ديوان الأدباء

حين يسكنني الوطن

ك 9 274
قصيدة حفل فيفاء بمناسبة اليوم الوطني ال83
للشاعر : حسن بن معزي حسن  الفيفي

{حين يسكنني الوطن}

 يا أيها المُحتفِي في ثوبه القَشِبِ
أعنيك (فيفاء) لون الصبح أبهجني
حدّث هنا عن شموخٍ يرتقي قمماً
حدّث عن الفارس المغوار ممتطياً
عبدِ العزيز الذي تُروى ملاحمهُ
في يوم ذكرى لما أرساهُ من عمدٍ
جئنا لنرفع للباري محامدنا
أثابك الله يا من صاغ وحدتنا
على العقيدة قد أرسى دعائمها
في منهجٍ لم يحد عن خطّه أبدا
أعطى سعودٌ ووفّى فيصلٌ وبنى
وجاءَ فهدٌ فراعَ الدهرَ في لقبٍ
وبعدهُ عهدُ عبد الله قائدِنا
حقاً أبا مُتعبٍ طاب الزمان بكم
ما في الفؤاد سوى حبّي لكم أبداً
بأن يديم لكم من عونه مَددا
ذراعُكم صارمٌ أكرم بهمّتهِ
عضيدُهُ نائبٌ ثانٍ وهم قممٌ
ولستُ أنسى كريماً أمطرتْ دُرراً
أميرَ جازانَ من شادتْ سواعدهُ
أميرَنا سدّدَ الباري مساعيَكم
يا موطني طِبْ فإن العشق في دمنا
نفدي ثراكَ الذي من فوقهِ درَجتْ
يا موطني قد نعِمنا فيكَ يا سكناً

 

 

الأخضر السندسيّ السهل والكُثبِ
ما في اخضراركَ هذا اليوم من عجبِ
عن قصة المجد عبر الدهر والحقبِ
خيل البطولات في عزمٍ وفي دأبِ
فينهض المجدُ بالإجلال والأدبِ
لموطنٍ لم يزل يرقى إلى السحبِ
على الذي من عطايا الفضل منسكبِ
في دولةٍ أصبحت أسطورة العربِ
واهاً لما قد أتانا عنه من خطبِ
سيرُ الفطاحلِ من أبنائه النُّجُبِ
من بعدهم خالدٌ يسمونَ كالشّهبِ
(بخدمة المسجدين) اختارَ في رحَبِ
من قالَ لن أنثني عن ذلك اللقبِ
يا خير صِيْدٍ أتوا من بعدِ خيرِ أبِ
ودعوةٍ للذي راجيه لم يخبِ
تبقون في زاهر الأيام بالغلََبِ
وليُّ عهدٍ كما المسنونةِ القُضُبِ
شيْدت بهم للمعالي سامقُ القبَبِ
يُمناهُ إذْ كم لهُ في البذلِ من إربِ
أركان نهضتها سعياً بلا نصَبِ
علّمتَ جازان أن الوقتَ من ذهبِ
بصادق العهد شعباً غيرَ مُنشَعِبِ
أقدامُ سيّدنا المختارِ خيرِ نبي
فاسكُن هنا (في فؤادي غيرَ مغتربِ)

 

 شعر/ حسن بن معزي حسن  الفيفي

‫9 تعليقات

  1. شاعرنا الشيخ حسن
    ما اجمل الحروف وما اروعها وهي تتغنى بالوطن وجماله تتغنى من على قمم جبال حباها الله الخضره والجمال لتجعل كل من يزور فيفاء يعشق هواها العليل
    ما اروعك شاعرنا وانت تسطر امجاد الوطن لتجعلنا في قلب الوفاء قلب التغني بالوطن وجماله
    شاعرنا لقد ابدعت في حروفك وانت ترسمها كما رسام رسم لوحه تشكيليه يمتع الناظرين ويسعد الحاظرين بمناظرها الخلابه
    هذا انت في رسمك حروفك عن موحد هذا الوطن الملك عبدالعزيزومن سار بعده بهذا الوطن من الملوك رحمهم الله جميعا واطال الله في عمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله لما في خير العباد والبلاد
    شاعر رسم الحروف البلاغيه كالمهندس المعماري في رسم تحفه معماريه فريده
    امير جازان صاحب السمو الملكي الامير محمد بن ناصر يستحق منا كل الابداع كل الحب كل ما يرتقى لهذه المحافظه وهذه المنطقه الغنيه بجمالها فما يقدمه من تنميه فالمنطقه خير شاهد
    شكرا شاعرنا فقد وقفت متاملا جمال حروفك فكم انت رائع شاعرنا وكم هو ابداعك مدرسه يتعلم منها المبدعون
    تقبل الشكر والتقدير يحمل لك من ورود الكون جمالها ومن العطور الباريسيه اروعها

  2. أعتقد أنه ليس في البيت المذكور نفي كل المحبوبات

    فلم يقل ما في الفؤاد غيركم..

    وإنما فيه نفي أن يكون في قلبه للمؤسس وأبنائه غير الحب والدعاء بالتوفيق

    ما في الفؤاد سوى حبي لكم أبدا.. ودعوة للذي راجيه لم يخب

    أي : ما في الفؤاد تجاهكم..سوى حبي لكم ..ودعوة…

    ….

    اللهم اغفر لي وللقارئ .. قولوا آمين..

  3. الاستاذ حسن هامة عالية في الأدب والعلم
    فبارك الله مسعاه ونفع به .
    لكن لي ملاحظة على البيت

    ما في الفؤاد سوى حبّي لكم أبداً
    فهنا نفي بما لسائر المحبوبات وحصره على الضمير العائد للمؤسس وأبناءه
    وفي ذلك ما فيه من محاذير شرعية
    وهو شبيه بقول الشاعر
    وطني الحبيب وهل أحب سواه الذي أجاب الشيخ عبدالرحمن السحيم عندما سئل عنه بقوله
    (فلا يَجوز الاحتفال بالأيام الوطنية ، وإن لم يُقصَد بها القُربة والطاعة ، إلا أن فيها مضاهاة للأعياد الشرعية .
    وقد جَعَل بعضهم الوطن وثناً وإلها يُعبد من دون الله !
    وبعضهم قدّم حبّ الوطن على حُب الله ورسوله ، بل جَعَل بعضهم الوطن هو المحبوب الأول والأخير ! على حدّ قول القائل :
    وطني الحبيب وهل أُحِبّ سواه ؟! )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: