• ×

12:49 صباحًا , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

قائد قوات درع الجزيرة: لم نمس بحرينيا واحدا وباقون حتى تنتفي الحاجة لنا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
( متابعات)-حسين الفيفي 
وضع قائد قوات درع الجزيرة اللواء الركن مطلق بن سالم الأزيمع الجميع أمام منظومة القدرة التسليحية المتطورة التي تمتلكها القوات المتواجدة حاليا في مملكة البحرين، بما يجعلها قادرة على مواجهة أي عدوان خارجي يتعرض له أي بلد من بلدان دول مجلس التعاون الخليجي.

وفند اللواء الأزيمع في حوارمطول أجراه الزميل عبد الله العريفج ونشرته صحيفة عكاظ , مزاعم ما تردده بعض الفضائيات التي تعتبر تواجد القوات في البحرين احتلالا، مؤكدا أن من يقولون ذلك هم ذوو النزعات والأجندات العدائية.

ورفض الخوض في دهاليز السياسة عند سؤاله عن المخطط الخارجي الذي أعلن إفشاله ملك البحرين أخيرا، ويستهدف بلاده وبقية دول مجلس التعاون الخليجي، بيد أنه أوضح: «إننا نأخذ من هذا الاستعداد والتهيؤ لمواجهة أي خطر على بلدنا من أي جهة». ودحض قائد قوات درع الجزيرة مزاعم تواجد القوات في البحرين لغرض قمع المعارضة، مؤكدا أن القوات مصدر اطمئنان وأمان وخير للشعب البحريني دون النظر له على أسس طائفية، فإلى فحوى الحديث:

ما هي المهام المحددة والمكلفة بها قوات درع الجزيرة في مملكة البحرين؟

- مهمتنا الدفاع عن مملكة البحرين من أي عدوان خارجي، إلى جانب تأمين وحماية المؤسسات الحيوية والمصالح والمراكز الاستراتيجية والمعسكرات والقواعد العسكرية. هذه هي مهمتنا في البحرين، وأقولها بكل شفافية ووضوح. وأود كذلك أن أطمئن الجميع أن البحرين تمتلك قوة دفاع متمكنة، وتكاد تكون نموذجية في تشكيلها البري والبحري وسلاح جو وحرس وطني وجميع عناصرها والمنتسبين إليها مخلصون في أداء واجبهم. وليست هناك أية مخاوف من الداخل البحريني، وكل ما في الأمر أن سعة أفق قيادة مملكة البحرين ونظرتها البعيدة في احتوائها لجميع أطياف الشعب البحريني. وهذا ما أعطى الجاهل وغير المدرك للوضع الداخلي في البحرين صورة غير واقعية لحقيقة الواقع المعاش، ذلك أن المواطن الحقيقي يدرك محبة القيادة البحرينية لشعبها وحرصها على مصالحه.

تقول إن وجود القوات في البحرين لحمايتها من أي عدوان خارجي؟

-بالضبط.

تمارين وتدريبات

هل يفهم من هذا أن البحرين عرضة لأي اعتداء؟

- الواقع أن المعاهدات المبرمة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعني حمايتها، وأي دولة من دوله عندما تنشغل في الداخل لأمر ما، عادة يكون جهدها العسكري وجهد الدولة كله موجه للداخل، ما يجعلها في حاجة إلى محيطها الأخوي، وهو ما قررته المعاهدات بين دول مجلس التعاون. ونحن أيضا كعسكريين نطالب دائما بالإكثار من التمارين والتدريبات والتطبيقات العسكرية. ووجودنا في البحرين فرصة لتحقيق ذلك تماشيا مع المناهج التدريبية الموضوعة، وأن ننفذها على أرض الواقع وهذا جزء من تدريباتنا.

نزعات عدائية

هناك من اعتبر وجود قوات درع الجزيرة في مملكة البحرين احتلالا لهذا البلد؟

- يجب أن ننظر أولا لمن يقول هذا الكلام. وهنا، يجب أن نفحص الأمر بدقة، ولا يمكن لأحد أن يردد هذا الكلام إلا من لديه نزعات عدائية وأجندة. أما من يرى أن الأخ عندما ينتقل إلى أرض أخيه وشقيقه بموجب اتفاقيات فهو مخطئ. وهذه ليست المرة الأولى، بل انتقلنا لدول عدة سواء لغرض التدريب أو لمهام حقيقية.

كما حدث في الكويت إبان الاجتياح العراقي لها؟

- بالضبط، وفي الكويت تواجدنا مرتين وليست مرة واحدة.

عدوان صريح

لكن هناك من يقول إن الوضع الراهن في البحرين ليس كالوضع في الكويت عندما تعرضت لعدوان عسكري صريح؟

- في رأيي أن العدوان الصريح أهون من العدوان غير الصريح، ذلك أن العدوان الصريح تستطيع أن تتصدى له وتكبح جماحه وتكون لديك القدرة على الاستطلاع بكل الوسائل، لكن المشكلة عندما تجد من يتحين الفرص مما يؤدي إلى صعوبة الأمر عند فوات الأوان.

عقل وضمير

بعض الفضائيات الممولة من جهات معروفة، زعمت وتزعم بأن قوات درع الجزيرة قدمت للبحرين بهدف سحق المعارضة في الشارع وتقتيل البحرينيين، كيف نستطيع أن نفند هذه المزاعم؟

- أقول إن هذه رسالة لمن هم بداخل البحرين أكثر من هي رسالة لنا ليدرك المواطن البحريني الذي يرى بعينه الحقائق، وبالتالي هو الذي سيحتكم إلى ضميره وعقله وإلى أين يريدون به هؤلاء الذين يسعون لاختطاف إرادته طالما أن الحقائق التي يلمسها الشعب البحريني ويراها على الأرض بأم عينه تعكس الأكاذيب وأسلوب التضليل الذي يمارسه هؤلاء. وأعتقد أن ما وراء تلك الحملات المغرضة أكبر بالنسبة إلى مستقبله وهي تفند ظلامية ما يسعى إليه هؤلاء. اعتدنا دائما أن نقول الحق بكل وضوح، وستثبت الأيام حقيقة ما نقول وستثبت الأحداث أننا نقول الحق وليس غيره.

تنسيق تام

دعنا نسألكم عن طبيعة التنسيق بين قوات درع الجزيرة وقوة دفاع البحرين والسلطات الأمنية هناك؟

- هناك تنسيق متكامل. وبموجب الاتفاقية، عندما تدخل قوات درع الجزيرة أو جزء منها فهي بالضرورة تكون تحت قيادة الدولة المعنية. كما أن لنا ارتباط وثيق بجميع دول الخليج وهناك تنسيق تام مع رئاسات الأركان في دول المجلس. وهذا إطار واضح ولا يحتاج منا إلى أي اجتهادات.

قيادة القوات

هل تشكيل قوات درع الجزيرة ذات طابع سعودي صرف، أم أنها تتشكل من جميع دول مجلس التعاون الخليجي؟

- قوات درع الجزيرة تمثلها قيادة القوات وهذه القيادة تضم العشرات من الضباط وضباط الصف والجنود والآليات والمعدات من جميع دول المجلس. وكذلك الحال بالنسبة لتمويل القوات. وعندما تدخل القيادة فذلك يتم بموافقة جميع الدول، وإذا ما دخلت أوجزء منها فهناك قيادة أمامية وأخرى رئيسة وثالثة خلفية من دول المجلس. وهذا يعني أن جميع الدول مشاركة في تلك المهمة ويبقى التنسيق على قيادة قوات درع الجزيرة وفقا لحاجات الدولة المسنودة. وإذا ما كان هناك قوات معينة قريبة تبعد خمسين أو مائة كيلومتر، لأنه ليس من المنطق والتخطيط السليم أن نجلب وحدات من على بعد ألف كيلومتر، لا سيما إذا ما كانت النوعية والجودة متكافئة.

