ديوان الأدباء

اللجنة النقدية في ملتقى شعراء جازان تثبت قصيدة (سحر المعاني) للشاعر الأستاذ خالد البار ـ كما كتبها ـ.

ملتقى شعراء جازان

أصدر أمين اللجنة النقدية في ملتقى شعراء جازان المختصة بالنظر في القضية بياناً عن اشتباه قصيدة (سحر المعاني) للشاعر الأستاذ خالد بن حامد البار مع أربعة أبيات للشاعر الراحل يحيى واصلي رحمه الله.

وانتهت اللجنة إلى تبرئة الأستاذ حامد البار مما نُسب إليه من إغارة على قصيدة الواصلي وهذا نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد اجتمعت اللجنة المختصة في ملتقى شعراء جازان بالنظر في قصيدة (سحر المعاني) للشاعر الأستاذ خالد بن حامد البار المنشورة في العدد الثاني من مجلة ملتقى شعراء جازان (ص 113) وقصيدة الشاعر يحيى عبده واصلي (ت:1434هـ) رحمه الله (حروفي في الهوى دمع ونزف) المثبتة عند الشاعر الأستاذ خالد البهكلي.

وهذه اللجنة مكونة من كل من:

جبران بن سلمان سحاري العبدلي مشرف ملتقى الشعراء رئيساً.

وخالد بن يحيى واصلي معنياً بالقضية.

وحسن بن مغثي المعيني مستشاراً.

وحسن بن منصور صميلي أميناً للجنة.

وبعد النظر في القصيدتين تبين ما يلي:

أولاً: أن قصيدة الشاعر يحيى واصلي رحمه الله تختلف عن قصيدة خالد البار من حيث عدد الأبيات والصياغة والقوة والجزالة مع تشابه يسير بينهما.

ثانياً: أن قصيدة الواصلي أثبتها الشاعر الأستاذ خالد البهكلي وجزم بنسبتها إليه لكونه بعثها إليه في رسالة نصية وهي هذه:

حُروفي في الهوَى دَمعٌ ونَزْفُ ***    وَإنَّ الجرحَ للعشاقِ عُرفُ

تَلقفني النوى من فجر حبي ***  فيشعل نصفه بالشوق نصفُ

كتبتُ قَصيدَتي  فانثال قلبي ***  على لججٍ مِن النيران يطفو

أنا في كفّ من أهوى ولكن ***  أعيش على البعادِ وأستشفُّ

ثالثاً: هناك قصيدة منسوبة للواصلي تتناص مع قصيدة البار وهذه القصيدة لا تثبت للواصلي البتة وإنما هي منحولة، وأنكرها نجله الشاعر الأستاذ خالد الواصلي وليست في مجموعاته الشعرية، ولا أثبتها أصدقاؤه وأنكرها البهكلي أيضاً، وأسلوب قصيدة (سحر المعاني) هو أسلوب الأستاذ خالد البار المعروف لدى مقربيه.

وقال الأستاذ خالد الواصلي: “لقد قرأت الآن كافة القصائد الموجودة عندي لوالدي وقد فعلت ذلك سابقا ولم أعثر عليها، واستنتجت أنها ليست له”.

وطرح العديد من التساؤلات المقنعة في نفي تلك القصيدة؛ كما طرح الأستاذ حسن المعيني عدة تساؤلات أيضاً تؤكد نفي نسبة القصيدة للواصلي ما عدا الأربعة الأبيات المذكورة.

واتفقت اللجنة على وجود تشابه بين القصيدتين في موضعين:

الموضع الأول: قول خالد البار في مطلع سحر المعاني:

(لكل قصيدةٍ دمعٌ ونزفُ) مع قول الواصلي: (حروفي في الهوى دمعٌ ونزفُ).

والموضع الثاني: قول البار في سحر المعاني:

(وبعثرني النوى نصفي كيان *** فيشعل نصفه بالشوق نصفُ)

يتشابه عجزه مع قول الواصلي:

تَلقفني النوى من فجر حبي *** فيشعل نصفه بالشوق نصفُ

وما عدا ذلك فلم يظهر شيءٌ.

وفي الختام قال الأستاذ خالد الواصلي:

“لقد وقع جدل كثير حول قصيدة (سحر المعاني) للشاعر/ خالد البار؛ حيث ظن بعض الأدباء أنها لوالدي الشاعر /يحيى بن عبده واصلي أسأل الله تعالى له المغفرة والرحمة؛ وبما أنني لم أجدها في ديوانَي والدي المكتوبين بخط يده .. ديوان (الواصليات) وديوان (ملامح الشفق) وكذلك بعد سؤال صفوة من الأدباء ومن المقربين للوالد رحمه الله تعالى فأنكروا أن تكون له ونظراً لمعرفتي بأسلوب والدي رحمه الله فأنا أنزه خالد البار أن يكون أخذها من والدي، ولا أعلم الغيب..لكنني أشهد بما أعلمه حسا وبصيرة أنها لخالد البار والله على ما أقول شهيد، وأطلب من أستاذي وعضوي هذه اللجنة معي الموافقة على هذا القرار وإعلانه رسمياً.

ولا أريد أن يكون والدي سبباً في نزاع بين الشعراء فهو لم تعرف عنه إلا الألفة والابتسامة رحمه الله، كما أرجو من سعادة الدكتور جبران سحاري ـ جزاه الله خيرا على كل مساعيه النبيلة والميمونة للعطاء والرقي بأدب وأدباء منطقتنا الحبيبة فهو سعى من باب حفظ الحقوق لأهلها بكل أصالة ونبل وقد شرفني بثقته هنا..

