• ×

08:41 صباحًا , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

نيويورك تايمز: الحدود بين اليمن والسعودية أصبحت مصدر قلق بالغ لواشنطن

الحدود ذات التضاريس الجبلية أشد خطورة وأكبر معاناة للجهات الأمنية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يزيد الفيفي (فيفاء - تقرير خاص) 

أصبحت الحدود بين اليمن و السعودية مصدر قلق سواء للسعودية أو دول الخليج بشكل عام في وقت أصبحت فيه اليمن تشهد نمواً ملحوظا للنفوذ الشيعي في الشمال و المسمى (بالحوثيين) أو ما يسمى بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب , فجماعة الحوثي الشيعية المتطرفة و التي باتت تسيطر على صعدة بشكل يكاد يكون كاملا ناهيك عن أجزاء عدة من سفيان و الجوف و أصبحت جماعات الحوثي الشيعية تمارس الضغوط على القبائل المتاخمة للحدود السعودية و تفرض عليها الضرائب والأتاوى, حتى على محاصيلهم الزراعية و تحاول نشر دعوتها بعدة سبل حسب ما تقتضيه الحاجة و الإمكانية في محاولة للإعداد بقوة لأي فرصة مواتية لإستحداث حرب سابعة ربما لن يعدم الحوثيين أسبابها ومسببات إشعال فتيلها .

تنظيم القاعدة

أما تنظيم القاعدة فقد حول جبال الكور الممتدة من شبوة شمالا حولها إلى جبال تورابورا اليمن و التي يتحاشى الجيش اليمني دخوله إليها كونها تعني بداية بدون نهاية ، و أكتفى بتضليلات القاعدة من خلال المناوشات هنا و هناك ما بين شبوة و أبين و مأرب، و القاعدة تخدم الشيعة رغم التعارض الطائفي إلا أن كلا منهما يمتطي الأخر كون غاية الاثنين تصب في هدف واحد.

من جهتها الإضطرابات داخل اليمن أصبحت تجعل من الحدود اليمنية مع السعودية مصدر خطر كبير في الوقت الذي تقف فيه السعودية وحدها أمام حدود يمنية متشعبة و ممتدة و معقدة التضاريس , ليس فيها أي وجود للحكومة اليمنية التي تقف خلف الحوثيين هناك بمسافة جعلت السعودية في مواجهات يومية مع مئات المهربين للمخدرات و المسكرات و المتسللين بطرق غير شرعية سواء يمنية أو أفريقية في وقت قد يتخلل تلك الجماعات أفراد من التنظيم قد يسعون بكل قوة للتسلل إلى السعودية و تحقيق أي هدف معنوي لاسترداد نوع من الثقة بالنفس في مواجهتها مع الجهات الأمنية السعودية ألتي وفقت أيما توفيق في إجهاض عمليات قبل نفخ الروح فيها ، كما أننا لا نتجاهل تجار الأسلحة التي تمثل لهم مناطق الاضطرابات و الأرض الخصبة لنمو مقاصدهم التجارية والتي قد تكون على حساب الأمن داخل السعودية .

جبال جازان
رغم الجهود المبذولة من كل الأجهزة الأمنية السعودية إلا أن جبال جازان الشرقية و الشرقية الشمالية ما زالت محل عناء و قلق دائم نظرا للتعقيدات الجغرافية التي تمتد لعشرات الكيلو مترات يتم خلالها تهريب عشرات السيارات محملة بالمواشي في تهريب مستمر قبل الحج يكشف أن خلف الأكمة ما خلفها من مخاطر لا تقل عن حجم رؤوس البقر أو صغار الماعز .

ولعل التقرير الذي نشرته أحد الصحف الأمريكية قبل أيام كان يصب في نفس السياق حول القلق من الحدود اليمنية السعودية بمعنى ان المخاوف تجاوزت الوضع الإقليمي فهل ستؤكد الشهور القليلة المقبلة حقيقة تلك التوجسات و المخاوف أم أنها ستبقى مجرد تكهنات فقط ؟!


قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن مئات من المهاجرين اليمنيين غير الشرعيين يلقى القبض عليهم يوميا على الحدود مع السعودية، ليتم إعادتهم إلى اليمن، معتبرة منطقة الحدود الفاصلة بين اليمن, التي وصفتها بـ"أفقر الدول العربية"، و بين المملكة العربية السعودية، واحدة من أخطر المعاقل التي تفرض تهديدا على العالم؛ نظراً لأنها أصبحت ملاذاً لمقاتلي القاعدة ،و متمردي الشيعة، و مهربي المخدرات و الأسلحة، فضلا عن أنها باتت، وفقا للرادار العالمي، أحد أكثر المناطق جذبا للاجئين على وجه الأرض.

و أضافت الصحيفة, طبقا لما نقله "اليوم السابع", أن المسؤولين السعوديين يؤكدون أن من بين الذين يتم إعادتهم من المهاجرين العديد من الأفارقة الذين أتوا لصحراء اليمن هروباً من الحروب و الجوع و الفقر, و لفتت الصحيفة إلى أن الحدود بين الدولتين أصبحت في الآونة الأخيرة مصدر قلق بالغ للولايات المتحدة الأمريكية التي تخشى هجوما إرهابيا جديدا من هذه المنطقة, مشيرة إلى تنظيم القاعدة في اليمن يسعى لتجنيد السعوديين، الذين يستطيعون العبور على الحدود من و إلى السعودية بسهولة دون أن يلاحظهم أحد ، كما يعمل على إرسال المقاتلين المسلحين لقتل الزعماء السعوديين في إطار الجهود المبذولة لإضعاف المملكة الغنية بالنفط.

وقالت: "نتيجة لذلك، فعلت السلطات السعودية برنامجا يقدر بمليارات الدولارات لتعزيز أمن حدودها، إذ أخلت عشرات من القرى لتبنى شبكات دفاع متطورة لمنع دخول المعتدين", محذرة من أن عدم تأمين الحدود بين السعودية و اليمن سيتيح الفرصة أمام فرع القاعدة في الأخيرة .

بواسطة : faifaonline.net
 5  0  2841
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:41 صباحًا الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.