• ×

11:04 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

البلدية و فرع وزارة النقل يعرضان محافظة الدائر لكارثة شبه حتمية

مشاريع تمس جغرافية المنطقة دونما دراسة للواقع

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يزيد الفيفي (الدائر - بني مالك ) 
عندما تتوفر الإمكانية وتغيب الدراسة الآنية والمستقبلية المشتملة على كل الجوانب سواء من ناحية البيئة أو المناخ او الجغرافية تكون المشاريع أشبه بالمجازفة التي تنذر بعواقب وخيمة قد لا تطال تلاشي تلك المشاريع فحسب بل قد تطال ممتلكات المواطنين وأرواحهم وهذا ما تفرضه حقيقة الوضع في محافظة الداير بني مالك التي تشهد طفرة تنموية كبيرة في المجال الخدمي بشتى جوانبه و لعل مشاريع الطرق والجسور والعبارات من أبرزها .
و قد أشتركت إدارة الطرق ممثلة في فرعها بمنطقة جازان مع بلدية المحافظة في عمل بدا جلياً فيه غياب التنسيق أو الدراسة المنطقية لتنفيذ تلك المشاريع الكبيرة.

[جغرافية المحافظة]

جبال بني مالك سلسلة جبال عالية ممتدة على مساحة شاسعة متوزعة على عدة مراكز وتمتاز جبالها الشاهقة بالإنحدار الشديد جداً ناهيك عن طبيعتها التي تغلب عليها الصخور الصلبة والتي تزيد من قوة إنحدار سيول الأمطال بشكل كبير كبح جموحها تلك المدرجات الزراعية التي أستحدثها المواطنين حيث حدة من سرعة تلك السيول و أوقفت أيضا من إنجراف التربة والصخور و بالتالي ساهمت و إلى حد كبير في تقليص مخاطر السيول في خطوة إيجابية و مزدوجة من قبل أهالي تلك الجبال .

تجتمع معظم وديان المحافظة إلى عدة أودية ومن أهمها وادي محافظة الداير المنشق إلى قسمين رئيسين أهراين و وادي جورى و هما الشقيقان المجتمعان في نقطة إلتقاء في سوق المحافظة .



[مشاريع إدارة الطرق تطمس المدرجات الزراعية]

قامت معدات إدارة الطرق بالمنطقة بشق طرق ضخمة لكل مراكز المحافظة صعودا إلى الجبال ولم تراعي في شق الجبال إلقاء مخلفاتها من الصخور والأتربة بآلاف الاطنان لتلقي بها على المنحدرات والمدرجات الزراعية و تلغي أثرها و دورها الفعلي في الحد من إنجراف التربة و الحد من سرعة السيول الجارفة والتي حل بديل عنها جبال(صناعية!) من الصخور و الاتربة بشكل تغيرت معه معالم تلك الجبال بشكل جذري في معظم المواقع.



[الأخطار المستحدثة]

من خلال ما سبق فأن إدارة الطرق ساهمت في مضاعفة سرعة إنحدار السيول وكمياتها التي كانت تختزنها سابقا المدرجات المطمورة ، وهذا يزيد من إنجراف التربة وعوامل التعرية .

من جهةٍ أخرى عبثت بمجاري السيول الطبيعية و شكلتها على نمط جديد ينحصر غالبا على مواقع محددة على حساب أخرى مما يضاعف من الكميات الهائلة للسيول المنحدرة في نطاق ضيق لن يستوعبها.

و من الأخطاء الفادحة و التي تأتي نتيجة غياب أي دراسة مسبقة للتنفيذ فأن مجاري معظم السيول تنحدر من مشاريع بإتجاه مشاريع أخرى مما يؤكد أن أخطاء التنفيذ ستكون على حساب إنجراف مشاريع أخرى بالكامل و قد بدت جلية في العام المنصرم من خلال تلاشي مشاريع " قيد التنفيذ" حينها .

وكل ما سبق ينحدر مجملا بجميع سلبياته و بكل قوته و كمياته الهائلة إلى وادي أهراي ووادي جورى ..!



[بلدية الدائر تكمل الفصل من الأخطار المحتملة]

قامت بلدية المحافظة بجهود كانت نواقيس الخطر تحفها مرارا وتكرارا إلى أنه و رغم ذلك لم تأبه البلدية و أستمرت في تحديد مجاري أكبر الوديان تجمعا في المحافظة بشكل كان يهدف لحماية سكان المحافظة و الأسواق التجارية من خلال العبارات والجسور التي ما كانت لتصمد لسيل عابر فكيف لو عادت الوديان لسابق عهدها .

فالعبارات مجرد رسمات وهمية في وقت شح الأمطار لم تراعى فيها ما يتم مراعاته في المشاريع من العمل على قاعدة (أسوء الإحتمالات) من حيث مضاعفة إتساع الفتحات و الإرتفاع لتلك الجسور أو العبارات .

و هذا الخطاء عندما يتصادم مع تبعات أخطاء وزارة النقل فهذا يعطينا نتائج حتمية أن محافظة الداير و بأخطاء الطرفين على شفا كارثة قد تطال تلك التجمعات الهائلة للسكان و المساكن على حافتي الوادي الذي تحول إلى جزء لا يتجزء من واقع الخدمات الاساسية للأسواق التجارية والورش والمجمعات السكنية .

image

image
[شواهد حية و نذر واقعية]

"حسن مسعود" أحد السكان المجاورين لوادي الجوة المنحدر من جبال بني مالك و الذي تمر به الطريق الموصل للعين الحارة أكد أن الوادي في الأونة الأخيرة أصبح مخيفا من حيث سرعة جريان المياه و كمياته الهائلة و قوته المدمرة مستشهدا بطريق المواصلات المستحدث الذي أصبح أثرا بعد عين بسبب سيل واحد كان يمثل ناقوس الخطر لمستقبل قادم متغير و سيغير جغرافية و تضاريس المنطقة بسبب المشاريع التي تتم دونما دراسة .

من جهتهِ "الشيخ حسن جمعان" وقف ضد الشركة المنفذة قبل عملها مطالبا بنقل مخلفات الطريق طالما أنهم عازمين على تنفيذه و هذا إدراك من هذا الشيخ لعواقب ما سوف تؤول إليه الأمور لا قدر الله .



[كارثة جدة و تراكم الأخطاء]

جدة شهدت كارثة تكررت مراراً و قد أجمع المختصون على انه يأتي نتيجة تراكمات أخطاء وعبث بجغرافية المنطقة و مسالك الوديان وقد كلفت هذه الأخطاء الكثير من الأرواح والممتلكات ومازالت و كم من التكاليف ستستمر لتصحيح ما أفسدته العشوائية !



[تساؤلات مشروعة]

هل ما يحصل في محافظة الدائر بداية فعلية لتراكمات متصاعدة ستنتهي بكارثة يطول أمدها وتستمر ويلاتها وتكاليفها.. أم أن هناك من سيحسم الموقف ويتبنى عملية التصحيح , أسئلة تحدد إجاباتها شهور قليلة من موسم الامطار المعتاد من كل عام .




image



image

image

image

image
image

image
image

image
image






مواضيع سابقة :

http://www.faifaonline.net/faifa/new...ow-id-6654.htm

http://www.faifaonline.net/faifa/new...ow-id-5317.htm

http://www.faifaonline.net/faifa/new...ow-id-7627.htm
بواسطة : faifaonline.net
 8  0  2264
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:04 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.