الجمعة, 21 شعبان 1440 هجريا, الموافق 26 أبريل 2019 ميلاديا

القتيلُ الحيّ

القتيلُ الحيّ

946291_597090750335749_1731014534_n-150x147

ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون” [آل عمران : 169]

إلى المجاهد الذي نحسبه شهيدا و لا نزكيه على الله، المجاهد الذي قتل في يوم الجمعة العاشر من شهر رمضان 1434هـ على ثرى أرض الشام المباركة / علي بن جبران المثيبي الفيفي.

أحرفٌ أزعم أنها من الشعر ، ليست مما يرتفع إلى ما يليق بك، لكنها نبض قلب سمع بك فأحبّك و طبع المحبّ أن يتلعثم حين يظنّ أنه يُفصح ! إنها أحرفٌ تنزفُ من ألم و تُعزّي من أمل!
فرحمك الله يا أبا أسمهان و تقبّلك في الشهداء و جعلك في علّيين و أكرمك بمرافقة الرسول صلى الله عليه و سلم.

*******

القتيلُ الحَـيّ

يا جنان النعيمِ زُفّي الشهيدا
رَبِح البيعَ من أراد الخلودا
***
صعدَ اليوم للسماء عليٌّ
صائما يرقُبُ اللقاء السعيدا
***
ذِمّةُ الله شيّعتهُ فطوبى
لسنا الفجرحيثُ مدّ السجودا
***
عطّرَ المسكَ ذِكْرُهُ فكأني
أجدُ العطرََ أو أُحِسّ الوريدا
***
و الرسولُ الكريم رؤياهُ بشرى
بجليس و قد أرادَ الوُفودا
***
زُيّنت جنة الخلود فطوبى
لشهيدٍ يرى المنيّة عِيدا
***
يلفُظُ الأرضَ لم يُرِدْها متاعا
و الرّهين الضعيفُ يرجو المزيدا
***
في ثرى حمصَ بذرة من دماهُ
و بِفيفا خطا رويدا رويدا
***
إيهِ يا عليّ علوتَ فماذا
نحنُ إلا الصدى يعيدُ النشيدا
***
تبرحُ الأرضَ و الغُفاةُ غُفاةٌ
لم يسوقوا إلى الجهاد جُهودا
***
قل لمن غاضهُ الجهادُ تجنّب
(صانعي الموت) ما فتئتَ قعيدا
***
كلُّ حيٍّ إلى الفَناء فماذا
يمنعُ الحُرّ أن يكون شهيدا
***
إنما النفسُ فوق بحر المنايا
قاربٌ ُ ينشُدُ الفنارَ البعيدا
***
يكسرُ الموجُ جانبيه و يُبقي
بعضَهُ للهوى الغبيّ بريدا
***
من يُلقّي الخصومَ يومًا ثقيلا
صدقَ اللهُ وعدَه و الوعيدا
***
سينالُ الطغاةَ ما أوقدوهُ
و سيلقَى الشهيدُ ربّا مجيدا
***
يا بنفسي شموخُ جيشٍ أبيّ
كتبوا العزَّ لم يكونوا عبيدا
***
لكأَنّ الدماءَ فارتْ لهيباً
و نياطُُ العروقِ صارت حديدا
***
كلما صاح للمنايا نذيرٌ
خطبوها و ألبسوها الجديدا
***
لم يملّوا من الليالي سُجودا
لا و لا أذهبوا النهار رُقودا
***
أدركوا أن للجهاد لديهم
نسبا عُــلّقوهُ جيدا فجيدا
***
كم نفى البغيُ بالقذائف صخرا
لم ينلْ منهمُ الفِدا و الصمُودا
***
أَوُعَاةَ الأموالِ هلّا اقتطعتم
لحصونِ الإسلام منها رصيدا
***
جهِّزوا غازيا أو ادْعُوا و قوموا
قانتين و أقرضوا الله جُودا
***
سوف تَعلونَ ما بذلتُمْ سُيوفا
و تردّون عن بلادي اليهودا
***
ليس رأسُ الطغيان إلا وكيلا
من يقيمُ على النهارِ شهودا
***
هو نابُ العِدا و مِخلبُ كيدٍ
و لإيران لا يكافي العبيدا
***
يغفلُُ الغرّ و المنايا صراطُ
حين ترديه ليس يلقى محيدا
***
أوقدوا يا طغاة و ابغوا و جوروا
(إنّ بطش الإله كان شديدا)

عبدُه بن علي العُمَري
@aah_o
الجمعة
10 / 9 / 1434هـ

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    محمد مفرح العبدلي . الدرب

    كلُّ حيٍّ إلى الفَناء فماذا
    يمنعُ الحُرّ أن يكون شهيدا

    نسأل الله العلي أن يتقبل الشهيد بقبول حسن وهنيئا له بالشهادة فقد ربح البيع والله .
    قصيدة أكثر من رائعة وتدل على تمكن من الشاعر وفقك الله وجزيت خيرا وفعلا هناك شعر نقرأه ونمر به مرور الكرام وهناك من يبدع في شعره ويوظفه لمرضاة ربه ونجد ذائقتنا العطشى ترتوي منه وفقك الله

  2. ٢
    قاسم الداثري

    لافض فوك يا أبا علي فقد أحسنت القصيد.
    نسأل الله أن يتقبل علي جبران في الشهداء فقد وهب نفسه لله .هكذا نحسبه والله حسيبه ولانزكي على الله أحد.

  3. ١
    محمد أحمد يحي

    أوﻻ رحم الله الشهيد وتقبله مع الشهداء الصالحين وحسن أولئك رفيقا
    ثانيا صح الله لسانك وﻻ فض فوك قصيدة معبرة مت شاعر متمكن .
    ﻻ حرمنا ابداعك

علقّ على هذا المحتوى ..

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: