مقالات

هدوء غريب

تنزيل (2)
ماجد السحاري.

منذ فترة طويلة لم يمر رمضانا بهذا الهدوء, هدوء قبل الشهر الكريم, وهدوء أثناء عرض ’’الدراما الرمضانية”.

ما قصدته بالهدوء الغريب انه عادة ما تتفعل قضايا قبل رمضان حول ما سيتم عرضة, وتبدأ سلسلة الانتقادات قبل العرض وتلك الإثارة المقصودة تكون عادة اكبر إعلان للمسلسل, أو البرنامج الذي سيتم أذاعته في شهر ”رمضان”

ومعظمنا نذكر في السنوات الماضية وحكايات مسلسلطاش ماطاش” والتي كانت الإثارة تبلغ قمتها قبل رمضان, مما ساهم في انتشاره الواسع.

 وكذلك عدة مسلسلات منها ”الحسن و الحسين” وبلغت الانتقادات والإثارة مستوى عاليا في العام الماضي حول مسلسل ”عمر”, الذي قامت الدينا ولم تقعد قبل عرضة بفترة, وتم عرضة رغم الاعتراضات والفتاوى ونال نسبة مشاهدة قياسية, حيث كانت القناة الناقلة اكبر الرابحين حينها من الحملة المضادة للمسلسل قبل عرض أحداثه في العام الماضي,

أما هذا العام فهو مختلف تماما لم نسمع قبل رمضان أي انتقاد, أو اعتراض, وأيضا لم يسرب المنتجين شيئا ليكون دعاية للمسلسل كما كان يحدث.

ربما قد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة, فمن الممكن وقد يكون بداية النهاية للدارما الرمضانية حتي ألان, وبعد مرور ”تسع ليال” لم نري شيئا مفيد ولم نشاهد حدث قد يثير الرأي العام باستثناء مقطع ”وأي فأي” وتقليد ”الشيخ محمد ألعريفي” سواه لم نشاهد أي شي يذكر.
فالعروض في الدارما المعتادة عادية, ومكررة, ومملة جدا, ليست كوميديا مضحكة كما كانت, ولم تكن حلقات تناقش قضايا اجتماعية هادفة كما توقعنا من بعضها, بل عروض مكرره جدا واصابت المشاهد بالملل, وقد يقول قائل إن الدراما الرمضانية فقدت بريقها ولم تعد كالسابق, وقد يقول أخر انتهي عصر الكوميديا وبداية عصر التهريج هي السبب, وقد يقول ثالث أن دخلاء الفن هم سبب تراجعه بسبب الاهتمام بالمظهر علي حساب المضمون.

 ولكن هناك أمر أخر غيرها وهي طغيان الأحداث السياسة في ”مصر” و ”سوريا” وسيطرتها على الرأي العام سبب مباشر في انخفاض إثارة الدراما الرمضانية المعتادة .

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: