مقالات

وكأنه لا أحد يتفاعل!!

images (2)

أثناء زيارتي مساء الأمس لوادي بداح ونيد الحماطة – وهي المنطقة التي شهدت مأساة قرظة الشهيرة التي راح ضحيتها شيخان مسنان ظلما وعدوانا – صادفتُ هناك العديد من السكان الذين حدثوني عن بعض التفاصيل المتعلقة بهذه الحادثة، وكان من أهمها زمن الإستجابة التي أجمع الكل على تدنيها بحيث امتدت لما يقارب ساعتين وهي مدة تتجاوز زمن الحضور سيرا على الأقدام من نيد الدارة وصولا لنيد الحماطة في الأحوال العادية، هذا ما يتعلق بالجانب الأمني>>

أما الجانب الصحي  فلم يكن بأحسن حال حيث حضر الإسعاف من مركز عيبان ووصل قبل سيارة الإسعاف التابعة لمستشفى فيفا.
قلتُ : لعل أمورا لم نطلع عليها كان لها أثرها في تأخر استجابة الجهة الأمنية الممثلة في مركز شرطة فيفا ويمكننا التكهن بشيء من ذلك كانتظارهم حضور المختص في الأدلة الجنائية من مدينة جازان لأهميته في مثل هذه الأحوال إنما لا يطلعون المتصل عن سبب تأخرهم وإلا لعذرهم الناس، ومثلهم رجال الإسعاف الذين قد يتأخرون لنفس السبب خصوصا عندما يكون الأمر متعلقا بحادث جنائي، من ناحيتي فقد سبق لي تجربة مع هذا المركز قبل عامين حينما كنت ساكنا في منطقة وادي بداح، فقد فوجئت ذات مساء بمجموعة من الأفارقة قرب بئر المتنة تحمل جريحا غير بعيد من المنزل عرفت منهم أنه مصاب بطلق ناري في ساقه اليسرى، المهم اتصلت وانتظرت حتى جن الليل وكررت الإتصال ولم يحدث شيء، عندها اتصلت ببعض الأصدقاء في شرطة جازان فزودني أحدهم بهاتف المسؤول عن مراكز الشرطة في عموم المنطقة، وحين تعذر الرد عليّ من قبله حين لم يعرف المتصل أرسلتُ له رسالة نصية شرحتُ له ما رأيت، الحاصل أن الاستجابة تأخرت حتى مساء اليوم التالي ولم يصل المدد إلا وقد خلت المنطقة من أي أثر للجريح المصاب بالطلق الناري ولا بد أن يكون وراء ذلك جريمة أو واقعة مخالفة للقانون.
البلدية من جانبها أبقت الحال كما هو دون تغيير ولم تسارع بإضاءة الوصلة في خط قرظة الواقعة بين (خداش) و ( المساقي ) وهي مسافة قد لا تصل كيلو مترا واحدا وبقي مظلما كما هو قبل الحادثة المأساوية مما قد يشجع على المزيد من حوادث السطو والسرقة في ذلك النطاق المظلم، وما زلت أتساءل كغيري عن سبب إحجام البلدية عن المسارعة في إضاءة تلك القطعة رغم أهميتها الأمنية بل أهميتها الماسة كضرورة أمنية.
عوامل عدة أسهمت في تدني الخدمة الأمنية  تتكشف أمامنا حين نقترب كثيرا من واقع الجبل عموما وحاجته الماسة لمركز أدلة جنائي مختص يهب سريعا لرفع الأدلة كلما عثر الناس على مسنٍ مشنوق في نافذة داره، فرفع الدليل الجنائي في زمن قياسي من شأنه الكشف عن الجناة بإذن الله.

اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام وآمنا في أوطاننا واحمنا من شر كل ذي شر وارحم اللهم الشهيدين الشيخين الضعيفين واكشف قاتلهما عاجلا وصب عليه نقمتك وسخطك في الدنيا والآخرة يارب العالمين.

‫2 تعليقات

  1. شكرآ استاذ محمد على ماسطرته من امور تهم المواطن .. واحيطك للعلم بأن تأخر حضور المختصين في الادلة الجنائية لايعد مبررآ لتأخر انتقال رجال الضبط الجنائي ( مركز الشرطة) لموقع الحادث فور تبلغه بالحادثة لانهم مطالبين بالانتقال الفوري والمحافظة على مسرح الحادث حتى اكتمال وصول المختصين بالادلة والطب الشرعي وخلافه .. نكرر شكرنا لاهتمامكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: