• ×

12:56 مساءً , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

تأخر المشاريع الصحية يضاعف معاناة مرضى جازان

محمد الفيفي ..ستة مليارات ريال لم تشفع للمنطقة بإطفاء عطش مركز فيفاء وغيرها

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عبدالرحمن الفيفي (متابعات) 
رغم الوعود التي قدمتها الشؤون الصحية في منطقة جازان بتنفيذ المدينة الطبية التي اعتمدتها وزارة الصحة لأهالي المنطقة على طريق صبيا جازان، إلا أنها مازالت تراوح مكانها ودون تقدم يذكر، ويتكرر سيناريو المدينة الطبية، في مركز السكري وبرج جازان الطبي، فيما تناقض مساحته الضيقة وغرفه الصغيرة اطلاق اسم برج عليه، حيث أن مراجعيه يعانون كثيراً في إيجاد موطئ قدم لهم داخله، حيث أنه لن يكون قادراً على استيعابهم عند الانتقال إليه، بينما مات مركز السكري واقفاً، دون أن تحرك الشؤون الصحية في المنطقة ساكناً، ولو أنه قدر لهذا المركز أن يعمل، لقدم الكثير من الخدمات للسكان، الذين يعانون من الأمراض، ويحملونها على أجسادهم، قاطعين الأميال والفيافي بحثاً عن العلاج في المستشفيات الحكومية والخاصة في الرياض وجدة، وهذه حقيقة يجب أن تعترف بها الشؤون الصحية، والتي تحاول جاهدة أن تذر الرماد في العيون، عندما تحاول تقديم خدمات لا توفر لها الدعامات اللازمة، من كوادر طبية، فنية، أجهزة طبية حديثة وأدوية، والأسوأ من كل ذلك أن المشروع لم يعتمد بعد من قبل وزارة الصحة، بل لا يزال مشروعاً تكميلياً فقط رغم الحاجة الماسة.



وفيما طالب الأهالي بتسريع إنجاز المشاريع الصحية في المنطقة، أكد لـ «عكاظ» مدير الشؤون الصحية في المنطقة الدكتور محسن الطبيقي، أنه لا يوجد تأخير في تنفيذ المشاريع وهناك متابعات مستمرة وجولات تفقدية مفاجئة للعديد من المستشفيات في المحافظات، مشيرا إلى أن المدينة الطبية تسير وفق ما خطط لها، وهناك عدد من المشاريع التي تخدم المنطقة من مستشفيات افتتحت، لافتا إلى أن هناك عددا من المشاريع الحالية ستخدم المنطقة عند الانتهاء منها».
وأوضح عدد من الأهالي أن المدينة الطبية التي مضى عليها أكثر من ثلاث سنوات، لا تزال مجرد هيكل أسمنتي، دون أن تفتح أبوابها، وتستقبل مرضاها، لتقدم لهم خدماتها التي ظلوا ينتظرونها بفارغ الصبر، يحسبون الأيام والليالي، ويمنون النفس بنهايات سعيدة، لهذا الحلم الذي طال انتظارهم له.
أسباب التأخير
ووصف محمد العامر فرحتهم بالمدينة الطبية بـ«الناقصة» مشيراً إلى أنها لم تكتمل ملامحها بعد، وأضاف «كل التساؤلات التي يسألها المواطن حالياً عن المدينة الطبية، هي تساؤلات مشروعة، فالصرح الذي يقف أمامهم لا يزال هيكلا أسمنتياً، ولا يعرفون الأسباب التي عطلته كل هذا الوقت، فقد مضى عليه زمن طويل منذ أن وضع حجر أساسه».
وتابع «تارة نسمع أن السبب يعود للشركات المنفذة التي خرجت من المشروع، وتارة نسمع أن السبب حالة الإهمال، وغياب الرقابة، وحتى اللحظة لا يعلم أحد ما هي الأسباب التي أدت لتأخير دوران عجلة المشروع.
مشروع تكميلي
وعن برج جازان الطبي، يقول علي سالم «حسبما خطط كان من المفترض الانتقال إلي البرج بعد الانتهاء منه مباشرة، إلا أنه مازال يقف هيكلا يقاوم كل عوامل البيئة دون أن يستفاد منه، فهو لا يزال في مرحلة التأثيث والتجهيز، ومع ذلك فإنه عند اكتماله والانتقال إليه لن يستطيع تقديم خدماته لكل الناس، لأنه صغير مقارنة بحجم الأعداد الهائلة من المراجعين، فقد كانت الفكرة أصلاً أن ينتقل للبرج بعض الأقسام الطبية».
وكشفت مصادر «عكاظ» أنه لا يوجد أي مشروع لمستشفى جازان ولم تعتمد الوزارة أي مستشفى ولم تجري ترسيته، مؤكدة أن مستشفى جازان فقط تكميلي، وليس مشروعاً معتمداً من قبل الوزارة، بينما البرج سيستفاد منه لبعض الأقسام وليس كمشروع مستشفى عام يخدم آلاف المواطنين الذين يراجعونه بشكل يومي.
جسور تتساقط
ويتابع سالم قائلا «الواقع يشير إلى أن البطء يلازم كل مشاريع جازان وليس مستشفياتها فقط، فهناك كوبري دحيقة في مدخل جازان مازال يسير العمل فيه ببطء شديد، أما كوبري القفل بعد أن نفذ خلال فترة طويلة أفتتح إلا أنه للأسف سقط بعد افتتاحه بثلاثة شهور تقريبا، وكوبري صبيا سقط أيضاً بعد افتتاحه بفترة وجيزة»، موضحاً أن هذه المشاريع وغيرها تسقط على الأرض بمجرد سحب المقاولين لمعداتهم، ما يضع أكثر من علامة استفهام عن غياب الرقابة، وعدم تنفيذ الشروط المطلوبة في المشروع، ما يعني أن هناك غيابا تاما للمتـــــــابعة من قبل المشرفين على المشروع، وأن إرساء المشاريع تفوز به شركات غير مؤهلة تغيب عنها المتابعة من قبل مهندسي الوزارة.
عطش الأهالي
وأكد المواطن محمد الفيفي أن ستة مليارات ريال عبارة عن ميزانيات فرع وزارة المياه في جازان خلال الخمس سنوات الماضية لم تشفع للمنطقة بإطفاء عطش الأهالي في العديد من الأحياء السكنية، وكذلك المحافظات والقرى التابعة لها، وأضاف رغم المبالغ الكبيرة التي رصدت لمشاريع المياه في جازان، إلا أن الأهالي مازالوا يعانون من تأخير تنفيذها، وأصبح الكثير منهم يشربون مياه الآبار والوايتات التي لا تطفئ العطش، وتساءل الفيفي عن المبالغ التي اعتمدت لإنشاء تلك المشاريع، فيما لم تستفد منها قرى القفل ومحافظة ضمد ومركز فيفا والتي لا زالت تفتقد للمياه، داعياً إلي ضرورة تنفيذها في ظل وجود هذه الاعتمادات.
بواسطة : faifaonline.net
 2  0  1845
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:56 مساءً الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.