قدراتنا التسليحية

هل تمتلك القوات من الإمكانات والقدرات التسليحية ما يجعلها قادرة على مواجهة أي هجوم أو عدوان خارجي تتعرض له البحرين؟

- طبعا، وأقول بكل أمانة إن قوة دفاع البحرين متمكنة ولا يستهان بها وعلى مستوى تدريبي عال حتى أصبحت قوة محترفة جدا. دعني أقول لك إننا في دول مجلس التعاون الخليجي هناك من يرى وجها واحدا من صورتنا، تلك الصورة الأخوية والمساعدات الخارجية، صورة الحلم والتنمية والبناء والمحبة للآخرين، ويظنون أن هذا ما لدينا فقط وقد يتصور أحد أن تلك الصور تعكس ضعف وعدم قدرة لأنهم لم يروا الوجه الآخر من صورتنا

صورة الإمكانات العظيمة وأولها العنصرالبشري الذي لا يمكن لأي أحد أن يزايد عليه لأننا كشعوب من أفضل أصول العرب وأشجعها ولدينا أسلحة متنوعة ومتطورة يقودها الرجال الشجعان الأوفياء الأمناء على أوطانهم وقياداتهم وشعوبهم ثم إن لدينا تنوع في قدراتنا إن كان في سلاح الجو أو القوات البرية والبحرية التي تعتبر من أحدث القدرات التسليحية المتطورة في العالم ولهذا فأنا أتساءل عن ما الذي يجعلنا في نظر هؤلاء أننا غير قادرين أعتقد أن هذا إجحاف بحقنا لكننا نسأل الله أن لا يأتي اليوم الذي نثبت فيه لهم أننا أقوى مما يتصورون.

مصدر اطمئنان

كيف استقبلكم الشعب البحريني سنة ــ شيعة؟

- أولا قوات درع الجزيرة مصدر اطمئنان وأمان وخير للجميع بكل طوائفه، ولم نأت للبحرين إلا لهدف رسم البسمة والمحبة والسلام ونحن لا ننظر إلى الشعب البحريني على أسس طائفية. ولهذا وجدنا الشوارع قد غصت بالمرحبين الذين يحملون أعلام بلدهم ودول مجلس التعاون الخليجي. وقابلنا زملاءنا وشركاءنا في المسؤولية وقد كانوا زملاء لنا في دورات تدريبية ومناورات، وشعرنا من خلال وجودنا في البحرين أننا في دارنا بين إخوتنا وأحبتنا، ولا يستغرب هذا إلا من له أهداف في تفرقتنا وتجزئتنا.

مخطط عدائي

أعلن ملك البحرين أنه تم إفشال مخطط خارجي يحاك منذ ثلاثين سنة ضد بلاده وبقية دول مجلس التعاون الخليجي، ما هي طبيعة هذا المخطط؟

- نحن كعسكريين نترك للسياسيين مثل هذه الأمور. لكننا نأخذ منها الاستعداد والتهيؤ لأي خطر، وهذا تترتب عليه إجراءات عسكرية ندرأ بموجبها عن بلداننا أي خطر من أية جهة.

إذن، هل وجود قوات درع الجزيرة في البحرين جاء بهدف التصدي لهذا المخطط الذي كشف عنه العاهل البحريني؟

- لا شك أن استدعاء مملكة البحرين لجزء من قوات درع الجزيرة، يؤكد أن هناك مؤشرات على تهديد ما. ولهذا عمدت البحرين إلى هذا الإجراء النظامي، وكانت ردة الفعل سريعة والاستجابة فورية وفقا للأنظمة الداخلية في البحرين. ونحن لم نتدخل في أي شأن يتعلق بالأمن الداخلي.

تكوين وبناء

هل أنتم مقبلون على إجراء تمارين أو مناورات مشتركة مع قوة دفاع البحرين في مقبل الأيام؟

- نعم وبكل تأكيد، ونحن من الآن نعد للسيناريوهات لتنفيذ التمارين مع مملكة البحرين وسائر دول مجلس التعاون، وفقا للنهج التدريبي القائم والمصادق عليه. وهناك تمارين مجدولة حتى عام 2024م.. قوات درع الجزيرة مرت بمرحلة تكوين وبناء، ثم مرحلة تقييم. ومنذ عام 2007م بدأنا مرحلة التطوير بقرار من قادة دول المجلس وأوجدت القوات قيادة مشتركة. بمعنى أن جميع القطاعات يمكنها المشاركة على أن تكون الوحدات والتشكيلات كلها في الدول ويجمعها رابط التمارين المشتركة وورش العمل والندوات. وهي مرتبطة بقيادتها في نهج تدريبي على أن تكون مرتبطة بدولها ببرنامج تدريبي آخر على أن لا يتضادا.

