• ×

04:04 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

وزير الثقافة والإعلام ..قضايا الثقافة لاتناقش بتوجيهات من الوزارة

أكد على أن تعديلات لائحة المطبوعات لا تعطي حصانة لأحد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عبدالرحمن الفيفي (عكاظ) 
كشف وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز خوجة عن تخطيط الوزارة لإقامة لقاء موسع يحضره المثقفون بعد شهر رمضان لتدارس هيكلة العمل الإعلامي واستراتيجياته وأكد في إجابته على سؤال لـ «عكاظ» حول مشروع إنشاء مراكز ثقافية على أنه لا يريد أن يتخذ قرارا في هذا الصدد دون التشاور مع المثقفين وتدارس ما سوف يتوصلون إليه، كما أكد خلال اللقاء على أن الأندية الأدبية تشكل الواجهة الثقافية للمدينة أو المنطقة التي تقع فيها ولذلك ينبغي أن تتمتع بالحرية الكاملة في تكوين جمعياتها العمومية وانتخاب أعضاء مجالس إداراتها، وتطرق خلال الحوار الذي أجرته معه «عكاظ» إلى جملة من القضايا التي تهم الوسطين الثقافي والإعلامي، خاصة ما يدور من تساؤلات حول تعديلات لائحة المخالفات الصحفية ودعم جمعيات الثقافة والفنون وإمكانات القنوات الفضائية الجديدة وتحويل الإذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء إلى مؤسسات. «عكاظ» تنشر اليوم الجزء الأول من حوارها مع وزير الثقافة والإعلام:
كان هناك تصور لإعادة هيكلة المؤسسات المهتمة بالثقافة وذلك بإنشاء مراكز ثقافية تشكل الإطار العام الذي تعمل من خلاله المؤسسات القائمة الآن والمتمثلة في الأندية الأدبية وجمعيات الثقافة والفنون. كيف تنظرون إلى هذا المشروع وأين وصلت خطوات تنفيذه؟
ــ التصور ما زال قائما، غير أن المسألة موضع خلاف بين المثقفين أنفسهم، فهناك من يرى أن الأندية الأدبية مؤسسات قائمة فعلا على أرض الواقع وتنهض بدور واضح وكذلك جمعيات الثقافة والفنون تنهض بدور مماثل تجاه الجوانب الثقافية التي هي معنية بها، ومن الأصلح أن يتم دعم هذه الأدوار وترسيخها، وهناك من يرى أن من الأفضل أن يتم إنشاء مراكز ثقافية تشكل المظلة التي تتوحد تحتها نشاطات الأندية والجمعيات، ولكل من هؤلاء وجهة نظره التي لها مبرراتها.

الخوف من الخسائر التريث في منح تراخيص للصحف الجديدة


أنا شخصيا أتطلع إلى إنشاء المراكز الثقافية الكبرى التي تضم مختلف الأنشطة الثقافية ولكنني لا أريد أن أستأثر برأيي وأعتمده في قرار كهذا القرار، ولذلك سوف يكون هناك ملتقى ثقافي موسع بعد رمضان يشترك فيه جميع المثقفين لتدارس منهجيات العمل الثقافي يتم فيه طرح هذا الموضوع والوصول إلى رأي مشترك يمكن اعتماده. وسيقتصر هذا اللقاء على تدارس استراتيجيات العمل الثقافي وليس فنون القصة والشعر والنقد كما كانت الملتقيات السابقة.

دعم الجمعيات

إلى أن يتم الوصول إلى تصور محدد في هذا الصدد، يتطلع العاملون في جمعيات الثقافة والفنون إلى دعم مثل الدعم الذي تجده الأندية الأدبية خاصة أن جمعيات الثقافة والفنون تعنى بعدد من الحقول الثقافية كالمسرح والتشكيل والموسيقى وغيرها من الفنون.
ـــ أتفهم هذه الحاجة وأعمل على تحقيقها فكما تم دعم الأندية الأدبية ستجد جمعيات الثقافة والفنون الدعم الذي يمكنها من القيام بدورها ومواجهة التحدي الذي تحقق من خلاله الوظيفة التي تنهض بها.

الجمعية العمومية


منحت الأندية الأدبية الحرية كاملة في تحديد المواصفات التي ينبغي توافرها فيمن يستحق عضوية جمعياتها العمومية، ألا نخشى أن تكون ضريبة هذه الحرية أن يتم تكوين جمعيات عمومية من خارج ذوي الاختصاص تشكل خيارات مجالس الإدارة وتنعكس على الفعاليات الثقافية لاحقا؟
ــ الجمعية العمومية هي الوجه الثقافي الذي تختاره كل مدينة لنفسها على النحو الذي تراه ممثلا لها بعيدا عن التوجيهات والتعليمات ومن الصعب على وزارة الثقافة أن توجه في شأن ثقافي، أرى أنه من حق كل مدينة أن تختاره لنفسها ليمثل ثقافة المنطقة ووجهها الحضاري، لذلك تركت للأندية الأدبية حرية أن تحدد الضوابط والشروط التي تراها مناسبة فيمن تقبله عضوا في جمعياتها العمومية انطلاقا من أن هذه الحرية هي التي يمكن لها أن توفر القاعدة الأساسية التي يتم بموجبها التنافس بين الأندية الأدبية في كافة المناطق وتقديم أفضل ما لديها من ثقافة تمثل منطقتها وتشارك في رسم الخارطة الثقافية للمملكة، ولعل اختلاف الشروط من منطقة لأخرى يمنح فرصة للاختلاف والتمايز بين نشاطات الأندية ويرسخ قيمة التعدد الذي يثري في المحصلة ثقافتنا الوطنية.

تعديلات لائحة المطبوعات

على الرغم من تكريس التعديلات التي أدخلت على نظام المطبوعات لقيم النقد الموضوعي البناء إلا أن الضوابط وعقوبات المخالفات أسهمت في تخوف كثير من الكتاب منه خاصة أنه جاء في سياق خطابات تنادي بمزيد من الحرية والشفافية.
ـــ استغربت من فهم بعض المثقفين لهذه التعديلات وتخوفهم منها، ذلك أن القراءة الفاحصة لتلك التعديلات تكشف أنها أعطت في الحقيقة مساحة أكثر للحرية والشفافية والنقد البناء ولم تعط حصانة لأحد، وإذا كانت هناك بعض الضوابط والتحفظات فهي أمر طبيعي في العالم أجمع، إذ لا يجوز التعدي على أي أحد بصورة جارحة أو مشوهة فهذا أمر غير مقبول أخلاقيا ودينيا واجتماعيا، وهذا الحماية للأعراض يتساوى فيها كل المواطنين لا فرق بين مواطن من عرض الناس أو المواطن المسؤول فجميعهم ينبغي أن تصان أعراضهم عن الغمز والتشويه ولا أعتقد أن أحدا يمكن له أن يعترض على ذلك فهذا مبدأ نؤمن به جميعا وحريصون جميعا على الأخذ به.

رهاب النصف مليون

لكن ألا ترى معي أن غرامة النصف مليون يمكن لها أن تشكل رهابا أو كابوسا لكثير من الكتاب والإعلاميين؟
ــــ نحن الآن بصدد إصدار اللائحة التنفيذية أو التفسيرية لهذا الأمر وستكون واضحة تماما وسيقرأ الجميع اللائحة التفسيرية وسيزول أي لبس حولها وهناك عدد من الجهات تعكف على كتابة هذه اللائحة.

هل هيئة الصحفيين ممثلة في اللجنة التي تعكف على صياغة اللائحة التفسيرية؟

ــ اجتمعت برؤساء تحرير الصحف واستمعت إلى وجهات نظرهم وتفهمتها وهي موضع تقدير واهتمام وستكون في موضع الاعتبار عند صياغة اللائحة التنفيذية.

لجنة المخالفات


كان هناك حديث عن أن لجنة المخالفات الصحفية المكونة من عدة جهات سوف تضم عضوا من هيئة الصحفيين، أين وصلت هذه الفكرة؟
ــ الآن سوف تتكون لجان أخرى، ثلاث لجان ابتدائية مختصة بقضايا الإعلام سواء في الصحافة الورقية أوالصحافة الإلكترونية إضافة إلى اللجنة الاستئنافية، وسوف ترفع أسماء أعضاء هذه اللجان إلى ولي الأمر وهو الذي يقرر.

تحويل ما يحصل من المخالفات لدعم صندوق الإعلاميين موضع الدرس

هل يمكن تحويل المبالغ التي يتم تحصيلها من الغرامات التي تفرض على الإعلاميين نتيجة المخالفات إلى صندوق لدعم الإعلاميين عند الحاجة أو تخصيصها لدعم العمل الإعلامي؟
ـــ هذه فكرة جيدة، الآن يتم تحويلها إلى وزارة المالية التي تعتبرها من الواردات، الفكرة التي ذكرتها جديرة بالبحث وقد طرحت هذه الفكرة هيئة الصحفيين واقترحت تحويلها لصندوق الهيئة لتشكل دخلا لإعانة الصحفيين عند الحاجة.

بطء التصريحات

هناك تسارع في منح الإعلام الإلكتروني تصريحات بإنشاء الصحف يقابله بطء ملحوظ في منح تصريحات مماثلة للصحافة الورقية، إلام يعود هذا الأمر؟
ـــ الإعلام الإلكتروني سوف يكتسح، ولن يبقى من الصحف الورقية إلا ما يستحق البقاء، وقد تعرضت كثير من الصحف إلى خسائر كبيرة نتيجة تراجع قراءة الصحف الورقية، هذه الخسائر قد تكون هي التي جعلت الدولة تنظر إلى أن أي تصريح يعني احتمال حدوث خسائر جديدة، ورغم ذلك فإن علينا أن نعطي الصحف فرصة المحاولة لإثبات نفسها خاصة في المناطق التي لا توجد فيها صحف مثل المناطق الشمالية، وأنا سوف أجتهد لكي تحصل تلك الصحف على تصريح الصدور.
بواسطة : faifaonline.net
 0  0  600
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:04 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.