• ×

10:17 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

قرى جازان النائية .. طرق وعرة وأودية تهدد بالغرق

مشاريعها تنهار بعد اكتمال تشييدها

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عبد الله الفيفي (متابعات) 
لا تزال قرى الريث، الحقو، فيفا، العيدابي وبني مالك في منطقة جازان، تشكو الإهمال.. طرقها وعرة .. أوديتها تهدد السكان بالغرق .. أرصفتها متهالكة تنهار بعد اكتمالها مباشرة ما يؤكد ضعف العمليات الإنشائية .. مستشفى الريث العام اكتمل إنشاؤه أخيرا وظل مغلقا فترة طويلة دون تشغيله رغم حاجة الأهالي له، حيث يضطرون لقطع مسافات طويلة لمراجعة مستشفيات في المحافظات القريبة منهم. يشكل غياب الرقابة البلدية على المحال التجارية الواقعة على امتداد الطريق المؤدي إلى هذه القرى، معاناة لمواطنيها، ويعرضهم لخطر التسمم بتناول مواد غذائية فاسدة يبيعها ضعاف النفوس في ظل غياب الجولات التفتيشية الميدانية على المحال والمطاعم، التي تعرض فيها الكثير من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية، ويشتريها الأهالي دون أن ينظروا إلى تاريخ الصلاحية.
بالقرب من مثلث الحقو عرض أحد محال السوبر ماركت «نحتفظ باسمه» فطائر جاهزة منتهية الصلاحية منذ يومين، وحينما واجهنا العامل بذلك، توسل إلينا ألا نبلغ الجهات المختصة، وأزال هذا المنتج أمامنا ووعد بعدم بيعه، ولكنه قد يعيده ويعرضه للبيع بعد خروجنا. هذه الواقعة كشفت غياب الرقابة الميدانية عن المحال والمطاعم التي تفتقر للنظافة، وتديرها عمالة وافدة لا تعترف بالنظافة، ولا تهتم بتوفير اشتراطات السلامة.


