• ×

08:47 صباحًا , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

في رأي الرياض ...حسين الفيفي أنا كمثال من خريجي اللغة العربية الجامعيون

من يدفع فاتورة سنين انتظارهم وضياع مستقبلهم ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عبدالرحمن الفيفي (الرياض) 
لازالت أقلام هؤلاء الخريجين تقطر من معاناتهم التي تجرعوها طوال سنوات عديدة , والتي لا تزال هاجسا مستمرا حتى هذه الوهلة , تضاعفت أعدادهم دون تعيين , وتعددت إنشاؤهم للمواقع والصحف والمنتديات وصفحات الفيس بوك وتويتر وغيرها مناشدين عبرها دون فائدة , مصير وظيفي مجهول منذ سنوات .استبشر الجميع خيرا ببشارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله حفظه الله - ,خلال الأيام الماضية لإيجاد حل لمشاكل خريجي الجامعات , إلا أنهم لا يزالون يتابعون ويناشدون حتى يشرق هذا الحلم بعين الحقيقة والنور , صوت من آلاف الأصوات التي لا زالت تصرخ لإيجاد الحلول في تعيينهم , صرخة من خريجي اللغة العربية سطرت اليوم عبر صفحات جريدة الرياض, كمثال من هؤلاء الخريجين من تخصص اللغة العربية الجامعيون , الأستاذ حسين يحيى الفيفي , مثله مثل غيره يراقب ويتابع ويدون مرارة هذه السنوات , استهل "مقالة الرأي" بمرارة وقسوة أن تكون عاطلاً عن العمل ولديك مؤهلاً حتى أصبحت داخل دائرة يدور بها التفاؤل والعمر الذي مضى للحصول على تلك الشهادة , يسرد بعدها واقعا أرغم الكثير من هؤلاء الخريجين لاتخاذ هذا المسار ,خاتما حديثة بتساؤل من يدفع فاتورة سنين انتظارهم وضياع مستقبلهم ؟ هل من حل أم استمرار وانتظار ....أم هي مشكلةٌ سَهل خَلقها، وصُعب في النهاية أن نجد لها حلاً !؟ ....كصوت ومثال من خريجي اللغة العربية .


------------ خريجو اللغة العربية الجامعيون .. أنا كمثال -------------

الأستاذ : حسين بن يحيى الفيفي



منذ عام 1425 ه وحتى هذا العام 1432ه يكون قد أكملت سبع سنين وأنا على قائمة الانتظار في وزارة الخدمة المدنية ضمن 12 ألف من خريجي اللغة العربية الجامعيين بالمملكة ، راكمتهم السنين تلو السنين منتظرين مثلي كل عام بفراغ الصبر احتياج وزارة التربية والتعليم الذي لم يتعد في أحسن أحواله 650 وظيفة خلال السبعة أعوام الماضية .

ما أقسى أن تكون عاطلاً عن العمل ، والأقسى من ذلك أن تكون مؤهلاً بشهادة أمضيت عليها نصف عمرك لتنتظر بعدها النصف الآخر متفائلاً أن يحالفك الحظ في الحصول على وظيفة.

هنا مساحة استئناس بعد خيبات من الأمل طويلة وعلى الرغم من أنها مؤلمة ولكنها ستكون ربما لمن هم خارج هذه الأسطر مضحكة بعض الشيء ، فقبل إحدى عشر سنة قررت دخول الجامعة عبر بوابة اللغة العربية في خطوة بالغة الحكمة لمستقبل أوفر حظاً من أي تخصص آخر ، ومما زاد ربما غروري بقراري الحكيم تصريح وزير التربية والتعليم إنذاك الدكتور محمد الرشيد - سامحه الله - بأن وزارة التربية لديها احتياج ملح لتخصص اللغة العربية يمتد لعشر سنوات ، كنت لولا إيماني بالله -أنه يعلم الغيب وحده - أكاد أجزم أن الأمر قد حسم وانتهى . ولم يدر في خلدي حينها أني اخترت لنفسي نكبة من المستوى الثقيل ففي سنة تخرجي كانت الفاجعة حيث لم يتعين أحد في تلك السنة !؟ أي حظ هذا ، بل أي ألم أحسسته في تلك الفترة ، وتخيل أخي العزيز أنك دعيت لوليمة فاخرة وأنت على مقربة منها تسحب من يدك فجأة ويرمى بك بعيداً بكل قوة ويزجر في وجهك: عد من حيث أتيت !

قلت في نفسي المسألة لا تعدو أن تكون خطأً بسيطاً سيصحح في السنة القادمة ، وفي كل سنة أختلق الأعذار على ألسنة المسؤولين حتى لو لم يعتذروا بكلمة واحدة وأردد: "تفاءلوا بالخير تجدوه" حتى أصابني الإحباط ومللت من نفسي ومن كل شيء .

مع ذلك فإني أحمد الله في كل وقت وفي كل حين على تقديره وأقولها مؤمناً بها :(وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم) ولكني لاأزال أتساءل بملء فمي: 12 ألف من خريجي اللغة العربية الجامعيين.. من يدفع فاتورة سنين انتظارهم وضياع مستقبلهم ؟ هل من حل أم استمرار وانتظار ....أم هي مشكلةٌ سَهل خَلقها، وصُعب في النهاية أن نجد لها حلاً !؟

http://www.alriyadh.com/2011/05/01/article628540.html
بواسطة : faifaonline.net
 11  0  1469
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:47 صباحًا الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.