• ×

06:51 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

فهد بن جليد «أهل فيفا» حافظوا على ثقافتهم وعاداتهم وفلم الحصن مشهد فريد أبهر العالم  

هكذا يقولون .."سيف الله بتشى ".. "يجخفونه جخيفن "

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عبدالرحمن الفيفي (الجزيرة) 
لم تعد لهجة فيفاء المحلية تتداول بين المجتمع الفيفي فحسب بل أصبح هناك من يتحدث ويكتب ويقرأ عنها ويهتم بها بل ربما نجد من يتقنها إتقانا , وفلم الحصن الذي كان يحاكي واقع أهالي فيفاء والذي فاز بجائزة أفضل فلم وثائقي , كان أكبر دليل على ذلك والذي لفت أنظار العالم حول فيفاء وتراثها وثقافتها ,المذيع والإعلامي والكاتب الصحفي فهد بن جليد كانت وقفته اليوم في مقاله عبر زاويته حبر الشاشة بصحيفة الجزيرة كلمات سطر بها عن ثقافة فيفاء ولهجتها وعن الفلم الوثائقي الحصن , حيث شاء أن يضع عنوان مقالته بما يقوله أبناء فيفاء سيف الله بتشى!! ويترجمها بكيف حالك , حيث حكى عن الواقع الذي يواجهه من يتحدث ويستمع للهجة الفيفية الخاصة بهم , والتي لا يفك شفرتها سواهم .بعد ذلك تحدث عن فلم الحصن وعن النقلة التي أحدثها وأظهر طبيعة وفيفاء وثقافاتهم وعاداتهم الأصلية وحضاراتهم المتنوعة عبر العصور .وما تحويه من مناظر ساحرة وخلابة التي يلامس فيها البرق والرعد أسطح المنازل الجبلية , كما أضاف أيضا متحدثا عن اللهجة التي اشتهرت بها فيفاء وأنهم حافظوا عليها وعرجا على مثال كما يقولون فيها «يجخفونه جخيفن» ويترجمها بأي يتناولونه بالأصابع الخمس.


------------------- المقال ---------------

حبر الشاشة

سيف الله بتشى!!

فهد بن جليد



العنوان يعني «كيف حالك» بإحدى «اللهجات» السعودية المحلية!! فهل تصدق أن مواطناً سعودياً يقف متسمراً أمام مواطن سعودي آخر ولا يعلم ماذا يقول ولا يفهم كلامه!!
هذا ما حدث للصديق المخرج «فيصل العتيبي» عندما قام بتصوير فيلمه الشهير «الحصن «والذي يحكي حياة أهل «جبال فيفا» جنوب المملكة.
حيث عرض الفيلم لقطات لبعض «أهل فيفا» الذين اتخذوا من الجبال مساكن لهم وهم يتحدثون بلهجتهم الخاصة مع بعضهم البعض والتي احتاج فيصل لمترجم «يفك شفرتها» للغة العربية ومن ثم يضع ترجمة باللغتين «العربية والإنجليزية» للمشاهد.
فيلم «الحصن» فاز في مهرجان الخليج السينمائي قبل سنتين بعد أن أبهر العالم بطبيعة «جبال فيفا» ومحافظة أهلها على ثقافتهم وعاداتهم الأصيلة دون أن تؤثر المدنية الحديثة والحضارة عليهم سلباً.
وهو يستعد الآن لإعداد النسخة الجديدة «الحصن 2» وإطلاقها للمشاركة بها في عدد من المهرجانات العالمية حيث يراهن المراقبون بأن يحصد «الحصن2» مراكز متقدمة كما حدث مع «الحصن1» لقوة المادة التي يحويها وتعرُضها لجانب مشرق ومختلف لطبيعة بلادنا الخلابة التي لا يصدق من يراها أنها صور من مناطق أكبر دولة مزودة للنفط في العالم والتي اشتهرت بصحاريها لما يحتويه من سحر المناظر الطبيعية والخضرة مما جعل «جبال فيفا» أشبه ما تكون «بالحصن» وهو يستعرض عصورا من الحياة وتاريخ حضارات متنوعة مرت بها المنطقة الأمر الذي شد الكثير من الأجانب الذين قرروا زيارة المنطقة.
«الحصن» يُدهش كل سعودي يراه قبل غيره من «الأجانب» خصوصاً من شبابنا «جيل البورجر» المسحور بالأفلام والثقافة الأجنبية فلا يتوقع أن تكون بلاده تحوي مثل هذه المناظر الساحرة والخلابة التي يلامس فيها البرق والرعد أسطح المنازل الجبلية التي كساها الضباب في مشهد فريد على مستوى العالم يبين عظمة الإنسان السعودي في تجاوز وعورة الطبيعة ليهنأ بعيشه مما يؤكد أن بلادنا فيها تنوع لم نكتشفه بعد وهو ما يوجب دعم مثل هذا الأعمال السينمائية التي تنقل جانبا جديدا وخفيا على السعوديين أنفسهم قبل الأجانب.
هناك لهجات خاصة ومشابه اشتهرت بها بعض المناطق إلا أن «أهل فيفا» حافظوا على لهجتهم لاكتفاء منطقتهم قديما على ما يبدو وعدم حاجتهم لمغادرتها خصوصا أن الماء والأكل متوفر لديهم فهم «يجخفونه جخيفن» كما يقولون أي «يتناولونه بالأصابع الخمس».
أراهن أن كل سعودي سيشاهد فيلم «الحصن « سيقرر زيارة بلاده واكتشافها من جديد فما أعظمك من بلد ولنردد جميعاً لكل زائر «سيف الله بتشى».
وعلى دروب الخير نلتقي.

http://www.al-jazirah.com/20110603/ln48.htm
بواسطة : faifaonline.net
 22  0  3069
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:51 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.