الطريق المزدوج الذي تنفذه وزارة الطرق لربط محافظة الريث والقرى التابعة لها، يسير ببطء، ويطالب الأهالي بالتعجيل في إنشائه لينهي معاناتهم مع الاحتجازات التي تواجههم وقت هطول الأمطار، ولا يزال الأهالي يتذكرون مأساة وادي السلمين التي راح ضحيتها معلمون قبل سنوات، عندما احتجزتهم السيول وجرفتهم إلى الوادي وغرقوا فيه، ما دفع السكان للمطالبة بإنشاء جسر لعبور الوادي، أو عبارات تتناسب مع حجم السيول المنقولة التي تجري في هذا الوادي، وتتكرر هذه المطالب في القرى الواقعة على طريق الريث وتهددها السيول في كثير من الأوقات، ما يؤدي لتأخير الطلاب عن مدارسهم، وأكد الطالب حسن الريثي من قرية السادة، أن الطلاب يبقون في منازلهم فترة تستمر لعدة أسابيع، ولا يغادرونها إلا بعد توقف هطول الأمطار لعدة أسابيع حتى ينتهي جريان الوادي، مبينا أنه سبق أن تعرضت سيارات عدد من الطلاب والمعلمين لجرف السيل، مطالبا بسرعة إكمال هذا الطريق، لإنهاء معاناة الأهالي مع السيول.
أكثر ما يلفت نظر العابرين في الطريق المؤدي إلى قرى الريث والمناطق الجبلية، انتشار الحمير التي يستخدمها الوافدون لتهريب بعض الممنوعات، وسط مطالبات بتفعيل دور الجوازات في تلك القرى والمحافظات.
وأرجع بعض الأهالي سبب رحيل سكان القرى الجبلية إلى مواقع أخرى في المدن والمحافظات المجاورة لضعف الخدمات، مشيرين إلى أن الخدمات البلدية تختفي في القرى، وتظهر في محافظات أخرى.
خدمات بلدية
يلاحظ أن الخدمات البلدية في الريث لا ترتقي للمأمول، أرصفة متهالكة بدأت تنهار بعد بدء تنفيذها وقبل اكتمالها، ما أدى لطرح الكثير من الأسئلة في أذهان سكان القرى، منها أين تذهب تلك الميزانيات التي ترصد في كل عام؟ وأين وعود مسؤولي البلدية في كل عام؟ ومن المسؤول عن غياب الاهتمام بالخدمات البلدية؟.
ولا تزال تشكل الشوارع المتهالكة والطرق المؤدية للقرى والتي تشق الأودية، خطرا على السكان، وتحتجزهم عند هطول الأمطار، وتعطل الحركة المرورية، ورغم ذلك لا تزال تصر البلدية على تنفيذ مشاريع السفلتة وسط الأودية. على صعيد آخر تستحدث البلدية حفرا في الشوارع عند إيصال أية خدمة للأهالي، دون ردمها، وظهر ذلك جليا في قرية رخية، وسط مطالبات بإعادة النظرفي تلك الخدمات، إلا أن مصدر مسؤول في بلدية الريث أكد أن المحافظة ستشهد مشاريع عديدة، ومجسمات جمالية تظهرها بشكل جميل.
مستشفى الريث
رغم اكتمال مشروع مستشفى الريث العام منذ فترة، إلا أنه لا زال مغلقا دون أن يفتح أبوابه أمام السكان، لتقديم الخدمات الطبية المطلوبة لهم، ما يجعلهم يتكبدون مشاق عبور طريق خطر على حياتهم لقطع مسافة بعيدة للمحافظات الأخرى لتلقي العلاج فيها، وطالب السكان بافتتاح مستشفى الريث الذي بدا مغلقا وبداخله بعض سيارات الإسعاف المتهالكة، ورغم أن حاجتهم ماسة لهذا المستشفى، إلا أنهم في نفس الوقت يخشون على حياة أبنائهم وأسرهم من ذلك المستشفى، وقت هطول الأمطار بسبب مجرى السيل الذي يشكل خطرا على حياة المرضى، كون هذا المجرى يفصل بين المستشفى والقرية، مطالبين بإعادة النظر في الطريق وتحويله إلى مكان آمن وسط تمسك البلدية بذلك الطريق.
من جانبه أكد لـ«عكاظ» الناطق الإعلامي في صحة جازان جبريل القبي، أن المستشفى طور التشغيل، وقال «يشرف عدد من العاملين مع الكوادر الطبية، على عمليات تركيب الأجهزة في المستشفى وتأثيثه، ويتوقع تشغيله قريبا» دون تحديد تاريخ معين للافتتاح والتشغيل، لافتا إلى أنه في حالة تشغيله سيقدم خدماته للمواطنين، ويريحهم من عناء التنقل إلى مستشفيات أخرى بعيدة.
وادي لجب والسياحة المفقودة
وادي لجب الشهير في قرى الريث يقع بين جبلين، لا يتجاوز عرضه في بعض المواقع المترين والنصف، بينما يتسع في بعض المواقع ليصل إلى عشرة أمتار تقريبا، بسبب الزلازل التي قسمت الجبل إلى نصفين منذ سنوات طويلة، عند الدخول إلى هذا الوادي تشاهد المياه الجارية في وسطه، والشلالات المتدفقة من الجبال الصخرية، ويعتبر وادي لجب من المناطق السياحية التي يقصدها السياح في نهاية الأسبوع، نظرا لتوافر مقومات السياحة الجمالية فيه رغم غياب الخدمات البلدية والسياحية، حيث إن المناظر الخلابة والمياه المتدفقة تستقطب آلاف المتنزهين من مناطق أخرى لوادي لجب، دون أن تتوفر الخدمات السياحية المطلوبة، كما أن النظافة غائبة في وادي لجب، ويظهر ذلك جليا في مخلفات المتنزهين، مع غياب المكان المخصص للعائلات، فيما يطالب المتنزهون بتوفير خدمات الجلسات والمطاعم السياحية، الإضاءة، لتكون السياحة في الوادي جاذبة للسياح وليست طاردة لهم.
من جهته أكد مدير الهيئة العليا للسياحة في المنطقة رستم كبيسي، أن هناك متابعة مستمرة لتطوير العديد من المواقع ذات الجذب السياحي سواء في وادي لجب أو محافظة فرسان أو جبال فيفا، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتشجيع السياحة الداخلية في المنطقة.

المصدر ..
http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20...0328408449.htm
بواسطة : faifaonline.net
 4  0  1164
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:17 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.