• ×

05:25 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

بنت الفيفي تنتظر تدخل وزيري التربية والخدمة المدنية لحل معاناتها المثيرة ..!!  

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ماطرالشراحيلي (متابعات) نقلاً عن صحيفة عاجل الإلكترونية .

أنا أ. ح. الفيفي ، احدى النساء اللواتي شاركن ببياناتهن اللازمة لتقديم خطاب التظلم المقدم لحقوق الإنسان بالمدينة المنورة بسبب مفاضلات التقديم للوظائف التعليمية

تخرجت عام 1425 هـ أعيش في المنطقة الجنوبية ، وبالتحديد في أقصى جنوب منطقة جازان ، على قمم جبال فيفاء الواقعة على الحدود الجنوبية ( الجنوبية الغربية ) للسعودية مع دولة اليمن الشقيق ، عانيت الأمرّين في انتظار فرصتي بالتوظيف ، اسوة بمثيلاتي ، من جهة عانيت من عدم حصولي على الوظيفة ، رغم أن فرصتي في التوظيف أعلى بكثير من غيري ، واعتبر نفسي محظوظة بذلك ، رغم صعوبة وشظف العيش هنا ، والسبب بسيط ، لأنه سنويا تُعرف منطقة جازان لدى جميع المهتمين بالتقديم على الوظائف ، بارتفاع نسبة احتياجها من الوظائف ، مقارنة بالمناطق الأخرى ، ومن جهة أخرى عانيت من شروط التوظيف المستحدثة كل عام ، التي تتجاهلني وتتجاهل امكانيات مقر اقامتي ، وتوافقها مع شروط الوزارتين من خبرات و دورات و تعليم زائد ..الخ ،

جبل فيفاء مصنف بأنه نائي ، حدودي ، جبلي ،
فهناك قرى نائية ، لكنها ليست حدودية أو جبلية
وهناك قرى جبلية ، لكنها ليست نائية أو حدودية
وهناك قرى حدودية ، لكنها ليست جبلية أو نائية
ربما هناك قرى اجتمعت فيها اثنتان من الثلاث ..... لكن اجتماع الثلاث ( جبلي ، نائي ، حدودي ) ، هذا هو الشقاء بعينه ، ولا حول ولاقوة إلا بالله .
هوالثلاثي المرعب الذي يهدد استقرار أي حياة سوية ، سواء زوجية اجتماعية مادية ، وأكملوا الباقي بما تجود به مخيلتكم ، وسامحوني فأنا لن أبوح بالمزيد ، لأن الموضوع سيخرج عن اطاره الذي تريدونه للموضوع ، والذي أريده أنا أن أوصله لكم ، وهو حقي في أولوية التوظيف ، بحكم النظام المعمول به في وزارات الدولة ، وبحكم سنوات الأنتظار ، فقبل كل شي ، من أين لي بتكاليف ما تتطلبه شروط الوزارتين .

الأمر في الحقيقة صعب جدا ، وخاصة منذ تخرجت ، تخرجت كما وسبق أن قلت لكم عام 1425 هـ ، عاما تلو آخر حتى الشهور الـ 6 الأولى من عام 1431 هـ ، تم اجباري و قهري بالشرط المستحدث ، أن أقدّم طلبي بالتوظيف في مقر اقامتي فقط ( اسم مقري دائما لدى الوزارات _ مركز الدائر و فيفاء ) ، الدائر هو قرية ( بلدة ) بنظام المحافظة يتبعها جبل فيفاء اداريا - على مع اعتقد - رغم أنها تقع في سفوح أودية جبال فيفاء فهي ليست جزءا منها رغم تقاربهما في المسافة .

الملخص المفيد أنني لم استفد أبدا من نظام الإلزام بإثبات اقامتي في هذا الجبل وتلك القرية والقرى التابعة إلا مرة واحدة فقط ، هي أول عام تم اعتماد التقديم الألكتروني في وزارة الخدمة المدنية ، وعلى إثر تهديد وزارة التربية والتعليم ، الذي بدت فيه أنها جادة في تحقيق الأمر ، والتحقق من مقرات اقامة من سوف تترشح ، مما جعل جميع من كن ينافسني في مقر اقامتي ، من مناطق أخرى و مقرات اقامة ذات امكانيات عالية ( معاهد للحصول على الدورات ، و جامعات لإكمال التعليم في الماجستير ، و المدارس الخاصة للحصول على الخبرات ) ، بالتأكيد بكل تلك الامكانات التي ليست متوفرة لبنات القرية استطعن منافستي وازاحتي من الصدارة في ترتيبي على مقر اقامتي في قريتي ، ولذا عندما أصابهن الخوف من تهديدات الوزارة بالتحقق في اثباتات الإقامة ، بشكل أكثر جدية مما عهدنه في السابق ، انسحبن من التقديم على مقر اقامتي ، عندها فقط تلقيت أول اتصال لي في حياتي ، من شؤون المعلمات بجازان يطلبنني لعقد بديلة لمدة 4 أشهر إلا 9 أيام ، ذلك كان في العام الدراسي 1429 / 1430.

... لا تسيئوا فهمي بأنني مع اثبات الإقامة ، بالعكس أنا ضده لأنه منعني من التقديم على كامل منطقة جازان لـ 6 سنوات ، وأواسط العام المنصرم 1431 تم التخفيف والتوسع قليلا من حدود اثبات اقامة طالبة التوظيف ، لكن ذلك الأمر زاد الطين بلة لم ينفعني أبدا لأنه زاد رقم ترتيبي في المفاضلة بمقدار متضاعف يساوي تقريبا 2000 % في عامين فقط ، من الترتيب رقم 10 إلى ترتيب أعلى من 230ولا أعلم لماذا ؟

العام الدراسي 1429 / 1430 ( العقد الذي حصلت عليه كان في هذا العام الدراسي ) ، كان ترتيبي 10 على مستوى مركز الدائر وفيفاء و القرى التابعة لها .

العام الدراسي 1430/ 1431 ،أصبح ترتيبي رغم حصولي على شهادة خبرة في التدريس في الثمانينات وبالتحديد 81 . !!!!!
العام الدراسي 1431/ 1432 ( العام الحالي الذي بدأ بعد رمضان ) ، أصبح ترتيبي بعد حصولي على شهادة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي .... فوق 230 ...إنا لله وإنا إليه راجعون !!!!!!!

ولشهادة الرخصة الدولية قصة ، كيف حصلت عليها وأنا في منطقة جبلية حدودية نائية ؟ ، لقد تركت زوجي بناء على رغبته و أخذت أطفالي من مدارسهم وذهبت للعيش عند والدي العسكري المتقاعد في مدينة أبها لمدة 8 أشهر حتى أستطيع أن أحصل عليها ، وفي الأصل لم أكن لأفعل كل ذلك إلا وقد ضمنت ثمن شهادة الرخصة الدولية ، فقد استدنته مسبقا من أمي ، وأعطتني إياه من مصروف بيتها ومصروف اخوتي وأخواتي ........

....لكن رغم حيازتي لهذه الخبرات والدورات ، خلال عامين فقط ، يصبح رقمي في المفاضلة من 10 إلى ما فوق 230 ؟!!! ، أي منطق وأي مفاضلة هوت بي إلى الهاوية ، أنا الأن مدينة بمبلغ كذا و كذا والفواتير لدي ، وأمي لم تطلب أبدا ما اسلفتني إياه ، لكنه شعور الذل والهوان ، الذي وضعتني فيه الوزارتين أمام أمي وأمام أشخاص آخرين لا قرابة لي بهم ، استدنت منهم في فترة من حياتي بغرض معالجة مرض طرأ عليّ خلال السنة الماضية ، ولم أستطع حتى لحظة كتابة هذه السطور أن أرجع من تلك المبالغ ولو جزءا يسيرا ...فحسبي الله ونعم الوكيل .

أين لإمرأة تعيش في قرية جبلية حدودية نائية ، تحمل بفضل من الله وحده شهادة البكالوريوس في الكيمياء والتربية ، أن تجد وظيفة تُكرم به عيشها بعد الله ؟ ، أنا لا أطلب أن يتم تعييني في مقر أقامتي ، فأنا سنويا أوافق بكلمة نعم في نموذج طلب التوظيف بإنه في حالة لم يستطيعوا إيجاد وظيفة في خياراتي الأخرى أن يختاروا هم أين يضعوني .........هكذا كل عام .

في نظام وزارة الخدمة المدنية .من تحمل البكالوريوس ، في أي تخصص يتم تدريسة في مراحل التعليم العام ، ..يتم توظيفها كمعلمة للتدريس في تلك المراحل ، والمدارس في كل مكان ، وعددها في تزايد ، تبعا لتزايد عدد السكان ........لذا ما أطلبه هو حق مكتسب نظاما وعقلا وشرعا ..وليس مطلبا باستحداث أمرجديد.....ما أريده هو فرصة في الحياة كغيري .... فقط لا غير .

أوصلوا صوتي وصوت أخواتي إلى المسؤولين لينقذوا ما تبقى لنا من مستقبل في حياتنا . ...... حسبي الله ونعم الوكيل ..إنا لله وإنا إليه راجعون

هذا ولكم مني جزيل الشكر والإمتنان على نشر قضيتنا في صحيفتكم الرائعة
بواسطة : faifaonline.net
 27  0  4260
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:25 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.