• ×

05:27 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

بسبب الغلاء وسوء الخدمات و سيطرة الأجانب السعوديون ينفقون 60 مليار سنويا خارج المملكة

(تقرير صحفي) : من يقف بين الواهب والموهوب ومن المستفيد؟!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يزيد الفيفي (تقرير) 
الغلاء وسوء الخدمات والجشع والغش التجاري وسيطرة الأجانب على معظم الجوانب التجارية بالمملكة و هذا بدوره جعل السعوديون يغادرونها إلى الخارج للبحث عن الراحة والاستجمام والأجواء اللطيفة و الهادئة التي ينفقون عليها متوسط لا يقل عن 60 مليار ريال سعودي تذهب من السعودية بلا عودة بشكل أصبح الوضع يحتاج من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وقفة جادة لدراسة الأسباب و المسببات و إيجاد حلول لها, ناهيك ما يخرج من عشرات المليارات سنويا من خلال الاجانب في السعودية في نزيف خطير لموارد البلاد والعباد .

حول قضايا ترتبط بها ألتقينا مع عدد من المواطنين الذين وضحوا عدد من النقاط المهمة في هذا الجانب فمن جهتهِ المواطن سلمان محمد يحي الفيفي أحد المسافرين إلى اليمن لغرض شراء بعض القطع لسيارته تحدث قائلا : "إن الوضع في وكالات السيارات في المملكة أصبحّ خارجاً عن نطاق المعقول فأسعار قطع الغيار مرتفع بشكل جنوني فقد كنت أبحث عن قطع غيار لسيارتي التايوتا و كان سعرها في السعودية 6200ريال و بحثت في عدة مناطق و واجهت نفس السعر فأضطررت إلى السفر لليمن لشراء القطع حيث كلفتني 2100ريال فقط فعدت للوكالة في السعودية للتأكد من جودة القطع فأكدوا لي أنها الأصلية وان قيمتها 6200ريال !!

image

على صعيد آخرو من جهتهِ المواطن سعيد احمد الريثي يكشف لنا ما أسماه تلاعباً في جانب مهم و هو الجانب الطبي حيث يؤكد أنهُ قام بتركيب "أسنان" في أحد المستوصفات الخاصة في السعودية بـ(18،000)ريال وبعد اشهر بدأت أعاني منها فغادرت إلى اليمن و دخلت أحد المستشفيات فكشفوا لي ان الأسنان المستخدمة وأساليب تركيبها غير صحيحة وأن المواد المستخدمة في صناعتها خطيرة على الصحة و قاموا بتغيير الطقم كاملا بمبلغ لا يتجاوز الــ 4000 ريال سعودي وحين عودتي شككني بعض المواطنين في أنها قد تكون غير جيدة هي الأخرى فذهبت إلى احد المستشفيات في السعودية وأثبتّ لي أنها أنها صحية و قد لا تتوفر بالسعودية إلا بأسعار خرافية , و حتم الريثي كلامهُ متسائلا هل أصبح المواطن السعودي محل استغلال و استنزاف في ظل السبات العميق من الجهات ذات العلاقة!!


image

image


مواطن أخر من سكان محايل عسير محمد علي عسيري يتحدث قائلا أصبحت أسافر سنويا خارج المملكة وأخسر ما يقارب 20 الى 25 الف ريال في فترة شهر كامل غير اني أستمتع فيها بأجواء خرافية ناهيك عن النظام في الخدمات والرقي في التعامل والنظافة في البيئة من حولك ومع البذخ الزائد إلا أنه لا يمثل عشر ما أخسره في عسير او جده من اسعار جنونية في شقق سيئة وبيئة إستجمام غير صحية وعند خروجي إلى الشاطئ الغير مؤهل أصلاً لإستقبال المواطن السائح أتفاجئ بكم النفايات و الروائح المنبعثة جراء تصريف مياه الصرف الصحي فيه , إذن في بلدي خسارة المال وعدم الراحة وسوء النظافة وعشوائية.

image

image

المواطن سليمان محمد العقيلي كان له رأي في جانب أخر حيث يصف أن سبب ما يحصل هم التجار والمقاولين و الأجانب كون مصالحهم الشخصية تطغى تماما على مصلحة البلد و المواطنين وهذا سبب العشوائية في جوانب عدة مضيفا على سبيل المثال الحكومة حفظها الله وفرت مئات المليارات لمشاريع البنية التحتية في جميع المناطق و رغم ذلك إلى الأن معظم المناطق تفتقر إلى أساسيات البنية التحتية السليمة بسبب سوء الدراسة و التنفيذ ، مؤكدا ان إعتماد المقاولين والتجار غالبا على الأجانب كون كل منهم يخدم مصلحة الآخر على حساب البلاد و مواطنيه.
فالأجنبي في السعودية لا يعمل لغير الكسب المادي بأي شكل كان قد لا يقف البعض منهم عند أي قيم أو مبادئ أو معتقد في كيفية الحصول على المادة في وقت يمثل بعض التجار مظلة ساترة بالقانون على الأجنبي الذي أصبح تاجرا وطبيبا ومهندسا و...و....والخ.
وهذا بدوره يجهض جهود الدولة في الرقي بمواطنيها و لعلك تشاهد ان أكثر منطقة بها أجانب تجد أنها تماد تكون الأكثر همجية و فوضى و أعلى نسبة جرائم أخلاقية و أمنية .


image

image


"نحن الأكثر أمكانية والآخرين الأكثر تنظيما"

سعود محمد الشهري يقول أنه سافر إلى عدة دول و شاهد منجزات و مشاريع قوية و منظمة و متكاملة بتكاليف زهيدة مقارنة بما يصرف على مشاريع تنموية في السعودية من تكاليف تكتنفها ارقام خرافية و لا تجد بالمقابل على الأرض إلا مشاريع عشوائية غير متكاملة بشكل ينم على محدودية في الفكر والرؤية والدراسة وتأدية الواجب كما ينبغي .




image



" الغش التجاري لعبة لا تنجح إلا في السعودية"

أكد سليمان بن محمد الأعرج أن الغش التجاري والتلاعب بالأسعار والعبث بخيرات و بركة هذا البلد يقف خلفها جشع التاجر السعودية وعبثية وأفكار العمالة الأجنبية وللأسف أننا نسافر إلى الخارج ونجد أن السلع التي تباع بالمملكة تعتبر "الأقل جودة " و الأعلى سعراً .

و حول الفنادق و الخدمات السياحية أضاف الأعرج : أننا في الخارج نجد النظافة والرقي في الفنادق فأنا أستأجر في فندق أربع نجوم على شاطئ البحر و بأسعار معقولة .


image


"ماذا تفضل في السعودية عن بقية الدول التي تعرفها؟"

اجمع كل من تم اللقاء معهم أن السعودية تتميز عن بقية دول العالم بالأمن و الاستقرار و الطمأنينة و أفضل الأمور هي خصوصية العبادة والصلة مع الله من خلال الصلوات الخمس و البيت الحرام والمسجد النبوي فهذه لها معنى آخر يجعل السعودية أفضل البقاع طمأنينة على الأرض .


image

image


" لماذا ما هو هناك ليس هنا مع توفر الإمكانيات ؟"


الكثير من الشباب المسافرين و المبتعثين لدول خارج المملكة يتكلمون بندم شديد على ما يهدر من أموال بطريقة غير مدروسة من قبل الجهات الخدمية بالمملكة حيث تحدث سليمان أحمد و بندر الخالدي حول هذه النقطة قائلا : شاهدت شلالات و مناطق سياحية في غاية الروعة و الجمال بالإمكان توفر مثلها لدينا في جنوب المملكة بسهولة و بتكاليف زهيدة أقل من تلك التي تهدر في مشاريع محدودة الفائدة نظرا لما سيقدمه هذا الموقع السياحي من دخل كبير لصاحبه فالشلالات المائية الصناعية في مواقع طبيعية في الجنوب مع إضافة بعض اللمسات تتيح للمملكة فرصة كبيرة في أن تتميز بالكثير من المواقع السياحية مقارنة بما في دول اوروبية .

فمعظم تلك المواقع السياحية من عمل أيديهم وتنظيمهم وإستغلال ذكي للمقومات المتوفرة بينما لدينا في هيئة السياحة إمكانيات خرافية ماديا لكنها دون أي محاولة جادة في سبيل إنجاح مشروع سياحي استثماري وخاصة في الجنوب كون الهيئة لا تملك منظاراً ذكياً يكتشف مواطن سياحية طبيعية تمتلأ بها البلاد .

المواطن سعود بن خالد الحربي بسخرية من الجهات الخدمية يتكلم عن أننا بحاجة إلى عقول وثقافة ناضجة قبل الإمكانيات فالجهات الخدمية لدينا تجد إمكانيات هائلة سواء ماديا او من مقومات على الأرض ولكن العبثية وسوء التفكير يبدد المال ويعبث بالمقومات فمنها من لوث البحر و منها من لوث الصحاري و دمر المزارع ومنها ما هد الجبال و بالمقابل يتمخض الجبل عن مشروع هزيل لا يتوافق وتلك الأرقام التي كلفها .


image

image

على صعيد آخر بندر محمد يحي الفيفي يقول : أن المملكة العربية السعودية تملك الإمكانيات و المقومات ولكن يجهض جهودها إعتماد الوزارات على كوادر تأخذ أكثر مما تعطي وهذا سبب تأخرنا عن دول اقل منا إمكانية ومقومات , و اضاف : حقيقة لم أشاهد هدر للمال العام مثل ذلك الذي يحدث في بلادنا في شق طرق وسفلتتها ثم تدميرها مجددا من قبل وزارة أخرى بحجة تنفيذ مشاريع مياه الصرف ثم تدميرها مجدداً بحجة تنفيذ مشاريع الإتصالات ثم تدميرها للكهرباء .. و هكذا .. و المواطن و الحكومة تدفع فواتير سوء التخطيط هذا .







بواسطة : faifaonline.net
 10  0  4236
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:27 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.