• ×

02:47 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

مجدداً أهالي الحقو بفيفاء يطالبون بمدارس متوسطة و ثانوية

يتكبدون عناء المسافات الطوال كل صباح

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فيفاء أون لاين (متابعات) 
لا زالت حلقات المعاناة الدائمة لأهالي حقو فيفاء مستمرة في ظل عدم إفتتاح مدارس متوسطة و ثانوية لطلابها و طالباتها على الرغم من المطالبات المستمرة و النداءات الدائمة التي يطلقها مواطني المنطقة في ظل إنعدام مشاريع نقل الطلاب , فهم يتكبدون صباح كل يوم مسافات طوال من أجل استمرار تعليم أبنائهم و بناتهم فيما بدأت هذه المطالبات قبل أكثر من 15 عاماً إلا أنها لم تفلح حتى الآن نتيجة البيروقراطية .

من جهتهم المواطنين طالبوا بإيصال أصواتهم إلى صاحب السمو أمير منطقة جازان الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز , للبحث عن حلول أو أستثناءات تحل مشكلتهم التي تفاقمت يوماً بعد يوم , للحد الذي اجبرّ بعض الأهالي إلى الإنتقال إلى مناطق اخرى لمواصلة تعليم أبنائهم هناك , و أضاف مواطنين أن التعليم حق كفلتهُ الحكومة للجميع , كما أنّ مشروع النقل المدرسي لا بد و أن يطبق على الأقل في الوقت الحالي لحين إفتتاح مدارس لهذه المراحل أو فصول دراسية داخل المدارس الحالية للمراحل الأخرى .

الجدير بالذِكر أن تقارير سابقة تناولتها فيفاء أون لاين بهذا الخصوص تجدونها على الرابط التالي :
http://www.faifaonline.net/faifa/new...ow-id-1704.htm

http://www.faifaonline.net/faifa/new...ow-id-6549.htm

و قد جاء في التقرير السابق ما يلي :

عن كل هذا تحدث المواطنين عن هذه المعاناة بشكل مفصل في هذا التقرير وطلبوا أيصال هذه المعاناة إلى المسؤولين بل هي صرخة يأملوا ان يصل صداها إليهم و طالبوا مواطني حقو فيفاء المسؤولين بأن يضعوا أنفسهم مكانهم لعلهم يشعرون بحجم المعاناة.

في البداية تحدث أحد كبار السن في الحقو قائلاً سأعطي القارئ الكريم نبذة مختصرة عن حقو فيفاء من جميع النواحي فحقو فيفاء يضم أكثر من خمس قبائل وهي امتداد للقبائل الموجودة في جبل فيفاء وهي قبائل الحكمي والمشنوي والمدري والحربي والمغامري والشراحيلي وبعض الأسر من القبائل المجاورة كبني مالك وآل تليد وهي أسر سكنت الحقو طلبا للماء والمرعى قديما و أندمجت مع أهل الحقو وأصبحوا مستقرين هنالك منذ زمن طويل .

وأشار المواطن بأنه يقدر عدد سكان الحقو بأكثر من ألفي نسمة وعدد المنازل يقدر بحوالي 250 منزل أي 250 أسرة و يمتد الحقو جغرافياً من طلعة جورا بخط 12 جنوبا حتى حدود قرية الحميرة التابعة لحريص اليمن ومن أسفل جبال فيفا حتى ما وراء وادي ضمد وهي أرض سهلية و تلال صغيرة وهناك "إزفلت" يمتد من أول الحقو حتى حدود بقعة قرضة المحادة للحقو من جبل فيفاء وطوله حوالي تسعة كيلومترات وهذه مساحة تعتبر كبيرة نوعا ما وجاري تنفيذ خط مزدوج حاليا لخدمة أهل الحقو خاصة و أهل فيفا عامة و جميع المواطنين بالإضافة إلى مشروع السوق الشعبي المنتظر..
وأضاف المواطن بأن ماذكره سابقا كلام جميل ومشجع ويبعث على الإطمئنان ولكن الأمر المؤسف هو عندما نتحدث عن التعليم في هذا الجزء المنسي فمنذ عام 1397هـ إلى يومنا هذا لم يفتتح لأهالي الحقو سوى ثلاثة مدارس ابتدائية فقط للبنين هي الكوابسة و الطحلة والهيجة و إبتدائية واحدة للبنات في الطحلة فلا يوجد مدرسة متوسطة ولا ثانوية من باب أولى لا للبنين ولا للبنات على الرغم من مطالبات الأهالي المتكررة إلا أن مطالباتهم لم تجد أذنا صاغية سوى وعود أكل عليها الدهر وشرب ولا يملك أهالي الحقو إلا الصبر والاحتساب لاسيما و أوضاعهم الإقتصادية ضعيفة.

