الشكاؤون .. يامعالي الوزير ! | فيفاء أون لاين
الأحد, 1 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 19 نوفمبر 2017 ميلاديا
عاجل | المملكة تعلن عن أرقام التواصل للإبلاغ عن قائمة الـ ( 40 ) اسماً

الشكاؤون .. يامعالي الوزير !

الشكاؤون .. يامعالي الوزير !
أ. علي بن جبران المدري

المتابع المنصف لواقع تعليمنا الحاضر يجد تخبطاً وعشوائية في صنع القرار وتنفيذه من رأس هرمه التعليمي فما دون وما أن يطل علينا مشروع لتطوير التعليم ويصرف عليه الملايين ويتم البت فيه والتدريب عليه والتصريح بكونه ثابت لايتغير ” وما بين فترة وأخرى نجده قد اضمحل ذلك المشروع وتبخر مثل الماء إذا تبخر ‘ ويتم نسيانه والبدء بمشروع آخر وهكذا .حتى أصبح الواقع التعليمي في دوامة ” هذا من ناحية ..

– الناحية الثانية كثرت تلك التعاميم والقرارات عاماً بعد آخر والتي تقصف بها المدارس ليل نهار وكأن المعلم مكينة لاتكل ولاتمل ‘ وقد قال : وزير التعليم السابق الدكتور / عزام الدخيل وفقه الله . بأن كثرة هذه التعاميم فيها إرباك لسير العملية التعليمية وينبغي التخفيف منها ‘ ورغم وجود كل هذا يطل علينا وزيرنا الحالي الموقر !! بإطلاقه كلمة ( الشكاؤون البكاؤون ) وكان يفترض بمن يقف على رأس هذا الهرم أن يختار كلمة أفضل منها ليصف ويراعي بها نفسية أولئك النخبة الذين تحملوا كثيراً وخرجوا أجيالاً وخدموا الأمة ‘ ومهما يكن من حالهم فلا ينبغي أن ينزل من قدر المعلم في المجتمع . ولنتابع برهة لمن ارتقوا بالتعليم ونسمع كلماتهم الإيجابية المؤثرة يقول : رئيس وزراء اليابان عندما سئل عن أسباب ارتقاء التعليم لديهم : ( بدأنا من حيث انتهى الآخرون وتعلمنا من أخطائهم وأعطينا المعلم حصانة الدبلوماسي وراتب الوزير ) هذه حلقة في إذن من يصدر القرارات تحت تلك المكيفات الباردة ولم ينزل ويعمل في الميدان التربوي ولايدري عن واقع التعليم شيئاً .

* فالمعلم والمعلمة هما بلا شك أهم وأخطر حلقة من حلقات بناء المجتمع ؛ أو عكسها ” ولايمكن للتعليم مهما عمل أن يرتقي بغيرهم ودونهم لن يتحقق التطوير الذي “ نسمع عنه” فلا فائدة من تطوير المناهج أو تحسين البيئة المدرسية وغيرها من مشاريع التحديث دون أن يكون بداية ذلك ، الإهتمام بالمعلم والمعلمة وتوفير متطلباتهما النفسية والإجتماعية والمهنية والراحة النفسية .هذا هو الوضع السوي والمطلوب للإرتقاء ، الذي يجب أن يتكاتف قياديو “ التربية ” من أجله ، فالمتأمل لأوضاع منسوبي التعليم يرى الإحباط قد اعتراهم من كل صوب ، ومن يأخذ على عاتقه مسؤولية تحليل ذلك الإحباط يستطيع أن يلمح بجلاء أسباب ذلك بدءاً من معاناتهم السنوية في حركات تنقلاتهم الضعيفة ، وعدم وجود المستشفيات الخاصة بالطاقم التعليمي أو التأمين الصحي كغيرهم وبدل السكن لهم ، والأندية الثقافية والرياضية المجهزة التي تحترم مكانتهم الاجتماعية وترفع منزلتهم في المجتمع ، إضافة إلى معاناتهم مع الكم الكبير من المسؤوليات داخل المدرسة حيث يمارس المعلم والمعلمة دور التربوي وحارس الأمن والمناوب ويقوم بعمل النقل المدرسي ويؤدي ما يلقى على عاتقه من حصص تتجاوز 24 حصة إضافة إلى حصص الإحتياط والإشراف على الأنشطة والجماعات ‘ ولا تقف تلك المعاناة اليومية عند ذلك ‘ وبعد كل هذا يطل علينا وزيرنا الموقر ! بقوله (( هم الشكاؤون البكاؤون )) ويصدر قراره العشوائي فوق ذلك بزيادة حصص النشاط ويعمم ويؤكد على ضرورة تنفيذها هذا العام في ظل واقع ينقصه الكادر التعليمي إضافة إلى عدم وجود منهج مقرر لهذا النشاط ، ولا بيئة تعليمية مناسبة ‘ فبعد كل هذا ألا يحق للمعلم أن يشتكي ؟؟ والشكوى حقيقة تأتي من عدة أمور :

