• ×

01:46 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

الحوثيون وحقائق ما خلف الأكمة

(تحليل إخباري)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يزيد الفيفي (فيفاء) 
الحوثيون وحقائق ما خلف الأكمة
تحليل إخباري



بما أن الحوثيين فعلوا فعلتهم التي كانت حلماً منتظراً بالنسبةِ لهم منذ سنوات فأن المخطط الحوثي بات واضحا جليا لا يحتاج إلى أي فرضيات أو تصنيفات أو مبررات حتى و لو تخلوا عن كتفة .


أولا: ما هي كتفة و أين تقع و ما سر هذه المنطقة

جبل كتفة عبارة عن جبل شاهق يكاد يكون أعلى جبل في جنوب الجزيرة العربية يقع على الشريط الحدودي بين اليمن و السعودية من جهة شرق منطقة جازان هذا الجبل منبسط من الأعلى بشكل كبير و من خلاله فأن محافظة صعدة اليمنية و منطقة جازان السعودية على مرمى نظرهم بالكامل و هذا ما جعل اللجنة الحدودية بين اليمن السعودية الخاصة بترسيم الحدود تجعل تلك المنطقة خارجة عن الإستراتيجية العسكرية للبلدين و ترجح المعلومات ان الاتفاق كان بين الطرفين أن تتحول إلى مشروع سياحي للبلدين لإستراتيجية الموقع و روعته الجغرافية و البيئية ، و كان موقع جبل كتفة قبل ترسيم الحدود يمثل منطقة نزاع بين القبائل اليمنية و السعودية حيث كان يمثل الموقع خطر غير عادي على قبيلتي ال يحي و ال زيدان السعوديتين و لكن ترسيم الحدود كان الفاصل لتلك النزاعات إلى الساعة التي أصبح الحوثيين مسيطرين فيه عليها ليفرضوا مخطط خلف الأكمة ؟!!

ثانيا:قبيلة بني خولين اليمنية و الحوثيين


قبيلة بني خولين من اعتى و اكبر قبائل منبه اليمنية و لها حدود مباشرة مع السعودية من ضمنها جبل كتفة و كان الحوثيين قد شنوا عدة هجمات على قبائل منبه و التي تهاوت الواحدة تلو الأخرى عدى قبائل قليلة من أهمها و أكبرها قبيلة بني خولين التي كبدت الحوثيين خسائر فادحة في كل المواجهات و قتلت عدد من القيادات الحوثية ، مما جعل الحوثيين يغيرون مسارهم إلى قطابر و منها إلى حنبة و يحولوا حنبة إلى مركز إسترتيجي لتخزين المؤن وقد شهد وادي حنبة غزارة في المياه و كثافة في إنتاج المحصول في الشهرين الماضيين أمد الحوثيين التي كانت تحشد فلولها باستمرار في تلك المواقع كانت كتفة هدف للحوثين ابان المواجهات مع السعودية لكن الطائرات السعودية كانت تحبط تلك المحاولات في مهدها ، الحوثيين كالعادة نفس طويل و تخطيط دقيق حيث كان التخطيط يسعى لخلق خلخلة داخل قبيلة بني خولين من خلال شراء عملاء داخل القبيلة غالبا ما يكونون ممن بينهم خلافات مع أعيان القبائل كالمشائخ والعرائف و كانت ترد تقارير يومية للقيادات الحوثية في حنبة و قطابر عن كل المستجدات صغيرة و كبيرة في داخل مجتمعات قبيلة بني خولين و منها المفاوضات التي بين مشايخ القبائل الخاطفين للجندي السعودي لدى مهربين من قبيلة بني خولين !

ثالثا: ساعة الصفر وهجوم الحوثيين

كان الحوثيين قد قاموا بتصفية لبعض المعارضين لوجودهم في قطابر قبل اسبوعين من اليوم و كانت الخطوة الأولى لإكمال الحصار على بني خولين دون منغصات قد تحدث من الخلف أثناء الهجوم ، حيث كان العملاء من داخل قبيلة بني خولين هم من يملكون التوقيت الممكن لهجوم الحوثيين الذي كان مساء أمس و كانت كتفة الهدف الأهم و الذي شهد هجوم حوثيين فضح الكثافة الكبيرة لعناصر الحوثيين في ذلك المواقع و التي زادت عن ثلاث الاف مقاتل عند بداية الهجوم الذي إستخدمت فيه أسلحة فتاكة من قبل الحوثيين كانت تتركز على أعيان القبائل من خلال قتلهم و تفجير مساكنهم بالديناميت ليثيروا الرعب والهلع في الأسر المتبقية التي أصبحت تتحرك بعشوائية دون توجيه مما سهل على الحوثيين فرض سيطرتهم على المواقع الإستراتيجية التي وضعت قبيلة بني خولين الممتدة من جبل العر في منبه إلى الحدود السعودية ، و تحديدا مع محافظة الدائر بني مالك تحت سيطرتهم .

رابعا : الأوامر تصدر من قيادات الحوثي بعدم التعرض للسعودية

طبعا من البديهي و يستحيل أن يقدم الحوثيين على خطوة مجنونة كالإشتباك مع مراكز الحدود السعودية أو القبائل السعودية لأن هذا يحبط المخطط الأهم لديهم و بالفعل حصل ذلك من خلال توجيهات القيادات الحوثية لمجنديها .
من خلال ما سبق يرفع الستار عن المخطط الحوثي الذي كان قبل المواجهات مع السعودية العام الماضي إلا أن تصرف السعودية بالرد على الحوثيين والغير متوقع منهم جعل الحوثيين في مأزق حقيقي أحبط المخططات التي كانت ترمي إلى السيطرة الكاملة على القبائل اليمنية المحاذية للحدود السعودية وخاصة من جهة القطاع الجبلي و التي إستغلت توقف الحرب إلى التصحيح و إكمال المخطط خاصة و أنها تراهن على المواقع الجبلية لغرض التحصن من القصف و معرفتها صعوبة تحركات الاليات العسكرية فيها بسهولة .

ومن خلال خطوتها اليوم في إحكام القبضة على اهم القبائل المعارضة و المقاومة للحوثيين فانها تجعل بقية القبائل اليمنية المتبقية مثل قبيلة ال قطين جنوب قبيلة الخولين و قبيلة ال ثابت و قبيلة بني عياش في مأزق حقيقي كونها ستكون متباعدة و منفردة في مواجهة الحوثيين ناهيك انها لا تمثل مجتمعة قبيلة بني خولين من حيث العتاد و العدد و القوة مما يعني ان سقوطها حتميا و بهذا تكون أكملت سيطرتها على القبائل المتاخمة للحدود السعودية ، وبعدها سيتخذ الحوثيين فكرة الهدنة و المصالحة حلا لتهدئة الحرب و السكون لتفتح مدارسها الإثنا عشرية كالعادة لاستقطاب جهال تلك القبائل الجديدة وصغارها لتجنيدهم معنويا و تعبأتئهم فكريا و عقائديا وغسل أدمغتهم ثم تزج بهم إلى الداخل لضمان شمال اليمن وصعدة برمتها قبل اتخاذ قرار حرب سابعة قد تكون السعودية حينها خطوة ممكنة كون المخططين قد جيشوا الآلاف لهذه الحرب من القبائل لا يهمهم حياة أي فرد منهم من عدمها كون أنهم جنود مجندين لمشروع أجندة تقبع خلف الكواليس في معزل تام عن المواجهة و نتائجها سواء كانت سلبا أو إيجابا كون المجندين مجرد أداة تعويض عن من فقدوا في الحروب السابقة لتجديد محاولة أكثر تخطيطا و حرصا و أوسع أهدافا إن تحققت فهذا المطلوب وأن لم تتحقق فالخسارة لا تطال تلك الأجندة إلى بمعنى فشل المحاولة لا غير .
و ختاما يجب على المعنيين و خاصة في السعودية أخذ تلك التحركات بمحمل الجد كون المخططين لا يكلون و لا يملون كونهم يضربون بعض في بعض دون تحفظ لهدف خلق الفوضى و عدم الاستقرار و سفك الدماء بين أهل البيت الواحد سواء كان في القبائل اليمنية أو السعودية أما الشعارات فما هي إلى لرث الرماد في العيون لا غير !
بواسطة : faifaonline.net
 15  0  2191
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:46 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.