• ×

01:24 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

خلال ندوة تكريم الخطراوي في أدبي المدينة المنورة مساء أمس

وزير الثقافة والإعلام للخطراوي: لا تبتئس فنحن نحبك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فيفاء أون لاين (متابعات) 
أكد وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة أن تجربة الدكتور محمد العيد الخطراوي نموذج رائع لانتقاء القديم والجديد، لأنه عرف القديم وتعمق في الجديد، وأصبح رائدا من رواده وهو ابن المناهج الحديثة التي عرفها في جامعة الملك سعود، واستطاع أن يكون تلميذا وأديبا يملأ حياتنا شعرا وبحثا وتأليفا في صورة تعيد إلى أذهاننا تلك الصفوة من المبدعين.
وخاطب خوجة الخطراوي خلال كلمته في ندوة تكريمه التي أقيمت مساء أمس بالنادي الأدبي بالمدينة المنورة تحت عنوان "الخطراوي وجهوده في خدمة تراث المدينة المنورة الثقافي الأدبي" قائلا "لا تبتئس فنحن نحبك، وإن كنت في حزنك شاعراً مجليا كما في فرحك، ولنا أن نفخر بالخطراوي وبقيمته الأدبية والعلمية، وخير ما يرجوه الأديب أن يشعر باستفادة المجتمع من إبداعه".
وأضاف خوجة "إن الخطراوي رجل يغبطه العلماء لما حباه الله من بسطة في العلم وتلك النفحة الشعرية فكان نموذجاً رائعاً للشاعر والعالم والمحقق.
وتابع خوجة "حين استعرضت مسيرة الخطراوي الأدبية وجدته مجليا مجودا في كل ما كتب ونظم وحقق وهذه مهمة صعبة وهو ما تحقق في أديبنا الذي نحتفي به، حيث عرفناه فقيها يكتب في علم المواريث، ومؤرخا يؤرخ للمدينة ويبحث في تاريخها ويوثق تاريخها الثقافي والأدبي ويحقق طرفا من المخطوطات المتعددة، ولأنه وريث وادي العقيق فقد خصها بكتاب أسرة الوادي وأصبح مؤسسا وعضواً في نادي المدينة، ولأنه يعد شاهداً على العصر ومربيا كبيرا وأستاذا جامعيا يعرف للتربية دورها، وثق لتاريخ مدرسة العلوم الشرعية التي كانت حدثا مهما في طيبة الطيبة".
وأوضح خوجة أن الله منح الخطراوي - إضافة لكل ذلك - أدب النفس وهو ما جعله حاضر النكتة فكتب في الأفاشير (كتاب للخطراوي) ما يدل على طرفه، وقدم لنا عالما مدققا يقتنص الشوارد ويعيد تقديمها، وهو ناقد كبير يتمتع بمعرفة مذهلة في الشعر العربي ويكفي أن نشير إلى كتابه "شعراء من أرض عبقر" الذي يكشف فيه عن ذائقة جميلة رائعة.
وأضاف خوجة "أنا سعيد باحتفائنا برمز أدبي كبير في ضرب من الوفاء تقدمه طيبة، ويقدمه نادي المدينة لرجل منح النادي جزءا من حياته"، متمنيا أن يوثق النادي أوراق هذه الندوة كي تصبح جزءا من تاريخ طيبة، وحث أقسام الآداب في جامعاتنا لاستلهام القيم الرفيعة في أدبه لما امتاز به شعره من أصالة الإبداع وعميق التجربة.
إلى ذلك، شارك في الندوة رئيس النادي الأدبي بالمدينة المنورة الدكتور عبدالله عسيلان، وعضو مجلس الشورى الأسبق الدكتور نايف الدعيس، وأستاذة الأدب والنقد بجامعة طيبة الدكتورة أسماء أبوبكر، وأستاذ الأدب والنقد بجامعة الإمام محمد بن سعود الدكتور عبدالله الرشيد، والدكتور سليمان السناني، وأدارها نائب رئيس أدبي المدينة محمد الدبيسي.
عسيلان وصف الخطراوي بأنه علم بارز من أعلام الأدب والثقافة والفكر والعلم في المملكة، وكشف عن وجود بحث لديه سينشر قريبا يلقي الضوء حول جهود الخطراوي بشكل موسع.
وبرع الدكتور الخطراوي - بحسب عسيلان - في مجال التعليم فكان معلما بارعا يختزن من العلم في تخصصه ما يشبع به نهم طلابه وقد تخرج على يده أجيال منهم من تسنم مراكز عليا في الدولة.
وكان الخطراوي، كما ذهب عسيلان، شاعرا يزاوج بين الأصالة والحداثة الفنية، وتبلورت قريحته الشعرية فيما يزيد على عشرة دواوين.
وذهب نايف الدعيس خلال كلمته إلى الإشارة للقدرات الكبيرة للخطراوي وفاعليته في المجتمع ودوره في تطوير الثقافة في المملكة عموما والمدينة خصوصا، مؤكدا على تميزه خلال تدرجه في وظائفه.
من جهتها، قالت الدكتورة أسماء أبوبكر "إن الخطراوي مثّل رافداً من روافد النهضة الشعرية في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو واحد من أبرز الشعراء الذين ينتمون للجيل الثاني الذي يلي جيل الرواد في الشعر السعودي الحديث".
وبحسب الدكتور عبدالله الرشيد فإن الخطراوي يميل في أسلوبه إلى الإيجاز ويفضله ويميل إلى الاختصار في تسميته "المقالات" بـ "القالات", مشيرا إلى أن نطق كليهما يعتبر صحيحا، موضحا أن الخطراوي كان يفضل إحياء الكلمات غير المستعملة من باب إحياء اللغة عموما.
وذهب الرشيد إلى أن الخطراوي ينتقي في مقالاته العناوين الجذابة مثل عنوان "شياه محظوظات"، مضيفا أن الخطراوي يخلط في مقالاته بين الهزل والجد لرؤيته بأن هذا الخلط ينشط القارئ على طريقة الجاحظ.
السناني قال في ورقته عن الدكتور الخطراوي "لو كان لي من الأمر شيء؛ لاقترحتُ أن يكونَ للخطراوي الشاعر ليلةَ تكريم، وللخطراوي المؤلف ليلةً أخرى، وللخطراوي الإنسان ليلةً ثالثة، وليتنا بعد ذلك كلِّه نستوفي حقنا منه".
المصدر ..
http://84.235.54.86/Culture/News_Det...9&CategoryID=7

مما قاله أحد تلاميذه .. .. الأستاذ/ المدير العام لشبكة ضفاف خالد مغربي .

http://www.dhifaaf.com/vb/showthread.phpt=920

حيث يقول .(وقد اخترت أن أتحدث في هذه المقالة عن أستاذي الشيخ الدكتور محمد العيد الخطرواي وقد أورد له الأستاذ بن سلم ترجمة وافية استقاها من كتاب ( أعلام الأدباء) وهي مفيدة في التعرف على مسيرة الدكتور الخطراوي العلمية والأدبية خلال أكثر من نصف قرن. وسأقتبس بعض المعلومات من هذه الترجمة بالإضافة إلى الترجمة التي زودني بها أستاذي نفسه، ثم أتحدث عن بعض الذكريات الطريفة مع هذا العَلَم الذي يستحق التكريم لما بذله من جهود علمية طوال حياته المديدة ( أمدّ الله في عمره ومتّعه الله بالصحة والعافية)
ولد الدكتور الخطراوي عام 1354 ، التحق بجامعة الزيتونة حيث حصل على ليسانس في الشريعة عام 1374(1954)ثم حصل على بكالوريوس في التاريخ من جامعة الملك سعود بالرياض عام 1379(1959)وحصل على الماجستير في الأدب والنقد من كلية اللغة العربية من الجامعة الأزهرية عام 1395(1975)، وتحصل على دكتوراه في الأدب والنقد أيضاً من الجامعة الأزهرية عام 1400-1980م.
اما حياته العملية فتبدأ بالتدريس في مدرسة العلوم الشرعية الابتدائية من عام 1375(1955) ثم مدرساً بمعهد المجمعة العلمي الثانوي مدة ثلاث سنوات ثم مدرساً بالقسم العالي بمعهد إمام الدعوة بالرياض مدة ثلاث سنوات (1379-1382هـ) وعمل بكلية الشريعة بالرياض مدة سنة واحدة عام 1383
عاد إلى المدينة المنورة لتدريس اللغة العربية في مدرسة طيبة الثانوية من عام 1383حتى عام 1391. وكانت مدرسة طيبة الثانوية هي الثانوية الوحيدة في المدينة المنورة حينذاك. وأصبح وكيلاً لمدير ثانوية طيبة عام 1391حتى عام 1394حين أسند إليه مهمة تأسيس مدرسة قباء الثانوية وهي الثانوية الثانية بعد ثانوية طيبة وظل يعمل فيها حتى عام 1400هـ.
ثم انتقل إلى التدريس الجامعي بعد حصوله على الدكتوراه في الأدب والنقد حيث عمل في الجامعة الإسلامية ثم في كلية التربية (فرع جامعة الملك عبد العزيز ) وظل يعمل في هذه الكلية حتى تقاعد قريباً.
أما مؤلفاته وأعماله العلمية فتحتاج إلى مقالة منفصلة ولكني أوجزها فيما يأتي
موسوعة المدينة المنورة: للدكتور الخطراوي عدد من المؤلفات حول تاريخ المدينة المنورة الأدبي من العهد الجاهلي حتى العصر الحاضر. منها مثلاً: (شعر الحرب في الجاهلية) ، و(المدينة المنورة في العصر الحاهلي :الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية والدينية) و(المدينة المنورة في العصر الجاهلي:الحياة الأدبية)و ( المدينة المنورة في صدر الإسلام: الحياة الاجتماعية ولاسياسية والثقافية) و( والمدينة المنورة في صدر الإسلام: الحياة الأدبية)
( الرائد في علم الفرائض)
حقق الخطرواي عدداً من الكتب التراثية المهمة منها (عيون الأثر في المغازي والسير) وكتاب (المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي) و(الفصول في سيرة الرسول لابن كثير ) بالاشتراك مع محي الدين مستو، و( المقاصد السنية في الأحاديث الإلهية للحافظ أبي قاسم المقدسي) و( عارف حكمت حياته ومآثره لأبي الثناء الألوسي )
حقق الدكتور الخطرواي عدداً من دواوين شعراء المدينة في القرنين الماضيين ومنها ديوان محمد أمين الزللي وديوان عمر إبراهيم البري. وديوان إبراهيم الأسكوبي وديوان فتح الله النحاس.
والدكتور الخطراوي شاعر من أبرز شعراء المملكة في العصر الحاضر متمسك بثوابت الشعر من حيث اللغة والقيم الفكرية والأخلاقية لا يمنعه شيء من ممارسة التجديد في شكل القصيدة دون الخروج إلى نزقات الحداثيين. وقد أصدر العديد من الدواوين الشعرية منها: (أمجاد الرياض) ملحمة شعرية في حياة الملك عبد العزيز)، و(غناء الجرح)، و(حروف من دفتر الأشواق) و( تفاصيل في خارطة الطقس) و(مرافئ الأمل) و(تأويل ما حدث) ( وأسئلة الرحيل)
