• ×

08:19 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

مواطن في أبها يُفجع بفَقْد اثنين من ابنائه خلال 24 ساعة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حسن الفيفي (متابعات) 
فُجِع مُعلِّم يعمل في المعهد العلمي بأبها بفَقْد ابنيه في حادثَيْن منفصلَيْن في أبها خلال أربع وعشرين ساعة.

وقد وقع الحادث الأول : للطالب الجامعي الشاب أسامةمساء السبت الماضي 1432/4/14هـ حينما اصطدمت سيارة كانت تسير بسرعة عالية في حي المنسك بسيارته ؛ مما أدى إلى وفاته.

وأسامة من حَفظة كتاب الله، وكان من الطلاب المتميزين علماً وسلوكاً، ومن الموهوبين في الشعر والرسم والخط كما ذكر ذلك بعض معلميه .

وفي اليوم التالي 1432/4/15هـ : بعد صلاة العصر، وحينما كان الابن الثاني إسماعيل ، الطالب بالصف الأول الثانوي بتحفيظ أبها - وهو من الحفظة أيضاً - عائداً من أبها إلى قريتهم اصطدمت سيارته بين أبها والسودة بسيارة جمس؛ فأُصيب ونُقل على الفور إلى مستشفى عسير ولفظ أنفاسه بعد صلاة العشاء.

{إنا لله وإنا إليه راجعون}. نسأل الله أن يرحمهما، وأن يلهم أهلهما الصبر والسلوان، ويُعظم أجرهما يوم القيامة .

هذه المرثية كتبها والدهم فضيلة الشيخ علي بن عبدالله آل سعيد العسيري في أبنائه ( أسامه واسماعيل)


حمـداً لـك اللهم حمـدَ مسلِّـم يرضى بما تقضي بغيـر تجَهُّـمِ
حمداً يوازي كلَّ فضـلٍ سقتَـه ويُديم ذِكـرَك بالفـؤاد وبالفـمِ
أنت الذي تعطي الجزيل تفضـلاً ولك الثناءُ على القضاء المبـرمِ
وصلاة ربي والسلام على المدى تسري إلى روح النبي الهاشمي
يا رب ها أنا ذا شرُفـتُ بنعمـة قدَّرتَها لي في الكتـاب المحكـمِ
ما كنت أحسب أنني أهـلٌ لهـا حتى وجدتُ حقيقتـي كالحالـمِ
من بعد أن لاقى (أسامـةُ) ربَّـه وتـلاه (إسماعيلُ)شبـلا علكـمِ
يارب هب لي من لدنك تصبُّـراً يقضي على حُزنٍ يفوقُ تكتُّمـي
واربط على قلبٍ حنـونٍ صابـرٍ في صدر أمِّهمـا تفجَّـر بالـدَّمِ
غُمست به سهمان في يومين لم يفصلْهما غيـرُ النهـارِ المعتـمِ
بيدي أنا سـدَّدْتُ كـلاً منهمـا وأحس في شفتيَّ مـاءَ العلقـمِ
للهِ قلبٌ قـد تحمَّـل فقْـدَ مَـنْ أسرَ القلـوبَ بثغـرهِ المتبسـمِ
أنا ليس يحزنني قدومهما علـى رب السماوات الرحيـمِ الراحـمِ
فمصيرنـا للمـوت حتـم لازم فلتعتبـرْ يـا حـيُّ بالمتـقـدمِ
واللهُ ألطفُ مَـنْ توجَّـهَ نحـوه راجٍ فأنعِـمْ باللطيـفِ الأكـرمِ
لكنَّ حزني حين أنظـر للأولـى رُزئوا بهم مـن طالـبٍ ومعلـمِّ
والأصدقاءِ وأهـلِ حيِّـي كلِّهِـم وذوي الجوارِ وصاحبٍ ومُـلازمِ
والله إن الحزنَ يعصِر مهجتـي وأنا أرى العينين بالدمعِ الهمِـي
فأقول : يا رحمنُ هـذي أدمـعٌ شهدتْ بصدق الحبِّ دون تكلُّـمِ
فاجعل صداها رحمـةً وسعـادةً من فيض جودِك للفقيـد القـادمِ
وارفع بها درجاتِ من ذُرِفت على قبريهمـا دُرَرُ الدمـوعِ السُّجَّـمِ
واجمعهما يارب في الفردوس إذ وردا عليك وأنت أكـرمُ مُكـرمِ
بواسطة : faifaonline.net
 14  0  1757
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:19 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.