رسالة من متنبي العصر إلى شعب اليمن الشقيق | فيفاء أون لاين
الجمعة, 6 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 24 نوفمبر 2017 ميلاديا

رسالة من متنبي العصر إلى شعب اليمن الشقيق

رسالة  من  متنبي العصر إلى  شعب اليمن الشقيق
شعر 'متنبي العصر: الأديب الروائي والشاعر والقاص أحمد محمد حلواني / القنفذة غادة الجنوب

سلام على صنعاء ماحط وابل
وماغردت فوق الغصون البلابل

سلام لها من دولة العدل والهدى
ومن قادة فيها عن الحق ناضلوا

سلام من الشعب السعودي وافيا
به يرتوي الصادي وتنمو السنابل

قصيدي ينادي كل من كان عاقلا
ومن هو عن ما كنت أعنيه سائل

أليس إذا منكم رشيد ومهتد
أليس إذا منكم حكيم وعاقل

تركتم طريق الحق والخير والهدى
وسرتم على درب به الشر حاصل

وطاوعتم الأحزاب حتى تفرقت
بكم سبل قد زينتها العواذل

أبعتم لأهل الفسق والظلم أرضكم
فصار يدير الأمر في الناس جاهل

فكيف رضيتم مذهبا غير دينكم
وكيف رضيتم ذل من هو خامل

وكيف سمحتم للملالي بعزلكم
فما للندامى والملالي منازل

لقد باع فيكم واشترى كل عابث
وراح يعادي الناس غر وفاشل

فبدلتم الدين الحنيف بملة
هي الزيف حقا والهوى المتمايل

أطعتم دعاة الشر والمكر والخنا
ومن لم يكن فيهم هدى أو فضائل

فإيران من أهدت إليكم جراحكم
وسوف إذا يوما بكم تتخاذل

وإيران ما زالت على الشر ساعدا
وفيها يد تدمي وزيغ وباطل

فكم قتلت أما وكم شردت أبا
وكم شكت الجوع المريرالحواصل

تمد لكم كرها سلاحا لقتلكم
فتنشب في حرب ضروس قبائل

وتظهر وجها مشرقا غير أنه
قبيح ذميم عن عرى الود حائل

فيا أيها الحوثي ما كان صالح
سوى دمية في راحتيها معاول

فكم هدمت من دار عز وشردت
وكم شكت الظلم العظيم المعاقل

فأين إذا ما قال عنكم رسولنا
فلا حكمة جادت ولا جاد عاقل

سترمي بكم إيران يوما كما رمت
عواصم ثكلى دمرتها القنابل

أثارت بهاالفوضى وأغوت شعوبها
فذاقت كما ذاق ا لأسى متطاول

وحل محل الأمن خوف وذلة
وحل محل العاليات الجنادل

أما قد رأيتم كيف بغداد أصبحت
وأمست بها فوضى قتيل وقاتل

وكيف بكت أم دمشق التي غدت
خرابا وفيها للدماء المناهل

وكيف تعز العز من هي أرضكم
عليها حصار قد شكته السواحل

أهذا هو ( اليمن السعيد ) أحبتي
فأين أولو الفضل الكرام الأوائل

فلاتسمحوا بالظلم يكوي جباهكم
ولا الجهل يعلو أو تموت الفضائل

فإن عدتموا عدتم لأمن وراحة
لشعب عزيز فيه تحيا الشمائل

فوالله مازالت على الأرض فسحة
بها الشعب يسمو والعرى تتواصل

أفيقوا إذامن غفلة الوهم واركبوا
مراكب صدق حين تغلي المراجل

وعودوا إلى الدين القويم وسنة
فلا عز كذاب ولا دام باطل

وليس سوى الإسلام دين وعزة
وليس سوى من أنزل الدين كامل

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*