ومن أعماله الأدبية النثرية (أدبنا في آثار الدارسين) بالاشتراك مع زميل آخر، و( البنات والأمهات والزوجات في المفضليات) وغيرهما.
المشاركات الأدبية والأكاديمية:
يعد الدكتور الخطرواي من أعمدة الحركة الأدبية في المدينة المنورة بخاصة وفي المملكة بعامة فهو أحد الأعضاء المؤسسين لأسرة الوادي المبارك منذ عام 1385هـ. ثم عضو مؤسس للنادي الأدبي بالمدينة المنورة وهو نائب الرئيس، وعضو اللجنة المركزية للمحافظة على الآثار بالمدينة المنورة . ومن أعماله الأكاديمية رئاسة تحرير مجلة جامعة الملك عبد العزيز للعلوم التربوية. وهو رئيس تحرير أحد إصدارات النادي ( آطام) وعضو تحرير دورية ( العقيق) وهو إصدار محكم يصدر عن نادي المدينة المنورة الأدبي. وهو عضو اللجنة الثقافية لمهرجان المدينة المنورة منذ عام 1419.
المؤتمرات والندوات:
إن باحثاً نشيطاً كالدكتور الخطراوي لابد أن يكون للمؤتمرات والندوات والمهرجانات الأدبية والشعرية نصيب من جهوده ويكون له فيها الحضور الفاعل فمن هذه المؤتمرات : ( مؤتمر الأدباء السعوديين الأول مكة المكرمة 1394هـ)و( مؤتمر مناهج ما دون المرحلة الجامعية- المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الرياض 1405)و ( ندوة الأدب الإسلامي التي أقيمت برعاية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام 1405)و ( مهرجان الشعر العربي الأول الذي أقيم في الرياض عام 1408)و ( المشاركة في مهرجان جرش بالأردن ضمن وفد المملكة عام 1406هـ)و( مهرجان الشعر العربي الثامن بجدة تحت رعاية الرئاسة العامة لرعاية الشباب عام 1418)
وكما قلت يضيق المجال عن ذكر كل إنجازات الخطرواي في مقالة أو عدة مقالات وأرجو أن يكون الدكتور الفاضل قد شرع في كتابة سيرته الذاتية ومسيرته العلمية والحياتية فلا شك أن له تجارب غنية جداً يمكن لشباب اليوم والأجيال القادمة أن يفيدوا منها كثيراً.
وللدكتور الخطراوي أسلوب جميل في التدريس فهو يعامل تلاميذه بكثير من المحبة والمودة بل لعل أسلوبه المرح في التدريس والتبسط مع الطلاب فيما ليس فيه خروج عن المألوف أمر يجعل التلاميذ يحبون أستاذهم. فهو مع حرصه على إيصال المادة العلمية بأسلوب جذاب لا ينفر الطلاب من العلم ولا من المعلم. ولا شك أن كثيراً من تلاميذه تأثروا بهذه الروح الأخوية والعلاقة الحميمية التي تربط الأستاذ بتلاميذه.
المشاركات الإذاعية والتلفزيونية: لقد أدرك الدكتور الخطراوي أهمية دور الأستاذ الجامعي في حياة المجتمع وتطوره ثقافياً وفكرياً فقام بإعداد وتقديم العديد من البرامج التلفزيونية منها : رجال الثقافة وكلمات وأنغام وبين شاعرين ورحلة في قصيدة ونافذة على الثقافة والفكر حاور من خلالها عشرات الباحثين والأساتذة الجامعيين والمثقفين في شتى مجالات المعرفة من التربية إلى علم النفس إلى الجغرافيا إلى الاستشراق وغير ذلك.
أما البرامج الإذاعية التي أعدها وقدمها فمنها شاعر من أرض عبقر، وعقود الجمان ، وبين شاعرين. كما قدم العديد من المحاضرات والأمسيات الشعرية في المنتديات الثقافية المختلفة في المملكة وخارجها. وله مشاركات صحفية في العديد من الصحف السعودية من بينها الرياض والندوة والبلاد والمدينة والحرس الوطني والقافلة والمنهل والجزيرة وعكاظ والشرق الأوسط والمجلة العربية وغيرها.
ومن أبرز الجوائز التي نالها جائزة أمين مدني في تاريخ الجزيرة العربية عام 1415.
وهكذا رأينا الشيخ الدكتور الشاعر الخطراوي نموذجاً يحتذى في النشاط والهمة والعزيمة والإصرار على العمل المتواصل والسعي لنشر الثقافة الإسلامية وتقديم الجهد العلمي النافع والمبدع في جميع المجالات من تاريخ وآداب وفكر. نفع الله به آمين .
[b]

نموذج لقصائده .. بعنوان ( أنا.. والكتابة.. وأحلام الموتى

حضور + بذور + بثور = ثبور


أنا.. والكتابة.. وأحلام الموتى

حضور + بذور + بثور = ثبور



شعر أ. د. محمد العيد الخطراوي :



أكتب للصغار والكبار

من عرب الأمام والوراء، واليمين واليسار

للأميين منهمُ وغير الأميين

للخادمين منهمُ والمستخدمين

لكنهم جميعهم يا إخوتي لا يقرءون

لا يمنحونني أُذْنا، ولا إذْنا، (ولا ما يحزنون)..!!

فما أكتبه يطير بعضه هباء

في كبد السماء

وعَرَض الصحراء..!!

وبعضه يظل في دفاتري سجين

يَشْرَق بالسنين

في نبضة الوتين، وقبضة السكين

كالأمل الدفين..!!

وهكذا تموت في دفاتري الأحلام والكتابه

وتألف القصائدُ الرتابه

تنبذ كفي الحبر والأقلام والورق

وتهجر الكِتاب والكتّاب والكتابه

كمن يبيع يائسا شرابه

وينسب الجهل إلى الصحابه

أو عاشق مستنزِفٍ شبابه

وعازف حياتُه الربابه..!!

لكنني برغم ما أعرف من مصاعب الكتابه

وما تفعله فصائل الكتابه

برغم ما تتركه من عدد القتلى من الرواة والنسّابه

وما يثيرالحرف من صدام بين حد السيف والنشّابه

فإنني أحبذ الكتابه

كأنني أتيت هذا الكون نقطةً منسابه

من عالم الكتابه

ولا أحب أن أكون عاطلا

(بدون..!)

