• ×

11:12 صباحًا , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

فيصل بن محمد في محاضرة "العلاقة مع الآخر" بمسرح جامعة جازان:

دعوة خادم الحرمين للحوار مع الأديان أفضت إلى التعايش السلمي وبناء حضارة مدنية متسامحة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان ـ سلطان الفيفي (صور خاصة لفيفاء أون لاين ) 
أكد الأمير الدكتور فيصل بن محمد بن ناصر أن أحد أهم آثار إستراتيجية الحوار، موقف الشعب السعودي ووحدته خلف قيادته مجسدة لحمة الولاء البيعة للقيادة في هذه البلاد، قائلاً: إن إستراتيجية الحوار في المملكة العربية السعودية قد نجحت؛ لأنها امتازت بالواقعية والتدرج، وأن ذلك كمن في إدراك ولاة الأمر وجود اختلافات في الرؤى بين شرائح المجتمع السعودي وكان من الضروري اتخاذ الحوار وسيلة لحلها، وشكلّ ذلك الحوار فيما بعد جبهة فكرية موحدة قادها خادم الحرمين الشريفين للحوار مع الغير.

جاء ذلك في محاضرة سموه "العلاقة مع الآخر بين صدام الحضارات ومشروع خادم الحرمين الشريفين في الحوار مع الأديان" التي رعاها أمير منطقة جازان سمو الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز والمقامة ضمن فعاليات الموسم الثقافي الرابع بجامعة جازان مساء أول من أمس بمسرح جامعة جازان.

مساء أمس الأول في مسرح الجامعة، بحضور معالي مدير جامعة جازان الأستاذ الدكتور محمد بن علي آل هيازع ووكلاء أمارة منطقة جازان ووكلاء الجامعة وعمداء الكليات والعمادات المساندة ورؤساء الدوائر الحكومية والوجهاء والأعيان وجمع من أعضاء هيئة التدريس والمثقفين والإعلاميين.

وأضاف الأمير الدكتور فيصل أن قادة هذه البلاد المباركة أدركوا ما يحيكه أعداء الأمة لها من مخططات تهدف إلى زعزعة أمنها واستقرارها والمساس بوحدتها الوطنية القائمة على أسس العقيدة والشريعة الإسلامية، فردعوا ذلك بانتهاج إستراتيجية الحوار لقطع الطريق أمام نداءات الصراع ونظرياته في الغرب بالقيام بخطوتين رئيستين هما: إيجاد خطة لتعزيز الجبهة الداخلية، وترميم البيت السعودي المرتكز في الأساس على التوحيد في العقيدة والتوجهات قبل الأراضي والمكتسبات، وإشاعة ثقافة الحوار لعرض وجهات نظر شرائح المجتمع المختلفة، والسعي الصادق لحلها دونما وصاية أو تأثير من الغير، فتقرر إنشاء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني في عام 1424هـ وعُقدت في هذا المركز الُمشرق العديد من اللقاءات الوطنية التي سبرت أغوار العديد من القضايا المحلية والدولية وأفرزت العديد من الحلول.

وقال سموه إن أبرز النتائج التي حققتها إستراتيجية الحوار الوطني في المملكة العربية السعودية تتمثل في التخفيف من الاحتقانات المتولدة نتيجة العزلة والانكفاء على الذات، والتحذير من انتهاج سياسة الإقصاء وأحادية الرأي بين شرائح المجتمع السعودي الذي يسبب بدوره التطرف المذموم المسبّب للصراع، فتح قنوات شعبية لعرض الآراء التي من أهدافها ترشيد قرارات الدولة لتصب في مصلحة الوطن والمواطن، الخروج برؤى متحدة تهدف للحفاظ على الثوابت الشرعية مع ترك المجال مفتوحاً للحوار في المتغيّرات التي تطال حياة البشر سعياً لحلول توفيقية تنسجم مع مقاصد الشريعة الإسلامية الصالحة لكل زمان ومكان.

وبين سمو الأمير فيصل أنه الدولة السعودية قامت بعد أن تكثّفت جهودها في تعزيز الجبهة الداخلية بدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أتباع الحضارات والأديان إلى المؤتمر العالمي للحوار الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في مدريد في يوليو 2008م والتي فتحت المجال للعديد من المؤتمرات والندوات الدولية اللاحقة، وكان لعلماء الإسلام ومفكريه دور كبير في إيضاح أحكام الإسلام فيما يخص التعامل مع غير المسلمين سلماً وحرباً، وموقفه المتسامح مع أتباع الديانات الأخرى، إبراز عالمية الحضارة الإسلامية وقيامها على مبادئ إنسانية راسخة أفضت إلى التعايش السلمي مع أتباع الديانات الأخرى الذي أثمر عن حضارة مدنية امتزجت فيها ثقافات الشعوب، وكانت سبباً مباشراً في نهضة البشرية فيما بعد، إثبات أن الإسلام دين الوسطية والاعتدال، وأن التطرف الذي سلكه بعض أبنائه ما هو إلا ردة فعل لتطرف معاكس ظهر من خلال سياسات خاطئة تجاه القضايا المصيرية في العالم الإسلامي.

بعد ذلك بدأت المداخلات وأدارها المشرف العام على الموسم الثقافي الدكتور حسين بن حمد دغريري، فيما أجاب المحاضر عن أسئلة المداخلين، وفي نهاية الحفل قام راعي الحفل أمير منطقة جازان الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز بتسليم هدية الجامعة للمحاضر.

فيما أكد مدير جامعة جازان الدكتور محمد بن علي آل هيازع في ختام المحاضرة على القيمة العلمية والفكرية لمحاضرة سمو الأمير الدكتور فيصل بن محمد بن ناصر بن عبد العزيز، مبينا أن محاضرة سموه شكلت محطة مضيئة في فعاليات الموسم الثقافي للجامعة لهذا العام كونها سلطت الضوء برؤى علمية على العلاقة مع الآخر وأجلت إستراتيجية المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين في الحوار كما أنها كانت إسهاماً فكرياً وثقافياً وإثراءً كبيراً لسجل الجامعة الحافل، ولا أدل على ذلك ما حظيت به المحاضرة من رعاية كريمة من سمو أمير المنطقة ومن الحضور الغفير من منسوبي الجامعة ومن مثقفي المنطقة الذين حرصوا على الاستماع للمحاضرة والتداخل مع أفكارها المنيرة ورؤاها البناءة.

image

image
image

image
image
بواسطة : faifaonline.net
 0  0  572
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:12 صباحًا الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.