أرجو من سعادته إنهاء هذه المسألة وإنهاء الجدل في قصيدة (سحر المعاني)..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وقال الأستاذ حسن المعيني: جزاك الله خيرا أستاذ خالد؛ وبمثل هذا الوعي والروية يرتقي الأدب ويسمو الأدباء، ولا أرى بعد تصريحك هذا من تصريح؛ بارك الله جهود الجميع.
وشكر الله لأبي سفيان حرصه ووعيه ودوره الرائد في كل ما من شأنه مصلحة الأدباء والرقي بالأدب.

وخلصت اللجنة إلى تبرئة الشاعر خالد بن حامد البار من أي تُهمة عدا ما ذُكر من تشابه في الموضعين قد يكون سبب ذلك رغبة منه في معارضة الشاعر الأول والإتيان بمعاني مبتكرة، وإن كان الشاعر كعب بن زهير يقول:

ما أرانا نقول إلا معاراً *** ومعاداً من لفظنا مكرورا.

ولعل الابتكار يكمن في الغوص على صور ومعان ذات خيال أرحب.

وختاماً: فإن هذه اللجنة في ملتقى شعراء جازان لتتمنى للشاعر الأستاذ خالد البار تميزاً ومستقبلاً أدبياً كبيراً وتشكره على نشاطه في الكتابة والنشر، كما دعت اللجنة جميع شعراء منطقة جازان للمزيد من التآلف ونبذ الخلافات ومواصلة الإبداعات الأدبية والشعرية والله ولي التوفيق.

أمين اللجنة النقدية :حسن صميلي.

عضو هيئة تحرير مجلة ملتقى شعراء جازان.

وقد تابعت صحيفة فيفاء مجريات الموضوع وبيانه الأخير الصادر في مجموعة (ملتقى الشعراء) عبر تطبيق الواتساب، وتم نقله للعلم والإفادة.

صدر هذا البيان يوم الأربعاء الموافق 1436/03/09

ملتقى شعراء جازان ÙŠØ-يى عبده واصلي خالد البار

‫6 تعليقات

  1. و “سحر المعاني” من غمام صبابة
    ترى الحقّ حقّا نيّرا ويقال
    وتدرك أنّ الفرد محسود نعمة
    وفي حسد الباغي تدكّ جبال
    ونضج ثمار الشّعر لوّح باكرا
    فأطعمنا ملء الصّحون حلال
    معانيه من سبك رفيع نسيجه
    ودرب التّقى أيقونة ودلال
    فلا بارك الله اتّهاما بباطل
    وكلّ اختلاق الإثم فيه كلال
    أيا ربّ! أبعد شرّ مؤذ يضرّنا
    وفي تحفة الأخيار يسري مثال.

  2. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا وحبيبنا المصطفى رحمة للعالمين …هنا أحب ان اوجه الشكر الجزيل لقروب شعراء جازان وادارته الالقة كما اشكر اللجنة النقدية السامقة التي تحرت عن الصواب وبات الحق جليا للعيان اشكرهم وعلى رأسهم سعادة الدكتور /جبران سحاري الشاعر والاديب الراقي حفظكم الله وكلي ثقة بكم وحكمكم العادل الراجح في احقاق الحق والعدل واحقاقي بالقصيدة التي يعلم الله كتبتها بكل شجوني ووجداني كما الفت النظر لجوهرة جازان واديبها وشاعرها الكبير /يحيى عبده واصلي ….يرحمه الله الله رحمة واسعة سظل معلمنا الذي استقينا منه الجمال والشعر والادب ولن ننسى افاضله علينا ما حيينا… سعادة الدكتور السامق الحبيب جبران سحاري حفظه الله اتمنى عليكم نشر الاعلان في نفس موقع المجلة ونفس القروب ولكم وللجنة الراقية وللمجلة الادبية الراقية كل احترامي وودي وتقديري ….اخوكم خالدحامدالبار

  3. السّلام عليكم ورؤحمة الله تعالى وبركاته. ثمّ أمّا بعد؛
    فبحكم معرفتي الجيّدة بالأخ الرّائع الشّاعر الرّاقي “خالد البارّ” منذ سنوات ليست ضئيلة: يشهد الله وأشهد بأنّ قصيدته “سحر المعاني” قد قرأتها على منتدى “التّوباد الأدبيّ” وقد مهّدها بتحيّة لشخصي الكريم مفادها: ((صباح الخير أختنا الألقة “الخنساء” أتمنّى أن تكوني بخير”. وقرأتها قصيدة جميلة جدّا وهذا منذ سنوات خلت.
    http://www.tobad.net/vb/showthread.php?t=14996
    “خالد البارّ” شاعر جيّد لايشقّ له غبار وهو من فرسان الشّعر. وأنا أستبعد أن يسرق أبياتا بل هذا احتمال بعيد غير وارد إطلاقا. لأنّ شاعرا صنديدا بحجم “خالد البارّ” في غنى عن أن ينسب إليه أبيات غيره وقد آتاه الله اللّغة والبيان الخلّاق والخيال الفاره الفضفاض. لاحول ولاقوة إلّا بالله. نسأل الله السّلامة.

    1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      تحية طيبة لجميع اللجنة وبعد أقدم شكري لجميع أعضاء اللجنة لقيامها أولا بالأمانة الأدبية , ثانيا لعدالتها , ثالثا البعد كل البعد عن كل محابة وما هذا الإ لحملها الصدق والنزاهة وبمثلكم يسمو الشعر . وأبارك لأخي الشاعر خالد البار حصوله على هذه الشهادة (التبرئة) وأتمنى له التوفيق والمشاركة الشعرية الدائمة وهذا ماتعودناه منه وتقبلوا تحيتي وودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: