من قبل متطرفين.
وتتكئ منهجية التعامل مع المناصحين على أسس علمية وشرعية متينة إذ تقوم لجان المناصحة العاملة في المركز بالسفر إلى السجون والالتقاء بالمحتجزين والاستماع لهم ومناقشتهم، والتحاور معهم بالمثلى، والقول الحسن، فإلى جانب اللجنة الدينية التي تضم أكثر من 150 عالما وأستاذا شرعيا هناك لجنة نفسية واجتماعية تعمل على تقديم خلاصة علم الاجتماع والطب النفسي للنزلاء والمحتجزين، وتشخيص حالاتهم النفسية وما يعانون من أزمات ومشكلات نفسيه وصحية.
وفي المركز أيضا لجنة أمنية تقيم المخاطر من إطلاق سراح النزلاء، وتمارس دورا رقابيا لا حقا على سلوكيات وطبيعة حركة من تم الإفراج عنهم ممن يعتقد بخطورتهم قبل إطلاقهم، وإلى جانب اللجان الثلاث هناك لجنة إعلامية تقدم برامج وأفكارا متقدمة لمناصحة أصحاب الفكر المتطرف.
نخلص إلى أن النجاحات التي حققها مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية جعلته مثار اهتمام عالمي إذ حظي باهتمام عالمي نتيجة ما حققه من إنجازات في إعادة تأهيل المتطرفين والعائدين من جوانتانامو، فقد أعلن وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس في 6/5/2009 عزمه التباحث مع مسؤولين سعوديين لدراسة إلحاق معتقلين يمنيين في جوانتانامو بمركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة، وقبل ذلك أعلن رئيس المحكمة العليا البريطانية كريستوفر بيتشر حرصهم على الاستعانة بخبراء سعوديين في المناصحة.


قرية الظلمي في فيفا تتبادل التهاني بعودة جابر للحق والوطن

عبدالله الفيفي، عبدالله الجابري ــ فيفا

شهدت قرية الظلمي أمس عرسا كبيرا تبادل فيه الأهالي التهاني، وذلك بعد إعلان المطلوب جابر بن جبران الفيفي المطلوب في قائمة الـ85 العودة وتسليم نفسه للجهات الأمنية في المملكة، بعد التنسيق مع اليمن.
وأعربت أسرة وأقارب الفيفي عن سعادتهم وفرحتهم بتسليم ابنهم جابر نفسه، والاتصال بمركز الامير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، مبديا ندمه على ما بدر منه، ورغبته في العودة للوطن وعاشت دانعه بنيد اللمه في قبيلة الظلمي في فيفا فرحة بعودة ابنهم وندمه على ما بدر منه، وتلقت أسرة المطلوب الفيفي العائد من احضان الفئة الضالة التهاني برجوع ابنهم للحق.
وعبر الشيخ يحيى سالم الظلمي الفيفي شيخ قبيلة آل ظلمة عن سعادته بعودة الفيفي إلى رشده، مشيرا إلى أن الدولة لم تبخل عليه ولا على غيره بشيء، وكانت تمد لهم يد العون والخير مادة وسكنا لزوجته وأهله، وأرسلت لهم لجان المناصحة والتأهيل لكي يندمجوا في المجتمع، وأعدت لهم وظائف كي يعودوا للحياة أفرادا صالحين.
واعتبر تصرفات المطلوب الفيفي وحركاته وتعاملاته بعد عودته إلى أرض الوطن تبشر بخير، بعد أن ندم على كل ما بدر منه، إنه وجميع أفراد قبيلته قبيلة الظلمي ـــــ إحدى قبائل جبال فيفا ـــــ يجددون الولاء للقيادة.
من جانبه، عبر شيخ شمل قبائل فيفا الشيخ علي بن حسن الفيفي عن سعادته بعودة الفيفي إلى الوطن بعد أن من الله عليه بالتوبة، وقال إن خروج هذه الفئة الضالة عن طريق الحق والصواب نكران وجحود وعصيان لله ثم لولاة أمر المسلمين في هذا البلد الطاهر الأمين. واعتبر إصرار البعض على التمادي في طريق الإرهاب، رغم ما أولته لهم الدولة من رعاية واحتضان، أمرا يبعث على الاشمئزاز في النفس ويكشف عن نفوس مريضة، مؤكدا بأن جميع أهالي فيفا كلهم يقفون مع القيادة ضد كل عناصر الإرهاب، ويستنكرون أفعال الفئة الضالة.
image


جريدة الرياض

المطلوب أبدى ندمه في اتصال بمركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة
أسرة الفيفي وأقاربه يعبرون عن سعادتهم بعودة ابنهم.. ويشكرون القيادة

فيفاء عافية الفيفي

أبدت أسرة وأقارب المطلوب أمنيا جابر جبران علي الظلمي الفيفي سعادتهم بعودة ابنهم، وقال محمد جبران الفيفي شقيق المدعو جابر جبران الظلمي: لقد حزنت أنا وأفراد عائلتي وأسفنا كثيرا وعمنا الألم لخروج شقيقي وذهابه إلى اليمن والتحاقه بأرباب الفكر الضال إلا أن ما أسعدنا وأثلج صدورنا هو عودته وتخليه عن هؤلاء المأجورين وأفكارهم المنحرفة وأسعدنا ما بذله ولاة أمرنا من قيامهم بإحضاره من اليمن بعد أن اتصل بهم مبدياً ندمه ورغبته في العودة حيث عملوا على تأمين عودته سالما وجمعوه بوالديه وأسرته وعملوا على تذليل كل المصاعب من أجل لقائه بأقاربه ونحن هنا نوجه الشكر والعرفان لهذه القامة الشامخة والقيادة الفذة الأمير محمد بن نايف الذي أبى إلا أن يكون الأب الرحيم والأخ العطوف لكل من وقع في إشراك وبراثن تلك الخفافيش فله منا جميعا التحية والتقدير ونجدد الولاء لحكومتنا الرشيدة أطال الله أعمارهم وحفظ الله بلدنا من كل مكروه.


من جهته، عبر الشيخ يحيى سالم الظلمي الفيفي شيخ قبيلة آل ظلمة "قبيلة المطلوب ضمن القائمة"، عن سعادته بعودة الفيفي إلى رشده وسأل الله أن يحمي ويحفظ هذا البلد من كل سوء ومكروه وشكر الله الذي من بالتوبة على جابر الظلمي الذي عاد من شراك الفئة الضالة إلى أرض الوطن، مشيرا إلى أن حكومة خادم الحرمين الشريفين لم تبخل عليه ولا على غيره وكانت تمد لهم يد العون والخير وقدمت لهم معونات مادية وسكنية وزوجتهم وأرسلت لهم لجان المناصحة والتأهيل لكي يندمجوا في المجتمع، وأعدت لهم وظائف كي يعودوا للحياة افراد صالحيين يشاركون في تنمية هذا الوطن المعطاء. وأضاف أن تصرفات المطلوب الفيفي وحركاته وتعاملاته بعد عودته إلى أرض الوطن تبشر بخير وندم على كل ما بدر منه،


وقال: إنه وجميع أفراد قبيلته قبيلة الظلمي- إحدى قبائل جبال فيفاء يجددون الولاء لحكومة خادم الحرمين الشريفين. من جانبه أوضح شيخ شمل قبائل فيفاء الشيخ علي بن حسن الفيفي، أن عودة الفيفي إلى أرض الوطن بعد أن منّ الله عليه بالتوبة، مبيناً أن خروج هذه الفئة الضالة عن طريق الحق والصواب نكران وجحود وعصيان لله ثم لولاة امر المسلمين في هذا البلد الطاهر الأمين، مؤكداً أن إصرار البعض على التمادي في طريق الارهاب رغم ما اولته لهم قيادتنا من رعاية واحتضان امر يبعث على الاشمئزاز في النفس ويكشف عن نفوس مريضه. ولفت شيخ شمل قبائل فيفاء إلى أن جميع أهالي فيفا كلهم يقفون مع القيادة ضد كل عناصر الإرهاب، ويستنكرون أفعال الفئة الضالة.
image


بالتنسيق مع الأجهزة اليمنية
المطلوب الأمني جابر الفيفي يسلم نفسه للجهات الأمنية

الرياض - محمد السهلي

قال المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي إن المختصين بمركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية تلقوا اتصالاً من المطلوب للجهات الأمنية المعلن عن اسمه بتاريخ 7/2/1430ه جابر بن جبران بن علي الفيفي، والذي سبق أن أستعيد من خليج غوانتانامو وألحق ببرنامج الرعاية قبل أن يلتحق برموز الفتنة من أتابع الفئة الضالة المقيمين في الخارج، حيث أفصح في اتصاله عن حقيقة الأوضاع التي يعيشها من غُررّ بهم من أبناء الوطن بدعاوى باطلة.

وأبان المتحدث في بيان صدر أمس عن وزارة الداخلية أن الحال انقلب بهم ليجدوا أنفسهم أدوات في أيدي أعداء الوطن ومنهجه القويم المستمد من كتاب الله العزيز وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم وسيرة صحابته الأخيار، يستخدمونهم وقوداً للفتنة ولا يملكون من أمرهم شيئاً، ويرمى بهم في معتركات لا تخدم إلا مخططات أعداء الأمة ولا تهدف إلا لنشر الفوضى والقلاقل واستباحة أرواح وأعراض وأموال الآمنين في المناطق التي يقيمون بها، يديرهم أرباب الفكر الضال الذين جعلوا منهم وسيلة للتكسب والدعاية المضللة.

وأضاف البيان أن جابر الفيفي أبدى ندمه على ما بدر منه واكتشف فداحة ما أقدم عليه ورغبته الجازمة في العودة إلى الوطن وتسليم نفسه للجهات الأمنية حيث أن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.

وأوضح البيان أن الجهات المختصة تولت التنسيق مع الجهات الأمنية في الجمهورية اليمنية الشقيقة التي قامت مشكورة بتأمين عودته إلى المملكة، وتم لم شمله بأسرته فور وصوله.

ووزارة الداخلية إذ تعلن ذلك لتدعو كافة المتواجدين في الخارج ممن اتضحت لهم الروية حيال ما يراد بهم من رموز الفتنة والفساد إلى العودة إلى رشدهم والمبادرة بتسليم أنفسهم وسوف يؤخذ ذلك في الاعتبار عند النظر في أمرهم. والله الهادي إلى سواء السبيل.

وكان المطلوب الفيفي يحمل الرقم 20 على قائمة المطلوبين ال85 للأجهزة الأمنية السعودية والذي أعتقل في أفغانستان وسجن في معتقل غوانتانامو ما بين عامي 2002-2007 واستلمته المملكة مع عدد من سجناء غوانتانامو في عام 1427ه وخضع في مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية حيث أبدى رغبته في عدم العودة للفئة الضالة وحتى يبدأ حياة جديدة تمت إعانته ماليا وتزويجه ورزق بابنة وتأمين مسكن له ودعمه ماليا لفتح محل تجاري لبيع العود والعطارة في مسقط رأسه محافظة الطائف وذلك قبل أن يتسلل لليمن ملتحقا بالفئة الضالة هناك.

والمطلوب الفيفي من مواليد الطائف في 18/8/1395ه وعاش حياته هناك مع والديه اللذين تجاوزا الثمانين عاما وله خمسة أشقاء، وحاصل على الكفاءة المتوسطة ويكنى بأبي جعفر الأنصاري وأبو إبراهيم وعمل في هيئة الإغاثة بالطائف قبل أن يذهب لأفغانستان وينضم للقاعدة هناك.
image


اللواء أبو ساق: عودة المطلوب تؤكد نجاح الاستراتيجية الأمنية لمكافحة الإرهاب

الرياض - محمد السهلي

أكد ل"الرياض" رئيس اللجنة الأمنية في مجلس الشورى اللواء الدكتور محمد بن فيصل أبو ساق أن عودة المطلوب جابر الفيفي وتسليمه نفسه للسلطات الأمنية في المملكة يؤكد نجاح الاستراتيجية الأمنية السعودية لمكافحة الإرهاب ويؤكد حسن الأداء السياسي والقيادي والميداني للقائمين على تنفيذ هذه الاستراتيجية.

وأضاف ابوساق قائلا: "هذا البيان يعكس واقع المجموعات الإرهابية خارج المملكة وأنهم يعيشون في أسوأ مراحلهم. وأستطيع القول بأننا سنشهد في المستقبل القريب استسلام وعودة الكثير منهم لأنهم يعيشون كعملاء ومأجورين في أيدي جهات مشبوهة تعادي هذه البلاد وتعادي كل دعاة الحق والعدل والاستقرار ووجودهم في أفغانستان أو العراق أو في اليمن يثبت بأنهم يعيشون حالة من الضياع والبؤس وليس لهم إلا الاستسلام والعودة العاجلة لبلادهم".

في السياق ذاته، دعا أبو ساق كل مطلوب بأن يدرك أنه مجرد رهينة في أيدي أعداء الوطن وأدعوه للعودة الى بلاده منعا لمزيد من التشرد التي يعيشها ويعيشها أمثاله وأشيد بجهود وزارة الداخلية وقادة وجنود الأمن الشرفاء في بلادنا وأهنئهم على هذه النجاحات المتتالية في قمع الإرهاب وتحقيق نجاحات غير مسبوقة في مجال مكافحة الإرهاب على المستوى العالمي.
image


الجهاد النقي الطاهر الذي كان يتخيله ويسعى إليه أضحى وهماً كاذباً وخرافة سوداء
الدريس ل«الرياض»: تسليم الفيفي صفعة لمزيفي العقول التائهة.. و«قاعدة» الشر تتلقى ضربة تنسف أكاذيبها


الرياض - نايف ال زاحم

أكد الدكتور خالد بن منصور الدريس المشرف على كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمن الفكري أن عودة المطلوب جابر الفيفي إلى حضن وطنه تأتي بمثابة صفعة قوية ومدوية على رأس «القاعدة» التي ما فتئت تشوه في كل بياناتها وأدبياتها تعامل الحكومة السعودية مع الموقوفين أمنياً من أفرادها بتصوير حالهم على أنهم يتعرضون لكل أنواع التعذيب القاسية.

تصريحات التنظيم كشفت الكثير من الحقائق الخطيرة في استراتيجية «القاعدة» فكرياً وعسكرياً

واستعرض الدريس في حديثه ل»الرياض» قصة أحد المفرج عنهم حيث قال إنه أخبرني أحدهم انهم كانوا يقولون له: «اقتل نفسك ولا تسلم نفسك لهم، فإن فعلت سيرسلون عليك في السجن (غوريلا) ضخماً ومخيفاً ليغتصبك، يقول ذلك الشاب: فلم فشلت العملية التي أقوم بها في بلد خارجي وسلمت لسلطات بلادي بعد خمس سنوات في المعتقل المؤلم، كنت أنتظر كل لحظة من لحظات التحقيق أن يدخلوا علي ذلك الوحش الذي حدثوني عنه، ومضت أيام ولم أجد إلا معاملة أخلاقية راقية، ولكن القلق لم يبرح مكانه، حتى أدخلت لمركز المناصحة والرعاية، ثم أطلق سراحي، فأيقنت أن رفاق السلاح كانوا يكذبون علينا، وكنا نكذب على غيرنا بالكلام نفسه والتخويف ذاته، ولو قيض لي اليوم أن أوضح هذه الحقائق لكل مغرر به لما توانيت للحظة.

وأوضح الدكتور الدريس أن الفيفي كان ممن لقنوا هذه الأفكار وملأوا نفسه خوفاً من رجال الأمن ومن كل شيء يتصل بحكومة بلاده، ولكنه لما عاد من غوانتنامو وأوقف مدة، ثم خضع للمناصحة والرعاية في المركز انكشف له زيف تلك الدعاوى، ثم عاد إلى سبيل الشيطان وانضم إلى الخوارج من أرباب الضلال الذين تجمعت فلولهم على أرض بلد شقيق وجار عزيز هو اليمن السعيد الذي أحاله هؤلاء إلى ميدان كر وفر وبؤرة صراع وتوتر مخيفة، وهاهو يثوب إلى رشده، ويراجع أفكاره بعد أن اكتشف أنه كان مسروق العقل مختطف الفكر، وفي تقديري أن حسن المعاملة التي لقيها في العودة الأولى إلى الوطن، هي التي حرضته اليوم على العودة الثانية بعد أن عاش محاصراً بأكاذيب قاعدة الشر


وبين المشرف على كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمن الفكري انه في هذه الأثناء لا بد أن نستعيد تصريحات القيادي في تنظيم القاعدة سابقاً المواطن محمد العوفي الذي سلم نفسه قبل نحو سنتين حين قال في اعترافاته التي بثتها وسائل الإعلام، يقول العوفي وهو رفيق درب وسجن لجابر الفيفي: (تبين لي أن هناك دولاً تقود هذا الأمر، دول استخباراتية، تقود هؤلاء الأفراد باسم المجاهدين، ويأتي المال عن طريق هؤلاء الاستخبارات وعن طريق هؤلاء الأشخاص المجاهدين المتبنين).

ثم يؤكد العوفي المفاجأة التي هزته جداً: «الحوثيون أتوا وتكلموا شخصياً معنا، قالوا: تريدون بالملايين سنأتيكم بها من قبل الدولة الفلانية!

حينها عرفت أن هذا الأمر فيه تحرك، وليس من إدارة الشباب، هناك إدارة تدير من فوق، ولكن الصورة الظاهرة للمجاهدين».

وقال الدريس إن هذه التصريحات كشفت الكثير من الحقائق الخطيرة في استراتيجية تنظيم القاعدة فكرياً وعسكرياً، وأسقطت ورقة التوت الأخيرة عن التنظيم، فالرجل يصرح بأن ما رآه على أرض الواقع في جبال اليمن غير قناعاته وجعله يعيد حساباته، وكذلك جابر الفيفي عاش مرارة التجربة بكل أكاذيب (قاعدة الشر) التي زيفت له الحقائق وسرقت عقله، وأضاعته في متاهة الوهم، لقد اكتشف الفيفي بألم أن حلم الشهادة في سبيل الله والجهاد النقي الطاهر الذي كان يتخيله ويسعى إليه أضحى وهماً كاذباً وخرافة سوداء، لقد تحولت تلك الشعارات البراقة التي تجذب الشباب المحب للجهاد إلى لعبة دول ومخابرات تريد المساس بأمن المملكة العربية السعودية وضرب مصالحها الاقتصادية وهز هيبتها الأمنية بعد أن نجحت في ضرب (قاعدة الشر) وإجهاض عملياتها بتفوق نوعي أذهل العالم بأجمعه، لقد أدرك جابر الفيفي كما أدرك محمد العوفي قبله أن شعارات تنظيم القاعدة التي آمنا بها وصدقناها لم تعد مقبولة حتى لشخص مثلهما يعد من الكوادر القديمة والمخلصة لفكر التنظيم.

وأكد أن لم تستطع (قاعدة الشر) بكل أجهزة تضليلها وتحالفاتها الاستخباراتية مع دول تحقد على المملكة وأمنها واستقرارها ومشاريعها التنموية ونجاحاتها التي حباها الله بها لم تستطع أن تقتل بقايا نور في عقول أولئك الفتية ولم تنجح أن تغتال فطرتهم السليمة لقد برح الخفاء وزال العماء وأشرقت نور الحقيقة فانكشف لهم أن شعارات الشهادة والجهاد كلها مزورة ولم ترفع إلا لتستقطب شباباً سذجاً ليعملوا بغباء لمصالح سياسية أجنبية قذرة.

واضاف انه لعل المراقب لتطورات القاعدة فكرياً وتنظيمياً لا يستغرب هذا الأمر؛ لأن كافة المعطيات تشير إلى أن المناخ العام الذي تعمل فيه يعد مناخاً مثالياً للاختراق المخابراتي.

وأشار المشرف على كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمن الفكري إلى أن (قاعدة الشر) قد ارتهنت نفسها لدول معينة، وتعمل وفق مصالحها وأجندتها الخاصة ضد المملكة، وهذا مصير مظلم لهذا التنظيم الخارجي هو في حقيقة الأمر كان نتيجة حتمية لتطوراته ككثير من الحركات المشابهة تاريخياً، وهذه الحقيقة أعني تحالف التنظيم مع عدد من الاستخبارات العالمية أمر تؤكده الوقائع كما جاء في تصريحات العوفي قبل سنتين تقريباً، وربما يكشف جابر الفيفي المزيد من ذلك إن ملك الجرأة كصاحبه ليقول الحقيقة التي يحرص رفاقه اليوم في الكهوف ورؤوس الجبال على كتمانها، واستطرد الدكتور الدريس قائلا أزعم بكل ثقة أن هذه الحقيقة يسندها التحليل المنطقي لسير الأمور وطبيعة الأحداث، وبصورة مكثفة، أولاً: العمل القتالي تمويلاً ومعلوماتياً يتم في سرية تامة، فلا يمكن أن يكشف أمير الجماعة في اليمن لكل أفراد مجموعته من أين يأتيه التمويل؟، وكيف يحصل على المعلومات؟ ومن يحدد الأهداف وتوقيتها؟ وفي مثل هذا الجو من التكتم والسرية يسهل الاختراق المخابراتي، لا سيما والقيادات العليا العسكرية للتنظيم تحت الإقامة الجبرية أو الاعتقال في دولة إقليمية لها طموحات توسعية لا تتستر عليها.

الأمر الثاني: طبيعة التنظيم أنه ذو كوادر أممية أي أن أعضاءه من كل بلاد العالم فهناك السعودي والمصري والجزائري والسوري والعراقي والأردني واليمني والأسيوي والأوربي.. وكل شخص منهم لا يعرف عن رفقائه إلا المعلومات المعلنة أما من أين هو وكيف نشأ ووهل يمكن التحقق من دقة المعلومات التي يدلي كل واحد منهم، فهذه مسألة ليست سهلة المنال، وهنا يصبح الاختراق ممكناً جداً، بل وسهلاً لأي مخابرات ولو لم تكن ذات تدريب عال.

الأمر الثالث: الحاجة إلى التمويل أو إلى أسلحة أو إلى أرض مناسبة للتدريب والإعداد، كل هذا سيضطر القاعدة شاءت أم أبت أن تتحالف مع من يقدم لها هذه الخدمات في سبيل تنفيذ مخططاتها، والتحالف هنا يعني بالضرورة القبول بتنفيذ طلبات الممول أو الداعم، وإلا فإن التحالف لا معنى له في دنيا تحكمها المصالح.

ولفت الى إن القابلية للإغواء والانقياد لكل ناعق ومزيف للأفكار، هي متلازمة بالضرورة مع سرعة التقلبات الفكرية لضمور التفكير الناقد وأساسياته لدى أولئك، وقد قال أحدهم ذات مرة بعد أن تاب مما كان عليه من تكفير وتفجير أن من رفقائه في الماضي من كان (يكفر نفسه ثم ينطق الشهادة)، وهذه الحالة الغريبة في نظرنا، تعد عند أفراد تلك الجماعات دلالة على الإخلاص وصدق الإيمان وقبول الحق متى ما ظهر الدليل النقلي أو العقلي عند المتصف بها.

وأبان انه من المعروف عنهم فكرياً قابليتهم للانقياد واستعدادهم للتبعية المطلقة وجاهزيتهم للطاعة العمياء، وسهولة انبهارهم، ومسارعتهم للتصديق بما يلقى إليهم، ومن سلبيات تفكيرهم غياب الشك الصحي أو انعدام القدرة على التثبت والتبين، وكذا ضعف مهارات مناقشة الأفكار وفحص الحجج والبراهين.

واشار الدكتور الدريس إلى أن بعض الشواهد التاريخية لأقرب الجماعات شبهاً بهم وهم الخوارج، تدل على وجود المشكلة الفكرية نفسها منذ مئات السنين، فقد ذكرت المصادر أن نجدة بن عامر الحنفي زعيم فرقة النجدات من الخوارج استتابه أصحابه لبعض قراراته التي اتخذها، فاستجاب لهم وأعلن توبته، ثم إن طائفة منهم بعد مضي بعض الوقت ندموا على استتابته وقالوا له: إن استتابتنا إياك خطأ؛ لأنك إمام، وقد تبنا، فإن تبت من توبتك، واستتبت الذين استتابوك، وإلا نبذناك، فخرج إلى الناس فتاب من توبته، تقول المصادر التاريخية: فاختلف أتباعه فطائفة منهم كفروه على توبته الثانية، كأبي فديك وكان أحد أصحابه فتبرأ منه وكثير من أصحابه، فوثب أبو فديك على نجدة فقتله، فبويع له، ثم إن أصحاب نجدة أنكروا ذلك على أبى فديك، وتولوا نجدة (الزعيم المقتول) وتبرءوا من أبي فديك.

فلاحظ سرعة التقلبات الفكرية، وكثرة الانشقاقات وسرعة التلون والقبول بالشيء وضده خلال مدة زمنية قصيرة. فأي مناعة فكرية كان يتمتع بها أولئك؟!

وضعف التفكير هو سمة الخوارج قديماً وحديثاً، فهم (سفهاء الأحلام) كما ورد في صحيح السنة، والعقول السفيهة هي عقول صغيرة غير مؤهلة للفهم ومعرفة الزيف والتزوير الفكري، إنها عقول سريعة التقلب، مندفعة بلا نظر في العواقب.

وطالب الدكتور الدريس بعد هزيمة هذا الفكر ميدانياً انه آن الآوان أن نستفيد من عودة الفيفي ومن قبله في أن يكشفوا لعموم الشباب كيف يقع التضليل والتزوير والتزييف من هذا الفكر الضال لشعارات طالما جذبت شباباً صغيراً ساذجاً لديه قابلية عالية للإغواء والانقياد لمثل هذه الأفكار الخادعة، فمتى نستفيد من ذلك الاستفادة المثلى لتكون التوعية حقيقية ومباشرة على أن لا ينقلب أولئك العائدون إلى نجوم وهذا أمر خطير يجب أن نحذره أيضاً
image


صحيفة الوطن

الفيفي.. الناجي الـ18 من الضياع

تجربته في مركز المناصحة كانت مدخلاً لعودته بعد ردته

الرياض، فيفاء: عبدالله فلاح، يزيد الفيفي، سلطان الفيفي، واس

تعرض ما يسمى بتنظيم القاعدة إلى ضربة صاعقة إثر تسليم المطلوب أمنياً جابر الفيفي نفسه إلى الجهات الأمنية، بعد أن اكتشف ميدانياً حقيقة الأوضاع التي يعيشها الملتحقون بهذا التنظيم نتيجة التغرير بهم واستخدامهم في الإرهاب والتخريب، مما دفعه إلى الاتصال بمركز محمد بن نايف للرعاية والمناصحة طالباً العودة، إذ جرى التنسيق مع الجهات الأمنية اليمنية تمهيداً لنقله إلى المملكة على خلاف ما نقلته أخبار سابقة عن اعتقاله في اليمن.
وأكد مصدر في تصريح إلى "الوطن" أن هذا الاتصال كان في رمضان الماضي مما يؤكد عمق العلاقة التي يبنيها المركز مع المستفيدين حتى وإن تراجعوا مرحلياً أو وقتياً.
وأضاف المصدر "أن جابر التقى أسرته بحسب الأسلوب المتبع مع الذين يسلمون أنفسهم".
وقال المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي في بيان صدر أمس عن وزارة الداخلية، إن الحال انقلب بهم ليجدوا أنفسهم أدوات في أيدي أعداء الوطن ومنهجه القويم المستمد من كتاب الله العزيز وسنة نبيه، يستخدمونهم وقوداً للفتنة ولا يملكون من أمرهم شيئاً، ويرمى بهم في معتركات لا تخدم إلا مخططات أعداء الأمة، ولا تهدف إلا لنشر الفوضى والقلاقل واستباحة أرواح وأعراض وأموال الآمنين في المناطق التي يقيمون بها، يديرهم أرباب الفكر الضال الذين جعلوا منهم وسيلة للتكسب والدعاية المضلّلة.
إلى ذلك احتفى أهالي نيد اللمة بآل ظلمة في جبل فيفا بعودة ابنهم وتسليم نفسه.

سلم المطلوب رقم عشرين في قائمة الـ85 المطلوبين أمنيا جابر الفيفي نفسه أمس للجهات الأمنية، وذلك بعد اتصال أجراه مع مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة في شهر رمضان الماضي، أبدى فيه ندمه على ما بدر منه، ورغبته الجازمة في العودة إلى الوطن وتسليم نفسه، مفصحا في اتصاله عن حقيقة الأوضاع التي يعيشها من غُررّ بهم من أبناء الوطن.
وصرح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي، بأن المختصين بمركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية تلقوا اتصالاً من المطلوب للجهات الأمنية جابر بن جبران بن علي الفيفي، الذي سبق أن استعيد من خليج جوانتانامو وألحق ببرنامج الرعاية قبل أن يلتحق برموز الفتنة من أتباع الفئة الضالة المقيمين في الخارج، حيث أفصح في اتصاله عن حقيقة الأوضاع التي يعيشها من غُررّ بهم من أبناء الوطن بدعاوى باطلة.

