• ×

03:09 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

د. خالد باطرفي : يصف فيفاء بالجبل الأخضر و ينتقد إهمال طريق فيفاء و يتساءل عن دور المجلس البلدي

تحت عنوان جامعة جازان و جبل فيفا و رؤية أمير

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عبدالرحمن الفيفي (الرياض) 
تناول الصحفي و الكاتب د. خالد محمد باطرفي عبر زاويته بصحيفة الجزيرة اليوم الأحد حال جازان و طموح أميرها و ما لمسه و شاهده خلال زيارة القافلة الإعلامية لمنطقة جازان , وقد تحدث عن تهالك و ضيق طرق فيفاء و سوء صيانتها و عدم الاهتمام بطرقات فيفاء و مداخلها التي مضت سنوات طويلة منذ إنشائها و تساءل في مقالاته عن دور المجلس البلدي و المشاريع التنموية و تساؤل عن أسباب توقفها و عرجّ في مقاله إلى تبرير المساحة الجيولوجية و المشاريع المتوقفة بسبب التقارير عن الانهيارات , في ضوء الدراسات المستمرة لإيجاد الحلول لهذه المشاريع و فيما يلي نصوص المقالات كما نُشرت في موقع الجزيرة .

------------------- المقالات --------------------

قافلة الإعلام السياحي في مجلس أمير جازان:
أرض ثرية .. واستثمارات مقلّة .. وطموح أمير (1)
د. خالد محمد باطرفي


في رحلة إعلامية لمنطقة جازان تنظمها الهيئة العامة للسياحة والآثار هي العاشرة من نوعها، التقى أعضاء القافلة في مساء اليوم الثاني لانطلاقتها بصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، أمير المنطقة في لقاء مصارحة ومكاشفة.

قلت للأمير بأنني عرفت جازان على لسان عمي الذي عاش في هذه المنطقة وعمل فيها قبل أربعة عقود، وكان انطباعه الذي لم يمل من تكراره أن أرض المنطقة خصبة وسماؤها ممطرة وآبارها غنية، ولو أحسن استغلالها لتحولت إلى سلة غلال لا لبلادنا فحسب، ولكن ل(الجزيرة) العربية كلها. ولكننا ونحن نزور المنطقة مدنا وقرى، جبالا وأدوية، برا وجزرا لم نلحظ حسن استثمار لهذه الكنز العظيم. فالأراضي الزراعية قاحلة مهملة.. وحتى جبل فيفا لم يكن بالاخضرار الذي توحي به الصور.

قلت إن في جازان أربع ثروات عظيمة: الأعظم هي الثروة البشرية التي أنتجت روادا ومبدعين في كل المجالات ولو وجدوا الفرص في منطقتهم لأثروها كم أثروا بقية المناطق، والأمل في استيعابهم لم يتحقق بعد في المشاريع الجديدة كالمدينة الاقتصادية، والميناء الذي تم تطويره والاستثمارات المأمولة في القطاعات المنتجة والخدمات. والثروة الزراعية التي تعاني من الإهمال وتحتاج إلى شركات زراعية تجمع الفدادين المتفرقة فتستثمرها وتسوق منتجاتها، مع التركيز على المحاصيل الإستراتيجية كالقمح والبذور أكثر من الفواكه والزهور. والثروة السمكية ومشكلتها في طمع أو جهل المستغلين لها.. فإما استهلاك زائد يهدد الثروة بالنضوب أو استخدام محظور لمواد تدمر الأعشاب المرجانية وعمرها ملايين السنين، وتعتبر الأجمل في أجمل وأغنى البحار، البحر الأحمر. والثروة الرابعة هي السياحية، وقد شهدنا غناها وتنوعها من طبيعة ساحرة وجزر حالمة وآثار عمرها آلاف السنين، ولكن إن لم تتوافر البنى التحتية والخدمات الأساسية فلن يتحقق الإقبال الذي تستحقه مفاتن المنطقة. وأقترح أن تنشأ مجالس مشتركة بين القطاعين الخاص والعام لتطوير متوازٍ ومتكامل، بدلا من أن يجتهد كل قطاع بدون توفيق أجندته مع أجندة الآخر وأولوياته.

كان الأمير صريحا وشفافا في إجاباته. احتفى بالمشاريع والإنجازات التي تحققت خاصة بعد الزيارة الملكية الأخيرة. فقد تم إنشاء جامعة تضم خمسين ألف طالب وطالبة، وتطوير ميناء حديث، وإقامة مدينة اقتصادية متكاملة، وإنشاء مشاريع في مجالات عديدة كالمواصلات والصحة والكهرباء والماء.. إضافة إلى مشاريع استثمارية هامة كمصفاة النفط ومصنع الحديد والصلب وكلها على وشك الانتهاء. والأمل كبير في تحقيق المزيد من هذه المشاريع خاصة في مجال شبكات الطرق والخدمات الصحية والتعليمية، وإيصالها إلى كافة المواقع السياحية والسكانية والزراعية التي تحتاجها.

