• ×

11:12 صباحًا , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

عيد أبناء فيفاء بالرياض: حرارة اللقاء كانت وقود لدفء الشتاء (3)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
في ليلة أخرى من ليالي شتاء الرياض يستمر خلالها أبناء فيفاء في الألتقاء في تجمع منقطع النظير ، تجمع يسوده الحب والإخاء ، يسوده التعاون والتكاتف ، وعلى دروب الخير وفي العيد السعيد فيفاء أون لاين تنقل لكم بعضاً بل شئ بسيط يكفي عن كل تعبير.
حيث كانت هذه الليلة بقيادة الأستاذ/ محمد حسن الفيفي والأستاذ/ سليمان محمد الفيفي وفرقتهم يقيم أبناء فيفاء احتفالهم بالليلة الثالثة لعيد الأضحى المبارك لعام 1429هـ .

وعلى بركة الله حيث بدأ الحفل خطابياً .. وبدأ بخير ما يستهل به كل شئ وهو كلام الله سبحانه وتعالى حيث شنف آذان الجميع الشاب: عبدالرحمن جابر يزيد الفيفي حفظه الله ( الحافظ لكتاب الله عز وجل ) بآيات من الذكر الحكيم ثم تلى ذلك رسالة الى الجميع من أعداد وتقديم معد ومقدم الحفل الأستاذ/ عبد الله بن علي قاسم الفيفي حيث كانت رسالة متعددة الأغراض شملت النصح والتوجيه والآرشاد ..هذا نصها .
كلمة العيد


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ــ أما بعد :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،واسعد الله أوقاتكم بكل خير ، وعيدكم مبارك وكل عام وانتم بخير .
يسرني في هذه الأمسية السعيدة، والليلة المباركة، ونحن نجدد تلاقينا ونفرح باجتماعنا، ونحتسبه لنا جميعا أجرا وثوابا، لامتثالنا فيه سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، الذي سن التواصل والتلاقي في الأعياد، لتتآلف القلوب وتتصافى النفوس، وتزول الإحن وأسباب الفرقة ،فكلنا وبحمد الله أخوة متحابون متعاونون على البر والتقوى .
من باب استغلال التلاقي للتناصح والتذكير، وحتى لا تكون مجلسنا علينا حسرة وندامة يوم القيامة، أحببنا أن نستغل جزءا بسيطا من تلاقينا هذا لنسعد به في اخرانا، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وجمعنا دوما على محبته وطاعته ورضاه وقبوله وتوفيقه .
كل مجتمع متآلف هو كيان يشبه الجسد البشري الواحد، وكلما كان تآلفه وتقاربه على التقوى وطاعة الله، كلما كان أكثر تلاحما، قال صلى الله عليه وسلم (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) ومجتمعنا ولله الحمد والمنة مثل ذلك، فإذا كان الجسد متكونا من عدة أعضاء متكاملة، فكذلك المجتمعات مهما كبرت أو صغرت ، تتكون كذلك من عدة أعضاء، وهي في مجملها نخدم الكيان بكامله ، وبقوة أعضائه وسلامتها تكون قوة الكيان وسلامته،فتختلف الكيانات كالأجساد، قد يكون جسدا قويا أو ضعيفا، كامل التكوين أو معوقا مشلولا، متكامل الحواس أو فاقدها، قد يكون أعمى أو أصم أو اخرس ،قد يكون منها العاقل الفطن وقد يكون الطائش النزق ، فيها المتعلم المؤدب المحترم ومنها الجاهل السيئ الخلق ،فكما أن لكل جسم صفاته وآدابه وميزاته أو سياته، فكذلك تكون الكيانات والتجمعات البشرية .
الإنسان يعتريه الكثير من الحالات، وفيه النقص وفيه الكمال، فيه الضعف وفيه القوة، فيهم من يستطيع تشخيص وضعه ومعالجة سلبياته، وفيهم من لا يستطيع أن يعرف عيوبه، وان عرفها فلا يعرف كيفية علاجها، ومنهم من لا يدري من وضعه شيئا ولا يستطيع تصريف أموره ، منهم من هو مشرع الأبواب سهل المعشر حبيب إلى القلوب، ومنهم المنغلق النكد الذي لا بآلف ولا يولف ، ومنهم العاقل اللبيب العارف بوضعه وأمكاناته وقيمته، يتعامل مع كل حالة بما يناسبها، يظهر محاسن ذاته ويكتم ما يسؤوها، وكذلك التجمعات البشرية لا تختلف كثيرا في كثير من هذه الصفات .
لنقرب الصورة أكثر، لنصل إلى ما نريد قوله وإيصاله ، فلو أخذنا احد أعضاء الجسد البشري ونظرنا إلى وجه الشبه بينه وبين الكيانات البشرية التي مثلنا لها ، لنأخذ اخطر عضو في الإنسان (اللسان)، فيا ترى ما يماثله في المجتمع ،انه يماثله فيه الجانب الإعلامي ، ففي الماضي كان يقوم بهذا الجانب الشاعر والخطيب، وبالذات الشاعر فهو لسان قبيلته، يعلي من شانها ويرفع من قدرها وسمعتها، ويبرز مفاخرها ويغطى مساؤها وينافح عنها، فإذا ما برز شاعر في قبيلة احتفوا به فرحا وفخرا ،لمعرفتها انه سيكون للقبيلة بسببه شأن وسمعة ومكانة لكونه لسانها ،الذي يلهج بمحاسنها ومفاخرها وينشره بين الورى ، وكذلك الخطيب له دور ولكنه لا يرقى لدرجة الشاعر، لكون الشعر يحفظ وينقل أكثر من غيره .
ولكن في عصرنا الحاضر عصر الاتصالات والمبتكرات والوسائل الإعلامية الحديثة، أصبح لسان المجتمع الذي يفوق الشعر والشعراء والخطب والخطباء ،هو الإعلامي (الكاتب والصحفي) لانتشار كتاباته وشيوعها بأسرع مما نتصور،في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة، وزاد الآن على ذلك الشبكة العكنبوتية (الانترنت) ،التي عم وطم خطرها، فالصحف ووسائل الإعلام قد تخضع للمسآئلة والتدقيق فيما ينشر فيها، لكونها جهة معروفة ذات كيان رسمي، فلا تسمح بان يكتب فيها إلا من يكون معروفا لديها شخصه ، ولكن الانترنت يكتب فيه كل من هب ودب، الصالح والطالح، المعروف والمجهول، سليم الفكر وسقيمه ،لذلك فخطرها جسيم وعظيم ،يجب التحرز في الأخذ منها والتلقي .
لاشك أن في كياننا ومجتمعنا الكثير من هولاء الكتبة، نرجو أن يكونوا من الجانب المضيء المومن التقي، السليم الفكر الصادق الكلمة المتثبت ، ونوكد عليهم أن الواحد منهم يتقي الله فيما يكتب وينشر، فكل مسآئل عن ما خطت يداه، وما سعى إلى نشره، إن كان خيرا أو شرا :

فالكلمة المكتوبة تبقى ويتوارثها الناس، وببقائها يبقى أثرها وتأثيرها، وما يترتب عليها من خير أو شر فسيرصد لك، قال صلى الله عليه وسلم (من كان يومن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو لصمت)
إن هولاء الكتبة هم لسان المجتمع كما ذكرنا، فالواجب على احدهم أن لا ينشر إلا ما يراه نافع لنفسه ومجتمعه، وما فيه الرفعة والعلو والصلاح والحفاظ على المجتمع وترابطه، ويبتعد عن كل ما يسيء أو يخرب سمعة وعلاقات أفراده، فأنت لمجتمعك كلسانك لنفسك، فأنت ولا شك تحاسب على كل كلمة تصدر من فيك تخص شخصك، ولا ترضى أن يصدر منه أي كلمة فيها إهانة أو مسبة لشخصك، بل تبحث عن السمعة الطيبة والذكر الحسن وتبثه وتشيعه، ليرتفع قدرك أمام الآخرين، فما ترضاه لنفسك كمسلم فلا ترضى غيره لغيرك، قال صلى الله عليه وسلم ( لا يومن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه) اللسان ترجمان القلب ،المعبر عن النفس، هو عنوان صاحبه، فإذا خرجت الكلمة منه ملكته ولم يعد يملكها، قد يقول كفرا وقد يقول شكرا، قد يهوى بصاحبه وقد ينجيه، ولو قارن بين الشبه والمشبه به، لوجدنا الكثير من الشبه ،إن أعضاء الجسد تخاطب اللسان فيها، ونحن نخاطب ألسنتا المعنوية كذلك، قال صلى الله عليه وسلم ( إذا أصبح ابن ادم فان الأعضاء كلها تكفر اللسان تقول : اتق الله فينا فإنما نحن بك ،فان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا) ويقول صلى الله عليه وسلم (إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها إلى النار ابعد مما بين المشرق والمغرب ) .
فيجب على من يكتب أن يتحرى ويتثبت، وان يتجنب الحديث فيما ليس متأكد منه، وما ليس فيه مردود نافع لنفسه أولا ثم لمجتمعه، فعندما تتبنى الكلمة سواء كانت من عندك أو تلقفتها من غيرك، أصبحت مسئولا عنها وشريكا لقائلها إن خيرا أو شرا إن صدقا أو كذبا، يقول صلى الله عليه وسلم (كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما يسمع) .
نسال الله الهداية لنا جميعا، وان يبصرنا بما ينفعنا، وان يعصمنا وينقينا مما يشيننا، وان يحفظنا بحفظه، ويوفقنا بتوفيقه، وان يجمعنا دوما على محبته وطاعته .
اكرر التهنئة بالعيد السعيد، ونسأله أن يجعله مباركا علينا وعلى امتنا وولاة امرنا، وان تكون مجتمعاتنا مجتمعات مترابطة متآلفة متحابة متعاونة .
كل عام وانتم بخير ــ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


ثم تلى ذلك قصيدة للشاعر المميز والمبدع / سلمان بن قاسم الفيفي حيث كانت تصب في نفس المضمون حتى انه طلب العذر عن إلقاؤها قائلاً لقد اتى أبو جمال بما هو أجمل من القصيد . الا أن الجميع اصروا على سماعها ..