1- وصول النصاب لقدر عالي لا يمكن معه العمل براحة وأداء متميز ولا القيام بأي نشاط آخر داخل البيئة المدرسية وعدم وجود متخصصين للإشراف على هذا النشاط .

2- عدم وجود المستشفيات أسوة بغيرهم من موظفي الدولة .

3- عدم إعطاء كثير من الدفع درجاتهم المستحقة بنقص ثلاث درجات من سلم الرواتب إلى أقلها درجة وخاصة
للدفع من عام 20 إلى عام 28 هـ

4- عدم وجود المباني المهياة المريحة للأداء التعليمي والمجهزة بالمعامل كبيئتنا الجبلية فبعض المدارس أشبه ببيوت الحيوانات أكرم الله الجميع .

5- عدم وجود النقل المدرسي لسنوات كثيرة وخاصة في بيئتنا الجبلية والذي كان له له بالغ الأثر على راحة أبناءنا الطلاب واستقرارهم التعليمي .

* وغيرها كثير من المشاكل وكان ينبغي بوزير التعليم أن يراعي كل هذه الظروف قبل اطلاق تلك الكلمات التي طار بها الغوغائيون والحاقدون وانساقوا وراءها ك – قينان الغامدي – الفاشل تعليماً والذي صب جام غضبه على المعلم والتعليم وكان ينبغي به أن ينظر لماضيه السيئ الذي شهد به طلابه الذي تعلموا تحت يديه ودعائهم عليه .
وبعد كل هذا الضغط من قبل الوزارة على المعلم وعدم وقوفها معهم كباقي الوزارات الأخرى .
نسأل أنفسنا ونسألهم ؟
هل هذا من التيسير الذي أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال (( أللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به ، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه )).
وهذا دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم على من تولى أمور المسلمين سواء الخاصة أوالعامة ؛

نسأل الله أن يصلح الحال .

وبالله التوفيق .

التعليقات (٦) اضف تعليق

  1. ٦
    عبدالرحمن يحيى محفوظ الفيفي

    سلمت انامل الكاتب القدير لهذه المقالة الملامسة لشغاف قلوب العاملين بالميدان التربوي من كادر المعلمين المستائين من وزارتهم ووزيرهم الموقر وما يصدر من قبله من نعوت وياحبذا لو اطلع وزيرنا على ما يصدر من مرؤسيه من المعلمين من كتابات تشكي همومهم وامانيهم ورؤاهم فهم الأدرى بمجال عملهم سيما من امضى منهم ثلث عمره واكثر بهذا الميدان.ختاما اجدد الشكر والتقدير للكاتب المميز ابا امجد
    وللصحيفة المستقطبة له “فيفا اون لاين” نافذتنا على العالم
    ولمدير تحريرها أ/ جابر ماطر

  2. ٥
    حسن محمد المثيبي

    كلام رائع وجميل👍🏻 لافض فوك . فقد أصبت كبد الحقيقة ☑ وزير التعليم لازال يمارس الضغط على السلك التعليمي بهذه القرارات التي لاتتناسب مع الواقع أبدا :
    ونلاحظ تقليص في عدد المعلمين وزيادة في الحصص رغم أن الأنصبة بتزيد عن 24 فمن سوف يحمل هذه الأنشطة ؟
    الوزير لا يعرف عن الميدان ومشاكله شيئا كما ذكرت . وفقك الله وأعانك ..
    ولك تحياتي وتقديري .

  3. ٤
    محمد أحمد .

    أحيي فيك وقوفك مع جميع القضايا التي تهم الناس . يحسب لك جرؤتك الصحيفة وحسن السرد والترتيب للكلام .. وفقك الله وحفظك .

  4. ٣
    فهد سلمان الفيفي

    اكتبت فاوفيت ، وفقك الله

  5. ٢
    زائر

    مقال في الصميم👍👍👍👍

  6. ١
    علي محمد .

    مقال رائع يصف الواقع فعلا . ولعل الله ينفع به .. بورك فيك وسلمت أناملك .

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*