ثم عبر سموه عن خيبة أمل في حجم مشاركة القطاع الخاص واقتناص الفرص المتاحة. فالميناء مثلا مهيأ ليكون محطة تصدير رئيسية لليمن وأفريقيا، وقد توفرت للمستثمرين كافة التسهيلات التي طلبوها وأكثر وعرضت عليهم وعلى الغرف التجارية وآخرها في جدة.. ولكن للأسف فما زالت الحديدة وجيبوتي وأسمرة وغيرها تتلقى الصادرات السعودية عبر دبي لا جازان. والأمر نفسه ينطبق على الاستثمارات في المجال السياحي، ففرسان التي يصل عدد جزرها التي يمكن استثمارها إلى حوالي المائتي جزيرة لم ينشأ فيها غير منتجع واحد منذ خمس سنوات، ورغم احتياج المنطقة إلى أضعاف السعة الفندقية إلا أنها تعاني دائما وخاصة في المواسم السياحية من أزمة خانقة.

خرجنا من مجلس الأمير لنواصل جولتنا ونحن أكثر تفاؤلا وثقة بمستقبل أفضل.. وأملا في المزيد من التنمية لمنطقة من أثرى مناطق المملكة في الموارد البشرية والطبيعية. وللحديث بقية.

جامعة جازان وجبل فيفا.. ورؤية أمير (2)
د. خالد محمد باطرفي

جازان لمن يزورها أول مرة تبدو مدينة حالمة هادئة أنيقة.. شوارعها الرئيسية نظيفة ومخضرّة، وميادينها واسعة ومزينة بالأعمال الفنية والتشكيلات الزراعية الجميلة، وشواطئها التي يندر أن تحول دونها أملاك خاصة لا تزال بكرا، إلا أنها رغم جمالها تفتقد إلى كثير من الخدمات السياحية التي تعودنا عليها في مدن ساحلية أكبر كجدة والدمام والخبر.

المدينة محاطة بقرى زراعية ووديان وجبال فاتنة.. أهلها هادئون، مسالمون، مطمئنون، متسامحون.. ومثقفون، فهذه عاصمة الأدب والشعر والفنون الجميلة.

في اليوم الأول لقافلة الإعلام السياحي التي تنظمها الهيئة العامة للسياحة والآثار زرنا جامعة جازان وفوجئنا بحجم الجامعة التي تقع على ملايين الأمتار المربعة على البحر مباشرة وينتظم في الدراسة بها خمسون ألف طالب وطالبة وتنتشر كلياتها الجديدة على الأرض الساحلية التي خصصت لها بعد الأمر الملكي بتأسيسها، فيما تتوزع الكليات المتبقية في مناطق أخرى قريبة بانتظار استكمال مجمع كليات البنات، وبقية المباني تحت الإنشاء، وتشمل الجامعة خمس كليات متخصصة في مختلف العلوم الطبية والصحية والأسنان، إضافة إلى كليات العلوم التطبيقية والإنسانية.

ولاحظنا تطور أنظمة ووسائل التدريس، خاصة في المختبرات والمعامل المستخدمة في الكليات العلمية. وقد أخبرنا مسئولو الجامعة بأن أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز يتابع انجازات الجامعة بشكل دقيق، كما أن وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري يزور الجامعة بانتظام لمتابعة مشاريعها ويوجه بحل كافة العقبات التي تحول دون سرعة الإنجاز.

وبعد العصر توجهت القافلة إلى جبل فيفا الشهير عبر طريق متهالك ضيق لا يتسع لأكثر من سيارة في وقت واحد، تم بنائه قبل أكثر من ثلاثين عاما ولم يحظ بالصيانة والتحسين منذ ذلك الوقت. وحسب أعضاء في المجلس البلدي التقينا بهم في استراحة على القمة التي تظللها السحاب وترتدي الضباب فإن السبب في توقف المشاريع التنموية للجبل الأخضر هو تقرير لهيئة المساحة الجيولوجية يحذر من انهيارات صخرية، ويدعو إلى إخلاء الجبل من السكان. وعندما طرحت «الجزيرة» سؤالا بهذا الشأن على سمو أمير المنطقة أوضح بأن التقرير المشار اليه يوضح بأن الجبل ركامي من طين وحجارة وقد أثرت عليه مياه الصرف الصحي فأصبح مهددا بالإنهيار. وطمأن سموه إلى أن هناك دراسات تجري حاليا لإيجاد حلول توفر المزيد من الخدمات الأساسية للسكان مع تحسين البنية التحتية لتشجيع الزراعة المجدية ونشر التوعية بفوائدها، مؤكدا على دعم القيادة لكل هذه المشاريع التنموية والثقافية والاجتماعية. أدهشنا الأمير بدقة متابعته، وشمولية إحاطته، وصراحته وشفافيته..

وللزيارة والحديث مع سموه بقية.




-----------------------------------------------------------------

الروابط :

http://www.al-jazirah.com.sa/2011jaz/mar/27/ar5.htm


http://www.al-jazirah.com.sa/2011jaz/mar/22/ar6.htm

بواسطة : faifaonline.net
 4  0  1650
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:09 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.