ما هي القوات المتمركزة في مدينة الملك خالد العسكرية في حفر الباطن؟

- الموجود في حفر الباطن قيادة قوات درع الجزيرة، والمشكلة من جميع الدول وهي قوات متكاملة وكبيرة. هناك قوة تدخل سريع وقوات مخصصة، وهناك قوات دعم متمثلة في جميع القوات المسلحة لدول مجلس التعاون الخليجي.

خارج المدن

تابع الشارع الخليجي بإعتزازكبيروحدات وأليات ومعدات قوات درع الجزيرة لحظة دخولها مملكة البحرين، ما أشاع جو من الاطمئنان في نفوس الخليجيين. فكيف هي علاقة القوات بالشعب البحريني، لاسيما أن هناك من يزعم بأن هناك احتكاكا وتماسا بين أفراد القوات وبعض المواطنين البحرينيين؟

- أبدا ليس هناك أي احتكاك لأن القوات تتواجد خارج المدن، ثم إن هناك وحدات مجهزة من قوة دفاع البحرين منضوية ضمن إطار قوات درع الجزيرة.

حدثنا عن الجانب التسليحي لقوات درع الجزيرة وقدراتها في هذه المرحلة تحديدا؟

- قواتنا مجهزة ومتمكنة ومتدربة. ونحن نعمل في صمت ولا نضمر عداء لأحد، وهي قوات سلام وأمن للمنطقة ولم تبن للعدوان. أقول إن قواتنا متمكنة للدفاع عن دول مجلس التعاون بكل اقتدار.

باقون للحاجة

هل ستبقى قواتكم طويلا في مملكة البحرين؟

- هذا السؤال غير وارد، ولم نسأل الدولة التي جئنا إليها لأننا في جزء من أوطاننا. ووجودنا في البحرين مرهون بانتفاء الحاجة لنا، ولن يكون مستغربا أن تعود القوات مرة أو مرتين أو ثلاثا للتدريب وتنفيذ التمارين المشتركة مع أحبتنا في دول مجلس التعاون الخليجي.



درع الجزيرة







هي قوات عسكرية مشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي، وتم إنشاؤها لردع العدوان العسكري وحماية أمن الدول الأعضاء لمجلس التعاون.

* التأسيس :

قرر المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته الثالثة (المنامة، نوفمبر 1982م) الموافقة على إنشاء قوة درع الجزيرة.

* التسمية :

تشكيل قوة أطلق عليها اسم «قوات درع الجزيرة»، وفي المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته السادسة والعشرين (أبوظبي، ديسمبر 2005) تمت الموافقة على اقتراح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير قوة درع الجزيرة إلى قوات درع الجزيرة المشتركة.

* الموقع :

يقع مقر قوات درع الجزيرة المشتركة في المملكة العربية السعودية في محافظة حفر الباطن في مدينة الملك خالد العسكرية قرب الحدود الكويتية والعراقية.

* القوة :

تتألف قوات درع الجزيرة من فرقة مشاة آلية بكامل إسنادها وهي (المشاة، المدرعات، والمدفعية وعناصر الدعم القتالي)، وتتألف القوة التأسيسية من لواء مشاة يقدر بحوالى 5 آلاف جندي من عناصر دول مجلس التعاون الست (السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وعمان)

* التطور :

في نوفمبر 2006 نظر «مجلس الدفاع المشترك في دول مجلس التعاون الخليجي» اقتراح سعودي لتوسيع قدرات الدرع وإنشاء نظام مشترك للقيادة والسيطرة. وفي عام 2010 تجاوزت القوة الثلاثين ألف عسكري من الضباط والجنود بينهم نحو 21 ألف مقاتل.
بواسطة : faifaonline.net
 0  0  1534
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:49 صباحًا الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.