كغصن الزيزفون

فذاك وايْم الله غاية الجنون

في عالم جنونه فنون

وعقله مزاده

تنقصها الإراده

تسأل: من تكون؟

***

أكتب للصغار من شباب أمتي..

أكتب للزهور..

أكتب للكهول والشيوخ والنسور

وللنساء والأطفال..

وللعصافير الصغيرة الملونة

وأسأل الجميع عن دموع المئذنة

وعن خطاب فات أن نعنونه..!!

لكنهم - وا أسفا - لا يقرءون

لا يعبأون بي

لا يحفلون بالذي أكتب أو أقول..

وأستمر في جرائر الكتابه

أصنع من جراحها منابرا وغابه

كموجة ملتاثة ترنو إلى سحابه

آلت إلى جندٍ من الكآبه

لعلهم يوما يغامرون

ويحسرون عن وجوههم

ويدفعون عن وجودهم

يقتنعون بالقراءة

( ق ر أ - ك ت ب - ز ر ع)

هل يقرأون؟ يكتبون؟ يزرعون؟

لو فعلوا لانحلت العقد

ولصحا الموتى، وعاذوا بالصمد

الواحد الأحد

وانطلق البلد..!

وما أدراك ما البلد..!

وهب من عقاله يصارع الأبد..!

ولاستدار الواقدي بالتاريخ دورة (الأسد)

وجدّ، واجتهد

وصاغ من تاريخنا المقروء والمسموع والمرئي ما نود

واستل من فصوله موارد الجُفاء والزبد

وثار بابن خلدون الأمد

فجد وانتقد

وكسر الأقلام والمحابر

وأحرق الورق

وسار كيفما اتفق

مروحة في رحلة الغسق

ينادم الأرق..

***

وأكد الأشياخ للجميع

أن لونا ثالثا بين السواد والبياض

يزاوج الألوان

يخلق حالا ثالثا يسمى (بين بين)

ويحقن الدماء

لكنه غاب بكربلاء

وتاهت عنه العين في صفين

ودار ذي النورين..!

وكم يود الناس أن يعيشوا هذا (البين بين)

أن يكتبوا أسماءهم على جبين البين

قالوا: وهذا البين في التعريق هو المنتفق

ما شطّ من ألواننا وما اختلط

فنمط عرَّفتَ قل فيه النمط

***

أكتب للغبي، والعادي، والنبيه

وأرفض التمويه .. أعشق التنويه

والبسط في الكتابه

لعلني في ذروة الصبابه

أذكر الغيابةَ الغيابه

فيغلب الناي على الربابه

ويعلم الجاهل والفقيه

لكنهم - وا أسفا - لا يقرءون.. لا يقرءون

وتستمر رحلة الأفيون والمليون

وتزحف الأيام والقرون

وتوغل الأحلام في الجنون

***

أكتب للترويح، للتشكيل، للتلوين

للتطوير، للتكوين، للتطريز

بالذهب الإبريز

وتنتهي لندن، في نيويوركَ .. في باريز

لكن لحوم الموتى

في حقائب الأحزان تأبى أن تموت

والملح مستعص على شراب التوت

في الجهر والخفوت

ما أضيع الأهداف إذ تفوت

ومصرع الخيام في الخبوت

والقوم من جهالة سكوت

لا يقرءون، لا يكتبون

يخبئون سر الحرف في التابوت

ويكتمون السحر عن هاروت وماروت

ويعلنون أن لا خير في الكتابه

وعالم الكتابه..!

وذات مرة دعوت للدعابه

أكدتها بإصبعي السبّابه

فأبحرت بداخلي الكآبه

كجملة مذعورة مرتابه

ندت بنا عن أعين الرقابه

***

وتلتقي النعوش والأموات والأكفان

وبيت العنكبوت

فإن أوهن البيوت بيت العنكبوت

لكننا يا إخوتي الآن نعيش عصر العنكبوت

أقوى شباك العنكبوت

ولتسألوا الحاسوب..!

فمن لنا، لصوتنا المبحوح والمكبوت

وعنكبوت اليوم غير ذاك العنكبوت..؟

ومن سفوح جبل المرجان والياقوت

جاءت رسالة جليلة مهيبة غريبة التوقيت

ومعها حكايتي مع الذين يقرءون

وقصتي مع الألى لا يقرءون، لا يكتبون

{ وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ }

والسادة الموتى يهرولون

يبكون مثلي سطوة الأعوام والسنين



موقع الشخصي للمحتفى به.
http://www.alkhatrawi.net/kindex.php
بواسطة : faifaonline.net
 1  0  956
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:24 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.