أجهزة الخدمة الذاتية عطلانه | صحيفة فيفاء
الأربعاء, 11 ذو الحجة 1439 هجريا, الموافق 22 أغسطس 2018 ميلاديا
. | محافظ فيفاء يرفع التهانئ الى خادم الحرمين الشريفين ولولي عهده الامين بحلول عيد الأضحى المبارك

أجهزة الخدمة الذاتية عطلانه

أجهزة الخدمة الذاتية عطلانه
بقلم : عبدالغني محمد الشيخ

كل الجهات الخدمية في شد و جذب مع وزارة العمل تحديداً، الذي يفرض التوظيف، والقطاع الخاص يريد ان يتخلص من أعباء الموظفين الماليه، فيستبدلهم بأجهزة الخدمة الذاتية وفي نفس الوقت تتخلى عن سمعتها التي هي رأس مالها بالتعاقد مع شركات صغيرة out sourcese Co. لإدارة عدد من المهام التشغيلية أبرزها إدارة وتشغيل أجهزة الذاتية داخل مقر المنشئآت أو خارجها.
حتى وإن كان الجهاز داخل الفرع فتجد المدير (الفرع) منشغل بتحقيق الهدف الشهري لمنتجات التمويل، عن مسؤولية الأجهزة.. وإذا راجعت موظف الفرع.. يحيلك لأجهزة الخدمة الذاتية بكل برود، وكأنه شامت في شركته.. ولسان حاله يقول: تبغون خدمة ذاتية.. اشربوا.!.
“جا يكحلها عماها”
قصة عن كلب وقطة عاشوا في أحد القصور قديمًا، وكان الكلب يلحظ جمال أعين القطة دائمًا فسألها عن سر جمال عيونها.
كان رد القطة بأن جمال عينيها نابع من الإطار الأسود الذي يحيط بالعين لدى القطة والذي يشبه الكحل تمامًا،
فأعجِب الكلب بفكرة وجود الكحل حول العين، وأراد لعينيه أن تكونا جميلتين كما هو الحال مع القطة.. فما كان منه إلّا أن وضع الكحل على اصبعه وحاول أن يضعه على عينه، ولكن لسوء حظه فقد دخل مخلبه في عينه وفقأها،
ومن هنا جاءت المقولة “جا يكحلها عماها”.
الكل في سباق مع الزمن للتحول الرقمي فكأنما المهم عندهم، تركيب الأجهزة و أخذ كم صورة معها ثم نشرها في الاعلام كانجاز غير مسبوق.. ياناس لسنا من أوائل الحكومات الذكية !.
حريّ بادارة التحول الرقمي ربط جميع منصات الخدمة الذاتية بنظام “أداء” لمراقبة مستوى الخدمة بالقطاعين العام و الخاص كي لايكون ركض نحو تحول رقمي غير سليم البنية،
فالصيانة و إدارة أجهزة الخدمة الذاتية تأتي قبل التشغيل و التصوير.
يبدو ان رسالة ما.. قد بلغت الموظفين بأن اجهزة الخدمة الذاتية سوف تقوم بعمل الموظف .. “وهي رسالة غير دقيقة” .. فلا ينبغي الترويج لها في أوساط القطاع الخاص و منصات الخدمات الحكومية .. للحفاظ على رأس المال البشري المتميز.
صحيح أن المصارف تسعى لأتمتة جميع خدماتها وقد يتقلص مساحة الفرع إلى متر مربع واحد فقط بوجود موظف آلي يعمل على مدار الساعة.. إلا أن العنصر البشري “الذكي” المتطور سوف يتولى قيادة خدمات الأجهزة الذكية بشكل أو بآخر،
فالمؤكد أن ثمة مقاومة من الموظفين ضد أجهزة الخدمة الذاتية.. لذا تجدها أغلب الوقت خارج الخدمة، وعلى مرأى و مسمع من الادارة، خلال فترات الدوام الرئيسية بالمدن المركزية .. أم خارج أوقات الدوام الرئيسي والاجازات في القرى و الطرق الرئيسية..
الموضوع يشمل منصات الخدمة الذاتية الحكومية سواء بسواء مع القطاع الخاص.!.
غير مقبول أبدا محاصرة المستفيد، بين جهاز خارج الخدمة و فرع لا يتجاوز موظفيه ثلاثة مع المدير،
بمحافظة أو مركز مكتض بالسكان، بحجة وجود هذا المنتج عديم الاحساس الذي لو قدر له الصراخ لأسمع كل من به صمم.
المؤسسات بهذه السياسة و الادارة تضّر بسمعتها وسوف تخرج عن دائرة المنافسة إن اصرت قياداتها على اسناد تشغيل وإدارة منصاتها الذكية إلى شركات رخيصة عديمة الخبرة بالتزامن مع تقليص الفروع و التوسع بسياسة “إخدم نفسك بنفسك” بقصد الترشيد،
أجهزة الخدمة الذاتية ضرورة العصر بشرط احترام العميل في كل وقت و كل مكان.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    فرحنا بالاجهزه بدل الموظفين والزحمه طلع الجهاز عطلان

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.