و تحدث مواطن آخر قائلاً انه من أجل أن يراجعو إدارة التعليم كانوا يعانون أشد العناء حتى يوفروا مركبة تقلهم إلى الإدارة لشرح معاناتهم و الكل يعلم صعوبة ذلك الطريق قبل "الإزفلت" مما يجعلهم يحسبون ألف حساب عندما يعتزمون استئناف المطالبة و تذكير المسؤولين بمطالبهم البسيطة التي وفرتها الدولة حتى لساكني الربع الخالي من البدو الرحل و حرم منها أهالي الحقو لأسباب مجهولة وغير مقبولة .
وقاطعه مواطن آخر قائلاً :هذا كله يهون عند معاناتهم الأخرى عندما ينتهي أبناؤهم من المرحلة الابتدائية و يرغبون في إلحاقهم بالمراحل الأخرى ليحظوا كغيرهم من مواطني المملكة بالتعليم الذي تكفلت به الدولة رعاها الله بالمجان و يصبحون بين أمرين أحلاهما مر فإما تسجيلهم في مدارس الجبل وأقرب مدرسة لهم تبعد عنهم بحوالي 20كم جبلية أو تسجيلهم في مدارس عيبان أو العيدابي وهي أيضا تبعد عنهم بأكثر من 30كم إضافة إلى عدم وجود نقل مدرسي لهم لأنهم يسكنون في أماكن بعيدة عن نطاق الأماكن المسموح بالنقل منها لكل مدرسة مما يعني أن يتحمل الآباء تبعة تعليم أبنائهم ماديا ومعنويا وهذا يشكل عبء إضافي لا يحتمل بالنظر إلى ظروفهم الصعبة وقلة الإمكانيات لديهم ..
وأشار أحد الطلاب باضافة معاناته وزملائه قائلاً ..
زد على ذلك معاناة الطلاب الذين تتقطع بهم السبل حتى يضطروا للمشي من الحقو يوميا إلى مدارسهم في الجبل وعيبان والحناية والعيدابي فإن رزقوا بفاعل خير يأخذهم معه ولو قليلا ليخفف عنهم بعد المسافة وإلا فلابد من المشي ذهابا وإيابا في أجواء تتسم بالحرارة المرتفعة طول العام ولا حول ولا قوة إلا بالله وهذه الفئة أعتبرها محظوظة لأن هنالك فئة أخرى لا يتمكنون من مواصلة تعليمهم نظرا للظروف المعيشية الصعبة أو عدم القدرة على تحمل هذا العناء اليومي الذي يذكرنا بزمن الكتاتيب والسفر من أجل التعليم مع أن جميع القبائل المجاورة يتمتع أبناؤها بوجود مدارس لجميع المراحل الدراسية بنين وبنات..

أما مواطن آخر فقد أشار الى أن هذا التجاهل يطرح تساؤلا شديد اللهجة يحمل في طياته الأسف والألم والعتب والغضب من التجاهل المتعمد من إدارة التعليم حيث لا عذر لهم ونحن نعلم أن الدولة رعاها الله لم تبخل بشيئ بل وفتحت مدارس متوسطة وثانوية لأعداد تصل أحيانا إلى خمسة طلاب وآخرها في إدارة تعليم سراة عبيدة بتهامة قحطان ونحن نتساءل مع الأهالي لماذا لم يفتح لهم مدرسة متوسطة على الأقل وتدريجيا حتى يفتح لهم مدرسة ثانوية وهم يطالبون باستمرار ولا حياة لمن تنادي أم أن الحقو لا يشمله نظام التعليم في المملكة أم أم أم الخ.

الرئيس رقباء متقاعد سليمان أحمد المدري حيث قال :اجتمعنا نحن أهل الحقو وانتخبنا عشرة أشخاص للذهاب لمقابلة مدير التعليم الحازمي لطرح معاناتنا ومطالبنا مستبشرين خيرا حيث كان قد كلف بإدارة التعليم بصبياء كمدير للتعليم وذلك قبل ثلاثة أعوام وذهبنا بالفعل واستقبلنا خير استقبال وتفهم معاناتنا ووعد بفتح مدرسة للمرحلة المتوسطة بدءا بالأول متوسط على أن يكون ذلك مع بداية العام الدراسي الجديد أي عام 29/30 واستبشرنا خيرا وفعلا بشرنا مدير التعليم قبل بداية العام الجديد بموافقة الوزارة على استحداث صف أول متوسط وهيأنا أنفسنا لهذا الخبر السعيد لنتفاجأ قبل أسبوع من بداية الدراسة بإلغاء الموافقة دون مبرر مقنع واعدا إيانا بحل الموضوع في أسرع وقت وقد أصابنا الإحباط بعد هذا الموقف وإلى الآن لا جديد في الأمر سوى الوعود السابقة وأما الأهالي فقد يئسوا من افتتاح مدرسة ولم يعودوا متحمسين لمراجعة الإدارة من جديد بل وأصبح الموضوع ميدان للتهكم والسخرية وإصدار النكت المضحكة فاليأس قد ملأ القلوب من تعاون الإدارة ولكن لا يأس من رحمة الله ويستدرك قائلا أن الأستاذ الحازمي قال لهم في محاولة منه لتهدئة النفوس :أعدكم بأن أتابع الموضوع وكأنني أنا من يعاني فرددنا عليه قائلين كلا لانريد أن تتعب نفسك لأنك لو عانيت ما نعانيه فعلا لفتحت المدارس منذ زمن بعيد .

وقد أمننا أهالي الحقو بأن ننقل معاناتهم ومطالبهم لكل مسؤول يملك زمام الأمور حتى تنتهي معاناة أبنائهم من السفر اليومي مشيا من أجل الحصول على حقهم من التعليم أسوة بغيرهم وهم يأملون أن يوضع حل نهائي لمعاناة مستمرة منذ 34عاما مع العلم أن عدد الطلاب المتوقع التحاقهم بالصف الأول متوسط يقدر بأكثر من 25طالب منهم من تخرج هذا العام ومنهم من تخرج العام الماضي وينتظر الفرج من أرحم الراحمين..
فهل يعقل أن يكون الحقو بسكانه ومساحته وقبائله و ابتدائياته محروما من مدرسة متوسطة للبنين وأخرى للبنات ..

بواسطة : faifaonline.net
 1  0  2249
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:47 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.