وقود للفتنة
وقال التركي في بيان صدر أمس عن وزارة الداخلية، إن الحال انقلب بهم ليجدوا أنفسهم أدوات في أيدي أعداء الوطن ومنهجه القويم المستمد من كتاب الله العزيز وسنة نبيه، يستخدمونهم وقوداً للفتنة ولا يملكون من أمرهم شيئاً، ويرمى بهم في معتركات لا تخدم إلا مخططات أعداء الأمة، ولا تهدف إلا لنشر الفوضى والقلاقل واستباحة أرواح وأعراض وأموال الآمنين في المناطق التي يقيمون بها، يديرهم أرباب الفكر الضال الذين جعلوا منهم وسيلة للتكسب والدعاية المضلّلة.
وأضاف البيان أن جابر الفيفي أبدى ندمه على ما بدر منه، واكتشف فداحة ما أقدم عليه ورغبته الجازمة في العودة إلى الوطن، وتسليم نفسه للجهات الأمنية حيث إن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.
وأوضح البيان أن الجهات المختصة تولت التنسيق مع الجهات الأمنية في الجمهورية اليمنية الشقيقة التي قامت مشكورة بتأمين عودته إلى المملكة، وتم لم شمله بأسرته فور وصوله.
واختتمت الداخلية بيانها، بأنها إذ تعلن ذلك لتدعو كافة المتواجدين في الخارج ممن اتضحت لهم الرؤية حيال ما يراد بهم من رموز الفتنة والفساد إلى العودة إلى رشدهم والمبادرة بتسليم أنفسهم، وسوف يؤخذ ذلك في الاعتبار عند النظر في أمرهم. الخروج من المأزق
وفي سياق متصل، أكدت مصادر لـ "الوطن"، أن المطلوب جابر الفيفي اتصل بمركز محمد بن نايف للرعاية والمناصحة في شهر رمضان الماضي، مما يؤكد عمق العلاقة بين مستفيدي الرعاية والمختصين فيه، حيث طلب تسليم نفسه، وتم التنسيق مع الجهات الأمنية اليمنية في ذلك، والتي سهلت وصوله إلى المملكة.
وأوضح المصدر، أن وجود المطلوب الأمني جابر الفيفي لدى الجهات الأمنية اليمنية كان بناء على تنسيق مسبق مع نظيرتها السعودية بعد أن بادر بالاتصال، طالبا المساعدة للخروج من مأزقه ورغبته في تسليم نفسه، وليس كما أشارت بعض الأخبار في وقت سابق إلى أنه تم القبض عليه في اليمن.
وفيما يتعلق بلم شمله مع أسرته، لفت المصدر إلى أن ذلك يتبع مع كل من بادر بتسليم نفسه حيث يمكن من البقاء مع أسرته والمقربين منه لدى وصوله.
يذكر أن جابر الفيفي هو المطلوب رقم عشرين في قائمة المطلوبين أمنياً التي أعلنتها وزارة الداخلية في شهر صفر 1430، وكانت المعلومات تشير إلى أن المطلوب يكنى بـ"أبو جعفر الأنصاري" واستلم من معتقل جوانتنامو بتاريخ 23 ذي القعدة 1427.

ابتهاج في فيفاء
إلى ذلك، استقبل أهالي وسكان نيد اللمة بآل ظلمة في جبل فيفاء خبر تسليم جابر جبران علي الفيفي نفسه للجهات الأمنية بالبهجة والسرور، ورفع أكفهم إلى السماء حمدا وشكرا لله ثم الدعاء له بالهداية والعودة إلى رشده.
والتقت "الوطن" مع عدد من أقاربه حيث تحدث عمه حسن يحيى الظلمي قائلا: حقيقة غبطتنا بالخبر وسعادتنا لا نكاد نقارنها إلا بمثل لو قيل إنه عاد حيا بعد موته، فعودته عن الطريق الذي كان عليه مسلما نفسه وخارجا من دائرة الضلال، أمر يسرنا، كما أن وصوله إلى أيدي سمو الأمير محمد بن نايف، كأنه بيننا ومعنا إن لم يكن أفضل.
وأضاف فرحان سالم أن جابر ولد في الطائف، وتربى هناك ودرس بها، ولا يعود إلى فيفاء إلا نادرا، مشيرا إلى أنه حصل على الشهادة المتوسطة، ولم يعمل إلا مع هيئة الإغاثة، وتزوج من القصيم ولديه بنت من زوجته قد تكون في السابعة من العمر الآن.
image


صحيفة المدينة

التركي لـ "المدينة": معظم الهاربين لتنظيم القاعدة على اتصال بلجان المناصحة لتسهيل عودتهم للوطن
عبدالرحمن حمودة الرياض - سعيد الزهراني - الطائف

قال المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي لـ المدينة امس إن معظم المعتقلين السابقين في غوانتانامو والذين هربوا لتنظيم القاعدة بعد خضوعهم لبرنامج المناصحة، استأنفوا اتصالاتهم بلجان المناصحة والرعاية لتسهيل عودتهم وترتيب أوراق استسلامهم للجهات الأمنية بالمملكة . من جهة اخرى كشف مصدر مسؤول لـ المدينة إن جابر الفيفي المطلوب رقم 20 في قائمة الـ 85 والذى سلم نفسه الى وزارة الداخلية بالتنسيق مع الجهات الامنية في صنعاء شارك في أعمال التنظيم ضد القوات اليمنية والمنشآت الحكومية خلال الأشهر القليلة المنصرمة مشيرة الى انه أعلن استسلامه وعودته إلى المملكة من مدينة لودر بمحافظة أبين جنوب اليمن . واوضح المصدر ان الفيفي تسلل إلى اليمن في شهر محرم من عام 1430هـ، بقيادة المطلوب الأمني لدى المملكة ناصر الوحيشي، وذلك بعد خروجه من مركز محمد بن نايف للرعاية والمناصحة وإعانته من قبل الدولة وتزويجه وتأمين السكن له ودعمه ماليا وفتح محل تجاري له لبيع العود والعطارة بالطائف واوضح بيان وزارة الداخلية الصادر امس أن جابر الفيفي أبدى ندمه على ما بدر منه واكتشف فداحة ما أقدم عليه ورغبته الجازمة في العودة إلى الوطن وتسليم نفسه للجهات الأمنية مشيرا إلى أن الجهات المختصة تولت التنسيق مع الجهات الأمنية في الجمهورية اليمنية الشقيقة التي قامت بتأمين عودته إلى المملكة، وتم لم شمله بأسرته فور وصوله. واضاف البيان أن المختصين بمركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية تلقوا اتصالاً من المطلوب المعلن عن اسمه بتاريخ 7/2/1430هـ جابر بن جبران بن علي الفيفي ، والذي سبق أن أستعيد من خليج جوانتانامو وألحق ببرنامج الرعاية قبل أن يلتحق برموز الفتنة من أتباع الفئة الضالة المقيمين في الخارج ، حيث أفصح في اتصاله عن حقيقة الأوضاع التي يعيشها من غُررّ بهم من أبناء الوطن بدعاوى باطلة. ودعا كافة المتواجدين في الخارج ممن اتضحت لهم الرؤية حيال ما يراد بهم من رموز الفتنة والفساد إلى العودة إلى رشدهم والمبادرة بتسليم أنفسهم وسوف يؤخذ ذلك في الاعتبار عند النظر في أمرهم.
الفيفي .. من الإغاثة إلى جوانتانامو واليمن
جابر الفيفي من مواليد الطائف بتاريخ 18/8/1395هـ، وكان يعمل ضمن هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية في الطائف، ويكنى بأبي جعفر الأنصاري ويطلق عليه أفراد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب لقب أبو إبراهيم . وذكرت آخر المعلومات الرسمية عنه انه غادر المملكة إلى دولة قطر بتاريخ 18/1/1422هـ ، واعتقل في أفغانستان ومنها نقل إلى معتقل جوانتاناموا،
ومن ثم سلم إلى الجهات الأمنية بالمملكة في 23/11/1427هـ ، ضمن 117 سعوديا كانوا معتقلين في غوانتانامو وكانت زيارات الفيفي قليلة لمسقط رأسه جبال فيفاء و كان آخرها قبل تسعة أشهر من تاريخ تسلله إلى اليمن خلال الإجازة الصيفية لحضور زواج شقيقه طارق وللمطلوب الفيفي خمسة أشقاء طارق ومحمد وسلطان وموسى وعبدالله.
الظلمي : الدولة وفرت للفيفي حياة كريمة
من جانبه دعا الشيخ يحيى سالم الظلمي الفيفي شيخ قبيلة آل ظلمة التي ينتمي لها الفيفي الله ان يحمي الوطن من كل سوء ومكروه .
مشيرا إلى أن حكومة خادم الحرمين الشريفين لم تبخل عليه ولا على غيره وكانت تمد لهم يد العون والخير بعد العودة من جوانتانامو . كما قدمت لهم معونات مادية وسكنية وزوجتهم وأرسلت لهم لجان المناصحة والتأهيل لكي يندمجوا في المجتمع، ووفرت لهم وظائف كي يعودوا للحياة أفراداً صالحين يشاركون في تنمية هذا الوطن المعطاء.
image
بواسطة : faifaonline.net
 8  0  5790
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:10 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.