فقال :



كلٍ معه للعيد معنى وغاية = وانا معي تفسير معنى وغاية
العيد سنّة تتبع وأتبعنا = هنا جعلنا فرحة العيد راية
والغاية انا نجتمع واجتمعنا = لكن هل معنى التجمع كفاية
لا.. يا حبيبي غير كافي ودعنا = نتسائل ايش اللي نبي ما الحكاية
واكيد وأبصم بالعشر لو رجعنا = لقلوبنا يصبح لدينا دراية
ندري التجمع ما يشبع طمعنا = الغاية اسمى من مجرد هواية
عد به طرف ثالث واذا كان معنا = حنا قطعنا نصف خط البداية
وان كان ماهو فيه حنا قطعنا = بجهودنا ثلثي طريق الدعاية
ماهو قطعنا ..قصدي إنّا انقطعنا = بس الكتابة لخبطت فيها القراية
لانا كتبنا بالحبر ماطبعنا = والوضع عادي لو حصل به غواية
أهم شئ مانلخبط وضعنا = واللي نبي ما واحدٍعنه تايه
تدرون وش هو فكرّوا ياربعنا = تروه من سم التفرّق حماية
من شان نصله في البداية شرعنا = فيما شرع ربي ومنه الهداية
قمنا نطبق ماعليه اطلعنا = لان التعارف قد نزل فيه آية


يقول الله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ الحجرات (13)



لبيك يا رحمن لامرك خضعنا = ليس لنا فيما تريده عصاية
نسألك حبك وبجلالك ولعنا = وبرحمتك في فوج نارك وقاية
واللي نبيه اجعله في مجتمعنا = في الشخص واسمه واللقب والكناية
يا خوي منت مشتت ما جمعنا = لاشك في التهميش لذعة كواية
لوهي كذا لا صرت توجع وجعنا = متأكدٍ نرعى بعضنا رعاية


قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى شيئا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى }



ماجينا يعني قد ضمينا وجعنا = جينا نقدّم مانجد من عناية
ولو تشيل انفوسنا ماسمعنا = صارت حروب وكل يوم رماية


مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين ، فقال : إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير ؛ أما أحدهما فكان لا يستتر من البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين ، فغرز في كل قبر واحدة . فقالوا : يا رسول الله لم فعلت هذا ؟ قال : لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا



ومن بدنا كل هذا نزعنا = في مجتمعنا لن يعيش الوشاية
ثالث طرف متواجد في طبعنا = وأيضا بنا له بالتأخي بناية


قال صلى الله عليه وسلم :
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ، وشبك بين أصابعه } .

شفنا كلامه بالعقل واقتنعنا = وقمنا على نهجه نعمر ولاية
ولن نبلغ الايمان مهما أرتفعنا =حتى تكون انفوسنا عند رايه


قال صلى الله عليه وسلم
عن أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )

وما دامته موجود يا ما اجتمعنا = تجمع بالحب يبنى كفاية
لله سمعنا ولرسوله سمعنا = وحيٍ واحاديث بصدق الرواية
ولا نقول الا سمعنا وأطعنا = نستغفرك يا من اليك النهاية
وكل معه في النفس غاية ومعنى =والله يعلم كل معنى وغاية


ثم أختتم الحفل الخطابي لضيق الوقت وتم تأجيل الكثير من المشاركات لليوم الرابع والذي سيكون ختاماً (وخير الختام المسك بإذن الله ) .



والآن ليس بعد ما ترونه اعلاه كلام فقد أجاد خطيبنا (الطارشي ) وأجاد شاعرنا المخضرم ( الحكمي ) .
ولكن ما يجدر بنا هنا هو أن نعتذر منكم للتأخير وذلك لظروف خارجة عن إرادتنا .
واليكم الآن بعض الصور الخاصة بتلك الليلة السعيدة ..
ونشير الى انه سيتم بعد طرح إحتفال الليلة الأخيرة انزال (بوم كامل لكافة الصور التي التقطت في احتفالات أبنا فيفاء في الرياض .



image
الشيخ/ كاتب العدل سابقاً بمحكمة الرياض الكبرى / موسى بن يحيى الداثري الفيفي ـ حفظه الله .




image
image

image


صور لبعض ضيوف الحفل ..


image


الشيخ/ الشاعر / جابر سليمان المدري الفيفي حفظه الله (ولسان حاله يقول ليت الشباب يعود يوماً ....)..



image


الشيخ/ يزيد أحمد العبدلي الفيفي (فيفاء )


image

المقدم / يزيد احمد يزيد الفيفي في حديث ودي مع الرائد/ سلمان يزيد الثويعي الفيفي ..


==================
==================


image


image

image

image


image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image


image

image

image

image

image
بواسطة : faifaonline.net
 6  0  2130
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:12 صباحًا الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.