• ×

11:28 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

العشماوي يوجه رسالةً شعرية إلى وزير الإعلام

بعنوان : يا أخا الشعر والقوافي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
غانم القرني (الرياض) 
وجهّ الشاعر د. عبدالرحمن بن صالح العشماوي رسالةً شعرية أخوية إلى معالي وزير الثقافة و الإعلام , تناول فيها حال الإعلام بشكل عام و أنتقد بعض المظاهر الإعلامية و من ضمنها عدد من الملاحظات على معرض الكتاب الدولي بالرياض الذي تقيمه الوزارة هذه الأيام .
و كعادتهِ د. العشماوي ينتهج الشعر كوسيلةً راقية للتعامل مع الأحداث على المستوى العربي و كذا إنتقاد عدد من المظاهر الإجتماعية السلبية أو التوجيه إلى جميل الصفات و الأخلاق .




image


يا أخا الشعر والقوافي


يا وزير التثّقيف والإعلامِ = في بلادٍ تعزُّ بالإسلامِ

في بلادٍ يُرفْرفُ الحقُّ فيها = رايةً زُيّنت بخير كلامِ

يا وزيراً في دولةٍ شرّفتها = خدمةُ المسجدينِ بين الأنامِ

شأْنها قائمٌ بآي كتابٍ = مُحكماتٍ ، وسنّةٍ والتزامِ

يا أخا الشّعر والقوافي تقبَّلْ = من أخيكَ العتابَ بعد السّلامِ

وتقبَّلْ نصيحةً من وفيٍّ = واحتمل ما أزفّهُ من مَلامِ

أنتَ في موقعِ خطيرٍ وأولى = بك أن تقتفي طريقَ العِظامِ

كم مدحْتَ الرَّسولَ مدْحَ مُحِبٍّ = بقوافٍ جميلةِ الإلهامِ

لكأنّي بها تزُفُّ نداءً = وعلى ثغرها خُلُوفُ الصِّيام:

أعْظَمُ المدْح للرسولِ اتّباعٌ = واقتداءٌ به ، وصِدْقُ احتكامِ

يا أخا الشّعر ما عرفتُك إلاّ = بائنَ اللُّطْفِ ناطقاً بابتسامِ

قِفْ معي وِقْفَةَ التأمُّل نَسْألْ: = كيف نَنْسَى تساقُطَ الأعوامِ؟

كيف ننسى حقيقةً مثلَ شمسٍ = تتهاوى بها صُروحُ الظَّلامِ؟

كيف نَنْسى السؤالَ في يوم حَشْرٍ = يوم تُنْسى وشائجُ الأرحامِ؟

لا أبٌ ينفع ابنه حين يشكو = ما يلاقي ، ولا صديقٌ يحامي

كيف نرضى بما نرى من هُبوطٍ = وانحرافٍ وعَثْرةٍ وانْهزامِ؟

يترامى الإعلامُ في كلِّ دَرْبٍ =جملاً هائجاً بغيرِ خِطامِ

وجهُه لم يزلْ غريباً علينا =كصريعٍ من طُولِ شُرْبِ المُدَامِ

كم رأينا مذيعةً ومذيعــاً =أسْرَفا في غرابـــــةِ الهنــــــدامِ

حدَّثانا بلهجةٍ أثْقَلَتْها =فأْفآتُ الأطفالِ قبْلَ الفِطامِ

تشتكي منهما الفصاحةُ شَكْوى =منْ يُلاقي إساءَةً بانتظامِ

.أوَما يُمكن التطـــــوّرُ إلاَّ =بفتاةٍ مقرونـــــــــةٍ بغلامِ ؟؟

أوَما عندنا موازينُ ديـــــــنٍ = وحياءٍ وعفّــــــةٍ واحتشامِ

كم رأينا في الصُّحْفِ قولاً رديئاً = حَظُّ إبليسَ منه حَظُّ التَّمامِ

كم قرأنا فيها أقاويلَ زُورٍ = تضرب المصلحينَ (تحتَ الحِزامِ)

كم رأينا في مَعْرضِ الكُتْبِ مالا = ترتضي مثلَهُ طِباعُ الكرامِ

كتب الكفر والرَّذيلةِ تحظى = بقبولٍ في أرضنا واهتمامِ؟؟

كيف نُعطي كرامةً لكتابٍ = مَفْعَمٍ بالضَّلالِ والأوْهامِ ؟

كيف نرضى،ودينُنا دينُ طُهْرٍ = بتَبَنّي مُلَوَّثي الأقلامِ؟!

أيُّ وعْيٍ،بالله، يجعل هذا = سائغاً عندنا ، وأيُّ نِظامِ؟!

يا وزيرَ الإعلامِ للحقِّ وجهٌ = مُشْرِقٌ بالهدى ورُوحِ انسجامِ

أنتَ - يا ابنَ الكرامِ- أَبْعَدُ عندي = عن طباعِ المُكَابِرِ المُتَعَامي

كُنْ مَعَ الله فهو خيرَ مُعينٍ = حين تصفو قلوبُنا من قَتامِ

قُلْ معي - يا أخي - مقالاً لنحظى = عند خلاّقِنا بأسمى مَقَامِ :

مرحباً مرحباً بعلمٍ وفكرٍ = يدفعانِ الإنسانَ نَحْوَ التَّسامي

وبملءِ الأفواهِ نصرخُ: بُعْداً = لكتابٍ يدعو إلى الآثامِ

ثمّ بُعْداً من بعده ألْفُ بُعْدٍ =لأديبٍ بوهمهِ مُسْتَهَامِ

نحنُ أولى بأن نكون مثالاَ = لصفاءِ الأفكارِ والأفهامِ

عندنا مَنْهجٌ،به تتسامى = -لوأردنا- رسالةُ الإعلامِ!
بواسطة : faifaonline.net
 11  0  1978
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:28 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.